الدولار العالمي يهوى أمام اليورو مع احتدام خلاف بين الإدارة الأمريكية وباول
تاريخ النشر: 12th, January 2026 GMT
تراجع الدولار، اليوم الاثنين، مقابل اليورو والفرنك السويسري والين بعد أن هددت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) جيروم باول بتوجيه اتهام جنائي، وهي خطوة يمكن أن تؤثر على وضع الدولار بين أصول الملاذ الآمن.
وفي أحدث تعاملات، انخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات، 0.
وقالت رئيسة قطاع أبحاث العملات والسلع الأولية في كومرتس بنك، ثو لان نجوين: "النقطة الأساسية هي أن من المرجح أن تتغير استجابة البنك المركزي بشكل جذري وعلى المدى الطويل إذا نجح البيت الأبيض" في السيطرة على السياسة النقدية.
وأشارت إلى أن المركزي في دورة تيسير نقدي بالفعل وأن هذا السيناريو سيكون محل اهتمام إذا زادت مخاطر التضخم.
وقال بعض المحللين إن الأسواق لم تصب بالذعر بعد، لأنها تتوقع أن يعين ترامب خلفا لباول جديرا بالثقة، وأن يسمح له بتوجيه السياسة النقدية.
وحقق الفرنك السويسري أفضل أداء، اليوم الاثنين، إذ ارتفع 0.52% إلى 0.7968 مقابل الدولار كما واصل اليورو الاستفادة من تبعات السياسة الأمريكية التي أدت إلى عمليات بيع لأصول أمريكية.
وارتفع اليورو بنسبة 0.44% إلى 1.1688 في أكبر ارتفاع يومي منذ العاشر من ديسمبر.
وصعد الدولار في التعاملات الآسيوية المبكرة إلى أعلى مستوى في شهر بعد أن عزز تقرير عن الوظائف صدر يوم الجمعة التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الاتحادي سيبقي أسعار الفائدة دون تغيير في وقت لاحق من هذا الشهر، لكن تقارير وردت عن مقتل المئات خلال احتجاجات في إيران زادت من التوتر الجيوسياسي وعززت الطلب على أصول الملاذ الآمن.
ومقابل الين، تراجع الدولار في أحدث تداولات بنسبة 0.1% ليبلغ 157.80 ين قرب أعلى مستوى في عام.
وتترقب الأسواق صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية هذا الأسبوع، حيث سيصدر غدا الثلاثاء مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة لشهر ديسمبر الذي سيشكل أحد آخر البيانات الاقتصادية الرئيسية قبل اجتماع السياسة النقدية المقبل للبنك المركزي الأمريكي في نهاية يناير.
المحكمة العليا الأمريكية
وتصدر المحكمة العليا الأمريكية قرارها بشأن شرعية الرسوم الجمركية الطارئة التي فرضها ترامب بحلول يوم الأربعاء، وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت يوم الجمعة إن الوزارة لديها أكثر الأموال الكافية لدفع أي مبالغ يجب ردها من الرسوم الجمركية التي أمر بها ترامب إذا قضت المحكمة العليا ببطلان الرسوم الجمركية.
ومقابل اليوان الصيني الذي يتداول في الخارج في هونغ كونغ، فقد الدولار 0.1% إلى 6.9706 يوان، وهو أضعف مستوى في أسبوع، مقترباً من أقل مستوياته منذ مايو 2023، بحسب الاسواق العربية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الدولار اليورو الفرنك السويسري الفرنك السويسري الين الرئيس الأمريكي دونالد مجلس الاحتياطي الاتحادي البنك المركزي الأمريكي الملاذ الآمن
إقرأ أيضاً:
اليورو ملاذ بديل من الدولار عند توتر الأسواق
فرانكفورت- "أ ف ب": رأى المصرف المركزي الأوروبي اليوم أن قرارات بارزة اتخذتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال العام الماضي أخلّت بالسلوك التقليدي للدولار كملاذ آمن، ما أتاح لليورو أن يؤدي هذا الدور عند وقوع توترات في الأسواق.
وأوضحت رئيسة المصرف المركزي الأوروبي كريستين لاغارد في مقدمة التقرير السنوي للمؤسسة عن الدور الدولي للعملة الموحدة، أن "بعض المؤشرات أظهرت أن اليورو تصرف كعملة ملاذ آمن خلال عدد من موجات النفور من المخاطرة عام 2025 وبداية 2026".
