الاحتلال يخطر بإغلاق عيادة تابعة للأونروا في القدس المحتلة
تاريخ النشر: 13th, January 2026 GMT
القدس المحتلة - صفا
أخطرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، بإغلاق عيادة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، في البلدة القديمة بمدينة القدس المحتلة.
وأفادت محافظة القدس في بيان، يوم الثلاثاء، بأن سلطات الاحتلال أخطرت بإغلاق مركز القدس الصحي (عيادة الزاوية) الواقعة داخل باب الساهرة، والتابعة للأونروا، لمدة شهر، لغاية الحادي عشر من شباط/فبراير المقبل، في خطوة تستهدف تقويض الخدمات الصحية المقدمة في مدينة القدس.
وأضافت أن الإخطار تضمن تهديدًا بقطع المياه والكهرباء عن العيادة في حال إعادة فتحها بعد انتهاء مدة الإغلاق، ما ينذر بتداعيات خطيرة على الحق في الرعاية الصحية ويؤثر بشكل مباشر على احتياجات أهالي مدينة القدس، خاصة الفئات الأكثر احتياجًا.
وعيادة الزاوية هي أقدم مركز صحي يتبع للوكالة حيث تم افتتاحها في عام 1949، ويستفيد من خدماتها 30 ألف لاجئ، حيث تقدم العيادة خدمات رعاية صحية أولية للأطفال حتى سن 3 سنوات، وللأطفال والنساء الحوامل، وخدمات تنظيم الأسرة بأقسامها، والصحة النفسية، والأمراض المزمنة مثل: الضغط والسكري، وقسم للطوارئ، وطب الأسنان، علما أن خدمات تنظيم الأسرة وتطعيمات الأطفال والصحة النفسية تقدم للاجئين وغير اللاجئين أيضا.
وكانت محافظة القدس قد أفادت أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي أقرت خطوات عملية لتنفيذ قانون قطع الكهرباء والمياه عن مباني وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في القدس المحتلة، حيث شرعت بإرسال إخطارات رسمية تمهيدًا لبدء التنفيذ، في تصعيد جديد يستهدف وجود الوكالة ومؤسساتها الحيوية داخل المدينة.
وأفاد بيان صدر عن المحافظة مساء الإثنين، بتسليم إخطارات بقطع التيار الكهربائي عن مباني الأونروا الواقعة داخل جدار الفصل والتوسّع العنصري، وذلك من قبل شركة الكهرباء الإسرائيلية، على أن يبدأ التنفيذ بعد 15 يومًا، استنادًا إلى قانون صادقت عليه "الكنيست" الإسرائيلية بتاريخ 30 كانون الأول/ديسمبر من العام الماضي.
وأضافت المحافظة أن ما تُسمى شركة "جيحون" الإسرائيلية أرسلت أيضًا إخطارات منفصلة بوقف تزويد المياه عن العقارات التي تشغلها الوكالة في القدس.
وأظهر الحصر الأولي أن هذه الإجراءات طالت عشرة مبانٍ تابعة للأونروا، تشمل مدارس وعيادات ومراكز تدريب ومكاتب إدارية، من بينها المكتب الرئيسي للوكالة في حي الشيخ جراح، الأمر الذي ينذر بتداعيات خطيرة على الخدمات التعليمية والصحية والإغاثية المقدَّمة للاجئين الفلسطينيين في المدينة.
يذكر أن "الكنيست" الإسرائيلية صادقت نهائيًا على هذا القانون في نهاية كانون الأول/ديسمبر الماضي في القراءتين الثانية والثالثة، بأغلبية 59 صوتًا مقابل 7، في خطوة تشكّل انتهاكًا واضحًا لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وعلى رأسها قرار الجمعية العامة رقم 302، الذي أنشأ الأونروا لضمان تقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين إلى حين التوصل إلى حل عادل لقضيتهم.
وتقدم "الأونروا" خدماتها لأكثر من 110 آلاف لاجئ في القدس، ويتبع للوكالة الأممية مخيمان للاجئين هما: مخيم شعفاط شرق المدينة الذي تأسس عام 1965 ويقطنه نحو 16500 لاجئ مسجّل، ومخيم قلنديا شمال المدينة الذي تأسس عام 1949، ويقطنه نحو 16400 لاجئ مسجّل، وفقا لبيانات موقع "الأونروا" الإلكتروني.
المصدر
المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية
كلمات دلالية: للاجئین الفلسطینیین القدس المحتلة فی القدس
إقرأ أيضاً:
رغم الاعتراضات والطعون.. من هو رومان جوفمان الذي تولى قيادة الموساد الإسرائيلي بدعم من نتنياهو؟
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
في خطوة أثارت جدلا واسعا داخل الأوساط السياسية والأمنية الإسرائيلية، تولى رومان جوفمان رسميا رئاسة جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي (الموساد)، بعد أشهر من الاعتراضات القانونية والانتقادات التي رافقت قرار تعيينه في أحد أكثر المناصب حساسية في إسرائيل.
وجاء تعيين جوفمان بدفع مباشر من رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي رشحه للمنصب في ديسمبر 2025، رغم التحفظات التي أبدتها شخصيات أمنية وقانونية بشأن خلفيته المهنية وبعض القضايا المرتبطة بمسيرته العسكرية.
من بيلاروسيا إلى قمة المؤسسة الأمنيةولد رومان جوفمان في بيلاروسيا عام 1976، قبل أن يهاجر إلى إسرائيل مع عائلته وهو في الرابعة عشرة من عمره. وبعد سنوات قليلة من استقراره، التحق بالجيش الإسرائيلي عام 1995 ضمن سلاح المدرعات، ليبدأ مسيرة عسكرية امتدت لعقود وشهدت صعوده في عدد من المواقع القيادية والعملياتية.
وخلال خدمته العسكرية، تولى قيادة وحدات مدرعة وألوية ميدانية، كما شغل مناصب في هيئات العمليات والتدريب، وصولًا إلى قيادة تشكيلات عسكرية بارزة داخل الجيش الإسرائيلي.
إصابة في الحرب وتقرب من نتنياهوكان جوفمان يشغل منصب قائد المركز الوطني لتدريب قوات المشاة عندما اندلعت أحداث السابع من أكتوبر 2023، إثر الهجوم الذي شنته حركة حماس على جنوب إسرائيل. وخلال المعارك تعرض لإصابة، قبل أن يعينه نتنياهو مستشارًا عسكريًا رفيعًا لرئيس الوزراء في أبريل 2024.
ومنذ ذلك الحين، تعززت علاقته بنتنياهو، ما جعله أحد الشخصيات المقربة داخل المؤسسة الأمنية، وهو ما اعتبره منتقدوه عاملًا رئيسيًا وراء اختياره لرئاسة الموساد.
تعيين مثير للجدللم يكن طريق جوفمان إلى رئاسة الموساد سهلًا، إذ واجهت عملية تعيينه اعتراضات قانونية وصلت إلى المحكمة العليا الإسرائيلية. وتمحورت أبرز الانتقادات حول قضية تعود إلى عام 2022، حين كان يقود إحدى الوحدات العسكرية.
وبحسب وثائق قضائية، سمح أحد الضباط بنقل معلومات أمنية حساسة إلى جندي قاصر قام لاحقًا بنشرها عبر قناة على تطبيق "تلغرام"، وذلك بعلم وموافقة جوفمان. وأدت القضية إلى محاكمة الجندي والحكم عليه بالسجن والإقامة الجبرية لفترة قاربت عامًا ونصف العام.
ورغم أن المحكمة أقرت بوجود أخطاء في إدارة القضية، فإنها خلصت إلى أن تلك الأخطاء لا ترقى إلى مستوى المخالفات الأخلاقية التي تمنع جوفمان من تولي المنصب، ما مهد الطريق أمام دخوله رسميًا إلى رئاسة الموساد.
خلفية عسكرية تثير التساؤلاتأحد أبرز أسباب الجدل حول جوفمان يتمثل في كونه لا ينتمي إلى جهاز الموساد، خلافًا لمعظم الرؤساء السابقين للجهاز. فقد جاء من المؤسسة العسكرية ومن مكتب رئيس الوزراء مباشرة، وهو ما دفع بعض المسؤولين الأمنيين السابقين إلى التشكيك في مدى ملاءمة اختياره لقيادة جهاز استخباراتي يعتمد على خبرات متخصصة ومتراكمة داخل المؤسسة نفسها.
كما أشارت تقارير إعلامية إسرائيلية إلى أن رئيس الموساد السابق ديفيد بارنياع كان من بين المعارضين لتعيينه.