تصاعد معركة الطاقة ضربات أوكرانيا فى «قزوين» ترد على الاستنزاف الروسى
تاريخ النشر: 12th, January 2026 GMT
وسعت أوكرانيا دائرة عملياتها العسكرية لتصل إلى القلب الاقتصادى الروسى فى بحر قزوين، حيث أعلنت رسمياً عن استهداف ثلاث منشآت نفطية حيوية تابعة لشركة «لوك أويل» الروسية العملاقة، وهذه الضربة التى تعد الثانية من نوعها خلال أقل من ثلاثة أشهر- بعد هجوم ديسمبر الماضى- لا تمثل مجرد عملية انتقامية، بل هى جزء من استراتيجية متكاملة تهدف إلى قلب الطاولة على موسكو، التى تشن منذ أسابيع حملة قصف جوى وبرى وصاروخى مكثفة وغير مسبوقة ضد منظومة الطاقة الأوكرانية.
بحسب البيانات الأولية التى نشرتها مصادر استخباراتية أوكرانية، تم تنفيذ الهجوم فى ساعات الفجر ضد منشآت «لوك أويل» فى المنطقة الاقتصادية الروسية ببحر قزوين، مستهدفة وحدات التخزين ومحطات الضخ، وعلى الرغم من أن السلطات الروسية لم تعلن على الفور عن حجم الأضرار، فإن الصور الفضائية والمصادر المحلية تشير إلى نشاط إطفائى مكثف وأعمدة دخان مرئية من على بعد عشرات الكيلومترات.
ويعد استهداف «لوك أويل»- وهى شركة تملك الدولة الجزء الأكبر من أسهمها وتشكل عموداً فقرياً للميزانية الروسية- ضربة موجعة، حيث يعد بحر قزوين مسئول عما يصل إلى 20% من إنتاج النفط الروسى ونسبة كبيرة من صادراته إلى الأسواق الآسيوية.
وتشير الأحداث أن حرب أوكرانيا دخلت مرحلة جديدة غير تقليدية، بينما يتجمد المدنيون فى كييف بسبب انقطاع التدفئة، وتتصاعد ألسنة النيران فوق منصات النفط فى بحر قزوين البعيد، ولم تعد المعركة محصورة فى استعادة أراضى أو صد هجمات برية، فلقد تحولت إلى حرب استنزاف شاملة تطول مقدرات الطرفين الاقتصادية وروحهما المعنوية وقدرتهما على التحمل، وتمثل ضربات قزوين الأوكرانية رسالة واضحة بأن «القدرة على التحمل ليست حكراً على جانب واحد، وأن ثمن تدمير المدن الأوكرانية سيدفعه الاقتصاد الروسى».
واعتبر الرئيس الأوكرانى فولوديمير زيلينسكى فى منشور على منصة «إكس»، أنه لا يوجد أى مبرر عسكرى على الإطلاق لمثل هذه الضربات على قطاع الطاقة والبنى التحتية التى تترك الناس دون كهرباء وتدفئة فى فصل الشتاء.
وأضاف أن العملية الدبلوماسية الجارية لإنهاء الحرب يجب ألا تؤثر على توريد أنظمة الدفاع الجوى والمعدات إلى أوكرانيا، إذ أغرقت الضربات منطقتين فى جنوب شرقى أوكرانيا فى ظلام شبه تام خلال الليل.
وقال زيلينسكى إن روسيا أطلقت 1100 طائرة مسيرة وأكثر من 890 قنبلة موجهة فى قصف جوى وأكثر من 50 صاروخاً، بما فى ذلك صواريخ باليستية وصواريخ كروز وصواريخ متوسطة المدى، على أوكرانيا خلال الأسبوع المنقضى.
وأدى قصف صاروخى على كييف إلى انقطاع التيار الكهربائى والتدفئة عن المدينة بأكملها تقريباً وسط موجة برد قارس، ولم تتمكن السلطات من إعادة إمدادات المياه وإعادة الكهرباء والتدفئة إلا جزئياً، وقالت سلطات محلية فى أوكرانيا إن أكثر من 1000 مبنى سكنى فى العاصمة الأوكرانية كييف لا تزال دون تدفئة فى أعقاب هجوم روسى مدمر وقع قبل أيام.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
إقرأ أيضاً:
«100 سنة غنا».. الحجار يعيد أمجاد عمار الشريعى في سهرة طربية بالأوبرا
تستمر رحلة المشروع الفنى «100 سنة غنا» داخل دار الأوبرا المصرية، المقام بالتعاون مع الفنان على الحجار، حيث تعقد أمسية لنخبة من مؤلفات الموسيقار الراحل عمار الشريعى بمصاحبة الأوركسترا بقيادة المايسترو أحمد عاطف وتستضيف الفنانين حسن فؤاد وأمانى سمير ومن إخراج أحمد فؤاد، وذلك فى السابعة والنصف مساء يوم الجمعة المقبل، على المسرح الكبير.
يروي العرض المشوار الفنى للموسيقار عمار الشريعى من خلال مجموعة مختاره من ألحانه الخالدة التى رسخت فى وجدان أجيال منها الشهد والدموع، انتى طلعتيلى منين، ماتمنعوش الصادقين، لو مش حتحلم معايا، اتنين، ليلى ويا ليلى، موسيقى هالة والدراويش - نصف ربيع الآخر - حلمت، على يا على، دويتو حبيبتى من ضفايرها، الرحايا، مبسوطين، أرابيسك، يا لولا دقة ايديكى، راحل، على كتف صاحبى، حديث الصباح والمساء، مسلسل الأيام، الحدود، هنا القاهرة ومن الرباعيات صوتك معايا، بعد الظلام، من الساعة دى.
يذكر أن المشروع الفنى «100 سنة غنا»، يضم سلسلة من العروض التى ترصد تاريخ الموسيقى والغناء العربى وتطوره خلال القرنين التاسع عشر والعشرين مع تناول أهم الموسيقيين خلال تلك الفترة فى شكل يجمع الغناء بالدراما والإستعراض ويهدف إلى تأكيد ريادة مصر الفنية وتعريف الأجيال الجديدة بالتراث والتعبير عن التحولات الإجتماعية والسياسية التى مر بها المجتمع إلى جانب إكتشاف ومنح الفرصة للمواهب والأصوات الشابة وإلقاء الضوء على قدراتهم الإبداعية.