وأشار التقرير إلى أنّ من الأحداث التي ساهمت في ذلك، الحربَ التجارية التي أطلقها دونالد ترامب في أبريل 2025 ضد عدد كبير من الدول الحليفة، ودعمه تحقيقا قضائيا يستهدف رئيس الاحتياطي الفدرالي، إضافة إلى تهديد جديد في مطلع 2026 بفرض رسوم جمركية على الواردات الأوروبية في سياق توترات حول غرينلاند.
وفي كل مرة، كان الدولار يتراجع أمام العملات الرئيسية، بما فيها اليورو، فيفقد موقتا دوره المعتاد كعملة ملاذ آمن.
إلا أن المصرف المركزي الأوروبي لاحظ أن هذا التطور لم يؤثر على هيمنة الدولار العالمية، بفضل عمق الأسواق المالية واستمرار جاذبية الأصول الأميركية.
واضاف التقرير أن اليورو لا يزال في المرتبة الثانية عالميا من حيث حجم استخدامه في مجالات التجارة وإصدار الديون واحتياطيات الصرف.
ومنذ بداية الحرب في الشرق الأوسط، تراجع سعر صرف اليورو بفعل ارتفاع أسعار النفط.
وأدى إغلاق مضيق هرمز إلى زيادة استخدام نظام الدفع الصيني عبر الحدود (CIPS)، بما يعزز تنامي الدور الدولي لليوان (أو الرينمنبي).
وأشارت لاغارد إلى أن ثمة عوامل قد تُفقد اليورو بعضا من أهميته، إذ تؤدي التوترات الجيوسياسية إلى زيادة الطلب على الذهب، بينما يتواصل نمو وسائل الدفع البديلة والعملات المشفرة كالعملات المستقرة المرتبطة بالدولار.
لكنها رأت في المقابل أن اليورو يمكن أن يستفيد أيضا من هذه التطورات، بشرط أن "يترجم المسؤولون الأوروبيون الأقوال إلى افعال" لجهة استكمال اتحاد أسواق رأس المال، بهدف الجذب الدائم للاستثمارات، حتى في المراحل التي يطغى فيها انعدام الوضوح.
من جانب آخر، سجل معدل التضخم في منطقة اليورو ارتفاعا خلال شهر مايو نتيجة لارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب في الشرق الأوسط، بحسب ما أظهرت بيانات رسمية اليوم، ما يزيد من احتمال رفع أسعار الفائدة في منطقة العملة الموحدة.
وارتفع معدل تضخم أسعار المستهلكين إلى 3.2% الشهر الماضي مقارنة بـ3% في أبريل، وفق بيانات وكالة الإحصاء الأوروبية (يوروستات).
ويتوافق هذا الرقم مع توقعات المحللين الذين استطلعت بلومبرغ آراءهم، ولكنه جاء أدنى من نسبة 3.3% التي توقعها خبراء اقتصاديون لدى فاكتسيت.
ويتجاوز التضخم في منطقة اليورو بكثير هدف البنك المركزي الأوروبي المحدد عند 2%، بعد ثالث زيادة متتالية.
ويُعدّ التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الطاقة والغذاء المتقلبة، ذا أهمية خاصة للبنك المركزي الأوروبي قبل اجتماعه المقبل في 11 يونيو.
وارتفع التضخم الأساسي إلى 2.5% في مايو من 2.2% في أبريل، بحسب يوروستات، متخطّيا توقعات المحللين لدى بلومبرغ وفاكتسيت والبالغة 2.4%.
ويتوقع المحللون والمستثمرون أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة كإشارة إلى استعداده للتدخل لكبح جماح التضخم.
وقال كارستن برزيسكي من بنك آي إن جي في مذكرة إن "هذا الارتفاع المتوقع في التضخم هو ما سيحفز البنك المركزي على اتخاذ قرار برفع أسعار الفائدة كإجراء احترازي".
واقتصاد الاتحاد الأوروبي أكثر عرضة لتقلبات أسعار الطاقة نظرا لكونه مستوردا صافيا للطاقة.
وارتفع معدل التضخم في أسعار الطاقة إلى 10.9% في مايو مقارنة بـ10.8% في أبريل، بينما قفز معدل التضخم في الخدمات إلى 3.5% الشهر الماضي من 3% في أبريل.
وتتوقع المفوضية الأوروبية أن يبقى التضخم أعلى من هدف البنك المركزي الأوروبي هذا العام.
ورفع الاتحاد الأوروبي توقعاته للتضخم في منطقة اليورو، التي تضم 21 دولة، بشكل حاد إلى 3% هذا العام، بعد توقعات سابقة عند 1.9%.