الشيخ خالد الجندي: العفو والحلم لا يعني التهاون في مواجهة الإهمال والقصور
تاريخ النشر: 13th, January 2026 GMT
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، عن مسألة العفو والصفح والحلم، أن هناك فرقًا كبيرًا بين الحلم والتربية والعقوبة.
وأوضح حلقة من برنامج "لعلهم يفقهون" على قناة DMC، أن العفو لا يعني التهاون أو التغاضي عن الإهمال المستمر أو الإصرار على الخطأ، مشيرًا إلى أن الدنيا لا تسمح بالفوضى بل تتطلب توازنًا في المعاملات.
وأشار الشيخ خالد الجندي إلى أنه لا ينبغي أن يكون هناك حلم مع من يتكرر منه الخطأ أو يظهر إهماله أو عناده، مؤكداً أن مثل هؤلاء الأشخاص يشكلون ضررًا ولا يمكن إعطاؤهم فرصًا إضافية، لأن الإهمال المستمر يؤدي إلى كارثة.
وقال: "لا يمكن أن يكون هناك حلم مع من يتكرر منه الخطأ بشكل متعمد أو مع من يظهر استهتارًا. هؤلاء لا ينفع معهم الحلم، بل يجب اتخاذ إجراءات صارمة".
وأضاف: "أما من لم يُنبه أو يُعطى تعليمات واضحة، فلا يجوز معاقبته، لأنك أنت المقصر وليس هو".
كما تحدث الشيخ خالد عن خطورة المواقف التي يتم فيها التهاون بحجة "ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا"، موضحًا أنه لا يجب أن يكون هذا المبدأ ذريعة لارتكاب الأخطاء المتعمدة.
وقال: "إذا كانت هذه حجة لتبرير الأفعال غير المقبولة، فإننا نجد من يبرر تصرفاته الخاطئة، مثل قائد الميكروباص الذي يدهس الناس ويقول: 'ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا'، هذه حجج غير مقبولة ويجب أن يكون الإنسان مسؤولًا عن تصرفاته".
لا يمكن أن تكون التربية في الإسلام قائمة على التساهلوأكد الشيخ خالد الجندي، على ضرورة وجود توازن في التعامل مع الآخرين بين العفو والتسامح من جهة، والعقاب والتوجيه من جهة أخرى، وأنه لا يمكن أن تكون التربية في الإسلام قائمة على التساهل مع الإهمال المستمر أو المخالفات المتعمدة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: خالد الجندي الحلم التربيه بوابة الوفد الوفد الشیخ خالد الجندی أن یکون لا یمکن
إقرأ أيضاً:
حادث أبنوب.. قبيلة آل عمار بقرية السوالم تعلن العفو وتتقبل العزاء في فقيدها
أعلن الدكتور عباس شومان وكيل مشيخة الأزهر السابق، قبول قبيلة آل عمار بقرية السوالم التابعة لمركز أبنوب بمحافظة أسيوط، العفو لوجه الله عن فقيدها، استجابةً للجهود التي بُذلت في إطار الصلح وإنهاء الخصومة، وإكرامًا لمكانة الأزهر الشريف ودوره في نشر قيم التسامح والسلم المجتمعي.
وأكدت القبيلة قبول العزاء في فقيدها، في خطوة لاقت إشادة واسعة بين أهالي القرية والمراكز المجاورة، لما تعكسه من تغليب لقيم العفو والتسامح ونبذ الثأر، حفاظًا على النسيج الاجتماعي واستقرار المجتمع.
وفي السياق ذاته، أجرى فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، اتصالًا هاتفيًا بقيادات وأفراد قبيلة آل عمار، معربًا عن خالص شكره وتقديره لموقفهم النبيل، ومثمنًا استجابتهم لدعوات الصلح والعفو، وما أبدوه من حرص على إعلاء المصلحة العامة وترسيخ قيم التسامح التي دعا إليها الإسلام.
من جانبها، أعربت قيادات القبيلة عن تقديرها لاهتمام شيخ الأزهر وحرصه على متابعة جهود الصلح، مؤكدين أن قرار العفو جاء ابتغاء مرضاة الله تعالى، وتقديرًا لدور الأزهر الشريف في لمّ الشمل وإرساء دعائم السلم المجتمعي.
يأتي ذلك على خلفية قيام شخص بإطلاق النيران بشكل عشوائي بمدينة أبنوب وقرية بني محمديات ما أسفر عن مقتل 8 أشخاص واصابة 7 آخرين.