استمر الدولار الأمريكى فى التراجع خلال تعاملات صباح أمس فى أوروبا، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 0.35% مقابل سلة من العملات الرئيسية. وأكد كبير الاقتصاديين فى غولدمان ساكس، جان هاتزيوس، أن التهديد الموجه لرئيس مجلس الاحتياطى الفيدرالى جيروم باول بالاتهام الجنائى زاد المخاوف من المساس باستقلالية البنك المركزى.

ونقلت رويترز عن هاتزيوس قوله فى مؤتمر غولدمان ساكس العالمى للاستراتيجية لعام 2026: «تزايدت المخاوف بشأن تعرض استقلالية الاحتياطى الفيدرالى للخطر، وقد عززت الأخبار الأخيرة المتعلقة بالتحقيق الجنائى مع باول هذه المخاوف». وأضاف: «افتتحت الأسواق العالمية على انخفاض أمس، مع تراجع مؤشر فوتسى 100 بشكل طفيف والأسواق الأوروبية الضعيفة، فى حين أظهرت العقود الآجلة الأمريكية افتتاحاً هادئاً فى وول ستريت وسط صراع المستثمرين مع الاضطرابات السياسية والمخاطر الجيوسياسية المتصاعدة».

فتح مكتب المدعى العام الأمريكى فى مقاطعة كولومبيا تحقيقاً جنائياً مع جيروم اتش باول رئيس مجلس الاحتياطى الفيدرالى على خلفية مشروع تجديد المقر الرئيسى للبنك المركزى فى واشنطن وما إذا كان قد قدم معلومات مضللة للكونجرس بشأن نطاق المشروع وتكلفته وفقاً لمسئولين مطلعين على مجريات القضية.

وقال هؤلاء المسئولون إن التحقيق يركز على تحليل تصريحات باول العلنية وفحص سجلات الأنفاق الخاصة بالمشروع وقد تمت الموافقة عليه فى نوفمبر من قبل جانين بيرو الحليفة القديمة للرئيس دونالد ترامب وتم تعيينها العام الماضى لإدارة المكتب.

ويمثل هذا التطور تصعيداً كبيراً فى الصدام الطويل بين ترامب وباول إذ دأب ترمب على مهاجمة رئيس الاحتياطى الفيدرالى بسبب رفضه الاستجابة لمطالبه بخفض أسعار الفائدة بشكل حاد وقد هدد ترامب مراراً بإقالة باول رغم أنه هو من رشحه للمنصب عام 2017 ولوح برفع دعوى قضائية ضده على خلفية مشروع التجديد الذى بلغت تكلفته نحو 2.5 مليار دولار واصفاً أداءه بأنه يعكس عدم كفاءة.

وقال «ترامب» لصحيفة نيويورك تايمز فى مقابلة أجريت معه الأسبوع الماضى إنه حسم قراره بشأن من سيخلف باول فى رئاسة الاحتياطى الفيدرالى، ومن المتوقع أن يعلن ذلك قريباً، ويعد كيفن أى هاسيت كبير المستشارين الاقتصاديين لـ«ترامب» المرشح الأوفر حظاً للمنصب وتنتهى ولاية باول كرئيس للمجلس فى مايو بينما تمتد ولايته كعضو فى مجلس المحافظين حتى يناير 2028 ولم يعلن بعد ما إذا كان ينوى البقاء فى البنك المركزى بعد هذا العام.

وفى رسالة فيديو نادرة نشرها الاحتياطى الفيدرالى الأحد أقر باول بأن وزارة العدل أبلغت البنك المركزى قبل أيام بصدور استدعاءات من هيئة محلفين كبرى ووصف التحقيق بأنه غير مسبوق وتساءل عن دوافعه مؤكداً فى الوقت نفسه أنه قام بواجباته دون خوف أو محاباة سياسية.

