تراجع جنوب أفريقيا حاليًا سعر الفائدة المرجعي الرئيسي الذي تستخدمه البنوك التجارية في تسعير قروض بقيمة تريليونات الراند للعملاء، في خطوة قد يكون لها انعكاسات واسعة على سوق الائتمان وتكلفة الاقتراض.

تقييمات ماهر همام للاعبي منتخب مصر أمام جنوب أفريقيا .. صدمة لمحمد هاني

وقال بنك الاحتياطي الجنوب أفريقي، إنه يعمل على مراجعة سعر الإقراض الرئيسي، وهو السعر الذي ظل ثابتًا عند هامش 350 نقطة أساس فوق سعر السياسة النقدية منذ عام 2001، دون تحديد جدول زمني واضح لإتمام المراجعة، وفقًا لما أوردته وكالة "بلومبرج" الأمريكية.


وتعتمد البنوك عادة على سعر الإقراض الرئيسي كمرجع لتسعير القروض، مع إضافة علاوات أو خصومات وفقًا لتكلفة التمويل ومستوى المخاطر والجدارة الائتمانية للعملاء. وتُظهر بيانات البنك المركزي أن إجمالي القروض والتسهيلات التي قدمتها البنوك بلغ نحو 6.2 تريليون راند (378 مليار دولار أمريكي) حتى أكتوبر الماضي.


ووصف بيتر أتارد مونتالتو المدير العام لشركة الاستشارات «كروثام»، سعر الإقراض الرئيسي بأنه «إرث غريب من الماضي»، مشيرًا إلى أن البنك المركزي كان يرفض تاريخيًا المساس به، مبررًا ذلك بتكاليف تعديل العقود، قبل أن يبدو أنه «أدرك أخيرًا ضرورة التغيير»، مضيفًا: «كان يجب التخلي عنه منذ وقت طويل، وحتى لو كان الأثر الإيجابي محدودًا، فهو مكسب بلا تكلفة».


وتشمل الإصلاحات المحتملة إلغاء سعر الإقراض المرجعي بالكامل أو تعديل الفارق بين سعر السياسة النقدية وسعر الإقراض الرئيسي، ومن شأن أي تغيير أن يدفع البنوك إلى إعادة تسعير عقود مالية قائمة، مثل قروض الإسكان، والسحب على المكشوف، وتمويل السيارات، وبطاقات الائتمان، مع احتمال تأثير ذلك على دخل البنوك.


وكانت مراجعة سابقة لسعر الإقراض الرئيسي، أجراها البنك المركزي بالتعاون مع اتحاد البنوك في جنوب أفريقيا قبل نحو عقدين، وانتهت بالإبقاء على الهامش فوق سعر السياسة النقدية، معتبرة أن حجمه «غير مؤثر» في تحديد أسعار الإقراض، وخلصت الدراسة إلى أن تقليص هذا الهامش لن يُحدث فارقًا يُذكر على المدى الطويل، لأن تسعير القروض سيظل مرتبطًا بدرجة المخاطر.


لكن على المدى القصير، ترى سانيشا باكيريسامي، كبيرة الاقتصاديين في «مومنتوم إنفستمنتس»، أن تقليص الفجوة بين سعر السياسة النقدية وسعر الإقراض الرئيسي قد يخفف أعباء خدمة الدين على المستهلكين، ويُيسر شروط التمويل، ويحسن فرص حصول الشركات على القروض، مؤكدة أن «التحدي يكمن في الحفاظ على ربحية البنوك والاستقرار المالي لضمان استمرار تدفق الائتمان ودعم النمو الاقتصادي».


ويُعرف عن البنك المركزي الجنوب أفريقي أنه يسعى عادةً للحصول على آراء المشاركين في السوق وينشر إرشادات واضحة عند إجراء إصلاحات على أسعار الفائدة، حيث خصص نحو 4 سنوات لإطلاق سعر مرجعي جديد لليلة واحدة بالعملة المحلية، يعرف باسم «زارونيا»، ليحل محل سعر «جايبر» اعتبارًا من 31 ديسمبر، ويُستخدم في العقود المالية قصيرة الأجل مثل المشتقات.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: جنوب إفريقيا الإقراض الرئيسي قروض

إقرأ أيضاً:

تحويلات المصريين بالخارج.. خطة حكومية طموحة لتجاوز 38 مليار دولار ودعم استقرار الاقتصاد

مع تزايد التحديات الاقتصادية العالمية وتقلبات الأسواق الدولية، تواصل الدولة تحركاتها لتعزيز مواردها من النقد الأجنبي، واضعةً تحويلات المصريين العاملين بالخارج في مقدمة أولوياتها الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة. وفي هذا السياق، أكد الدكتور هاني الشامي، الخبير الاقتصادي وعميد كلية إدارة الأعمال بجامعة المستقبل، أن مستهدف الحكومة برفع تحويلات المصريين بالخارج إلى أكثر من 38 مليار دولار خلال العام المالي المقبل، يعكس رؤية اقتصادية واضحة تهدف إلى دعم استقرار الاقتصاد الوطني وتعزيز قدرته على مواجهة الضغوط الخارجية.

