الثورة نت/ نظم مكتب الاقتصاد والصناعة والاستثمار، وفرع هيئة الاستثمار والمنطقة الصناعية والغرفة التجارية بمحافظة الحديدة، اليوم، فعالية خطابية إحياءً لذكرى جمعة رجب، والذكرى السنوية لشهيد القرآن السيد حسين بدر الدين الحوثي. وفي الفعالية التي حضرها المحافظ عبدالله عطيفي، ووكيل أول المحافظة أحمد البشري، أوضح وكيل المحافظة لشؤون الخدمات محمد حليصي، أن الشهيد القائد قدم رؤية عملية لبناء إنسان واع ومجتمع متماسك، وحذر مبكرا من مشاريع التفتيت وإشعال الصراعات وإغراق الشعوب في التبعية، وهي ذات المخاطر التي تتجسد اليوم بصورة واضحة في المنطقة.

وتطرق إلى مظاهر اعتزاز الشعب اليمني بهويته الإيمانية، وما قدمه الشهيد القائد من دروس وثقافة إيمانية عملية كشفت مخاطر الاستهداف الممنهج للدين والأخلاق والقيم، ومحاولات التأثير على المبادئ الروحية والجهادية. وأكد حليصي، أن التجسيد الحقيقي لإحياء الذكرى السنوية لشهيد القرآن يكون باستحضار تضحياته وتبني مشروعه الثقافي القرآني الذي أعاد للشعب اليمني هويته وثقافته الإيمانية. وأشار إلى أن العودة الصادقة إلى القرآن وتطبيق منهج الرسول وأعلام الهدى هي أساس صلاح الأمة ونجاحها، والضمانة لحماية الهوية من الاختراق والتحريف. بدوره، استعرض مدير مكتب الاقتصاد والصناعة صالح عطيفة، الدروس العميقة التي قدمها الشهيد القائد في التحذير من مخاطر الاختراق الثقافي والاقتصادي، ونتائج التبعية التي تؤدي إلى إفقار الشعوب وتكريس الصراعات وإضعاف القرار الوطني. وتطرق إلى النموذج القدوة والقيم والمبادئ الجهادية والانسانية التي تجلت في شخصية الشهيد القائد وما تعرض له من حرب شرسة لمحاولة ثنيه عن مواجهة الطغاة المستكبرين والدفاع عن الحق. وأكد عطيفة أهمية الالتزام بالقيم الجهادية والإنسانية التي جسدها شهيد القرآن السيد حسين بدر الدين الحوثي، وترجمتها إلى ممارسات عملية في النزاهة، ومحاربة الفساد، وبناء مؤسسات قوية تخدم المواطن وتحمي مصالحه. وأشاد بتضحيات الشهيد القائد ومواقفه الشجاعة في مواجهة الطغاة والمستكبرين، والذي رفع شعار الصرخة في وجه أعداء الأمة.. مؤكدا أن مشروعه الإيماني القرآني سيظل نبراسا يهدي الأجيال إلى طريق الحق ويعزز فيهم الروح الايمانية والجهادية لنصرة الدين والحق. تخللت الفعالية، التي حضرها مدير الغرفة التجارية محمد الحطامي، وقيادات محلية وموظفو الجهات المنظمة، فقرات متنوعة عبرت عن عظمة المشروع القرآني الذي أسسه الشهيد القائد. المصدر : سبأ

المصدر

المصدر: الثورة نت

كلمات دلالية: الشهید القائد

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • وكالة: CIA أوقفت تبادل المعلومات الاستخباراتية عن إيران مع مكتب مدير الاستخبارات الوطنية
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • إشادات بمسيرة الأنبا سيرابيون وخدمته الرعوية احتفالًا بالذكرى الـ41 لسيامته الأسقفية
  • حجة .. أمسية لمكتب الصحة وفرعي المياه والكهرباء ومستشفى عبس بيوم الولاية
  • زيارة ضريحي فقيدي الوطن الحبيشي وناشر في الذكرى السنوية السادسة لرحيلهما
  • أمسية لمكتب هيئة أوقاف الضالع بذكرى يوم الولاية
  • اليمن.. مكتب النائب العام يختتم دورة تدريبية لمأموري الضبط القضائي بالهيئة العامة للبريد
  •  مداحي تترأس اجتماعًا تنسيقيًا تحضيرًا لموسم الاصطياف
  • وزيرا التموين والصناعة يفتتحان معرض ProPak MENA 2026 بالقاهرة
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش