الثورة نت/صنعاء ‏نظمّت وزارة الخدمة المدنية والتطوير الإداري ووحداتها ممثلة بـ “هيئة التأمينات والمعاشات، مؤسسة التأمينات الاجتماعية، ومعهد العلوم الإدارية” اليوم، فعالية خطابية بالذكرى السنوية لشهيد القرآن. وفي الفعالية، أشار وزير الخدمة المدنية الدكتور خالد الحوالي، إلى أهمية إحياء هذه الذكرى للوقوف أمام سيرة الشهيد القائد ومظلوميته الكبيرة واستحضار المشروع الذي استشهد مِن أجلِه، والنهج الذي رسمه بدمه وفكره وبصيرته.

وأوضح أن المشروع الذي أسسه الشهيد القائد يقوم على الاهتداء بالقرآن الكريم والتثقف بالثقافة القرآنية التي أثمرت العزة والكرامة والتصدي للأعداء ومواجهة المشروع الصهيو أمريكي، وبنت أمة قوية وكريمة والشاهد هو ما يتجلى اليوم في المواقف المشرفة للشعب اليمني وقيادته الحكيمة في إسناد الشعب الفلسطيني ونصرة المستضعفين. ولفت إلى أن الشهيد القائد لم يكن مُجَـرّد شخصية دينية بل كان حالة وعي أدرك طبيعة الصراع في زمنٍ كان يسود فيه الصمت والذل والخنوع، وقدم من خلال مشروعه القرآني الشامل لكل مجالات الحياة رؤية متكاملة لمشاكل الأمة والحل المناسب لها من خلال العودة إلى القرآن الكريم قولًا وعملًا وتأسيًا. وأكد الدكتور الحوالي، أن المرحلة تتطلب الالتفاف حول القيادة والتمسك بالمشروع القرآني والسير على نفس النهج الذي انتهجه الشهيد القائد والشهداء الأبرار، وتجسيد مشروعه في ربط الإيمان بالمسؤولية، ومواجهة مشاريع الهيمنة والاستكبار. وفي الفعالية التي حضرها رئيسا هيئة التأمينات والمعاشات إبراهيم الحيفي، ومؤسسة التأمينات الاجتماعية شرف الدين الكحلاني، ومستشار وزارة الخدمة المدنية عبدالله المؤيد، أشار عميد معهد العلوم الإدارية الدكتور محمد القطابري، إلى أن الشهيد القائد كان رجلا استثنائيا ظهر في مرحلة عصيبة واختط بالمسيرة القرآنية منهجا استقاه من أساس ومنبع لا يتغير أو يتبدل وهو القرآن الكريم. وأكد أن هذا المشروع مثل مفتاح نجاة الأمة ومصدر قوتها وعزتها. واعتبر القطابري، إحياء هذه الذكرى إحياء لقيم الشجاعة والبذل والعطاء والتضحية التي جسدها الشهيد القائد في مسيرته ومواجهته لطواغيت العصر.. مؤكدا أن هذه الذكرى لا تكتمل إلا بجعل المشروع القرآني ممارسة يومية في السلوك والوعي، وشحذ الهمم، وتعميق الارتباط بالله، واستنهاض المسؤولية. فيما اعتبر وكيل هيئة الزكاة لقطاع التوعية والتأهيل أحمد مجلي، ذكرى سنوية شهيد القرآن، محطة لاستلهام العبر والدروس من حياة الشهيد القائد الذي استشعر خطورة الوضع وتحرك لإحداث تغيير في الواقع الذي تعيشه الأمة من وهن وانبطاح وولاء لدول الاستكبار أمريكا وإسرائيل، من خلال العودة إلى القرآن الكريم. وأكد أن المشروع الذي أطلقه الشهيد القائد ساهم في عودة الأمة إلى مسارها الصحيح ومناهضة قوى الطغيان والتصدي لمؤامراتهم وإفشال مخططاتهم.. مبينا أن هذا المشروع واقعي وشامل لكل مناحي الحياة يقدم الوعي والبصيرة للناس ويعزز ثقتهم بالله ويبني أمة قوية وفاعلة ومحصنة داخليًا. ولفت إلى أن الشهيد القائد استطاع، من خلال مشروعه القرآني أن يحدث تحولًا عميقًا في الوعي المجتمعي وأن يزرع ثقافة العزة والكرامة ورفض الخضوع للطغيان والاستكبار.. معتبرا ما تعيشه الأمة اليوم من صمود وثبات ثمرة من ثمار العودة الصادقة إلى القرآن. تخللت الفعالية التي حضرها وكيل وزارة الخدمة المدنية لقطاع الرقابة والتقييم العزي الحطامي، والوكيل الفني بالهيئة عارف العواضي، نائب رئيس هيئة التأمينات والمعاشات عبدالسلام الكحلاني، قصيدة للشاعر معاذ الجنيد وفقرة إنشادية لفرقة أنصار الله وتكريم أسرة الشهيد القائد بدرع الوزارة. المصدر : سبأ

