الأسهم الآسيوية ترتفع بدعم من التكنولوجيا .. ومؤشر نيكي يسجل مستوى قياسيًا
تاريخ النشر: 13th, January 2026 GMT
ارتفعت معظم الأسهم الآسيوية خلال تعاملات اليوم (الثلاثاء) ، مدفوعة بمكاسب قوية في أسهم التكنولوجيا مع استمرار التفاؤل حيال آفاق الذكاء الاصطناعي، فيما قاد مؤشر «نيكي 225» الياباني المكاسب مسجلًا مستوى قياسيًا جديدًا في تداولات تعويضية بعد عطلة طويلة.
كان مؤشر «نيكي 225» أبرز الرابحين في آسيا، إذ قفز بأكثر من 3% ليصل إلى مستوى قياسي بلغ 53,997.
وتلقى مؤشر نيكي دعمًا إضافيًا من تقارير أفادت بأن رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي قد تدعو إلى انتخابات مبكرة لتعزيز الأغلبية البرلمانية لحكومتها في فبراير المقبل، في خطوة قد تتيح لها تمرير المزيد من حزم التحفيز المالي.
ومن شأن تعزيز الأغلبية البرلمانية أن يمنح رئيسة الوزراء اليابانية هامشًا أوسع لتمرير السياسات، في وقت يتوقع فيه على نطاق واسع أن تلجأ الحكومة الجديدة إلى زيادة الإنفاق التحفيزي وأسهمت الرهانات على مزيد من التحفيز المالي في تهدئة مخاوف المستثمرين حيال استمرار التوتر الدبلوماسي بين الصين واليابان.
وواصلت الأسهم الآسيوية مكاسبها الأوسع، مع تصدر قطاع التكنولوجيا المشهد بدعم من التفاؤل المتزايد بآفاق الذكاء الاصطناعي وبرز مؤشر «هانج سنج» في هونج كونج، الذي ارتفع بنسبة 1.8% مسجلًا أعلى مستوى له في شهرين.
وشهدت أسهم التكنولوجيا في هونج كونج والصين إقبالًا قويًا خلال الأسابيع الأخيرة، مدفوعة بموجة من الطروحات الأولية الإيجابية لشركات صينية كبرى متخصصة في الذكاء الاصطناعي، ما عزز المعنويات بشأن مستقبل القطاع.
وعلى صعيد الشركات التكنولوجية الكبرى، ارتفعت أسهم علي بابا وبايدو وتينسنت بنسب تراوحت بين 1% و4%، مواصلة مكاسبها الأخيرة.
وفي الصين، ارتفع مؤشر «سي إس آي 300» بنسبة 0.7%، فيما صعد مؤشر «شنجهاي المركب» بنسبة 0.3%.
كانت أسهم شركات السيارات الكهربائية الصينية من بين أبرز الرابحين، إذ قفز سهم بي واي دي بأكثر من 3%، عقب إصدار الاتحاد الأوروبي إرشادات تسمح للشركات الصينية بتجنب الرسوم الجمركية على الواردات إلى التكتل.
وامتدت مكاسب قطاع التكنولوجيا إلى أسواق أخرى، حيث ارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 0.6%، بينما صعد مؤشر «إيه إس إكس 200» الأسترالي بنحو 1%، كما ارتفع مؤشر «ستريتس تايمز» في سنغافورة بنسبة 0.5%.
في المقابل، استقر مؤشر «نيفتى 50» الهندي دون تغيير يُذكر خلال تعاملات الصباح، بعد صدور بيانات أظهرت تباطؤ تضخم أسعار المستهلكين في ديسمبر بأكثر من المتوقع، ما عزز الرهانات على خفض إضافي لأسعار الفائدة من قبل بنك الاحتياطي الهندي.
وساعدت بيانات التضخم الأضعف في الحد من خسائر «نيفتى» الأخيرة، وسط مخاوف متزايدة من خطط أمريكية لرفع الرسوم الجمركية على الهند غير أن محللين أشاروا إلى أن هذه البيانات تعكس في الوقت ذاته ضعفًا متزايدًا في الاقتصاد الهندي، في ظل استمرار البلاد في مواجهة رسوم تجارية أمريكية تصل إلى 50%.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: آفاق الذكاء الاصطناعي مؤشر نيكي 225
إقرأ أيضاً:
صادرات النفط الأمريكية تسجل مستوى قياسيًا مع ارتفاع الطلب الأوروبي والآسيوي
ارتفعت صادرات النفط الخام الأمريكية إلى مستوى قياسي بلغ 5.6 مليون برميل يوميًا في مايو، مع زيادة الطلب على النفط الأمريكي من قبل المصافي في آسيا وأوروبا نتيجة الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.
