يشكّل ركن العطور والأطياب السعودية في قرية أتاريك العالمية بمكة المكرمة، تجربة حسّية جاذبة تعكس عمق الموروث العطري السعودي وأصالته، إذ يستقبل الزوّار بعبق الروائح الزكية التي تنتشر في أرجائه ويحتوي تشكيلة واسعة من البخور والعود بأنواعه المختلفة، منها العود الطبيعي الفاخر والخلطات التقليدية المميزة، إضافة إلى المنتجات المطوّرة التي تجمع الأصالة والابتكار وعبق الماضي وروح الحاضر.

ويحظى ركن العطور بإقبال واسع من محبي الروائح الفاخرة، ويقدّم لهم مجموعة من العطور العربية الشرقية المعروفة بثباتها العالي وقوة انتشارها، وكذلك جوانب تعريفية بثقافة العطور والبخور في المملكة، وتسليط الضوء على مراحل صناعتها، ومصادر العود، وطرق استخدامها في المناسبات الدينية والاجتماعية، بما يعزز الوعي بقيمة هذا الإرث العريق وارتباطه بالهوية السعودية عبر مختلف الأجيال.

وبهدف تقديم تجربة متكاملة للزوّار تتاح لهم فرصة تجارب الروائح المختلفة، وشرح خصائص كل الأنواع، إضافة إلى تقديم نصائح حول اختيار العطر المناسب وطرق الحفاظ على ثباته، ويؤكد زوّار الركن أن الروائح النفاثة والمنتجات المعروضة شكّلت أحد أكثر العناصر تميزًا في القرية، لما تحمله من إحساس بالفخامة والدفء، ولما تجسده من صورة حية للتراث السعودي الغني بالعطور والأطياب.

ويأتي ركن العطور والأطياب السعودية ضمن الفعاليات الثقافية والتراثية المتنوعة التي تحتضنها قرية أتاريك العالمية، بهدف إبراز الموروث السعودي بأساليب عصرية، وتحويلها إلى تجربة مثرية وجاذبة تعزز مكانة مكة المكرمة بصفتها وجهة ثقافية وسياحية خلال موسم الشتاء.

أخبار السعوديةآخر أخبار السعوديةقد يعجبك أيضاًNo stories found.

المصدر

المصدر: صحيفة عاجل

كلمات دلالية: أخبار السعودية آخر أخبار السعودية

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • ميدو عادل: النقاش مع الجيل الجديد أكثر صعوبة من الماضي
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • مكافآت استثنائية تنتظر لاعبي السعودية في كأس العالم.. الاتحاد السعودي يحفز "الأخضر" لتحقيق الإنجاز
  • صحة غزة: شهر مايو الماضي سجل أعلى عدد من الشهداء منذ بداية العام 2026
  • دون تسجيل إصابات.. انهيار منزل مبنى بالطوب اللبن بقرية طوخ بقنا
  • حادث أبنوب.. قبيلة آل عمار بقرية السوالم تعلن العفو وتتقبل العزاء في فقيدها
  • منطقة «مكة المكرمة» تحذر من وضع اليد على عقارات الدولة: تجاوز يوجب العقوبة
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • Vespa قطر تحتفي بمرور 80 عاماً من الأناقة والإرث وروح المجتمع
  • نقل جثمان الزوجة المقتولة بقرية أجهور الكبرى إلى المشرحة