متخصص في الشؤون الأوروبية يحذر من مخاطر تجاذبات جيوسياسية وحروب تجارية
تاريخ النشر: 13th, January 2026 GMT
صرح محمد يوسف، المتخصص في الشؤون الأوروبية، خلال مداخلة مع قناة "القاهرة الإخبارية"، بأن عام 2026 قد يحمل ملامح ضبابية للاقتصاد العالمي، واصفاً إياه بعام "البين بين" أو "عنق الزجاجة"، حيث ينجو العالم من ركود عميق لكنه في الوقت ذاته يفشل في تحقيق تعافٍ كامل، وسط تجاذبات جيوسياسية وحروب تجارية تؤثر على حركة البضائع عالمياً.
وأوضح يوسف أن الاقتصادات الأوروبية، وخاصة الإيطالية، لا تزال تعتمد بشكل كبير على المنح والمساعدات المالية التي أقرها الاتحاد الأوروبي بعد جائحة كورونا، مشيراً إلى أن إيطاليا وحدها تلقت نحو 290 مليار يورو لتعويض خسائر الجائحة، وهي الأموال التي تعمل كـ "طوق نجاة" حال دون غرق الاقتصاد الإيطالي في دوامة الانهيار. ومع ذلك، فإن مؤشرات التعافي تبقى مختلطة، حيث تشهد الدول الغربية انخفاضاً في معدلات البطالة ووجود فرص عمل، لكنها تصطدم بجدار التباطؤ النسبي نتيجة الصراعات المسلحة وتغير الخريطة الجيوسياسية.
وحذر يوسف من تأثير السياسات الحمائية الأمريكية على التجارة الدولية، مشيراً إلى أن رفع الرسوم الجمركية على البضائع الأوروبية والعالمية أدى إلى تقلص التبادل التجاري مع الولايات المتحدة، وهو ما ساهم بشكل مباشر في التباطؤ الحالي للاقتصاد العالمي.
وعلى صعيد الطاقة، أشار يوسف إلى تحول استراتيجي في أوروبا لمواجهة ارتفاع تكاليف الإنتاج، حيث قررت إيطاليا تنفيذ مشروع طموح لإنشاء 6 مفاعلات نووية نظيفة لتعويض نقص إمدادات الطاقة وخفض تكاليفها، بالإضافة إلى توسعة حقول الطاقة الشمسية في إطار استراتيجية الاتحاد الأوروبي لتحقيق استقلال طاقي مستدام.
واختتم يوسف تحليله بالتأكيد على أن عام 2026 لن يشهد أزمات مالية كبرى على غرار انهيار 2008، لكنه سيظل عاماً حذراً تتطلع فيه القوى الكبرى إلى إيجاد مخارج آمنة من تداعيات الأزمات المتلاحقة التي بدأت منذ عام 2020، وسط حاجة مستمرة للتوازن بين الاستقرار الاقتصادي والسياسات الجيوسياسية المتقلبة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الاقتصاد العالمي 2026 محمد يوسف الشؤون الأوروبية الركود الاقتصادي أوروبا إيطاليا الاتحاد الأوروبي المساعدات المالية الطاقة النووية النظيفة الطاقة الشمسية حروب تجارية السياسات الأمريكية المخاطر الجيوسياسية
إقرأ أيضاً:
تحذيرات رسمية في ليبيا.. إرشادات للوقاية من مخاطر ارتفاع «درجات الحرارة»
أصدرت هيئة السلامة الوطنية، عبر مركز الدعم والإسناد، تنبيهاً للمواطنين تزامناً مع موجة ارتفاع درجات الحرارة التي تشهدها البلاد، داعيةً إلى اتباع عدد من الإرشادات الوقائية للحفاظ على السلامة العامة والحد من المخاطر المرتبطة بالأجواء الحارة.
وقالت الهيئة إن من أبرز الإجراءات الواجب اتباعها الإكثار من شرب كميات كافية من المياه، وتجنب الخروج خلال ساعات ذروة الحرارة، وارتداء الملابس الخفيفة والفاتحة اللون، والوجود في الأماكن المظللة أو المكيفة، إلى جانب حماية الرأس باستخدام قبعة أو مظلة، مع ضرورة متابعة الحالة الصحية للأطفال وكبار السن باعتبارهم الأكثر تأثراً بارتفاع درجات الحرارة.
كما أصدرت الهيئة دليلاً لإجراءات السلامة داخل المنازل، تضمن مجموعة من التعليمات الوقائية للحد من الحوادث المنزلية.
وأكدت ضرورة إبعاد المواد القابلة للاشتعال عن مصادر الحرارة، والاحتفاظ بطفاية حريق في مكان يسهل الوصول إليه، وعدم ترك الشموع أو البخور مشتعلة دون مراقبة.
وفيما يتعلق بالسلامة من مخاطر الغاز، شددت الهيئة على أهمية إغلاق محبس الغاز بعد الانتهاء من استخدامه، والتأكد من عدم وجود أي تسربات، وعدم استخدام مواقد الغاز لأغراض التدفئة.
ودعت الهيئة إلى ترشيد استخدام الكهرباء داخل المنازل، من خلال عدم تشغيل الأجهزة الكهربائية دون حاجة، وفصلها عند عدم الاستخدام، والتأكد من سلامة الأسلاك والمقابس الكهربائية، وتجنب التحميل الزائد على الدوائر الكهربائية.
وفي إطار الاستعداد للطوارئ، أوصت بتجهيز حقيبة للإسعافات الأولية داخل المنزل، ووضع خطة إخلاء للأسرة، والتأكد من جاهزية أجهزة إنذار الدخان والغاز.
كما أكدت أهمية عدم ترك الأطفال بمفردهم داخل المنازل، وحفظ المواد الخطرة والأدوية بعيداً عن متناولهم، واستخدام أغطية الأمان للمقابس الكهربائية.
وشددت الهيئة على ضرورة تهوية المنازل بشكل جيد، والاحتفاظ بأرقام الطوارئ في مكان واضح، وتوعية جميع أفراد الأسرة بكيفية التصرف في الحالات الطارئة.
ودعت هيئة السلامة الوطنية المواطنين إلى التواصل مع مركز الدعم والإسناد عبر الرقم (191) للإبلاغ عن أي حالة طارئة، مؤكدة أن سلامة المواطنين تمثل أولوية.
هذا وتشهد ليبيا خلال الأيام الأخيرة ارتفاعاً ملحوظاً في درجات الحرارة، ما دفع عدداً من الجهات الحكومية إلى إصدار تنبيهات وإرشادات وقائية للحد من المخاطر الصحية والحوادث المرتبطة بموجات الحر، خاصة مع تزايد الأحمال الكهربائية وارتفاع احتمالات اندلاع الحرائق المنزلية.
آخر تحديث: 23 يوليو 2026 - 18:29