جريدة الرؤية العمانية:
2026-06-03@06:08:31 GMT

فرصة مُؤسسية لتفعيل دور القطاع الخاص

تاريخ النشر: 13th, January 2026 GMT

فرصة مُؤسسية لتفعيل دور القطاع الخاص

 

 

 

سهام بنت أحمد الحارثية

harthisa@icloud.com

 

 

يمثل دمج وحدة متابعة تنفيذ رؤية عُمان 2040 في وزارة الاقتصاد تحولًا مؤسسيًا مُهمًا، يعكس إدراكًا متقدمًا لأهمية توحيد التخطيط الاستراتيجي مع أدوات القرار الاقتصادي فهذه الخطوة لا تقتصر على إعادة تنظيم إداري؛ بل تؤسس لمرحلة يصبح فيها تنفيذ الرؤية جزءًا أصيلًا من عملية صنع السياسات الاقتصادية.

لقد أكدت رؤية "عُمان 2040" منذ انطلاقتها أن الاقتصاد الوطني في مرحلته القادمة يجب أن يكون اقتصادًا متنوعًا، يقوده القطاع الخاص، ويستند إلى الاستثمار والإنتاج وخلق فرص العمل ومع انتقال مسؤولية تنفيذ الرؤية إلى وزارة الاقتصاد، بات من الممكن تحويل هذه التوجهات إلى سياسات أكثر اتساقًا، وأكثر ارتباطًا بواقع السوق، وأقدر على تحقيق الأثر المطلوب.

ويأتي تتويج هذا المسار بتعيين صاحب السُّمو السيد ذي يزن بن هيثم نائباً لرئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية؛ بما يرفع مستوى التنسيق الاقتصادي إلى أعلى هرم صنع القرار فوجود قيادة اقتصادية عُليا بهذا المستوى يبعث برسالة واضحة مفادها أنَّ الاقتصاد أصبح أولوية وطنية، وأن تحقيق مستهدفاته يتطلب سرعة في القرار، وتكاملًا بين الجهات، ووضوحًا في توزيع الأدوار.

غير أن القيمة الحقيقية لهذه الترتيبات المؤسسية لا تكمُن في بنيتها فحسب؛ بل في ما تتيحه من فرصة لإعادة تعريف العلاقة مع القطاع الخاص؛ فالمرحلة المقبلة تتطلب انتقالًا واعيًا من إشراك شكلي إلى دمج منظم ومستدام لخبرات رجال الأعمال في مراحل مبكرة من صياغة السياسات الاقتصادية فالقطاع الخاص هو المحرك الرئيس للاستثمار، واللاعب الأهم في خلق فرص العمل، والأقرب إلى تحديات الإنتاج والتنافسية. ومن هذا المنطلق، فإنَّ الاستماع إلى صوته، والاستفادة من خبرته العملية، لا يُعد استجابة لمطالب فئوية؛ بل استثمارًا وطنيًا يرفع كفاءة القرار ويعزز فرص نجاحه.

لقد أكدت التوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم- حفظه الله ورعاه- أن المرحلة المقبلة تقوم على اقتصاد مُنتِج، وكفاءة في الأداء، وشراكة حقيقية بين الحكومة والقطاع الخاص. وتأتي هذه الترتيبات المؤسسية لترجمة هذا التوجه إلى إطار عملي، ويبقى التحدي في تحويله إلى ممارسة يومية تنعكس في السياسات وآليات اتخاذ القرار.

وفي هذه المرحلة المفصلية، لا يكفي أن تكون لدينا رؤية واضحة أو هياكل مؤسسية متقدمة؛ بل أن نُحسن تفعيلها فالاقتصاد، بحكم طبيعته، لا يزدهر بالقرارات وحدها؛ بل بالشراكة مع من يصنع القيمة ويخلق فرص العمل وحين يصبح القطاع الخاص شريكًا حاضرًا في التخطيط كما هو في التنفيذ، تتحول رؤية "عُمان 2040" من إطار طموح إلى واقع اقتصادي ملموس، يشعر به المواطن قبل المستثمر، ويعزز ثقة المجتمع في مسار التنمية الوطنية.