وحذر باول من أن التحقيق ينذر بمعركة أوسع حول استقلالية المجلس وقال إن التهديد بتوجيه اتهامات جنائية هو نتيجة قيام الاحتياطى الفيدرالى بتحديد أسعار الفائدة بناء على أفضل تقييم لما يخدم المصلحة العامة بدلاً من اتباع تفضيلات الرئيس وأضاف أن المسألة تتعلق بما إذا كان المجلس سيتمكن من الاستمرار فى اتخاذ قراراته استناداً إلى الأدلة والظروف الاقتصادية أم أن السياسة النقدية ستخضع لضغوط سياسية أو ترهيب.

ولم يعلق متحدث باسم المدعية العامة بام بوندى على تفاصيل التحقيق لكنه قال إن بوندى أصدرت تعليماتها لمحاميها الأمريكيين بإعطاء الأولوية للتحقيق فى أى انتهاكات تتعلق بأموال دافعى الضرائب.

غير أن بدء التحقيق شىء والحصول على أدلة كافية لتأمين لائحة اتهام من هيئة محلفين اتحادية كبرى شىء آخر ففى نوفمبر الماضى أسقط قاض فيدرالى لوائح اتهام موجهة ضد اثنين من أبرز خصوم «ترامب» وهما مدير مكتب التحقيقات الفيدرالى السابق جيمس كومى والمدعية العامة لولاية نيويورك ليتيتيا جيمس، كما أن التحقيق مع السيناتور الديمقراطى آدم شيف لا يزال يفتقر إلى أدلة كافية لعرضها على هيئة محلفين.

وقد منح الكونغرس الاحتياطى الفيدرالى سلطة تحديد أسعار الفائدة بمعزل عن تدخل الرؤساء الذين ترتبط حظوظهم السياسية عادة بأداء الاقتصاد واشترط المشرعون على البنك المركزى السعى إلى تحقيق تضخم منخفض ومستقر وسوق عمل صحى.

وبحسب مسئول مطلع على التحقيق تواصل مدعون عامون من مكتب بيرو عدة مرات مع موظفى باول لطلب وثائق تتعلق بمشروع التجديد بحسب نيويورك تايمز الأمريكية.

وعندما سئل «ترامب» عن التحقيق قال لشبكة إن بى سى نيوز أنه لا يعلم شيئاً عنه، مضيفاً لكنه بالتأكيد ليس بارعاً فى إدارة الاحتياطى الفيدرالى وليس بارعاً فى بناء المبانى وأضاف أن مذكرات الاستدعاء لا علاقة لها بأسعار الفائدة قائلاً لن أفكر حتى فى القيام بذلك ما يجب الضغط عليه هو أن اسعار الفائدة مرتفعة للغاية هذا هو الضغط الوحيد الذى أملكه.

وقد شكك مشرعون من الحزبين فى اساس التحقيق وتعهد السيناتور الجمهورى توم تيليس عضو لجنة الشئون المصرفية بمعارضة تثبيت أى مرشح للاحتياطى الفيدرالى بما فى ذلك أى منصب شاغر مقبل مستشهداً بتقارير الاستدعاءات وقال فى بيان إذا كان هناك أى شك متبق حول ما اذا كان مستشارون داخل إدارة ترامب يسعون بنشاط إلى إنهاء استقلالية الاحتياطى الفيدرالى فلا ينبغى أن يكون هناك أى شك الآن أن استقلالية ومصداقية وزارة العدل موضع تساؤل.

وأبدت السيناتور الديمقراطية اليزابيث وارن شكوكها أيضاً، وقالت فى بيان إن ترامب وهو يستعد لترشيح رئيس جديد للاحتياطى الفيدرالى يريد إقصاء جيروم باول نهائياً وتعيين دمية أخرى لاستكمال سيطرته الفاسدة على البنك المركزى الأمريكى.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

إقرأ أيضاً:

السجن المؤبد لضابط بحريني بعد إدانته في قضية قتل ناشط معتقل على ذمة التحقيق

أفادت وكالة الأنباء الفرنسية بأن محكمة في البحرين أصدرت، الثلاثاء، حكما بالسجن المؤبد بحق ضابط استخبارات على خلفية مقتل ناشط من الطائفة الشيعية، وذلك بعد شهرين من إحالته إلى المحاكمة بتهمة "الاعتداء المفضي إلى الموت".

