«قمة طاقة المستقبل» تقود تطوير حلول الاستدامة عالمياً
تاريخ النشر: 13th, January 2026 GMT
سيد الحجار (أبوظبي)
أخبار ذات صلةتنطلق اليوم فعاليات القمة العالمية لطاقة المستقبل، والتي تستمر خلال الفترة من 13 إلى 15 يناير الحالي، في مركز أبوظبي الوطني للمعارض «أدنيك»، ضمن فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة.
ومن المتوقع أن تستقطب القمة أكثر من 50 ألف شخص من 150 دولة مختلفة، بالإضافة إلى مشاركة ما يزيد على 450 شركة عارضة، وحوالي 400 خبير متحدث من الهيئات الحكومية ومختلف الجهات المعنية في قطاعات الطاقة والتمويل والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني.
وتشهد فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة اليوم، حفل افتتاح الأسبوع، ومراسم توزيع جائزة زايد للاستدامة الـ17، كما تبدأ فعاليات قمة أسبوع أبوظبي للاستدامة، والتي تستمر على مدى يومين، كما تبدأ فعاليات مركز ومنتدى «شباب من أجل الاستدامة»، وحوارات أسبوع أبوظبي للاستدامة.
وتتمحور دورة العام الحالي من القمة العالمية لطاقة المستقبل حول إحداث أثر عملي، واستعراض الحلول الفعالة، وتسريع اعتمادها، مما يساعد المنطقة والعالم على المضي بوتيرة أسرع نحو مستقبل أكثر نظافة واستدامة في قطاع الطاقة، وذلك انسجاماً مع أولويات دولة الإمارات في مجالات الطاقة النظيفة والابتكار والاستدامة.
وقالت لين السباعي، رئيسة القمة العالمية لطاقة المستقبل والمديرة العامة لشركة «آر إكس الشرق الأوسط» لـ«الاتحاد»: إن القمة تواصل في دورتها الثامنة عشرة، ترسيخ دورها الفاعل وتوسيع نطاق تأثيرها، حيث توفر القمة منصة عالمية تركز على التطورات في مجال الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة، وتعزيز الترابط بين الابتكار، والخبرات، والاستثمار، بما يسهم في تسريع الجهود لتطوير ونشر حلول طاقة قابلة للتوسع على مستوى العالم. ومن المنتظر أن تكون الدورة الأكبر والأكثر تأثيراً في تاريخ القمة، التي تعد من أبرز التجمعات العالمية المتخصصة بالاستدامة والطاقة النظيفة، حيث تجمع تحت مظلتها نخبة من قادة العالم في لحظة مفصلية لمسار التحول في قطاع الطاقة، وتشمل فعالياتها مؤتمرات موسعة، ومعارض لأحدث التقنيات المتطورة، وفعاليات جديدة للتواصل والتفاعل تهدف لإحداث أثر إيجابي سريع وملموس.
كما تسهم القمة في تعزيز التعاون الدولي من خلال الأجنحة الوطنية والمنتديات رفيعة المستوى، بما في ذلك قمة مجلس الهيدروجين الأوروبي، إلى جانب الشراكات مع منظمات دولية، مثل غرينبيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والوكالة الدولية للطاقة المتجددة، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تحويل الطموحات المناخية إلى نتائج حقيقية وقابلة للقياس. وقال غاريث رابلي، مدير محفظة الطاقة وعمليات القطاع البحري في شركة «آر إكس جلوبال»: صممت فعاليات القمة لهذا العام بحيث تتجاوز تأثيراتها الإيجابية فترة انعقادها المحددة بثلاثة أيام، إذ نعمل على بناء منظومة مترابطة تساعد على انتقال الأفكار بسرعة من مرحلة النقاش إلى مرحلة التنفيذ عن طريق إطلاق برامج مؤتمرات موسعة، ومنصات تواصل وتفاعل جديدة، ومبادرات مستمرة على مدار العام لدعم تنمية الأعمال.
تقنيات متقدمة
تغطي فعاليات المعرض سلسلة القيمة لقطاع الطاقة النظيفة بأكملها، حيث تعرض أحدث التقنيات الرائدة والحلول القابلة للتطوير في مجالات الطاقة الشمسية والطاقة المتجددة، والهيدروجين والوقود النظيف، وتقنيات المياه ومعالجة مياه الصرف الصحي، والاقتصاد الدائري وتحويل النفايات إلى طاقة، والمدن الذكية والتنقل بالمركبات الكهربائية، والتمويل الأخضر، إلى جانب القطاعات سريعة النمو، مثل الطاقة الرقمية، والذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني.
وتضم قائمة الفعاليات البارزة في القمة، إطلاق منصة «فيوز إيه آي»، وهي منطقة مخصصة للابتكار، ومؤتمر يستكشف دور الذكاء الاصطناعي في إحداث التحول في أنظمة الطاقة، وتعزيز مرونة البنية التحتية، وتطوير الحلول المناخية.