تحويلات المصريين بالخارج.. «صمام أمان» للاقتصاد

وأوضح الشامي أن تحويلات المصريين بالخارج تُعد من أكثر مصادر العملة الأجنبية استقرارًا واستدامة، مقارنةً ببعض الموارد الأخرى التي قد تتأثر بالأزمات الجيوسياسية أو تباطؤ الاقتصاد العالمي، مؤكدًا أن استمرار نمو هذه التحويلات يعكس ثقة المصريين بالخارج في الاقتصاد الوطني والسياسات الإصلاحية التي تنفذها الدولة خلال السنوات الأخيرة.

وأشار إلى أن هذه التحويلات تلعب دورًا حيويًا في دعم الاحتياطي النقدي، وتعزيز قدرة الدولة على توفير احتياجاتها من العملات الأجنبية، بما يساهم في الحفاظ على استقرار الأسواق وتقليل الضغوط على سعر الصرف.

إجراءات حكومية لتحفيز التحويلات الرسمية

وأضاف الخبير الاقتصادي أن الحكومة اتخذت عدة خطوات إيجابية لتشجيع المصريين بالخارج على استخدام القنوات الرسمية في تحويل الأموال، من أبرزها التوسع في الخدمات الرقمية، وتبسيط إجراءات التحويل، إلى جانب خفض الرسوم البنكية المرتبطة بعمليات التحويل.

وأكد أن هذه الإجراءات من شأنها زيادة التدفقات الدولارية عبر الجهاز المصرفي الرسمي، وهو ما يدعم استقرار القطاع المصرفي ويرفع من كفاءة إدارة النقد الأجنبي داخل الدولة.

أوعية ادخارية بعوائد مرتفعة لجذب المدخرات

ولفت الشامي إلى أن طرح أوعية ادخارية وشهادات استثمار بعوائد مرتفعة تتجاوز 20% يمثل عامل جذب قويًا للمصريين بالخارج، خاصةً في ظل بحث الكثير منهم عن أدوات استثمارية آمنة تحقق عوائد مناسبة وتحافظ على قيمة مدخراتهم في ظل الأوضاع الاقتصادية العالمية الحالية.

وأوضح أن هذه الأدوات الادخارية تفتح المجال أمام جذب المزيد من السيولة الدولارية، بما ينعكس بشكل مباشر على دعم الاقتصاد المحلي وتحسين المؤشرات المالية.

تحويلات تتحول إلى استثمارات تنموية

وأشار الدكتور هاني الشامي إلى أهمية التوسع في برامج الاستثمار والقروض الشخصية المخصصة للمغتربين، مؤكدًا أن ذلك يمكن أن يحول التحويلات من مجرد أموال موجهة للاستهلاك إلى قوة داعمة للإنتاج والاستثمار والتنمية.

وأضاف أن إشراك المصريين بالخارج في المشروعات القومية والاستثمارية يعزز ارتباطهم بالاقتصاد الوطني، ويفتح الباب أمام مساهمات أكبر في دعم خطط التنمية الاقتصادية.

مستهدفات قابلة للتحقيق

وأكد الشامي أن زيادة تحويلات المصريين بالخارج تحمل العديد من الإيجابيات، من بينها دعم استقرار سوق الصرف، وتقليل الضغوط على الدولار، ورفع قدرة الدولة على تمويل الواردات الأساسية، فضلًا عن تحسين الثقة في الاقتصاد ورفع التصنيف الائتماني والمؤشرات المالية للدولة.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن الوصول إلى 42 و48 مليار دولار خلال السنوات المقبلة يُعد هدفًا واقعيًا وقابلًا للتحقيق، بشرط استمرار السياسات الاقتصادية المحفزة، والتوسع في الخدمات الرقمية، والحفاظ على استقرار المناخ الاقتصادي والمالي، بما يعزز ثقة المصريين بالخارج ويدفعهم لزيادة تحويلاتهم عبر القنوات الرسمية.

طباعة شارك النقد الأجنبي العاملين بالخارج مليار دولار الاستثمار تحويلات المصريين بالخارج

مقالات مشابهة

  • تحويلات المصريين بالخارج.. خطة حكومية طموحة لتجاوز 38 مليار دولار ودعم استقرار الاقتصاد
  • اتفاق بـ60 مليون دولار ينقذ مليار و300 مشاهد من حجب المونديال
  • البنك المركزي الجنوب أفريقي يتعهد بخفض التضخم إلى 3%
  • تراجع سعر الدولار مقابل الجنيه في البنوك المصرية خلال تعاملات الثلاثاء
  • المركزي التركي يخسر 8.4 مليار دولار عقب عزل زعيم المعارضة
  • ارتفاع صادرت إسرائيل من السلاح للشرق الأوسط وشمال أفريقيا
  • 17 مليار دولار تختفي سنوياً.. أين تذهب أموال «دعم الوقود»؟
  • المركزي: 65.38 مليار دولار أرصدة الودائع بالعملة الأجنبية في البنوك المصرية
  • تراجع كبير.. سعر الدولار في البنوك اليوم الثلاثاء
  • القصة الكاملة لسبب تأجيل سفر منتخب جنوب أفريقيا لخوض مباريات كأس العالم