وأعلنت وحدة التحقيق الخاصة التابعة للنيابة العامة في البحرين، في منشور عبر "إنستغرام"، أن "المحكمة الكبرى الجنائية الأولى قد أصدرت بجلساتها المنعقدة اليوم الثلاثاء الموافق 2 أيار/يونيو 2026 حكمها في القضية الخاصة بوفاة أحد الموقوفين، حيث قضت بمعاقبة المتهم بالسجن المؤبد".

وكانت وزارة الداخلية البحرينية قد ذكرت في بيان، أن المتوفى أوقف على ذمة "قضية سعي وتخابر ونقل معلومات للحرس الثوري الإيراني".

وكان "معهد البحرين للحقوق والديمقراطية" ومقره لندن، أعلن وفاة محمد الموسوي (32 عاما)، الذي قال إنه أوقف عند نقطة تفتيش في 19 آذار/مارس، مضيفا أن عائلته التي لم تحصل على أي معلومات عنه منذ توقيفه، تلقت اتصالا للحضور إلى المستشفى العسكري لتسلّم جثته.



وأعلنت وحدة التحقيق الخاصة البحرينية في منتصف نيسان/أبريل "انتهاء تحقيقاتها بشأن وفاة أحد الموقوفين، وإحالتها مرتكب الواقعة محبوسا للمحاكمة الجنائية، مسندة إليه تهمة الاعتداء المفضي إلى الموت".

وتلقت الوحدة خبر وفاة الموقوف في 27 آذار/مارس عبر مواقع التواصل الاجتماعي وإخطار من المفتش العام لدى جهاز المخابرات الوطني.

ومنذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 شباط/فبراير، تعرضت البحرين ودول خليجية أخرى على مدى أسابيع لهجمات إيرانية طالت مواقع مدنية وعسكرية.

وشددت السلطات البحرينية بعد اندلاع الحرب، الإجراءات تجاه من يُعرب عن دعمه أو تعاطفه مع إيران. ووُجّهت اتهامات بالتجسس للبعض، واعتُقل نحو 300 شخص، معظمهم من المسلمين الشيعة، وفق نشطاء.

ومن جانبها، نددت منظمة "هيومن رايتس ووتش" بوفاة الناشط، وقالت إن الجثة تحمل آثار تعذيب واضحة، فيما تنفي البحرين أي ادعاءات بقمعها للمعارضين على خلفية انتماءاتهم الدينية.

مقالات مشابهة

  • البنك الأوروبي يخفض توقعات النمو بسبب الصراع في الشرق الأوسط
  • علاء نبيل: منتخب مصر قادر على تحقيق إنجاز مونديالي
  • برج الأسد.. حظك اليوم الأربعاء 3 يونيو 2026: تحقيق أهدافك الشخصية
  • جهات التحقيق تستمع لأقوال صبري نخنوخ وشقيقه في اتهامهما بمشاجرة القاهرة الجديدة
  • "فلوس الفيلا".. بدء التحقيق مع صبري نخنوخ والمتهمين في مشاجرة معرض السيارات
  • البنك المركزي الجنوب أفريقي يتعهد بخفض التضخم إلى 3%
  • نتنياهو يتوعد إيران بالسقوط ويهدد بيروت : لا عودة لنظام طهران
  • السجن المؤبد لضابط بحريني بعد إدانته في قضية قتل ناشط معتقل على ذمة التحقيق
  • رحيل محمد عبد المنصف عن البنك الأهلي
  • حبس موظفة بلدية على ذمة التحقيق