نصدر 65 % من صادرات المفروشات المصرية لأمريكا وأسواق العالم
تاريخ النشر: 13th, January 2026 GMT
كشفت ياسمين خميس رئيس مجموعة النساجون الشرقيون عن أن مجموعة النساجون تصدر من 65 % إلى 75 % من صادرات المفروشات والسجاد للسوق الأمريكى والعديد من الأسواق العالمية الأخرى مثل اليابان، هولندا، السويد، أوكرانيا، البرازيل، هولندا وغيرها من البلدان العربية.
وأكدت أن مصر تمتلك كافة المقومات لجذب الإستثمارات الأجنبية خاصة فى مجال الصناعات المختلفة مشيره إلى التطور المذهل الذى حدث مؤخرا فى البنية التحتية مثل شبكة الطرق، الموانئ، والسعات التخزينية لسلاسل الإمداد.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفى الذى عقدته بمقر جناح النساجون الشرقيون بمعرض هايم تكستاسل للمفروشات والسجاد والذي أفتتح اليوم بمدينة فرانكفورت الألمانية ويشارك فيه نحو 23 شركة مصرية منتجة ومصدرة للمفروشات والسجاد.
وأوضحت رئيس مجلس إدارة النساجون الشرقيون أن السوق الأمريكى أصبح من أهم الأسواق العالمية التى تستقبل الصادرات المصرية خاصة بعد الرسوم التى فرضها الرئيس الأمريكى على الصين وتصل لنحو 50%، فى حين تصل الرسوم المفروضة على مصر إلى 10% وهو ما ساعد على تحول أسواق دولية أخرى للسوق المصري بما فيها دول من جنوب شرق آسيا.
إقبال كبير فى ألمانيا على منتجات النساجون المصريةوأضافت رئيس مجموعة النساجون الشرقيون إلى أن المستوردين الأوربيين للسجاد بدأوا مؤخرا إستخدام الذكاء الإصطناعى سواء فى التصميم أو ألألوان أو طبقة السجادة أو حتى نوعية الغزول مؤكدة أن المصانع فى النساجون بدأت تتخلص من المعدات و"المكن" القديم الذى يستخدم طاقة عالية وإحلالها بمعدات ومكن جديد يعطى إنتاجية أعلى.
كما أكدت أن المجموعة لا تفكر فى الإشتراك في معرض شنغهاي للسجاد والذي سيقام خلال الشهورالقليلة القادمة، ولن يتم الإشتراك فى أى معرض بتركيا، ولكننا حريصون على إرسال موظفينا لهذه المعارض للتعلم ومعرفة الأذواق العالمية، وإتجاهات الأسعار وغيرها.
وأشارت ياسمين خميس إلى أن المجموعة تحرص على تطبيق المعايير البيئية فى الإنتاج، مشيرة إلى أن بعض الأسواق الأوربية أصبحت تطلب- مثلا - أن يتم تغليف السجاد بنوعيات معينة من البلاستيك يسهل تدويرة وإستخدامه مرة أخرى بمعايير صحية.
وأشارت إلى أن إستثمارات المجموعة أصبحت متنوعة بما يعود بالنفع على الإقتصاد الوطنى ككل مثل الإستثمار فى الطاقة الشمسية، والسجاد الميكانيكى وأغطية الأرضيات ، والقطاع العقارى ، والحاصلات الزراعية، والبولى بروبلين للصناعة . وأضافت انه ولأول مره تعرض مجمو عة النساجون الشرقيون نحو 2700 قطعة سجاد جديدة بمعرض هايم تكستايل العام الحالى بمدينة فرانكفورت وهو ما يشير إلى حرص المجموعة على التطوير والإبتكار المستمر .
