في نهاية يوليو 2025، ضرب زلزال قوي بلغت شدته 8.8 درجة بالقرب من شبه جزيرة كامتشاتكا الروسية في شمال المحيط الهادئ، ما أدى إلى تشكل موجات تسونامي ضخمة اجتاحت مياه المحيط.

الجديد في هذا الحدث هو أن وكالة الفضاء الأميركية ناسا استطاعت تسجيل حركة هذه الموجات من الفضاء بطريقة غير معتادة باستخدام القمر الصناعي SWOT المتخصص في قياس ارتفاعات سطح المياه بدقة عالية.

بقوة 4.7 ريختر.. زلزال يضرب البصرة قرب الحدود العراقية الإيرانيةزلزال الفراعنة يطيح بكوت ديفوار.. وترامب يخطف الأضواء| تفاصيلزلزال بقوة 5.1 درجة يضرب محافظة إيواتيه اليابانيةزلزال بقوة 6.4 درجة يضرب مقاطعة سارانجاني الفلبينيةزلزال بقوة 6.3 درجة على مقياس ريختر يهز إندونيسيازلزال 5.1 ريختر يضرب سواحل جنوب إيطالياسلوك مفاجئ لتوسونامي روسيا

عادة تُظهر الأقمار الصناعية موجة تسونامي ككتلة متماثلة تتحرك في خط مستقيم عبر المحيط، لكن بيانات SWOT كانت مختلفة.

بدلاً من ذلك، كشف القمر عن نمط معقد من الموجات المتشابكة والمنتشرة على مساحة واسعة، ما يشير إلى أن التسونامي لم يتحرك ككتلة واحدة مستقرة بل تشتت وتوزعت طاقته على موجات متعددة.

هذا الاكتشاف يتحدى الأفكار السابقة لدى العلماء حول كيفية انتقال موجات التسونامي في أعماق المحيط.

الميزة الأساسية لـ SWOT ليست في مجرد تصوير موجات الماء من المدار، بل في قدرته على مسح نطاق واسع يبلغ نحو 120 كيلومترًا في كل مسار، وهو ما يسمح بتغطية مساحة أكبر وبدقة أعلى مقارنة بالأقمار الصناعية التقليدية التي تلتقط شرائط ضيقة أو نقاطًا منفصلة. هذه السعة الواسعة ساعدت في رصد التفاصيل الدقيقة لحركة الأمواج بعد الزلزال.

نموذج تسونامي الجديد

الدراسة التي نُشرت في دورية The Seismic Record تشير إلى أن النموذج المتشابك للموجات التي رصدها القمر الفضائي يتماشى أكثر مع نماذج حاسوبية تسمح بحدوث تشتت في الطاقة بين الموجات، بدلًا من النماذج التقليدية التي كانت تتوقع موجة مستقيمة واحدة.

وهذا يعني أن التسونامي يمكن أن يولد سلسلة من الموجات المتداخلة التي تغير شكل الموجة الرئيسية أثناء انتشارها، ما يضيف بعدًا جديدًا لفهم ديناميكية الأمواج الناتجة عن الزلازل البحرية.

إلى جانب القياسات الفضائية، دمج الباحثون بيانات شبكة “DART” التابعة للإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي الأميركية، والتي تعتمد عوامات مزودة بأجهزة استشعار في قاع البحر ترصد الضغط والتغيرات في الأعماق وترسل البيانات بشكل شبه فوري.

عند مقارنة هذه القياسات مع توقعات نماذج المصدر الزلزالي، اتضح عدم تطابق بين التوقيتات المتوقعة لوصول الموجات والحقيقة، ما دفع إلى استخدام تقنية الاسترجاع العكسي لإعادة تقدير شكل التسونامي بدمج البيانات المختلفة، فظهر أثر تشتت الموجات بوضوح.

طباعة شارك تسونامي روسيا ناسا أخبار ناسا جزيرة كامتشاتكا زلزال جزيرة كامتشاتكا

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: تسونامي روسيا ناسا أخبار ناسا جزيرة كامتشاتكا زلزال جزيرة كامتشاتكا

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • شبورة كثيفة وأمطار رعدية.. الأرصاد تكشف حالة الطقس غدا
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • ناسا تكشف عن خططها لإنشاء أول قاعدة لها على سطح القمر
  • زلزال بقوة 5.8 درجة يضرب تشيلي
  • الأرصاد: صور الأقمار الصناعية تشير لأجواء شديدة الحرارة على أغلب الأنحاء
  • 40قاعدة ونقطة عسكرية داخل غزة.. صور أقمار صناعية تكشف توسع الانتشار الإسرائيلي بعد اتفاق التهدئة
  • تسونامي يهدد المتوسط.. أمواج مدمرة تضرب السواحل خلال العقود المقبلة| ما القصة ؟
  • زلزال بقوة 6.2 درجة يضرب جنوب إيطاليا
  • انفجار نيزك في أمريكا يثير ذعر المواطنين .. كيف وصل إلى الأرض؟
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش