إشارة فضائية غامضة من فجر الكون .. ومضة مدتها 10 ثواني تحير العلماء
تاريخ النشر: 13th, January 2026 GMT
تلقت البشرية إشارة فضائية غامضة لم تتجاوز مدتها 10 ثواني، قادمة من أحد أبعد المواقع المعروفة في الكون، في حدث علمي نادر أعاد فتح التساؤلات حول طبيعة الكون في مراحله الأولى، بحسب ما نقلته صحيفة «ديلي ميل».
. حطام الأقمار الصناعية يهدد الطيران| إيه الحكاية؟
وأكد قمران صناعيان تابعان للأرض أن مصدر الإشارة يقع على مسافة تقدر بنحو 13 مليار سنة ضوئية، ما يرجح أن تكون ناتجة عن انفجار نجم عملاق «سوبرنوفا» وقع عندما كان عمر الكون نحو 730 مليون سنة فقط.
ولا يعني هذا الاكتشاف أن العلماء رصدوا حدثا آنيا، بل إنهم شاهدوا مشهداً من الماضي السحيق، إذ يستغرق الضوء والإشعاع الصادر من تلك المسافات الهائلة مليارات السنين ليصل إلى الأرض، في ظاهرة تشبه عمل «آلة زمن كونية» طبيعية.
أقدم انفجار أشعة غاما مُسجلويرجح العلماء أن الإشارة عالية الطاقة، التي حملت الرمز GRB 250314A، تمثل أقدم انفجار أشعة غاما تم توثيقه حتى الآن، ما يجعلها نافذة استثنائية لدراسة بدايات الكون.
وتُعد أشعة غاما أقوى أشكال الضوء المعروفة، وهي غير مرئية للعين البشرية، وتنتج عن أحداث كونية عنيفة مثل انهيار النجوم العملاقة، وتُرصد من الأرض على هيئة ومضات شديدة السطوع وقصيرة العمر.
لغز علمي غير متوقعوما يثير دهشة الباحثين أن هذا الانفجار القديم يشبه إلى حد بعيد انفجارات أشعة غاما الحديثة نسبياً والقريبة من مجرتنا، رغم التوقعات بأن نجوم الكون المبكر كانت أكبر حجماً وأكثر حرارة، وبالتالي أكثر عنفاً عند انفجارها.
وقال أندرو ليفان، الباحث الرئيسي في الدراسة من جامعة رادبود الهولندية:«لم نرصد سوى عدد محدود للغاية من انفجارات أشعة غاما التي تعود إلى أول مليار سنة من عمر الكون خلال الخمسين عاماً الماضية.. هذا الحدث نادر إلى درجة استثنائية».
رصد دولي وتأكيد من «جيمس ويب»اكتُشفت الإشارة لأول مرة في 14 مارس 2025 بواسطة القمر الصناعي SVOM، وهو مشروع علمي مشترك بين فرنسا والصين، صُمم خصيصاً لرصد الظواهر الكونية العنيفة في أعماق الفضاء.
وسجل القمر الصناعي ومضة قوية من أشعة غاما استمرت نحو 10 ثوانٍ فقط، وهي مدة نموذجية لهذا النوع من الانفجارات التي تطلق كميات هائلة من الطاقة في زمن بالغ القِصر قبل أن تتلاشى سريعاً.
ورغم أن أشعة غاما قادرة نظرياً على إلحاق أضرار بالخلايا والحمض النووي، فإن الإشارة التي وصلت إلى الأرض كانت ضعيفة للغاية بسبب المسافة الشاسعة، ولا تشكل أي تهديد للبشر.
وبعد نحو ثلاثة أشهر ونصف، أكد تلسكوب «جيمس ويب» الفضائي التابع لوكالة ناسا الاكتشاف، عبر رصد التوهج المتلاشي الناتج عن الانفجار وتحليل خصائصه بدقة عالية.
وأوضح ليفان في بيان صادر عن ناسا:«كان تلسكوب جيمس ويب وحده قادراً على تأكيد أن هذا الضوء ناتج عن سوبرنوفا، أي عن نجم عملاق انهار على نفسه في بدايات الكون».
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: إشارة فضائية غامضة إشارة فضائية أشعة غاما جيمس ويب إشارة فضائیة نجم عملاق أشعة غاما جیمس ویب
إقرأ أيضاً:
انفجار نيزك في أمريكا يثير ذعر المواطنين .. كيف وصل إلى الأرض؟
شهدت مناطق واسعة في شمال شرق الولايات المتحدة حالة من الدهشة والارتباك بعد ظهور كرة نارية ضخمة في السماء تزامنا مع سماع دوي انفجارات قوية وهزات شعر بها السكان في عدة ولايات.
جاء ذلك قبل أن تؤكد وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" أن السبب يعود إلى نيزك اخترق الغلاف الجوي للأرض وانفجر على ارتفاع كبير.
وبحسب المعلومات التي أعلنتها "ناسا"، فإن النيزك شوهد أثناء مروره فوق مناطق من ولايتي ماساتشوستس ونيوهامبشير، حيث تحول إلى كرة نارية ساطعة جذبت أنظار الآلاف.
وأوضحت الوكالة أن الجسم الفضائي كان يتحرك بسرعة هائلة بلغت نحو 75 ألف ميل في الساعة، قبل أن يتفتت وينفجر على ارتفاع يقارب 40 ميلا فوق سطح الأرض.
وأدى الانفجار إلى إطلاق طاقة ضخمة تعادل نحو 300 طن من مادة "تي إن تي"، وهو ما تسبب في موجات صوتية قوية سُمعت في مناطق متفرقة من نيو إنغلاند.
كما أفاد عدد كبير من السكان بأنهم شعروا باهتزاز المنازل وتحرك النوافذ والأبواب نتيجة قوة الانفجار، الأمر الذي دفع البعض للاعتقاد في البداية بوقوع زلزال أو حادث كبير.
وتلقت السلطات المحلية والهيئات المختصة عشرات البلاغات من المواطنين الذين أبلغوا عن سماع أصوات انفجارات أو رؤية وميض ساطع في السماء.
ومع تزايد التساؤلات، تدخلت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية للتحقق من الأمر، قبل أن تؤكد عدم تسجيل أي نشاط زلزالي في المنطقة، ما عزز فرضية أن مصدر الصوت كان حدثا جويا مرتبطا بالنيزك.
كيف وصل النيزك إلى الأرض؟أظهرت صور التقطتها الأقمار الصناعية التابعة للإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي الأمريكية لحظة مرور الجسم المضيء وانفجاره، وهو ما وفر دليلا إضافيا على طبيعة الظاهرة.
وأكدت "ناسا" أن النيزك كان جسما طبيعيا قادما من الفضاء، وليس بقايا قمر صناعي أو حطاما فضائيا كما اعتقد البعض.
وأشار خبراء إلى أن مثل هذه الظواهر ليست نادرة تماما، إذ تدخل أجسام فضائية صغيرة إلى الغلاف الجوي للأرض بشكل متكرر، لكن معظمها يحترق قبل الوصول إلى السطح.
غير أن حجم هذا النيزك وسطوعه الكبير جعلاه حدثا استثنائيا لفت الأنظار في وضح النهار، وتمكن سكان من مناطق بعيدة تمتد من ولاية ديلاوير الأمريكية وحتى مدينة مونتريال الكندية من مشاهدته أو سماع آثاره.
وتواصل الجهات العلمية دراسة البيانات المرتبطة بالحادثة لمعرفة مزيد من التفاصيل حول طبيعة النيزك ومساره، في وقت اعتبر فيه علماء الفلك أن الحدث يمثل فرصة مهمة لفهم الأجسام الفضائية التي تعبر بالقرب من الأرض وتأثيرها المحتمل على الغلاف الجوي للكوكب.