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

سازان..الجزيرة الخفية لـ إيفانكا ترامب

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

كشفت إيفانكا ترامب، ابنة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أنها وزوجها جاريد كوشنر اكتشفا جزيرة سازان الألبانية خلال رحلة سباحة  ووفقا لما نقلته صحيفة "إيكونوميك تايمز" فقدج تحولت تلك اللحظة إلى مشروع استثماري ضخم يهدف إلى إعادة رسم مستقبل واحدة من آخر الجزر في البحر المتوسط.

وقالت إيفانكا ترامب في مقطع مصور انتشر على نطاق واسع: "أعمل مع زوجي على مشروع مذهل في البحر المتوسط. إنها جزيرة ضخمة تبلغ مساحتها 1400 هكتار وتوقفنا للسباحة وبعد أن وصلنا إلى الجزيرة،وصعدنا إلى أعلاها،وهناك وقعنا في حب المكان.

والجدير بالذكر أن المشروع يقع في جزيرة سازان،وهي موقع عسكري سابق يقع بين البحرين الأدرياتيكي والأيوني قبالة الساحل الألباني،وظلت لفترات طويلة مغلقة أمام الزوار بسبب استخدامها العسكري،وهو ما جعلها واحدة من أكثر المناطق الطبيعية عزلة وحفاظًا على بيئتها الأصلية في أوروبا.

وتشيربعض الخطط المطروحة لتحويل جزيرة سازان إلى وجهة سياحية فاخرة تضم فنادق راقية وفيلات خاصة ومرافق بحرية متطورة،إضافة إلى مراسٍ لليخوت ومنشآت ترفيهية ومشروعات سياحية متعددة. 

خطة واسعة لإعادة تأهيل جزيرة سازان وخلجانها الخفية 

كما تشمل الخطة عمليات واسعة لإعادة تأهيل الجزيرة وتنظيفها واستثمار مساحاتها الطبيعية دون المساس بطابعهاالبيئى الفريد، وفقًا للمعلومات التي كشفتها بعض الجهات الألبانية المعنية بالمشروع 

وتتميز جزيرة سازان بمنحدراتها الصخرية الحادة وخلجانها المخفية وأنفاقها العسكرية القديمة وتنوعها البيئي  ،وقد ساهمت عقود العزلة في الحفاظ على شواطئها وسواحلها بحالة طبيعية نادرة الوجود. 

جزيرة سازان تجذب السياحة الفاخرة 

ويرى مؤيدو المشروع أن هذه الخصائص تمنح ألبانيا فرصة كبيرة  لتحويل الجزيرة إلى وجهة عالمية قادرة على جذب شريحة مايسمي بالسياحة الفاخرة، خصوصًا مع الارتفاع المتواصل لشعبية الريفييرا الألبانية خلال السنوات الأخيرة لتنافس الشواطئ العالمية.

البانيا تعتبره فرصة لتنمية السايحة الفاخرة 

وتننظر الحكومة الألبانية إلى هذا المشروع باعتباره فرصة استراتيجية لتعزيزوتنمية  قطاع السياحة واستقطاب رؤوس الأموال الأجنبية للأستثمار، حيث منحت شركة مرتبطة بخطط جاريد كوشنر صفة "المستثمر الاستراتيجي"، وهذا ما سمح له ببدء إجراءات التخطيط والدراسات البيئية اللازمة للمشروع جزيرة سازان.

مقالات مشابهة

  • «جلوبال ساوث يوتيليتيز» الإماراتية تطلق المرحلة الثانية من رؤية «بربرة الخضراء»
  • وزارة الاقتصاد تطلق حزمة تنظيمية جديدة لاستيراد الحبوب والأعلاف
  • بريطانيا تلتزم بخفض انبعاثاتها المناخية بـ 87% بحلول عام 2040
  • تفاصيل العرض الخاص لفيلم بومة قبل عرضه في الصين
  • تعرف على الموقف الخاص لملف تقنين أراضى الدولة بدمياط
  • أمين سر "اقتصادية الشيوخ" يطرح رؤية استباقية لحوكمة خطة 2026/2027
  • سازان..الجزيرة الخفية لـ إيفانكا ترامب
  • 4504 فرصة عمل داخل 77 شركة بالقطاع الخاص.. تفاصيل
  • أزمة تصريح السفر تحرم إمبولو من مرافقة بعثة سويسرا لمونديال 2026
  • نائب رئيس حزب الاتحاد: العلمين الجديدة تجسد رؤية الدولة لبناء مدن عالمية حديثة