وتعرض المنصة تطبيقات قائمة على الذكاء الاصطناعي تتيح تحسين كفاءة شبكات الطاقة، وإجراء التحليلات الاستباقية، وزيادة كفاءة الأنظمة، وتعزيز الإدارة الذكية للموارد. كما تشهد القمة في دورتها لهذا العام، إطلاق منصة «ذا غرين هاوس» الجديدة والمخصصة للشركات الناشئة، والتي تتيح لأكثر من 50 شركة ناشئة فرصة التواصل مع المستثمرين وصناع القرار والشركاء في القطاع.
مؤتمرات موسعة
تتكامل فعاليات المعرض ومنصات التفاعل مع برنامج مؤتمرات موسع ومتعدد المسارات، يضم أكثر من 7 مسارات متخصصة، تشمل مؤتمر الذكاء الاصطناعي الذي ينعقد للمرة الأولى، ويتناول سبل الاستخدام المسؤول لتقنيات الذكاء الاصطناعي في قطاعات الطاقة والبنية التحتية والمدن الذكية.
وتشارك هيئة كهرباء ومياه دبي في فعاليات القمة العالمية لطاقة المستقبل 2026 بوصفها شريك الكفاءة، حيث تستعرض جهودها الرائدة في مجالات التخزين واسع النطاق للطاقة، ودمج الطاقة النظيفة في منظومات الطاقة، بما يبرز الأهمية الاستراتيجية لحلول التخزين المتقدمة في دعم جهود التحول الموثوق والمرن نحو الطاقة النظيفة.
تحفيز الشباب
يعقد منتدى منصة «شباب من أجل الاستدامة» فعالياته خلال أسبوع أبوظبي للاستدامة 2026، في مركز «أدنيك» أبوظبي من 13 إلى 15 يناير الجاري، بالتعاون مع دائرة الطاقة - أبوظبي كشريك رئيسي.
ويهدف المنتدى السنوي إلى تحفيز الشباب، وتمكينهم وإعدادهم للقيام بدور قيادي، من خلال فعاليات وأنشطة تعزز دورهم في دفع مسيرة التنمية المستدامة.
ويتضمن برنامج المنتدى جلسات حوارية رفيعة المستوى، وجلسات نقاشية مع نخبة من الخبراء، وحوارات تفاعلية، بالإضافة إلى إقامة منصات تستعرض مشاريع وابتكارات يقودها الشباب، وعقد لقاءات تهدف إلى إنشاء الشركات مع المواهب والكفاءات الشابة في مجال الاستدامة.
فعاليات الأسبوع
تتضمن أبرز فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة لدورة عام 2026، اجتماع الجمعية العامة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا» يومي 11 و12 يناير، فيما يشهد يوم 13 يناير حفل افتتاح أسبوع أبوظبي للاستدامة، ومراسم توزيع جائزة زايد للاستدامة الـ17، وتعقد قمة أسبوع أبوظبي للاستدامة يومي 13 و14 يناير، وخلال الفترة من 13 إلى 15 يناير تعقد القمة العالمية لطاقة المستقبل، ومركز ومنتدى «شباب من أجل الاستدامة»، وحوارات أسبوع أبوظبي للاستدامة. وفي 14 يناير، يعقد ملتقى منصة «وايزر»، ومنتدى «جلوبال ساوث يوتيليتيز»، بينما يتم في 15 يناير انعقاد منتدى الاقتصاد الأزرق، والاجتماع السنوي للمركز العالمي لتمويل المناخ، وقمة الهيدروجين الأخضر، ومبادرة التواصل مع المستثمرين التابعة لجائزة زايد للاستدامة.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: قمة طاقة المستقبل الإمارات طاقة المستقبل أبوظبي القمة العالمية لطاقة المستقبل أسبوع أبوظبي للاستدامة الاستدامة القمة العالمیة لطاقة المستقبل أسبوع أبوظبی للاستدامة الذکاء الاصطناعی الطاقة النظیفة
إقرأ أيضاً:
غروسي يشيد بالتجربة الإماراتية في تطوير الطاقة النووية السلمية
أشاد رافائيل ماريانو غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، بالتجربة الإماراتية في تطوير برنامج سلمي متكامل للطاقة النووية يقوم على تطبيق أعلى معايير السلامة والشفافية والتعاون الدولي، مؤكداً أهمية مواصلة هذا التعاون لتعزيز السلامة والأمن النوويين ودعم الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.
جاء ذلك خلال زيارة رسمية قام بها غروسي إلى دولة الإمارات العربية المتحدة شملت محطة براكة للطاقة النووية، برفقة حمد الكعبي نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للرقابة النووية وممثلين عن الهيئة، اطلع خلالها على عدد من مرافق المحطة، بما في ذلك أجهزة التدريب بالمحاكاة المتقدمة، حيث التقى عدداً من المهندسين والمتخصصين من الكفاءات الإماراتية العاملة هناك.
كما اطلع على الجهود الوطنية المتواصلة لتعزيز ثقافة السلامة والأمن النووية، وتطوير الكفاءات الوطنية، والالتزام بأفضل الممارسات والمعايير الدولية في مختلف جوانب قطاع الطاقة النووية.
وأشاد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية بما حققته دولة الإمارات خلال تطوير برنامجها النووي السلمي وفق أعلى المعايير الدولية للسلامة والأمن والشفافية، إلى جانب حرصها على التعاون الدولي الوثيق في هذا المجال، مؤكداً أهمية استمرار هذا التعاون وتبادل الخبرات لدعم التطوير الآمن والمسؤول للطاقة النووية حول العالم.
وأشار غروسي إلى الدور الأساسي الذي تقوم به الطاقة النووية في ضمان أمن الطاقة، وتلبية الطلب المتزايد عليها بفعل زيادة الاعتماد على الكهرباء، وخصوصاً في الصناعات الثقيلة ومراكز البيانات والذكاء الاصطناعي.
وقال إن منشآت الطاقة النووية تعد ركيزة أساسية لنظام الطاقة المستدام بما يضمن تقدم وازدهار المجتمعات، وأي تهديد أو استهداف لهذه المنشآت يمثل مصدر قلق بالغ للمجتمع الدولي، نظراً لما قد يترتب عليه من تداعيات محتملة على السلامة والأمن النوويين وعلى الاقتصاد العالمي ككل، وبالتالي يجب على الجميع الحرص على أن تظل هذه المنشآت محمية وبعيدة عن التوترات في جميع الأوقات وفقاً للمبادئ والمعايير الدولية ذات الصلة.
ووصف غروسي الاعتداء السافر الذي استهدف محطة براكة للطاقة النووية، كونه انتهاكا خطيرا للقوانين والأعراف الدولية وتهديدا مباشرا لأمن واستقرار المنطقة وسلامة المنشآت الحيوية والمدنية، وقال "إن استهداف المنشآت النووية يعد تصعيداً بالغ الخطورة يمس الأمن الإقليمي والدولي ويهدد سلامة المدنيين والبيئة، الأمر الذي يستوجب موقفا حازماً لرفض مثل هذه الأعمال غير المسؤولة".
أخبار ذات صلة
كما أكد على أهمية مواصلة الجهود الدولية الرامية إلى المحافظة على أعلى مستويات السلامة والأمن في قطاع الطاقة النووية في مختلف المناطق، وتعزيز التعاون بين الدول والمنظمات الدولية لضمان الاستخدام الآمن والمسؤول للطاقة النووية للأغراض السلمية.
من جانبه، أكد حمد الكعبي أهمية التعاون الوثيق بين دولة الإمارات والوكالة الدولية للطاقة الذرية والذي ساهم في تمكين الدولة من تطوير نموذج يحتذى به في تطوير مشاريع الطاقة النووية الجديدة حول العالم.
وقال الكعبي: زيارة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية لمحطة براكة تؤكد على الشراكة الاستراتيجية المستدامة مع الوكالة، والرؤية المشتركة في تطوير الاستخدامات السلمية والآمنة للتكنولوجيا النووية، ومواصلة التنسيق الوثيق في مختلف مجالات الطاقة النووية، بما يضمن قيامها بدورها الرئيسي في تحقيق الأهداف التنموية.
وخلال الزيارة، أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة التزامها بتطبيق الركائز السبع الأساسية التي أطلقتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في عام 2022 لضمان الأمان والأمن النوويين وحماية المنشآت النووية كما سلطت الدولة الضوء على جهودها المتواصلة للحفاظ على أعلى مستويات الأمان والأمن النوويين والتأهب للطوارئ من خلال إطار رقابي فعال، واعتماد المعايير الدولية وأفضل الممارسات، والتعاون الوثيق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والمجتمع الدولي.
وتأتي هذه الزيارة في إطار التعاون المستمر بين دولة الإمارات والوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي بدأ في العام 1976، وتعزز في العالم 2008 عندما أطلقت الدولة سياستها الخاصة بتطوير برنامج سلمي للطاقة النووية، والتي ترتكز إلى مبادئ الالتزام بأعلى معايير السلامة والأمن والشفافية، وصولاً إلى إطار عمل وقعته دولة الإمارات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في العام 2021 ويمتد حتى العام 2027، ويعد مرجعاً للتخطيط والتعاون الفني بين الجانبين، مع التركيز على تطوير التكنولوجيا والتعاون التقني لدعم أهداف التنمية.
وتواصل دولة الإمارات من خلال برنامجها النووي السلمي الإسهام في تعزيز أمن الطاقة ودعم أهداف التنمية المستدامة، حيث توفر محطات براكة للطاقة النووية كميات كبيرة من الكهرباء النظيفة على مدار الساعة، بما يدعم النمو الاقتصادي ويعزز مسيرة التحول نحو الاقتصاد القائم على المعرفة ومستقبل أكثر استدامة.
المصدر: وام