رسوم ترامب الجديدة على إيران تهدد اقتصادات عدة دول بالضرر.. من هي؟
تاريخ النشر: 13th, January 2026 GMT
تهدد الرسوم الجمركية التي أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرضها على الدول "التي تتعامل تجارياً مع إيران" بعواقب اقتصادية واسعة، تهدد مباشرة شركاء اقتصاديين كبار لطهران، وفي مقدمتهم الصين وبعض دول الشرق الأوسط، وعلى رأسها الإمارات والعراق وسلطنة عُمان، ما قد يعيد تشكيل سلاسل الإمداد وخريطة التجارة الإقليمية.
وأعلن الرئيس ترامب فرض رسوم جمركية بنسبة 25 بالمئة على الدول التي تتعامل تجاريا مع إيران، وقال في منشور على حسابه بمنصة "تروث سوشال"، إن هذا "القرار يعمل به اعتبارًا من الآن".
وأضاف ترامب، أن "هذا القرار نهائيًا وملزما"، دون تقديم تفاصيل حول نطاقها أو كيفية تطبيقها، فيما حذرت وكالة بلومبرغ من أن تؤدي التعريفات الجمركية الجديدة إلى زعزعة الهدنة التجارية التي أبرمتها الولايات المتحدة لمدة عام مع الصين، أكبر مشترٍ للنفط الإيراني في العالم.
ورغم أن العلاقات التجارية بين إيران والولايات المتحدة لا تشهد سوى حجم ضئيل للغاية، نتيجةً لسنوات من العقوبات الشديدة المفروضة على طهران بسبب برنامجها النووي. إلا أن التعريفات الجمركية التي فرضها ترامب على الدول التي تربطها علاقات تجارية بإيران تمثل مسعىً جديداً من الاقتصاد العالمي لمواجهتها، بحسب تقرير لشبكة"سي بي إس نيوز".
الصين ترد على تهديدات ترامب
حتى اللحظة، ليس من الواضح أي الدول ستكون أكثر ضررًا بسبب الإجراء الجديد،إلا أن الضين يعد الشريك الأكبر لإيران بحجم تبادل يبلغ 32.4 مليار دولار، ما يمثل 26 بالمئة من إجمالي حجم تجارة طهران الخارجية.
وأعلنت الصين معارضتها "لأي عقوبات أحادية الجانب غير مشروعة تجاوز الحدود القانونية" بعد تصريح الرئيس ترامب، وقال متحدث باسم السفارة الصينية في واشنطن "موقف الصين الرافض لفرض الرسوم الجمركية بشكل عشوائي ثابت وواضح، إن حروب التعريفات الجمركية والحروب التجارية لا رابح فيها، والإكراه والضغط لا يحلان المشاكل".
China said it will firmly safeguard its legitimate rights and interests after U.S. President Donald Trump threatened tariffs on countries trading with Iran.
Beijing reiterated its opposition to tariff wars and called for stability in the Middle East, saying it supports Iran’s… pic.twitter.com/2xQt65siCK — CGTN Europe (@CGTNEurope) January 13, 2026
وقالت ويندي كاتلر، كبيرة المفاوضين التجاريين الأمريكيين السابقة في معهد سياسات جمعية آسيا، إن هذا التهديد يُبرز هشاشة الهدنة التجارية بين أمريكا والصين، وأشارت إلى أنه حتى بدون تنفيذها، فإن الثقة الثنائية والتقدم المُحرز بين واشنطن وبكين قد يتأثران سلبًا.
وحتى عام 2022، كانت الصين أكبر مستورد للبضائع الإيرانية في العالم، حيث استوردت ما قيمته 22.4 مليار دولار أمريكي من البضائع الإيرانية، وفقًا لإحصاءات البنك الدولي، وكشف تحقيق أجرته شبكة "سي بي إس نيوز" العام الماضي أن الصين تستورد النفط الإيراني سرًا رغم العقوبات الأمريكية المشددة المفروضة على صناعة النفط الإيرانية .
