هاكثون سمائل البيئي.. أفكار شبابية ذكية لبيئة مستدامة
تاريخ النشر: 13th, January 2026 GMT
العُمانية : في خطوة تعكس تنامي وعي الشباب العُماني بأهمية الاستدامة ودورهم في حماية البيئة وصناعة الحلول للمستقبل، يطلق غدًا ملتقى سمائل الاقتصادي الثالث فعالياته بتنظيم "هاكثون سمائل البيئي الأول"، تحت شعار "إشراك المجتمع في ابتكار حلول عملية لقضايا البيئة والتنمية المستدامة".
ويأتي "الهاكثون" تتويجًا لمرحلة التسجيل التي استمرت من الرابع وحتى الحادي عشر من يناير الجاري، حيث سيتم الإعلان عن أسماء الفرق المتأهلة للمشاركة في المنافسات التي تنطلق خلال الفترة من 20 إلى 22 يناير الجاري.
ويستهدف "هاكثون سمائل البيئي الأول" مختلف فئات المجتمع من المهتمين بقضايا البيئة والاقتصاد البيئي، من طلاب وطالبات المدارس والمؤسسات الأكاديمية، إلى الباحثين عن عمل وأصحاب المشاريع الريادية، في تجربة تفاعلية تهدف إلى تحويل التحديات البيئية إلى فرص تنموية مبتكرة، تسهم في بناء بيئة مستدامة وصالحة للعيش في ولاية سمائل.
ويرتكز "الهاكثون" على محورين رئيسيين صُمما لتغطي أبعاد الاستدامة الثلاثة: البيئة والمجتمع والاقتصاد، بما ينسجم مع أهداف المبادرة في تعزيز التنمية المستدامة محليًا. ويتناول المحور الأول تصميم نموذج مستدام للسياحة البيئية باستخدام واحة سرور كدراسة حالة، يحقق التوازن بين حماية الموارد الطبيعية ودعم التنمية الاقتصادية، مع التركيز على تعظيم الاستفادة من المقومات البيئية والمحتوى المحلي، وإشراك المجتمع المحلي، وتعزيز مفاهيم السياحة الخضراء في ولاية سمائل.
أما المحور الثاني، فيعالج قضية الانتشار الكثيف لنبات الروغ في أودية ولاية سمائل، لما يشكله من تحديات بيئية ومجتمعية، أبرزها تضييق مجاري الأودية، وزيادة مخاطر الحرائق، وتهيئة بيئات مناسبة للآفات والقوارض، في ظل غياب حلول مستدامة لإدارته أو الاستفادة منه، رغم تأثيره المتزايد على التوازن البيئي والسلامة العامة.
وقال الدكتور حمد بن حمود الندابي، المشرف العام على "الهاكثون": إن فكرة تنظيم "هاكثون سمائل البيئي الأول" انبثقت من مبادرة سمائل للبيئة والتنمية المستدامة باعتباره باكورة أعمالها، وانطلاقًا من قناعة القائمين عليها بأهمية إشراك المجتمع في ابتكار حلول عملية للتحديات البيئية المحلية.
وأضاف أن "الهاكثون" يمثل منصة تجمع الباحثين والشباب ورواد الابتكار ومؤسسات المجتمع المدني، بهدف تحويل القضايا البيئية إلى فرص تنموية تدعم الاستدامة البيئية والاقتصادية والاجتماعية في ولاية سمائل.
وأوضح الندابي أن "الهاكثون" شهد إقبالًا واسعًا وتفاعلًا لافتًا من مختلف محافظات سلطنة عُمان، حيث سجّل للتنافس في محوريه أكثر من 140 فريقًا، ما يعكس حجم الاهتمام المجتمعي بالقضايا البيئية، وارتفاع مستوى الوعي بأهمية الابتكار في إيجاد حلول مستدامة. وأكد أن هذا التفاعل الكبير يجسد نجاح "الهاكثون" في تحقيق أحد أبرز أهدافه، والمتمثل في تحفيز المشاركة المجتمعية وبناء شراكات فاعلة من أجل مستقبل بيئي أكثر استدامة.