وأدت الحرب ضد إيران إلى أكبر اضطراب على الإطلاق في سوق الطاقة العالمية، حيث سارعت المصافي حول العالم للبحث عن بدائل للإمدادات القادمة من الشرق الأوسط، حيث يمر نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي أُغلق فعليًا مع اندلاع الحرب في نهاية فبراير الماضي.
ووفقًا لبيانات شركة كلبر للتحليلات والبيانات، تجاوزت صادرات النفط الخام الأمريكية الشهر الماضي الرقم القياسي السابق المسجل في أبريل والبالغ 5.2 مليون برميل يوميًا، وذلك في وقت جرى فيه تداول خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بخصم كبير مقارنة بخام برنت القياسي العالمي، بحسب ما أوردته منصة "تريدينج فيو" الاقتصادية الأمريكية.
وعادة ما يتم تسعير خامات النفط الأمريكية الفعلية بفارق سعري عن خام غرب تكساس الوسيط، ويجعل الخصم الكبير مقارنة بخام برنت شراء النفط الأمريكي وشحنه إلى الأسواق العالمية أكثر جدوى اقتصادية للمشترين الأجانب.
ووصل الخصم السعري لخام غرب تكساس الوسيط مقارنة بعقود خام برنت الآجلة إلى 20.69 دولار للبرميل في مارس، وهو أكبر فارق خلال 13 عامًا، بعدما أدت اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار برنت بوتيرة أسرع من خام غرب تكساس الوسيط، وفي أبريل، عندما جرى تنفيذ معظم الصفقات الخاصة بصادرات مايو، بلغ متوسط الخصم نحو 8.86 دولار للبرميل مقارنة بمتوسط خصم بلغ 4.85 دولار قبل الحرب.
ووصلت الصادرات إلى أوروبا وآسيا إلى مستويات قياسية في مايو، حيث استحوذت آسيا على 2.45 مليون برميل يوميًا من إجمالي الصادرات، محافظة على موقعها كأكبر مشترٍ للشهر الثاني على التوالي، وجاءت أوروبا في المرتبة الثانية بفارق طفيف عند 2.4 مليون برميل يوميًا.
وشكل الطلب الياباني، الذي يعتمد عادة على استيراد معظم احتياجاته النفطية من الشرق الأوسط، الحصة الأكبر من واردات آسيا من الخامات الأمريكية خلال مايو، إذ بلغ 808,000 برميل يوميًا، بزيادة 32% على أساس شهري ومسجلًا مستوى قياسيًا جديدًا.
وقال مات سميث، مدير أبحاث السلع في شركة "كلبر": «ليس من المستغرب رؤية آسيا تستورد هذه الكميات الكبيرة في ظل فقدان الإمدادات القادمة من منطقة الخليج في الشرق الأوسط»، كما سجلت شحنات النفط الأمريكي المتجهة إلى البحر المتوسط والبحر الأسود مستوى قياسيًا خلال مايو، حيث برزت بلغاريا وكرواتيا وتركيا واليونان كمشترين عبر الأطلسي، وساهمت واردات إيطاليا القياسية البالغة 335,000 برميل يوميًا في زيادة الطلب الأوروبي.
وقال روهيت راثود، كبير محللي أسواق النفط في شركة "فورتكسا": «نعتقد أن المشتريات الآسيوية كانت مدفوعة بشكل أساسي بالحاجة، بينما جاءت المشتريات الأوروبية نتيجة ملاءمة تكاليف الشحن وانخفاض أسعار النقل عبر الأطلسي».
وشكلت نحو 283,000 برميل يوميًا، أو ما يقارب 5% من إجمالي صادرات النفط الخام الأمريكية في مايو، كميات نفطية من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأمريكي، وتُعد هذه الكميات جزءًا من 172 مليون برميل يجري حاليًا الإفراج عنها من مخزون الطوارئ النفطي الأمريكي بهدف مواجهة الارتفاع الحاد في أسعار الخام، وقد توجهت هذه البراميل إلى مشترين في أوروبا وآسيا على حد سواء.
وبعد الأداء القوي في مايو، من المتوقع أن تتراجع الصادرات خلال يونيو الجاري مع تزايد الآمال بإبرام اتفاق سلام مع إيران، ما خفف بعض المخاوف المتعلقة بالإمدادات وقلص الفارق السعري بين خام غرب تكساس الوسيط وخام برنت.