وتُعد الصين أيضاً ثالث أكبر شريك تجاري للولايات المتحدة، حيث اشترى الأمريكيون سلعاً صينية بقيمة 438.9 مليار دولار في عام 2024، وفقاً لمكتب الإحصاء .
من هم الشركاء العرب الأكثر تضررًا؟
تتصدر الإمارات قائمة الشركاء العرب الأكثر تضرراً، بحجم تبادل تجاري يبلغ 28.2 مليار دولار في 2024، حيث تحتل المرتبة الثانية عالمياً بعد الصين في التجارة مع إيران، كما تشير بيانات من "تريد داتا مونيتور" عبر منظمة التجارة العالمية إلى أن الإمارات تستحوذ على 22.6 بالمئة من تجارة إيران، ما يجعلها الأكثر عرضة للضغوط الأمريكية الجديدة، وفق ما نشرته وكالة "بلومبرغ".
وفي الوقت نفسه، استوردت إيران ما قيمته حوالي 18 مليار دولار من البضائع من الإمارات العربية المتحدة في عام 2022، وتُعد الإمارات العربية المتحدة واحدة من الشركاء الأمنيين الرئيسيين للولايات المتحدة في المنطقة، حيث تتمركز فيها آلاف القوات الأمريكية.
العراق.. الشريك التاريخي والأقرب جغرافيًا لإيران
أما العراق، فيأتي رابعاً عالمياً بحجم تجارة مع إيران يصل إلى 12.3 مليار دولار، بما يمثل 9.9 بالمئة من إجمالي النشاط التجاري لإيران، وفي الأعوام الماضية، اعتمد العراق على إيران لتزويده بما يقارب 40 بالمئة من احتياجاته من الغاز والكهرباء، في وقتٍ تفتقر فيه البنية التحتية العراقية إلى القدرة على معالجة الغاز المصاحب لاستخدامه محلياً.
لكن في الوقت الحالي، توقفت إمدادات الغاز نتيجة حاجة طهران لمواردها الغازية بفعل انخفاض درجات الحرارة، إضافة إلى امتناعها عن التوريد بسبب مطالبات مالية، بحسب المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى.
بدورها، قالت وسائل إعلام محلية، إن الأسواق العراقية دخلت "حالة الإنذار" بعد إعلان الرئيس ترامب، حيث يعتمد العراق في جزء واسع من استيراد السلع والبضائع الأساسية، على الأسواق الإيرانية، ما يعني أنّ أيّ تصعيد اقتصادي من هذا النوع قد ينعكس مباشرة على الأسعار داخل السوق العراقية، سواء عبر ارتفاع كلفة الاستيراد أو اضطراب تدفّق السلع، بما يفاقم الضغوط على القدرة الشرائية للمواطن في حال المضي بهذا المسار الأمريكي إلى نهاياته.
سلطنة عُمان.. الثالثة عربيًا الأكثر تضررًا
تظهر البيانات أن سلطنة عُمان، رغم حجم تجارتها الأقل مقارنة بالإمارات والعراق، إلا أنها تُعد ضمن الشركاء الرئيسيين لإيران في المنطقة، بحوالي 2.3 مليار دولار، تمثل 1.9بالمئة من إجمالي التجارة الخارجية لطهران.
وفي 2024 فقط زاد التبادل التجاري بين البلدين بنسبة تفوق 50بالمئة، بحسب تصريحات أدلى بها قيس بن محمد اليوسف، وزير التجارة والصناعة وترويج الاستثمار العُماني، في أيار/مايو الماضي، تزامناً مع زيارة قام بها الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان إلى السلطنة والتي دعا حينها إلى رفع حجم التبادل التجاري مع سلطنة عُمان إلى 30 مليار دولار خلال السنوات الثلاث المقبلة، مشدداً على أهمية ربط المسارات الاقتصادية والموانئ في البلدين.
