أسعار النفط تصعد مع تصاعد المخاوف من تعطل الإمدادات الإيرانية رغم توقعات زيادة المعروض
تاريخ النشر: 13th, January 2026 GMT
سجّلت أسعار النفط ارتفاعاً طفيفاً خلال تعاملات الثلاثاء، مدفوعة بتنامي المخاوف من اضطرابات محتملة في الإمدادات الإيرانية، في وقت طغت فيه التوترات الجيوسياسية على توقعات بزيادة المعروض العالمي مع عودة محتملة للصادرات الفنزويلية، وفقاً لما نقلته وكالة رويترز.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 28 سنتاً، ما يعادل 0.
ويأتي هذا الارتفاع في ظل تصاعد التوترات داخل إيران، أحد كبار منتجي النفط في منظمة «أوبك»، مع اندلاع احتجاجات واسعة، تزامناً مع تحذيرات أميركية من احتمالات التصعيد.
وأشارت تقارير إلى أن أي تطور إضافي قد يؤدي إلى تعطيل الإمدادات أو إضافة علاوة مخاطر جيوسياسية على الأسعار.
وفي هذا السياق، قدّرت مؤسسة «باركليز» أن الاضطرابات في إيران أضافت ما بين 3 و4 دولارات للبرميل كعلاوة مخاطر جيوسياسية.
في المقابل، لا تزال الأسواق تترقب عودة محتملة للنفط الفنزويلي، وسط توقعات بتدفقات إضافية قد تحدّ من مكاسب الأسعار، في حال جرى تخفيف العقوبات الغربية.
وتتزامن هذه التطورات مع تصاعد توترات دولية أخرى، من بينها تطورات الحرب في أوكرانيا، إلى جانب مخاوف بشأن آفاق الاقتصاد العالمي والطلب المستقبلي على الطاقة، ما يبقي أسواق النفط رهينة للتقلبات السياسية والاقتصادية المتسارعة.
المصدر
المصدر: مأرب برس
إقرأ أيضاً:
أستاذ إدارة أعمال: استمرار الصراع الأمريكي الإيراني يهدد بـ "ركود تضخمي" يضرب أسواق المال
أكد الدكتور أيمن غنيم، أستاذ إدارة الأعمال، أن استمرار التوترات الجيوسياسية في مضيق هرمز والصراع الراهن بين الولايات المتحدة وإيران يمثل تهديداً مباشراً ومقلقاً لمستقبل الاقتصاد العالمي ومعدلات التضخم الدولية.
وأوضح في سياق حديثه خلال مداخلة هاتفية مع فضائية "إكسترا نيوز" أن كبرى المؤسسات المالية الدولية وفي مقدمتها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ووكالة الطاقة الدولية ومنظمة التجارة العالمية أطلقت تحذيرات مشددة من الآثار التضخمية الناتجة عن اضطراب سلاسل شحن النفط والغاز.
تأرجح أسعار النفط وعلاوة المخاطر
وأشار الخبير الاقتصادي المقيم في أبو ظبي إلى أن أسعار خام برنت شهدت قفزات حادة وتأرجحات واسعة منذ مطلع العام الجاري حيث ارتفعت من نحو خمسة وستين دولاراً للبرميل لتلامس عتبة المئة وخمسة عشر دولاراً أثناء ذروة العمليات العسكرية قبل أن تتراجع نسبياً.
واعتبر أن استقرار أسعار النفط حالياً فوق مستوى تسعين دولاراً للبرميل يعكس وجود ما يُعرف بعلاوة المخاطر الجيوسياسية التي تفرضها الأسواق بناءً على تقديراتها لمدى استمرارية التهديدات العسكرية التي تواجه الملاحة وسلاسل إمدادات الطاقة الاستراتيجية.
مخاوف العودة إلى شبح الركود التضخمي
وعن طبيعة الأزمة الاقتصادية الراهنة أفاد بأن المخاوف الحالية لا تتعلق بالتضخم الطبيعي الناجم عن زيادة الطلب بل ترتبط بشبح الركود التضخمي الشبيه بما حدث إبان الحرب الروسية الأوكرانية نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار مدخلات الإنتاج الأساسية.
ولفت إلى أن هذا النوع من التضخم يؤدي إلى رفع أسعار السلع الأساسية دون وجود زيادة مناظرة في دخول الأفراد مما يتسبب في تراجع القوة الشرائية وانخفاض مبيعات الشركات وبالتالي دخول الأسواق العالمية في حلقة مفرغة من الركود والارتفاع السعري.
الضغوط الرقمية ودور السياسات النقدية
وذكر أن الأرقام الاقتصادية المنشورة في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تظهر تصاعداً واضحاً في معدلات التضخم خلال الأشهر الماضية مما يشكل ضغطاً حقيقياً على القوى الكبرى في العالم للتحرك العاجل صوب إيجاد انفراجه دبلوماسية ووقف الصراع.
واختتم غنيم تحليله بالتحذير من أن استمرار هذا المأزق سيعيد إلى الأذهان ذكريات موجات التيسير النقدي المتعثرة ويدفع البنوك المركزية الكبرى لرفع أسعار الفائدة بمعدلات قياسية لخنق الطلب مما يزيد من حالة عدم اليقين السائدة في أسواق المال العالمية.
اقرأ المزيد..