ويُنتظر أن تسهم مخرجات "هاكثون سمائل البيئي الأول" في تقديم نماذج وأفكار قابلة للتطبيق، تدعم جهود الاستدامة البيئية في الولاية، وتعزز دور الشباب كشركاء فاعلين في صناعة التنمية وحماية الموارد الطبيعية.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: ولایة سمائل
إقرأ أيضاً:
"هيئة البترول" تطلق مبادرة (EGPC Green Oilfield) لبناء إطار مؤسسي موحد للحوكمة البيئية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أطلقت الهيئة المصرية العامة للبترول مبادرة (EGPC Green Oilfield)، والتي تمثل إطارًا مؤسسيًا وفنيًا متكاملًا يستهدف تطوير وتوحيد منظومة الأداء البيئي بكافة شركات إنتاج النفط والغاز التابعة لها، في خطوة نوعية لتعزيز ركائز الاستدامة والمسؤولية البيئية.
وتأتي هذه الخطوة تماشيًا مع التوجهات الاستراتيجية لـ وزارة البترول والثروة المعدنية نحو ترسيخ مبادئ الحوكمة البيئية، ورفع كفاءة الأنشطة التشغيلية، والحد من المخاطر وتحقيق التميز البيئي داخل مواقع العمل الإنتاجية.
وتستهدف المبادرة الجديدة إحداث تحول جذري في الفكر التشغيلي للقطاع، عبر الانتقال من مفهوم الالتزام البيئي التقليدي إلى منظومة أكثر نضجًا تعتمد على القياس الدقيق، والتحليل المستمر، والتحسين التطويري المتواصل.
ويسهم هذا التحول في تمكين الشركات من إدارة المخاطر البيئية بكفاءة، وخفض البصمة الكربونية والتأثيرات الناتجة عن عمليات الإنتاج، فضلًا عن تعزيز جاهزية المواقع البترولية للتوافق التام مع التشريعات والمتطلبات التنظيمية المحلية والدولية.
وتعكس مبادرة (EGPC Green Oilfield) رؤية متقدمة تربط بين حماية المنظومة البيئية وكفاءة الإنتاج؛ حيث تشمل بناء نظام تقييم موحد لتحديد الفجوات التشغيلية، وقياس مؤشرات التحسن في مجالات حيوية تشمل: إدارة الانبعاثات الغازية، ومعالجة وتدوير المياه المصاحبة لعمليات الإنتاج (Produced\ Water)، وإدارة المخلفات، وترشيد استهلاك الطاقة، ومنع التلوث اللحظي، ورفع كفاءة خطط الاستجابة السريعة للطوارئ.
وتقوم المبادرة على تطبيق دليل فني موحد يحدد الحد الأدنى من الاشتراطات البيئية الواجب توافرها في الحقول ومواقع العمل، مع وضع نماذج قياسية لجمع البيانات، ومؤشرات الأداء (KPIs)، وخطط الإجراءات التصحيحية. وتعتمد المنهجية التنفيذية على أربع مراحل أساسية:
إجراء دراسة تقييمية للوضع الحالي (Baseline\ Assessment).
تحديد الفجوات البيئية ذات الأولوية القصوى.
صياغة خطط تحسين وحلول هندسية قابلة للتنفيذ.
المتابعة الدورية واحتساب الدرجات وفق نظام تصنيف يعكس مستوى نضج الأداء البيئي لكل شركة.
وتمنح المبادرة قيمة مضافة حقيقية لشركات الإنتاج عبر تقليل احتمالات الحوادث البيئية، وخفض التكاليف المالية الناتجة عن عدم الامتثال، وتحسين الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية، بما يدعم بشكل مباشر متطلبات الاستدامة ومعايير الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية (ESG).
وأكدت الهيئة المصرية العامة للبترول أن التميز البيئي بات عنصرًا رئيسيًا في قياس كفاءة تشغيل الحقول واستدامة الأعمال، مشددة على أن نجاح المبادرة يعتمد على التزام شركات الإنتاج بتوفير البيانات الدقيقة، وترشيح نقاط اتصال فنية، والمساهمة الفاعلة في تطوير الدليل التطبيقي للمبادرة ليظل عمليًا وقابلًا للتنفيذ الفوري في مختلف المواقع والظروف التشغيلية.