من جهتهما، قالت اليابان وكوريا الجنوبية، اللتان أبرمتا اتفاقيات تجارية مع الولايات المتحدة العام الماضي، أنهما تراقبان التطورات عن كثب، وقالت وزارة التجارة الكورية الجنوبية في بيان "نعتزم اتخاذ أي إجراءات ضرورية حالما تتضح الإجراءات المحددة للحكومة الأمريكية"، كما قال نائب كبير أمناء الوزراء الياباني ماساناو أوزاكي للصحفيين إن طوكيو "ستدرس بعناية مضمون أي إجراءات حالما تتضح، فضلا عن تأثيرها المحتمل على اليابان، وسترد بما هو مناسب".
ما ضرر رسوم ترامب على الهند؟
تُعدّ الهند من أكبر الشركاء التجاريين لإيران في السنوات الأخيرة، وتشمل الصادرات الهندية الرئيسية إلى إيران الأرز والشاي والسكر والأدوية والآلات الكهربائية، بينما تستورد نيودلهي بشكل أساسي الفواكه المجففة والمواد الكيميائية العضوية وغير العضوية والأواني الزجاجية.
وذكرت وكالة رويترز ، نقلاً عن بيانات وزارة التجارة الهندية، أن إجمالي حجم التجارة الثنائية بين الهند وإيران بلغ 1.34 مليار دولار أمريكي خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2025.
تواجه الهند بالفعل تعريفات جمركية مفروضة في عهد ترامب، ففي آب/أغسطس، فرض الرئيس الأمريكي تعريفة جمركية لا تقل عن 50 بالمئة على البضائع الهندية في محاولة لمعاقبة البلاد على شراء النفط الروسي.
لكن صحيفة "ذا هندو" ذكرت أن الهند ستتمكن على الأرجح من إيجاد شركاء تجاريين بديلين لإيران، في حال تحقق تهديد ترامب الأخير بفرض تعريفات جمركية، وبينما قد يؤثر وقف الواردات من إيران على إمدادات الفاكهة الطازجة في الهند على المدى القصير، وسيؤثر وقف الصادرات بشكل كبير على قطاع أرز بسمتي، فقد خفضت الهند تاريخياً تجارتها مع إيران رداً على العقوبات الأمريكية السابقة.
تركيا والتجارة الثنائية مع إيران
تعمل تركيا وإيران، اللتان تتشاركان الحدود، على تعزيز علاقاتهما التجارية: وقد حدد البلدان هدفاً طموحاً يتمثل في حجم التجارة الثنائية بقيمة 30 مليار دولار، وبحسب وزارة الخارجية التركية، بلغ إجمالي حجم التجارة بين تركيا وإيران 5.68 مليار دولار في عام 2024.
وتصدّر تركيا بشكل رئيسي الآلات وقطع الغيار والبلاستيك والمنتجات الكيميائية المختلفة والمنتجات الزراعية وخامات المعادن إلى إيران، بينما تستورد الغاز الطبيعي والمعادن والمنتجات الزراعية من جارتها.
حالياً، فرضت الولايات المتحدة، التي لديها عجز تجاري في السلع بقيمة 1.4 مليار دولار وفائض تجاري في الخدمات بقيمة 940 مليون دولار مع تركيا، تعريفة جمركية متبادلة متوسطة بنسبة 15بالمئة على السلع القادمة من تركيا، وهي نسبة معتدلة نسبياً مقارنة بمعدلات الدول الأخرى.
البرازيل.. شريك إيران الاقتصادي في أمريكا اللاتينية
وجدت إيران في البرازيل شريكًا تجاريًا مستقرًا في أمريكا اللاتينية، حيث تعززت العلاقات التجارية بفضل قطاع الأعمال الزراعية، وفي العام الماضي، أفادت شبكة "سي أن أن" البرازيلية ، نقلاً عن بيانات حكومية، أن الصادرات البرازيلية إلى طهران تجاوزت 3 مليارات دولار في عام 2024.
ومن بين أهم صادرات البرازيل إلى إيران فول الصويا، يليه الذرة والسكر ومنتجات زراعية أخرى، مع ذلك، تستورد البرازيل كميات قليلة نسبيًا من إيران، كما أفادت قناة "برس تي في" الإيرانية الحكومية العام الماضي أن برازيليا وطهران اتفقتا على رفع حجم التبادل التجاري بينهما إلى حوالي 10 مليارات دولار.
تتمتع البرازيل وإيران بعلاقات دبلوماسية مستقرة، حيث انضمت إيران عام 2024 إلى مجموعة البريكس الإقليمية، التي كانت البرازيل من أعضائها المؤسسين إلى جانب روسيا والهند والصين. وكان ترامب قد هدد العام الماضي بفرض تعريفة جمركية إضافية بنسبة 10بالمئة على الدول التي تدعم سياسات المجموعة "المعادية لأمريكا"، بعد أن كان قد هدد سابقاً بفرض تعريفة جمركية بنسبة 100بالمئة على المجموعة إذا حاولت فرض بديل لهيمنة الدولار الأمريكي.
وتُعد الولايات المتحدة ثاني أكبر شريك تجاري للبرازيل، حيث بلغ إجمالي تجارة السلع والخدمات 127.6 مليار دولار في عام 2024، ولكن في آب/أغسطس الماضي، رفع ترامب الرسوم الجمركية على البضائع البرازيلية إلى 50 بالمئة ردًا على معاملة البرازيل لرئيسها السابق جاير بولسونارو، وهو حليف لترامب حُكم عليه بعد أشهر في أيلول/سبتمبر بالسجن 27 عامًا لقيادته محاولة انقلاب في يناير 2023.
أبعاد أوسع من دول الجوار.. أمريكا من بينها
بدورهم حذر خبراء من أن تعريفات ترامب قد تعود في النهاية لتؤثر سلباً على المستهلك الأمريكي، وأن التهديد بفرض تعريفة إضافية بنسبة 25 بالمئى - بالإضافة إلى الرسوم التي فرضها بالفعل العام الماضي والتي رفعت الأسعار في الولايات المتحدة، قد يؤثر على بعض أكبر الشركاء التجاريين للولايات المتحدة، وفق ما أفاد به تقرير لمجلة التايم.
Trump threatens tariffs on countries ‘doing business’ with Iran. Here’s who could be affected https://t.co/kXnjQSK8zj — TIME (@TIME) January 13, 2026
في الوقت ذاته، يأتي التهديد بينما ينتظر العالم قرار المحكمة العليا الأميركية بشأن قانونية الرسوم العالمية التي فرضها الرئيس ترمب، وهو ما قد يحدد مدى قدرة الإدارة الأميركية على تنفيذ هذه السياسة التصعيدية.
دعوة للدبلوماسية بدلًا من القوة
ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال، عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن بعض كبار أعضاء إدارة الرئيس ترامب، وعلى رأسهم جيه.دي فانس نائب الرئيس، يحثون ترامب على تجربة الدبلوماسية قبل شن هجمات على إيران.
وقال ويليام مارتن، مدير الاتصالات لنائب الرئيس "يقدم نائب الرئيس فانس ووزير الخارجية روبيو معا مجموعة من الخيارات للرئيس، تتراوح بين النهج الدبلوماسي والعمليات العسكرية. ويقدمان هذه الخيارات دون تحيز أو محاباة".