كما أشارت إلى أن المجموعة تخطط لزيادة صادراتها من السجاد المصرى وأغطية الأرضيات خلال المرحلة القادمه فى ظل توجهات الدوله المحموده لزيادة الإجمالى العام من الصادرات المصرية إلى 140 مليار دولار بحلول عام 2030 . وشددت ياسمين خميس على أهمية إستقرار التشريعات والقرارات المتعلقة بالإقتصاد لأنها أول وأهم العوامل الجاذبة للإستثمار .
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: فرانكفورت المفروشات المصرية أسواق العالم النساجون الشرقیون
إقرأ أيضاً:
تعزيز الدور التنموي للبورصة المصرية
شهدت البورصة المصرية في الفترة الأخيرة تطورات ملموسة عكستها مؤشرات الأداء وأحجام التداول، مدفوعة بجهود حكومية لتطوير البنية التكنولوجية وتنشيط برنامج الطروحات. وانطلاقاً من هذا الزخم، تبرز الحاجة إلى رؤية استراتيجية تهدف لتعظيم الاستفادة من سوق المال كقاطرة للتنمية، مع العمل على تحسين مكانة مصر في التصنيفات الدولية للأسواق الناشئة، وهو هدف يتطلب توازناً دقيقاً بين متطلبات الانفتاح على الاستثمار العالمي وبين مقتضيات المصلحة الوطنية الاقتصادية.
وفي مقدمة المقترحات الرامية لتطوير هذا القطاع، تأتي ضرورة العمل علي زيادة حجم الأصول المتداولة والرأسمالية السوقية للبورصة المصرية مقارنة بالأسواق العالمية والإقليمية. فإذا اتخذنا رأس المال السوقي للبورصة المصرية كقاعدة للقياس، والذي يحوم حالياً حول ٧٠ مليار دولار تقريبا، نجد أن السوق السعودي (تداول) يتصدر المشهد الإقليمي برأسمال سوقي يتجاوز 2.6 تريليون دولار (أي ما يعادل نحو 37 ضعف الحجم المصري)، مما يجعله أحد أكبر عشرة أسواق مالية في العالم. أما في الولايات المتحدة، فيتجاوز الرقم 50 تريليون دولار (أكثر من 600 ضعف الحجم المصري)، بينما في كندا يصل إلى نحو 3 تريليونات دولار (حوالي 40 ضعفاً).
أما في أوروبا، فتبرز بريطانيا برأس مال سوقي يبلغ 3.2 تريليونات دولار (نحو 45 ضعفاً)، بينما في ألمانيا يتخطى 2.5 تريليون دولار (نحو 35 ضعفاً). وبالانتقال إلى النماذج الآسيوية الناشئة، نجد أن تركيا استطاعت الوصول برأسمالها السوقي إلى 350 مليار دولار (نحو 5 أضعاف الحجم المصري)، بينما تحقق فيتنام نمواً متسارعاً برأس مال يتجاوز 250 مليار دولار (حوالي 3.5 ضعفاً). إن هذه الأرقام لا تعكس فقط قوة تلك الاقتصادات، بل تشير إلى حجم الإمكانات التمويلية التي يمكن لمصر الاقتراب منها عبر توسيع قاعدة الشركات المقيدة في البورصة، وتعميق السيولة، وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، ودمج الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة الرسمية، عبر تقديم حزمة من الحوافز الإيجابية والسلبية لدفع الشركات والمنشٱت للتقييد في البورصة مما ينشط السوق ويعزز الشفافية ويحجم الكثير من المظاهر السلبية في الممارسات الاقتصادية والمالية المعاصرة.