المصدر

المصدر: الثورة نت

كلمات دلالية: وزارة الخدمة المدنیة القرآن الکریم الشهید القائد من خلال

إقرأ أيضاً:

في التأمينات.. المهلة انتهت والحقوق مؤجلة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

انتهت المهلة الثانية التي طلبها رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي. انتهت الأيام والأسابيع التي قيل إنها كافية لإصلاح الأعطال وتجاوز المشكلات الفنية واستعادة انتظام الخدمات، انتهت المهلة ولم تنته الأزمة، انتهت الوعود ولم تصل الحقوق إلى أصحابها، انتهت التطمينات وبقي المواطن واقفا في الطابور ينتظر ما لا يأتي.

قبل شهور خرجت التصريحات الرسمية تتحدث بثقة عن نظام جديد سيحدث نقلة نوعية في خدمات التأمينات الاجتماعية، قيل إن أربعين خدمة ستعمل فور التشغيل ثم يرتفع العدد إلى خمس وتسعين خدمة خلال ستة أشهر. بدا الأمر وكأنه بداية عصر جديد من الكفاءة والسرعة والرقمنة، لكن ما جرى على الأرض كان شيئا آخر تماما.

في الرابع والعشرين من فبراير 2026 بدأ التشغيل الفعلي للنظام الجديد، في اليوم نفسه تقريبا توقفت مزايا وخدمات كان النظام القديم يؤديها رغم عيوبه، وبعد أربعة أشهر كاملة ما زالت الخدمات الموعودة غائبة أو متعثرة بينما يشكو المواطنون والعاملون من بطء الإجراءات وتعطل المعاملات وغياب الحلول.

الأخطر أن رئيس الهيئة طلب مهلة أولى ثم طلب مهلة ثانية، انتهت الأولى دون نتائج تذكر، وانتهت الثانية دون أن يشعر المواطن بأي انفراجة حقيقية، وكأن المشكلة ليست في برنامج إلكتروني بل في غياب رؤية واضحة للمحاسبة وإدارة الأزمة.

أنا واحد من هؤلاء الذين دفعتهم هذه الأزمة إلى حافة اليأس، رجل على المعاش أفنيت سنوات عمري في العمل وسداد الاشتراكات، كنت أظن أنني حين أصل إلى هذه المرحلة سأجد مؤسسة تحترم ما دفعته طوال عقود، لكنني فوجئت بأنني لا أستطيع الحصول على مليم واحد من حقوقي المستحقة، أقف أمام الشاشات المغلقة والأنظمة المتعثرة والوعود المؤجلة وكأنني أطلب صدقة لا حقا قانونيا كفله الدستور والقانون.

ليست هذه قصة فرد واحد، إنها قصة آلاف المواطنين الذين أصبحوا أسرى لمشكلة تقنية تحولت مع الوقت إلى أزمة اجتماعية حقيقية.

في المكاتب التأمينية تتكرر الشكاوى نفسها، خدمات السائقين والسيارات والمقاولات تواجه صعوبات كبيرة، حالات المعاشات ما زالت عالقة، مواطنون يتنقلون بين النوافذ والأقسام بحثا عن إجابة فلا يجدون إلا عبارة واحدة تتكرر: السيستم لا يعمل.

ولا يقتصر الأمر على التعطيل فقط، هناك خسائر اقتصادية واجتماعية ونفسية تتراكم كل يوم، صاحب المعاش الذي ينتظر مستحقاته لديه أسرة وفواتير وعلاج والتزامات.. المؤمن عليه الذي يحتاج إلى مستند أو خطاب تأميني قد تتعطل مصالحه وأعماله.. المقاول الذي ينتظر إنهاء إجراء معين قد تتعطل مشروعاته.. السائق الذي يحتاج إلى تسوية موقفه التأميني قد يفقد فرصة عمله.

هنا يصبح السؤال مشروعًا وملحًا: من يحاسب المسؤول عن هذا المشهد؟.

إذا كانت الدولة قد أنفقت أموالًا طائلة على مشروع التطوير فمن حق المواطنين أن يعرفوا ماذا حدث، وإذا كانت هناك أخطاء فنية فمن حق الرأي العام أن يعرف أسبابها، وإذا كانت هناك تقصيرات إدارية فمن الواجب محاسبة المسؤولين عنها.