وخلال 2025، دأب ترامب على التهديد بفرض رسوم جمركية على دول أخرى بسبب علاقاتها مع خصوم الولايات المتحدة، وبسبب سياسات تجارية وصفها بأنها مجحفة بحق واشنطن، وقد فعل ذلك بالفعل، وتواجه سياسة ترامب التجارية ضغوطا قانونية، إذ تنظر المحكمة العليا الأمريكية في إلغاء مجموعة واسعة من الرسوم التي فرضها الرئيس.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية ترامب إيران الصين الإمارات رسوم ترامب الهند تركيا إيران امريكا تركيا الصين الهند المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الولایات المتحدة دولار فی عام 2024 ملیار دولار فی تعریفة جمرکیة العام الماضی الرئیس ترامب التی فرضها بالمئة على على الدول ترامب على بالمئة من مع إیران
إقرأ أيضاً:
اتفاق بـ60 مليون دولار ينقذ مليار و300 مشاهد من حجب المونديال
عاش عشاق الساحرة المستديرة في الهند حالة من القلق والترقب الشديدين، بعد أن هددت أزمة حقوق البث التلفزيوني بحرمان واحدة من أكبر الدول اكتظاظاً بالسكان في العالم من متابعة منافسات بطولة كأس العالم.
جاء الانفراج المنتظر قبل أيام قليلة على انطلاق العرس الكروي العالمي، إثر ماراثون من المفاوضات المعقدة والشاقة بين الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) وجهات البث المحلية.
????????رسمياً :
بعد 10 أيام فقط من بداية كأس العالم، توصلت الاتحاد الدولي لكرة القدم أخيرًا إلى اتفاق لنقل بطولة كأس العالم في الهند ????????
???? في البداية، كانت الاتحاد الدولي لكرة القدم تطالب بحوالي 100 مليون دولار أمريكي مقابل حقوق البث.
???? انخفضت القيمة في النهاية إلى حوالي 60… pic.twitter.com/HxlPO5kbuU
وبحسب شبكة "بي بي سي" فإن الخلاف المالي كان حجر العثرة الأساسي في هذه الأزمة غير المسبوقة، حيث كانت الجهات المالكة لحقوق الفيفا تطالب في بادئ الأمر بمبلغ فلكي يصل إلى حوالي 100 مليون دولار لمنح رخصة البث داخل الأراضي الهندية، وهو الرقم الذي واجه رفضاً قاطعاً من القنوات المحلية التي اعتبرت القيمة مبالغاً فيها ولا تتناسب مع السوق الإعلاني للعبة هناك مقارنة برياضة الكريكت.
ومع تصاعد حدة الانتقادات الجماهيرية وتزايد الضغوط على الاتحاد الدولي لتفادي خسارة سوق استهلاكي يضم ملايين المشجعين، بدأت القيمة المالية المطلوبة في الانخفاض تدريجياً لتبلغ نحو 60 مليون دولار، حتى نجحت الأطراف المتنازعة في التوصل إلى صيغة اتفاق نهائي أسدل الستار على الأزمة، مما سمح للقنوات الهندية بالبدء فوراً في نقل المباريات المتبقية من البطولة وإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
وتعكس هذه الواقعة، التي سُجلت كواحدة من أغرب أزمات البث في تاريخ كأس العالم، حجم الصراع التجاري المحموم الذي يدور خلف الكواليس في عالم كرة القدم، حيث أثبتت التجربة أن الخوف من خسارة الشغف الجماهيري في الأسواق الكبرى قد يجبر أعتى المنظمات الرياضية على تقديم تنازلات مالية ضخمة في ربع الساعة الأخير لتأمين وصول اللعبة إلى الجميع.
وسبق أن عاشت بلاد المليار و300 نسمة مشكلة مشابهة قبل مونديال 2022 بقطر، إذ كانت شركة Infront (التي تمتلك حقوق البث الحصرية من الفيفا وقتها) تطلب مبلغاً ضخماً يتراوح بين 80 إلى 100 مليون دولار لمنح حقوق البث داخل الهند.
غير أن القنوات الهندية (وعلى رأسها التلفزيون الحكومي Doordarshan) رفضت دفع هذا المبلغ الضخم، لأن كرة القدم لم تكن اللعبة الشعبية الأولى هناك مقارنة بالكريكت، واعتبرت أن القيمة مبالغاً فيها.