إن توسيع دور البورصة في تمويل المشروعات القومية للدولة من خلال المدخرات الوطنية يمثل أحد أهم البدائل الاستراتيجية لتقليل الاعتماد على القروض الخارجية وتعزيز التمويل الذاتي للاقتصاد الوطني. إن التوسع غير المدروس في الاقتراض الخارجي غالباً ما يقود إلى ما شاع تسميته بـ "الاغتيال الاقتصادي للأمم"؛ وهو مسار ما يعتقد أنه تنفذه أحياناً كيانات دولية ومخابراتية تهدف لتكبيل سيادة الدول عبر بوابة تراكم الديون الاستهلاكية (وليس القروض الإنتاجية المدروسة). ومن هنا، تبرز البورصة المنظمة كأداة مهمة لتعزيز الأمن الاقتصادي وتوسيع مصادر التمويل الوطني، وتعزيز ملكية الشعب لأدوات والأصول الإنتاجية شريطة تطوير البورصة وصناديق الاستثمار، وتأمين المتعاملين فيها ضد التلاعب النفسي والسعري والتكنولوجي، وحمايتهم من الاختراقات الإلكترونية وأي مخاطر أخري مرتبطة لحفظ الحقوق وتوثيقها وتوريثها.
ولتحقيق هذه القفزة، نقترح تدشين "البوابة الرسمية الموحدة للاستثمار الرقمي" لتكون منصة رسمية حكومية جامعة تربط المستثمرين بكافة شركات السمسرة ومنصات التداول المعتمدة من خلال واجهة رقمية موحدة وآمنة. ولا تهدف هذه البوابة إلى القيام بدور الوسيط المالي أو التدخل في قرارات الاستثمار أو تنفيذ العمليات، وإنما تعمل كممر إلكتروني لحظي لتوثيق البيانات والتحقق من سلامة المعاملات وحماية حقوق المتعاملين.
ويتيح هذا النموذج الحفاظ على استقلالية شركات السمسرة وآليات السوق التنافسية، مع توفير طبقة إضافية من التوثيق والحماية والشفافية وحفظ الحقوق من خلال التحقق الإلكتروني المستمر من هوية المتعاملين وسلامة الأوامر ورصد أي أنماط احتيالية أو أخطاء تشغيلية بصورة فورية قبل شراء أسهم في البورصة أو وثائق في صناديق الإستثمار. كما يساهم وجود سجل رقمي موحد في تعزيز الثقة بالسوق وتيسير إجراءات الرقابة والتنظيم دون إضافة أعباء بيروقراطية أو التأثير على سرعة وكفاءة التداول.
وعلى صعيد الوعي الاستثماري، يمكن أن تشتمل هذه المنصة على منظومة متقدمة للتحليلات المدعومة بالذكاء الاصطناعي تعمل كمساعد رقمي للمستثمرين، من خلال تحليل البيانات المالية والإفصاحات الرسمية وعرض المؤشرات والمخاطر والسيناريوهات المحتملة بصورة مبسطة، بما يساعد المستثمر على اتخاذ قراره على أسس موضوعية. ولا تحل هذه الأدوات محل المستشارين الماليين المرخص لهم أو القرار الاستثماري الشخصي، وإنما تمثل وسيلة داعمة لتعزيز الثقافة الاستثمارية والحد من تأثير الشائعات والمعلومات غير الموثقة. كما أن حفظ وتحليل البيانات الضخمة للسوق سيمكن الجهات المختصة من إجراء دراسات إحصائية دقيقة تساهم في تطوير مناخ الاستثمار ورفع كفاءة السوق بوجه عام.
ختاماً، تمثل البورصة المصرية أداة حيوية لتعزيز الأمن الاقتصادي عبر تمويل قطاعات الصناعة والأمن الغذائي والبنية التحتية بالتمويل الذاتي الوطني. إن التحرك في هذا المسار سيكفل الحفاظ على التصنيف الدولي للسوق المصرية والعمل على الارتقاء به في ظل التحديات القائمة المتعلقة بهذا التصنيف خلال الفترة القادمة، في إطار رؤية وطنية تهدف لبناء اقتصاد إنتاجي منافس (بتمويل وطني في أغلبه ومنفتخ علي الاستثمار الأجنبي البناء), وفي نفس الوقت إقتصاد يحمي مقدرات الشعب ويصون استقلال قراره الوطني بعيداً عن ضغوط الدائنين الدوليين.
سياسي ونقابي والمستشار الأسبق لوزير البيئة