كشف تقرير نشره موقع إنسايد أوفر الإيطالي للكاتب دافيدي بارتوتشيني، عن مشروع أميركي لتطوير قنبلة خارقة جديدة تستهدف المخابئ الأكثر تحصينا تحت الأرض.

وتهدف القنبلة الجديدة لتجاوز قدرات القنبلة العملاقة "إم أو بي"، من خلال الوصول إلى أعماق لم يسبق الوصول إليها وتدمير التحصينات الخرسانية الأكثر حماية، كما حدث في ضرب مواقع فوردو ونطنز النووية في إيران قبل شهور.

اقرأ أيضا list of 4 itemslist 1 of 4القنبلة النووية الأميركية لا تشبه غيرهاlist 2 of 4فانس: اختبار ترسانتنا النووية ضروري لضمان عملها بشكل صحيحlist 3 of 4السلاح النووي الأميركي.. ترسانة للردع والدفاع عن المصالح والشركاءlist 4 of 4مستقبل الترسانة النووية بين روسيا وأميركاend of list

وقال الكاتب إن قنبلة "جي بي يو-57 إم أو بي"، المعروفة باسم "المخترِق الضخم للذخائر"، لن تبقى بعد اليوم "القنبلة الخارقة" التقليدية الأقوى في ترسانة الولايات المتحدة، إذ كُلّف البنتاغون بتطوير نسخة أكبر منها، صُممت للوصول إلى أماكن تعجز عنها قنابل "إم أو بي" و"إم أو إيه بي".

ووفق دافيدي بارتوتشيني، فهذا السلاح الجديد -الذي جرى تطويره بحيث يتفادى في الوقت نفسه أنظمة الدفاع الحديثة- يُعرف حاليا باسم (إن جي بي)، ويمثل "قفزة نوعية" في حرب استهداف الملاجئ تحت الأرض، ومخابئ الصواريخ، ومراكز القيادة المدفونة تحت طبقات من الصخور والخرسانة المسلحة، مثل تلك الموجودة في فوردو.

وأوضح أنه، وفق الإطار الإستراتيجي القائم، يبدو الاستخدام المحتمل لهذا النوع من الأسلحة أمرا واضح المعالم، إذ إن قنبلة إم أو بي كانت قد طُورت أساسا لضرب المخابئ العسكرية في كوريا الشمالية، لكنها انتهت إلى الاستخدام ضد المواقع النووية في إيران.

وتُعد "القنبلة الخارقة" أداة ردع، لكنها أيضا تمثل الخطوة التي تسبق استخدام قنبلة نووية تكتيكية، إذ تهدف إلى الجمع بين قدرات الاختراق، والاستقلالية في التوجيه، والقدرة على البقاء في البيئات المعادية التي تُظهر فيها الذخائر التقليدية محدوديتها.

وذلك إلى جانب خاصية التخفي التي تتمتع بها القاذفات الإستراتيجية من الجيل الجديد، مثل "بي-21 رايدر"، المكلفة بحمل هذه القنابل، من أجل ضرب أهداف في مختلف أنحاء العالم بأقصى درجات الفاعلية.

إعلان

وتابع دافيدي بارتوتشيني أنه بالنسبة لخبراء البنتاغون، لا تستهدف هذه المنظومة مجرد التدمير بحد ذاته، بل الحرمان الوظيفي للمواقع المستهدفة عبر إحداث انهيارات في الأنفاق، وقطع الطاقة والاتصالات، وشل الأنظمة الداخلية.

وفي إطار برنامج "الحرب على المنشآت التحت أرضية للخصوم"، يستثمر البنتاغون أيضا في رؤوس حربية مدمجة لـ"إغلاق المداخل"، وفي أسلحة النبضة الكهرومغناطيسية، وذخائر ثيرموباريك محسّنة للعمل في البيئات المغلقة حيث تتضاعف قدرتها التدميرية.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • علماء يحددون عاملا جديدا يرفع خطر الإصابة بالحساسية
  • رقم صادم.. ما حجم الإنفاق الأمريكي على الحرب ضد إيران؟
  • طريقة عمل بيتزا بدقيق الحبة الكاملة .. عجينة هشة وصوص إيطالي مميز
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • حضور إيطالي غير مسبوق في صراع التأهل لنصف نهائي بطولة فرنسا
  • إنهاء 173 مشروعا حياة كريمة بالإسكندرية و93.3% نسبة البت في طلبات التصالح
  • خمسة قتلى في إندونيسيا بانفجار قنبلة من مخلفات الحرب العالمية الثانية
  • لغز اختفاء 11 عالما نوويا أمريكيا.. العثور على رفات موظفة بمختبر في موقع إنتاج أول قنبلة ذرية
  • ونيس: نحتاج مشروعاً سياسياً يرفض إعادة إنتاج تجارب الماضي
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش