مرض السكر يكلف الاقتصاد العالمي أرقامًا صادمة (تفاصيل)
تاريخ النشر: 13th, January 2026 GMT
يلقي مرض السكرعبئاً اقتصادياً هائلاً على العالم ويهدد استدامة أنظمة الرعاية الصحية هذا الاضطراب الأيضي المزمن يؤثر على واحد من كل عشرة بالغين عالمياً، ومع ارتفاع معدلات الإصابة بشكل متسارع، تتضاعف الضغوط على الاقتصادات والنظم الصحية.
دراسة حديثة استعرضت التكاليف الاقتصادية للسكري على المستويين العالمي والوطني وقدمت توصيات للتخفيف من هذا العبء قام فريق بحث من المعهد الدولي لتحليل النظم التطبيقية وجامعة فيينا للاقتصاد والأعمال بإجراء دراسة واسعة شملت 204 دولة خلال الفترة ما بين 2020 و2050 لحساب التأثير الاقتصادي للمرض.
كشفت النتائج أن التكاليف العالمية للسكري، دون احتساب الرعاية غير الرسمية التي تقدمها الأسر، تصل إلى نحو 10 تريليونات دولار أمريكي، أي ما يعادل 0.2% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي السنوي. ومع اعتبار الرعاية غير الرسمية، تقفز التكاليف إلى رقم مذهل يبلغ 152 تريليون دولار، ما يمثل 1.7% من الناتج المحلي الإجمالي السنوي، وهو مؤشر واضح على الأثر الاقتصادي الضخم للمرض.
أوضح الباحث كلاوس بريتنر أن مقدمي الرعاية غالباً ما يضطرون إلى تقليص أو ترك العمل للمساعدة في العناية بالمصابين، مما يضيف أعباء اقتصادية غير مباشرة. وأشار إلى أن نسبة كبيرة تصل إلى 85-90% من العبء الاقتصادي الإجمالي تنبع من الرعاية غير الرسمية، نتيجة لانتشار المرض الذي يفوق بأضعاف معدلات الوفيات المرتبطة به.
تتحمل الولايات المتحدة أعلى تكاليف مطلقة على مستوى العالم، تليها الصين والهند. ومع ذلك، تتصدر جمهورية التشيك القائمة عند قياس العبء كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.5%، فيما تتبعها الولايات المتحدة وألمانيا بنسبة 0.4%. أما من حيث العبء الاقتصادي للفرد، فتتصدر أيرلندا وموناكو وبرمودا بتكاليف تصل إلى 18,000 و12,000 و8,000 دولار على التوالي.
يتباين توزيع العبء الاقتصادي بين الدول ذات الدخول المرتفعة والمنخفضة. ففي الدول ذات الدخل المرتفع، تستحوذ تكاليف العلاج على 41% من العبء الاقتصادي مقارنة بـ14% فقط في الدول منخفضة الدخل، ما يعكس تفاوتاً واضحاً بين الموارد الصحية المتاحة ومستويات الإنفاق في هذه البلدان.
إضافة إلى ذلك، أثبت السكري أنه عامل خطر رئيسي للوفاة أثناء جائحة كوفيد-19. أظهرت البيانات أن الأعباء الاقتصادية ازدادت مع تداخل تأثيرات الجائحة، حيث قفزت النسبة من الناتج المحلي الإجمالي في الصين من 0.16% إلى 0.22%، وفي الولايات المتحدة من 0.4% إلى 0.65%، وفي ألمانيا من 0.4% إلى 0.45%.
يشدد الباحثون على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة، إذ يفرض السكري عبئاً اقتصادياً أكبر مقارنة ببعض الأمراض المزمنة الأخرى مثل ألزهايمر والخرف والسرطان. الحلول الأمثل لتخفيف التأثير تشمل تعزيز أنماط الحياة الصحية كنظام غذائي متوازن والنشاط البدني المنتظم لتقليل مخاطر الإصابة بالمرض بشكل كبير.
الكشف المبكر يعد أيضاً ضرورة محورية لتقليل عبء السكري الصحي والاقتصادي. برامج الفحص الشاملة والتشخيص السريع والعلاج الفوري للحالات المحتملة تعتبر أدوات فعالة للحد من توسع المرض وآثاره الاقتصادية الثقيلة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: مرض السكر الاقتصادات التأثير الاقتصادي
إقرأ أيضاً:
تعزيز معارف الشركات العاملة في البريمي بمفاهيم المحتوى المحلي
البريمي- ناصر العبري
نظّمت محافظة البريمي بالتعاون مع هيئة المشاريع والمناقصات والمحتوى المحلي، صباح أمس بقاعة المعرفة في جامعة البريمي ورشة عمل بعنوان "نقل مفاهيم المحتوى المحلي للشركات العاملة بالمحافظة"؛ بمشاركة عدد من المختصين بالمحافظة وممثلي الشركات المنفذة للمشروعات التنموية، وذلك في إطار سعي المحافظة إلى تعزيز الاستفادة من الفرص الاقتصادية التي توفرها المشروعات التنموية، بما يدعم النمو الاقتصادي المستدام.
وتستهدف الورشة تعزيز فهم الشركات العاملة بالمحافظة لمفاهيم المحتوى المحلي وآليات تطبيقه في المشروعات التنموية، وتستمر لمدة يومين، يتضمن يومها الثاني زيارات ميدانية لعدد من المشروعات التنموية بالمحافظة للاطلاع على التجارب العملية وتطبيقات المحتوى المحلي.
واستُهلت الورشة بكلمة ألقاها الفاضل محمد بن راشد الشحي مدير عام الشؤون الإدارية والمالية بمحافظة البريمي، أكد خلالها أهمية تعزيز مفاهيم المحتوى المحلي لدى الشركات العاملة بالمحافظة، بما يسهم في توسيع الاستفادة من الموارد والخدمات المتاحة محليًا وتعزيز الأثر الاقتصادي للمشروعات التنموية.
وقدّم الورشة كلٌّ من قبس بن سعيد بن ماجد البرواني، وعمار بن سليم بن حمد الهاشمي، وماجد بن خميس بن سعيد العبري من هيئة المشاريع والمناقصات والمحتوى المحلي، مستعرضين مفاهيم المحتوى المحلي ومرتكزاته الأساسية وآليات تفعيله في المشروعات، إلى جانب نماذج وتجارب ناجحة في تطبيقه، فيما شهدت الورشة جلسة نقاشية تفاعلية أجابوا خلالها على استفسارات المشاركين، وتناولوا أبرز التحديات والفرص المرتبطة بتعزيز ممارسات المحتوى المحلي.
وركزت الورشة على عدد من المحاور المرتبطة بتعزيز المحتوى المحلي، شملت دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في المشروعات التنموية، وتوطين سلاسل الإمداد، وتنمية الكفاءات الوطنية، إلى جانب نقل المعرفة والتقنيات الحديثة.