غزة - صفا

حذّر المختص في الشأن الاقتصادي أحمد أبو قمر من خطورة وصول الدين العام الفلسطيني إلى 14.6 مليار دولار، ما يعادل نحو 106% من الناتج المحلي الإجمالي، معتبرًا أن هذه النسبة تعكس مرحلة حرجة يمر بها الاقتصاد الفلسطيني في ظل الحصار والأزمة المالية المستمرة.

وأوضح أبو قمر أن تجاوز الدين العام قيمة الناتج المحلي يعني أن كل دولار يُنتجه الاقتصاد يقابله أكثر من دولار دين، وهو مستوى يفوق بكثير السقف الآمن عالميًا للدول الهشة، والذي يتراوح عند حدود 70%.

وأشار إلى أن خطورة الدين لا تتعلق بحجمه فقط، بل بطبيعة الجهات الدائنة، حيث يُعدّ صندوق التقاعد أكبر دائن للحكومة بمبلغ 4.5 مليارات دولار، ما يعني أن الحكومة تعتمد بشكل مباشر على أموال المتقاعدين لتغطية عجزها المالي.

وأضاف أن أي تعثر مستقبلي قد ينعكس على انتظام صرف رواتب المتقاعدين.

ويأتي القطاع المصرفي في المرتبة الثانية بإجمالي ديون تصل إلى نحو 3.4 مليارات دولار، وهو ما يضع البنوك تحت ضغط كبير ويقلل من قدرتها على تمويل القطاع الخاص.

كما أشار أبو قمر إلى أن مستحقات الموظفين المتراكمة، والبالغة نحو 2.5 مليار دولار، تعكس اعتماد الحكومة على تأجيل الرواتب كأحد أدوات إدارة الأزمة.

أما الدين الخارجي، البالغ 1.4 مليار دولار، فاعتبره أبو قمر مؤشرًا على محدودية قدرة فلسطين على الوصول إلى أسواق التمويل الدولية، رغم أنه أقل من الدين الداخلي بكثير.

وحذّر من أن الموازنة الفلسطينية باتت مثقلة بخدمة الدين، ما أدى إلى تراجع الإنفاق على القطاعات الحيوية مثل الصحة والتعليم والبنية التحتية، في وقت تستمر فيه إسرائيل في احتجاز نحو 4 مليارات دولار من أموال المقاصة، ما يزيد من تعقيد الأزمة المالية.

وأكد المختص الاقتصادي أحمد أبو قمر على ضرورة إعادة النظر في هيكل الدين وإيجاد حلول مالية عاجلة تمنع المزيد من التدهور الاقتصادي، وتقلل المخاطر التي قد تطال الموظفين والمتقاعدين والقطاع المصرفي.

 

المصدر

المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية

كلمات دلالية: ملیار دولار أبو قمر

إقرأ أيضاً:

"سبيس إكس" تتفاوض على خفض رسوم طرحها الأولي

تقود شركة "سبيس إكس" المملوكة للملياردير إيلون ماسك، مفاوضات مكثفة مع كبرى مصارف وول ستريت لدفع رسوم ضئيلة للغاية مقابل إدارة طرحها العام الأولي المرتقب هذا الشهر، ورغم ذلك، لا تزال البنوك مرشحة لحصد عوائد قياسية تصل إلى نحو 500 مليون دولار من هذا الظهور التاريخي في الأسواق.

وذكرت مصادر مطلعة أن عملاق الفضاء والذكاء الاصطناعي يتفاوض على دفع رسوم تقل عن 0.75% مقابل جمع 100% من المبلغ المستهدف البالغ 75 مليار دولار في الطرح العام الأولي المقررة إقامته خلال يونيو (حزيران) الحالي، بحسب وكالة "بلومبيرغ".

ورغم ضآلة هذه النسبة المئوية، فإن الضخامة الاستثنائية لحجم الطرح ستجعلها واحدة من أكبر كعكات الرسوم في تاريخ أسواق المال للمؤسسات التي ترتب الاكتتابات العامة. ومن المتوقع أن تحظى المصارف القيادية، وفي مقدمتها "غولدمان ساكس" و"مورغان ستانلي"، بحصة الأسد من إجمالي الرسوم مقارنة بالوسطاء الآخرين المشاركين في العملية والبالغ عددهم 21 وسيطاً.

وأشارت المصادر، التي طلبت عدم كشف هويتها، إلى أن هذه الأرقام تمثل الرسوم الأساسية المفروضة على "سبيس إكس" ولا تشمل أي حوافز تقديرية أخرى، في حين رفض ممثلو الشركات والمصارف المعنية التعليق.

مهمة بحجم العالم.. ترامب يمنح سبيس إكس 4 مليارات دولار لمراقبة التهديدات الجوية - موقع 24منحت الإدارة الأمريكية شركة سبيس إكس عقداً بقيمة 4.16 مليار دولار لتطوير شبكة من الأقمار الصناعية القادرة على رصد وتتبع الطائرات والصواريخ الأجنبية من الفضاء، ضمن مشروع "القبة الذهبية" الذي يتبناه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتعزيز منظومة الدفاع الجوي والصاروخي للولايات المتحدة.

في المعتاد، تتقاضى البنوك الاستثمارية رسوماً تراوح بين 4% و7% في الطروحات العامة الأولية التي يقل حجمها عن مليار دولار، وتنخفض هذه النسبة بوضوح في الاكتتابات الضخمة، لكنها تظل عادةً فوق مستوى 1%.

ومن شأن قبول المصارف بهامش ربح ضئيل مع ماسك أن يلقي بظلاله على سلسلة الطروحات الكبرى المرتقبة هذا العام، إذ قد يضطر المستثمرون والمحللون إلى خفض توقعاتهم لأرباح وول ستريت، لا سيما مع استعداد شركات عملاقة أخرى مثل "أوبن إيه آي" (OpenAI) و"أنثروبيك" (Anthropic) لدخول أسواق الأسهم خلال الأشهر المقبلة.

وتُعد نسبة الرسوم التي تفاوض عليها "سبيس إكس" أقل حتى من أبرز الطروحات التاريخية، حيث كانت شركة "جنرال موتورز" قد تفاوضت عام 2010 على رسوم بنسبة 0.75% مع الحكومة الأمريكية حين كانت وول ستريت تسعى جاهدة لتحسين صورتها العامة بعد حزم الإنقاذ المالي.

كما أن العملاقة الصينية "علي بابا" دفعت نحو 300 مليون دولار للمكتتبين شاملةً رسوم الأداء عندما جمعت 25 مليار دولار في طرحها عام 2014، وحتى شركة "أرامكو السعودية" التي عُرفت بتشدّدها في الرسوم كان متوقعاً أن تدفع أكثر من 1% قبل تقليص طرحها ليركز أساساً على السوق المحلية.

وتستهدف "سبيس إكس" تقييماً إجمالياً يقارب 1.8 تريليون دولار، وبناءً على هذا الحجم، فإن جمع 75 مليار دولار سيتجاوز بسهولة الرقم القياسي العالمي السابق لأكبر طرح عام أولى في التاريخ. ووفقاً لإفصاح قدمته الشركة يوم الاثنين، تعتزم "سبيس إكس" تخصيص ما يصل إلى 5% من أسهم الطرح لموظفين معينين وأصدقاء وعائلات مسؤوليها التنفيذيين.

وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع تقديم شركة "أنثروبيك" أوراق طرحها العام سرّاً في محاولة لسباق غريمتها التقليدية "أوبن إيه آي" إلى البورصة هذا العام، في حين أعلنت شركة "ألفابت" أنها بصدد جمع 80 مليار دولار عبر حزمة من طروحات الأسهم، مما يضع قدرة وول ستريت التمويلية تحت اختبار حقيقي لاستيعاب هذه التدفقات الضخمة دفعةً واحدةً.

مقالات مشابهة

  • تحويلات المصريين بالخارج.. خطة حكومية طموحة لتجاوز 38 مليار دولار ودعم استقرار الاقتصاد
  • اتفاق بـ60 مليون دولار ينقذ مليار و300 مشاهد من حجب المونديال
  • "سبيس إكس" تتفاوض على خفض رسوم طرحها الأولي
  • المركزي التركي يخسر 8.4 مليار دولار عقب عزل زعيم المعارضة
  • 17 مليار دولار تختفي سنوياً.. أين تذهب أموال «دعم الوقود»؟
  • المركزي: 65.38 مليار دولار أرصدة الودائع بالعملة الأجنبية في البنوك المصرية
  • تحويلات قياسية للمصريين بالخارج.. نواب: 34.9 مليار دولار تعكس ثقة متزايدة في الاقتصاد الوطني
  • بوتين يراهن على إطالة العمر.. مشروع روسي بـ26 مليار دولار لمواجهة الشيخوخة
  • طلب إحاطة واتهامات بإهدار المال العام في بعثة منتخب مصر ببطولة كأس العالم
  • واشنطن تتعهد بالإفراج عن 12 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة خلال 60 يوما