خطر الأسلاك الكهربائية العارية يهدد الأرواح بالحوز
تاريخ النشر: 13th, January 2026 GMT
زنقة 20 ا محمد المفرك
تعيش ساكنة دوار إكرنومعاد ودوار تنزات، التابعين لجماعة مولاي براهيم بإقليم الحوز، على وقع معاناة متواصلة بسبب الوضعية الخطيرة التي توجد عليها بعض الأعمدة والأسلاك الكهربائية المتساقطة، والتي باتت تشكل تهديداً مباشراً لسلامة المواطنين، خصوصاً الأطفال.
وحسب إفادات متطابقة لعدد من قاطني الدوارين، فإن الأسلاك الكهربائية المتدلية والمنتشرة بعدد من المسالك والفضاءات المحاذية للمنازل أصبحت مكشوفة وفي وضعية مقلقة، ما يحول الحياة اليومية للسكان إلى مخاطرة حقيقية، في ظل غياب أي تدخل لإصلاحها أو تأمينها، رغم ما قد ينجم عنها من حوادث صعق كهربائي أو حرائق.
وأكدت الساكنة أن هذا الوضع الخطير يتفاقم مع مرور الوقت، خاصة خلال فترات الأمطار والرياح، ما يزيد من احتمال وقوع حوادث لا تُحمد عقباها، في ظل تنقل الأطفال بشكل يومي عبر هذه المسالك.
وأمام هذا الوضع، تناشد ساكنة دوار إكرنومعاد ودوار تنزات عامل إقليم الحوز التدخل العاجل، وإعطاء تعليماته للشركة الجهوية المتعددة الخدمات من أجل إصلاح الأعمدة الكهربائية وتأمين الأسلاك المتساقطة، حفاظاً على سلامة المواطنين وممتلكاتهم، ووضع حد لمعاناة مستمرة منذ مدة دون حلول ملموسة.
المصدر
المصدر: زنقة 20
إقرأ أيضاً:
رصاص الأفراح في ريف المخا.. موت راجع من السماء يهدد الأهالي
مع تزايد الأعراس والمناسبات الاجتماعية خلال أيام عيدي الفطر والأضحى والمواسم المختلفة، تتجدد ظاهرة إطلاق الأعيرة النارية في الهواء بوصفها عادة متوارثة لدى بعض المجتمعات، إلا أن هذه الممارسات تحولت إلى مصدر خطر حقيقي يهدد حياة المواطنين وممتلكاتهم، ويخلف ضحايا أبرياء كل عام.
وخلال الأيام الأولى من إحدى فترات الأعياد, شهدت مناطق عدة حوادث مؤلمة ناجمة عن الرصاص الراجع، الذي يعود إلى الأرض بسرعة قاتلة بعد إطلاقه في الهواء، متسبباً في وفيات وإصابات بين المدنيين.
وأفادت مصادر محلية أن طفلاً في منطقة الهاملي فارق الحياة متأثراً بإصابة برصاصة راجعة اخترقت رأسه وخرجت من أسفل فمه، بعد أن مكث يومين في المستشفى محاولاً مقاومة الإصابة البالغة، قبل أن يفارق الحياة في حادثة أثارت موجة واسعة من الحزن والاستياء بين الأهالي.
كما سُجلت إصابات أخرى بين المواطنين، إلى جانب نفوق عدد من المواشي وتضرر ممتلكات خاصة، بينها ألواح الطاقة الشمسية التي تعتمد عليها الأسر كمصدر رئيسي للكهرباء.
ويقول وديع العبلي، مواطن في ريف المخا، إنه اضطر إلى إدخال أطفاله إلى إحدى الغرف رغم حرارة الطقس، هرباً من الرصاص الراجع الذي كان يتساقط على منازل المنطقة نتيجة إطلاق النار في أعراس واحتفالات بالقرى المجاورة.
وأضاف: "كنا نسمع أصوات الرصاص فوق رؤوسنا، وكأننا نعيش تحت تهديد مستمر، ما دفعني إلى إبعاد أطفالي عن الأماكن المكشوفة حفاظاً على سلامتهم".
من جانبه، عبّر المواطن عمر عن مخاوفه المتزايدة من هذه الظاهرة، مؤكداً أنه بات يشعر بالخوف من أصوات الأعراس أكثر من أصوات المواجهات المسلحة.
وقال: "أقضي ساعات طويلة من الليل في قلق دائم، ومع كل طلقة أسمعها أشعر أن الخطر يقترب من منزلي. أبقى مستيقظاً مع أطفالي وزوجتي في انتظار مرور الوقت الذي قد تسقط فيه الرصاصة، ثم أتنفس الصعداء عندما ينتهي الخطر".
وفي قرية الهديلة، روى المواطن محمد تفاصيل لحظات وصفها بالمرعبة عندما اخترقت خمس رصاصات راجعة سقف عريش مبني من القش وسقطت داخله.
وأوضح أن الحادثة لم تسفر عن إصابات لأن العريش كان خالياً من أفراد الأسرة وقتها، لكنه أكد أن المشهد كشف حجم الخطر الذي يهدد حياة السكان بصورة يومية.
ويطالب مواطنون السلطات المحلية وإدارة أمن المخا باتخاذ إجراءات أكثر صرامة للحد من هذه الظاهرة، عبر إصدار قرارات تمنع إطلاق النار في الأعراس والمناسبات، وتفعيل العقوبات القانونية بحق المخالفين، حفاظاً على أرواح المواطنين وممتلكاتهم.
ويؤكد الأهالي أن الاحتفال حق مشروع للجميع، غير أن هذا الحق يجب ألا يتحول إلى سبب في إزهاق الأرواح أو نشر الخوف بين السكان، داعين الجهات المعنية في المنطقة بتحمل مسؤولياتها تجاههم.