ولهذا فإن الأمر لم يعد شأنا إداريا داخليا يخص هيئة التأمينات وحدها، ما يحدث الآن يستدعي تدخلا عاجلا من الجهات الرقابية المختصة لمراجعة المشروع بالكامل، مراجعة العقود والتنفيذ والتشغيل ومراحل الاختبار والتسليم، مراجعة حجم الإنفاق والعائد الفعلي، مراجعة المسؤوليات بدقة حتى يعرف المواطن أين ذهبت الوعود التي سمعها من قادة الهيئة طوال الشهور الماضية.

كما أن القضية تستوجب اهتمام الجهات المعنية بالأمن المجتمعي، فالتأخر في صرف المعاشات أو تعطيل الحقوق التأمينية ليس مجرد عطل تقني عابر، نحن نتحدث عن دخول أسر كاملة تعتمد على هذه الأموال في حياتها اليومية، نتحدث عن كبار سن ومرضى وأرامل ومواطنين لا يملكون مصادر دخل أخرى، وعندما تتعطل حقوق هؤلاء أو تتأخر فإن آثار ذلك تمتد إلى الاستقرار الاجتماعي نفسه.

الدول تقاس بقدرتها على حماية المواطن البسيط وضمان حصوله على حقه في موعده، والمعاش ليس منحة من أحد، إنه مال صاحبه، اقتطع من دخله سنوات طويلة حتى يعود إليه عندما يحتاجه.

المطلوب ليس بيانات جديدة ولا وعودا إضافية ولا مهلا ثالثة ورابعة وخامسة، المطلوب كشف الحقيقة كاملة أمام الناس، المطلوب تقييم فني مستقل ومحايد، المطلوب الاستماع إلى العاملين في الميدان الذين يعرفون تفاصيل الأزمة أكثر من أي مسؤول يجلس في مكتب مكيف، المطلوب جدول زمني معلن للحل، المطلوب ضمان عدم ضياع حقوق المواطنين خلال فترة الإصلاح، والمطلوب قبل كل شيء محاسبة كل من يثبت تقصيره أيا كان موقعه.

لقد نفد صبر الناس. ولم يعد مقبولا أن يظل أصحاب المعاشات والمؤمن عليهم رهائن لأعطال لا تنتهي، فمن يدفع الثمن اليوم ليس البرنامج الإلكتروني ولا الشركة المنفذة ولا المسؤول صاحب التصريح، لكن من يدفع الثمن هو المواطن الذي يقف في نهاية الطابور حاملا أوراقه وأحلامه وحقوقه الضائعة.

انتهت المهلة الثانية، وهذه حقيقة لا يمكن إنكارها، أما الحقوق فما زالت معلقة، والسؤال الذي ينتظر الإجابة الآن ليس متى تعمل المنظومة الجديدة، بل من سيحاسب عن الشهور التي ضاعت وعن الحقوق التي تعطلت وعن الثقة التي تآكلت بين المواطن ومؤسسة يفترض أنها وجدت لحمايته لا لتعذيبه.

إنها صرخة غضب قبل أن تكون مقالا، ونداء استغاثة قبل أن تكون شكوى، لأن أصحاب المعاشات لا يملكون رفاهية الانتظار أكثر، ولأن الحقوق المؤجلة تتحول مع الوقت إلى ظلم، ولأن الدولة القوية هي التي تسمع صوت مواطنيها قبل أن يتحول الألم إلى أزمة أكبر من مجرد عطل في نظام إلكتروني.

مقالات مشابهة

  • في التأمينات.. المهلة انتهت والحقوق مؤجلة
  • فعالية حاشدة في الحوك بالحديدة بذكرى يوم الولاية
  • فعالية ثقافية وتحضيرية في صنعاء القديمة إحياءً لذكرى يوم الولاية
  • صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية يطلق الدورة 15 من مشروع تطوير الخدمة المدنية
  • فعالية في مديرية مبين في حجة بذكرى يوم الولاية
  • المفتي العام يحذر من تداول نسخة من القرآن الكريم
  • بدء الاختبارات التحريرية المركزية للمسابقة العالمية 33 في حفظ القرآن الكريم وفهم معانيه
  • الشيخ المنشاوى يتصدر تريند إكس بعد إعلان إذاعة القرآن الكريم بث المصحف المرتل الجديد
  • لأول مرة.. إذاعة القرآن الكريم تذيع المصحف المرتل النادر للشيخ المنشاوي
  • الداخلية تنظم زيارة لشباب «جيل جديد» للعاصمة الجديدة