طلاب غزة يستأنفون الدراسة في خيام بلاستيكية
تاريخ النشر: 12th, January 2026 GMT
غزة/القاهرة"رويترز": رغم أنها تتلقى دروسها وهي تجلس على الأرض في البرد القارس داخل خيمة مكتظة من معلمة تقاطعها أصوات إطلاق نار وانفجارات متكررة من مناطق تسيطرعليها إسرائيل على بعد أقل من ألف متر، تشعر تولين الهندي بالسعادة لعودتها أخيرا للمدرسة بعد انقطاع لأكثر من عامين بسبب الحرب.
وتولين (سبع سنوات) واحدة من حوالي 400 طفل يتعلمون في "مدرسة الشمال التعليمية" المؤقتة التي أقيمت في خيام بلاستيكية زرقاء على أنقاض في بيت لاهيا في شمال قطاع غزة، وتقع على مرمى البصر من "الخط الأصفر"الذي تسيطر عليه القوات الإسرائيلية.
وجلست أكثر من 12 فتاة على الأرض في صفين داخل خيمة صغيرة واحدة وهن يرتدين سترات منتفخة للتدفئة ويضعن دفاترهن أمامهن على صناديق خشبية تحل محل الطاولات ويرددن بمرح ما تقوله المعلمة وهي ترسم أشكالا على السبورة.
وقالت تولين "صح إن إحنا مش نقعد على كراسي ولا شي، بس الحمد لله صرنا نقعد في المدرسة، وإلنا من زمان نقعد في الحرب وما فيش مدارس، نقعد هيك زهقانين، بدنا مدارس هيك نقرأ فيها ونكتب عشان نصير كبار وشاطرين".
وقالت والدتها ياسمين العجوري أنها تشعر بالقلق لحظة ذهاب تولين إلى المدرسة ولحين عودتها إلى المنزل.
وتقول ياسمين لابنتها وهي متجهة للمدرسة "ديري بالك (احترسي)، إداري في حيطة، اسرعي في الطريق".
* الأمان بيد الله
بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر، لا تزال إسرائيل تحتل أكثر من نصف قطاع غزة وتمنع المدنيين من الوصول إلى المناطق الأخرى. وسويت جميع المباني تقريبا في المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل بالأرض وطرد منها السكان.
ولا يترك ذلك للسكان الذين يزيد عددهم عن مليوني نسمة إلا حوالي ثلث مساحة قطاع غزة، ومعظمهم في خيام مؤقتة ومبان متضررة، حيث تعود بعض مظاهر الحياة تحت سيطرة إدارة تقودها حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس).
ورغم توقف المعارك الكبرى وعمليات القصف المكثفة، إلا أن إسرائيل فتحت النار بشكل متكررعلى الفلسطينيين الذين تتهمهم بالاقتراب من الخط الأصفر، قائلة إنها تهدف إلى القضاء على التهديدات التي تواجهها القوات. وقتل أكثر من 440 فلسطينيا منذ دخول اتفاق أكتوبر حيز التنفيذ، بينما قتل مسلحون ثلاثة جنود إسرائيليين. ويقول الفلسطينيون إن القوات الإسرائيلية تقوم بتحريك بعض العلامات الخرسانية الصفراء غربا، متجاوزة بذلك مناطق من المفترض أنها لا تسيطر عليها.
ويؤكد عاملون في مدرسة تولين إنهم يسمعون إطلاق نار يوميا.
وقالت يارا أبو غلوة المشرفة في مدرسة الشمال التعليمية "يوميا بيصير اطلاق نار ولولا ستر الله كان كل يوم إصابتين ثلاثة. هذا طبعا مش أمان والأمان بإيد الله.. بس هذا الموجود عنا".
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
إقرأ أيضاً:
باحثون يحددون حمية غذائية تقلل خطر الوفاة بسرطان الرئة
كشفت دراسة حديثة عن إمكانات واعدة لنظام غذائي مستوحى من حمية البحر الأبيض المتوسط في الحد من خطر الإصابة بسرطان الرئة وتقليل احتمالات الوفاة الناجمة عنه.
استند الباحثون في دراستهم إلى تحليل بيانات شملت 191 ألف شخص تم جمعها من البنك الحيوي البريطاني (UK Biobank)، بهدف استكشاف تأثير هذا النمط الغذائي على الصحة العامة.
وركزت الدراسة على تناول مجموعة محددة من الأطعمة، مثل الخضروات، الفواكه، البقوليات، الحبوب الكاملة، المكسرات، والأسماك، مع تسليط الضوء على أنواع الدهون التي يشملها غذاء المشاركين.
كشفت النتائج أن من يعتمدون هذا النظام الغذائي الغني بالحبوب الكاملة، الخضروات، والبروتين الحيواني الصحي تقل احتمالات إصابتهم بسرطان الرئة بنسبة وصلت إلى 34% مقارنة بغيرهم، كما انخفضت مخاطر الوفاة الناتجة عن المرض بنحو 39%.
تناولت الدراسة أيضاً دور الأحماض الدهنية غير المشبعة الموجودة في الأسماك، المكسرات، البذور، والزيوت النباتية، إذ أظهرت البيانات ارتباط زيادة استهلاك هذه الدهون الصحية بانخفاض خطر الإصابة بسرطان الرئة بنسبة 18% وخفض معدل الوفيات الناتجة عنه بنسبة 23%، بالمقابل لوحظ أن الإفراط في تناول الدهون المشبعة يزيد احتمالات الإصابة بهذا النوع من السرطان.
ورغم أن الباحثين أكدوا أن الدراسة لا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة بين النظام الغذائي وسرطان الرئة، إلا أنهم شددوا على أهمية النمط الغذائي كعامل محتمل في الوقاية من المرض.
واستنادًا إلى النتائج، يمكن اعتبار الاعتماد على الدهون الصحية بديلاً واعدًا لتعزيز الصحة العامة والحد من خطر الوفاة المبكرة.