وجّه العشرات من نجوم هوليوود رسالة إلى قادة العالم تتهم إسرائيل بتدمير ممنهج لمنظومة الرعاية الصحية في قطاع غزة ضمن مسار شامل للإبادة الجماعية، وتطالب بتوفير الرعاية الطبية لسكان القطاع.

وقال النجوم الذين وقعوا الرسالة، ومن بينهم مارك روفالو وروزي أودينل وسينثيا نيكسون، إن "الحكومة الإسرائيلية دأبت على تقويض نظام الرعاية الصحية في غزة بشكل ممنهج لأكثر من عقدين، وقد أدت الهجمات الإسرائيلية الممنهجة على المستشفيات، والحصار غير القانوني، إلى انهيار النظام الصحي في القطاع".

وجاء في الرسالة، التي وقعت عليها أيضا والدة الطفلة هند رجب التي قتلت بنيران الجيش الإسرائيلي، أن الحكومة الإسرائيلية فرضت ظروفا معيشية تهدف إلى تدمير حياة الفلسطينيين في غزة، ثم حرمتهم من المساعدات التي من شأنها إنقاذهم.

الاحتلال الإسرائيلي دمّر المنظومة الصحية في قطاع غزة (الجزيرة)وصول المساعدات

وطالبت الرسالة بالسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى القطاع الفلسطيني فورا ودون قيد أو شرط، بما في ذلك السماح للطواقم الطبية والإنسانية بدخول غزة.

وستقدم الرسالة التي وقعتها أيضا منظمات حقوقية مثل المنظمة الإسرائيلية "بتسيلم" ومنظمة "أطباء لحقوق الإنسان"، إلى قادة بريطانيا والاتحاد الأوروبي في اجتماعات برلمانية ستعقد اليوم الثلاثاء وغدا الأربعاء.

يُذكر أن إسرائيل تحظر عمل 37 منظمة إنسانية دولية في الأراضي الفلسطينية وقطاع غزة منذ مطلع يناير/كانون الثاني الجاري، مما يحرم مئات آلاف الفلسطينيين من خدمات حيوية هم في أمس الحاجة إليها.

وتطالب إسرائيل هذه المنظمات بتسليم قوائم موظفيها الفلسطينيين لفحص أمني، وهو ما ترفضه المنظمات خشية تعريضهم للملاحقة. وتضمّ المنظمات التي شملها الحظر جهات فاعلة رئيسية في القطاع، منها "أطباء بلا حدود"، والمجلس النرويجي للاجئين ومنظمة كير، ومنظمة "وورلد فيجن"، وأوكسفام.

إعلان

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • «الرعاية الأسرية» في أبوظبي تُطلق بودكاست «وتين»
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • «100 عام من مارلين»: هوليوود تحتفل بولادة مونرو
  • بعد فاجعة الـ7 ضحايا.. نواب "مستقبل وطن" يطالبون بحواجز حماية لترعة المريوطية
  • اتحاد العمال ومنظمة العمل الدولية يبحثان قضايا عمالية
  • الباحث ” علي الجبيري ” يناقش رسالة الدكتوراه بجمهورية السودان
  • في الذكرى ال5 للإدارة الحالية.. موظفو الخطوط الجوية اليمنية يستعرضون إنجازات الشركة وسط ظروف استثنائية
  • جدعون ليفي: هكذا تسير إسرائيل في تنفيذ خطتها لما بعد الحرب على غزة
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • قبل مونديال 2026.. هاري كين يتصدر سباق الكرة الذهبية ومطاردة شرسة من نجوم أوروبا