هل من يحلق لحيته كافر؟.. أمين الفتوى يجيب
تاريخ النشر: 12th, January 2026 GMT
أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول ما يردده بعض المشايخ من أن من يحلق لحيته يكون كافرًا، مؤكدًا أنه لا يوجد أحد من علماء الأمة المعتبرين قال إن من يحلق لحيته يكفر، وأن هذا الكلام لا أصل له في كتب الفقه ولا في أقوال أهل العلم.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال لقاء تلفزيوني ، اليوم الثلاثاء، أن العلماء اختلفوا في حكم إعفاء اللحية، فبعضهم قال إنها واجب، وبعضهم قال إنها سنة، ونحن نأخذ بأنها سنة، ولم يقل أحد من علماء الأمة المعتبرين إن حلق اللحية يخرج الإنسان من الدين.
وبيّن أن العلماء كذلك اختلفوا في معنى إعفاء اللحية، فهل المقصود أن يترك الإنسان لحيته دون تهذيب أو ترتيب، أم أن الإعفاء يكون مع الاهتمام بها وتهذيبها، موضحًا أن جمهور العلماء على أن إعفاء اللحية يحتاج إلى تهذيب مستمر حتى تكون في شكل جيد ومقبول.
وأشار إلى أن الإسلام دين الجمال والنظافة، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله جميل يحب الجمال»، ولذلك فإن تهذيب اللحية والاعتناء بها داخل في هذا المعنى، وليس المطلوب أن تكون في صورة منفرة أو غير لائقة.
وشدد على أنه لم يقل أحد من علماء الأمة المعتبرين أبدًا إن من يحلق لحيته كافر، داعيًا الله أن يعافينا ممن يدّعون ذلك ويتصدرون للفتوى عبر مواقع التواصل الاجتماعي في هذه الأيام دون علم ولا فقه.
هل تنظيف الحاجب عند الكوافير يُعد من النمص المحرم؟
أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال أميرة التي قالت إنها تأخذ برأي أحد المذاهب في أن النمص المقصود به هو إزالة شعر الحاجب بالكامل، وتسأل: هل لو أزالت بعضه فقط تكون قد خرجت من الشبهة، خاصة أنها لا تستطيع تحديد الحاجب بدقة وتذهب إلى كوافيرة وتطلب منها تنظيف الحاجب دون ترقيقه؟
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال لقاء تلفزيوني، اليوم الثلاثاء، أن المسلم لا ينبغي أن ينتقل في مثل هذه الأمور إلى دائرة الوسواس والتشدد الزائد، طالما أن النية واضحة والمقصود هو النظافة والترتيب وليس تغيير الخِلقة أو المبالغة في التجميل.
وبيّن أن الذهاب إلى كوافيرة متخصصة وطلب تنظيف الحاجب فقط دون ترقيقه أو تغيير شكله الطبيعي أمر جائز شرعًا، ولا يدخل في باب النمص المحرم الذي ورد فيه النهي.
وأكد أن تنظيف الشعر حول الحاجب جائز شرعًا للمتزوجة وغير المتزوجة، ولا حرج فيه طالما كان في إطار الترتيب والنظافة وليس التغيير المبالغ فيه لشكل الحاجب.
وأشار إلى أن المتزوجة يجوز لها أن تزيد في هذا التنظيف والتجمّل بما يرضي زوجها ويحقق لها المظهر الحسن، لأن الإسلام دين الجمال، ولا يمنع المرأة من التزين المشروع الذي يحفظ فطرتها ولا يغيّر خلقة الله.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: أمين الفتوى الشيخ أحمد وسام أمین الفتوى بدار الإفتاء المصریة
إقرأ أيضاً:
أمين البحوث الإسلامية يشدد على أهميَّة تعزيز التنسيق بين الإدارات داخل المجمع
عقد الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، ظهر اليوم، اجتماعًا موسَّعًا مع رؤساء الإدارات المركزية ومديري العموم بالمجمع، وذلك في إطار متابعة مسار العمل، ومراجعة آليَّات التنفيذ داخل مختلِف القطاعات؛ بما يضمن رَفْع كفاءة الأداء وتحقيق الأثر الفعلي للأنشطة الدعويَّة والعِلميَّة والإداريَّة.
وتناول الاجتماع بحث آليَّات تطوير منظومة العمل الداخلي، بما يشمل تحسين أدوات المتابعة، وتحديث آليَّات إعداد التقارير ورَفْعها؛ بما يضمن دقَّة البيانات وسرعة تداولها، والاستفادة من البيانات في دعم القرار، إلى جانب دعم الكفاءات البشريَّة ورَفْع قدراتها بما يتواكب مع متطلَّبات المرحلة.
الانتقال إلى مستوى أكثر تكاملًا في إدارة العملوأكَّد الدكتور الجندي -خلال الاجتماع- أنَّ المرحلة الراهنة تتطلَّب الانتقال إلى مستوى أكثر تكاملًا في إدارة العمل، يقوم على وضوح الأهداف، ورَبْط الخطط التنفيذيَّة بمؤشِّرات أداء قابلة للقياس؛ بما يعزِّز من فاعليَّة الجهود المبذولة، ويمنع تشتُّت المهام بين الإدارات.
وشدَّد الأمين العام لمجمع البحوث الإسلاميَّة على أهميَّة تعزيز التنسيق بين الإدارات المختلفة؛ بما يضمن توحيد الرؤية وتكامُل الأدوار، مع التركيز على جودة المخرَجات، مؤكِّدًا أنَّ القيمة الحقيقيَّة لأي جهد مؤسَّسي تكمن في أثره الممتد على الواقع.
واختتم الاجتماع بتأكيد أنَّ نجاح المجمع في أداء رسالته يرتبط بقدرته على العمل كمنظومة واحدة متكاملة، تتكامل فيها الأدوار وتتضافر فيها الجهود؛ بما يخدم رسالة الأزهر الشريف في نشر الفكر الوسطي وتعزيز الوعي المجتمعي.