قطر تؤكد سعيها لبدء المرحلة الثانية من اتفاق غزة وعودة إيران للحوار
تاريخ النشر: 13th, January 2026 GMT
أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، الثلاثاء، أن بلاده تبذل جهودا مع الوسطاء لبدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، إلى جانب محاولتها إعادة إيران لطاولة الحوار مع الولايات المتحدة.
وأوضح الأنصاري في مؤتمر صحفي بالدوحة، أن "الكارثة الإنسانية في قطاع غزة مستمرة، وهي من صنع البشر"، مشددا على أن "المساعدات الإنسانية لا يجب أن تُستخدم كورقة ضغط، ويجب أن يضغط المجتمع الدولي على الاحتلال".
ولفت إلى عدم إعادة فتح معبر رفح البري من الجانب الفلسطيني بين غزة ومصر، ومنع دخول المساعدات كذلك من جانب الاحتلال الإسرائيلي، علما أن المعبر تحتله تل أبيب منذ أيار/ مايو 2024، ودمرت وأحرقت مبانيه، وتمنع الفلسطينيين من الخروج لتلقي العلاج أو العودة إلى أراضيهم.
وأضاف الأنصاري: "بالتالي تعمل قطر مع الشركاء في الوساطة (مصر وتركيا) للتسريع بالوصول إلى المرحلة الثانية (من الاتفاق)، التي تضمن مزيدا من دخول المساعدات".
ويستند اتفاق وقف إطلاق النار إلى خطة طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تتضمن أيضا تبادلا لأسرى، ونزعا لسلاح "حماس"، وانسحابا إسرائيلا كاملا من غزة، وتشكيل حكومة تكنوقراط، ونشر قوة استقرار دولية.
وترهن إسرائيل بدء المرحلة الثانية باستلامها رفات آخر أسير في غزة، بينما تقول "حماس" إن البحث عنها واستخراجها قد يستغرق وقتا نظرا للدمار الضخم جراء حرب الإبادة.
وفي 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 بدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي بدعم أمريكي حرب إبادة جماعية بغزة، خلّفت أكثر من 71 ألف شهيد و171 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء.
وبدأت في 10 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي مرحلة أولى من اتفاق لوقف إطلاق النار بين حركة "حماس" وإسرائيل، لكن الأخيرة تخرقه يوما ما أدى إلى استشهاد 447 فلسطينيا.
ويقيد الاحتلال بشدة إدخال المواد الغذائية والأدوية المستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل الجاهرة إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون مواطن فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، في أوضاع كارثية.
على صعيد آخر، قال الأنصاري: "بالنسبة لإيران هناك اتصالات حثيثة نحن طرف فيها، وندفع في كل السبل للعودة لطاولة الحوار".
وتصاعد ضغط الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل على طهران منذ أن بدأت في إيران يوم 28 كانون الأول/ ديسمبر الماضي احتجاجات شعبية على تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.
وهدد ترامب بالتدخل إذا أطلقت قوات الأمن الإيرانية النار على المتظاهرين، وأعلن الاثنين أن طهران تواصلت مع واشنطن واقترحت التفاوض على اتفاق نووي، ويتم الترتيب للقاء.
وتتهم تل أبيب وواشنطن طهران بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية، بينما تقول إيران إن برنامجها مصمم للأغراض السلمية، وبينها توليد الكهرباء.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة عربية القطرية غزة إيران الحوار إيران غزة قطر الحوار حرب الابادة المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة المرحلة الثانیة
إقرأ أيضاً:
قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال يدفع نحو هجوم جديد على غزة
كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال الإسرائيلي، يانيف أسور، يدفع باتجاه تنفيذ عملية عسكرية جديدة في قطاع غزة، معتبراً أن هدفها يجب أن يكون نزع سلاح حركة حماس وتفكيك قدراتها العسكرية.
وبحسب التقرير، فإنه في الوقت الذي تتركز فيه الأنظار على التصعيد على الجبهة اللبنانية والمفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، تراجعت جبهة غزة إلى مرتبة ثانوية في النقاشات الإسرائيلية، إلا أن أسور أوصى خلال الأسابيع الأخيرة، في مداولات هيئة الأركان والمستوى السياسي، بإطلاق هجوم جديد على القطاع.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة على المناقشات أن أسور عرض بالفعل خططاً عملياتية ويدفع نحو تنفيذها، مؤكداً أنه قادر على تفكيك القوة العسكرية لحماس خلال فترة تتراوح بين ستة وعشرة أسابيع. كما عرض على رئيس الأركان إيال زامير والقيادة السياسية التكاليف المتوقعة للعملية وتداعياتها، بما في ذلك الخسائر المحتملة في صفوف القوات الإسرائيلية.
وأشار التقرير إلى أن هذه التوصيات تأتي في ظل استمرار سيطرة حماس على نحو 40 بالمئة من مساحة قطاع غزة، حيث تواصل إدارة شؤون المناطق الخاضعة لها والعمل على تعزيز قدراتها.
ورغم توصيات قائد المنطقة الجنوبية، أبدى المستوى السياسي تحفظاً على تنفيذ العملية في الوقت الراهن، معتبراً أن "إسرائيل" لا تستطيع خوض حملة عسكرية مكثفة على جميع الجبهات في وقت واحد، وأن عليها ترتيب أولوياتها، بحيث تبقى الجبهتان اللبنانية والإيرانية في صدارة الاهتمام حالياً.
وقال مسؤول سياسي رفيع للصحيفة إن عدة نقاشات عُقدت بشأن غزة، مضيفاً: "نريد الحفاظ على ترتيب للأولويات من حيث الموارد والاهتمام. كل شيء ينتظر ظاهرياً رد حماس بشأن استعدادها لنزع سلاحها، لكن من الواضح أنها لن تفعل ذلك، ومن الواضح أيضاً أن هذه المهمة ستقع علينا في نهاية المطاف".
وأضاف المسؤول أن النقاش يدور حول ما إذا كان من الصواب العودة الآن إلى مناورة برية واسعة مع ما يرافقها من خسائر في صفوف القوات، أم أنه ينبغي أولاً محاولة خنق الحركة اقتصادياً، وتغيير آلية توزيع المساعدات الإنسانية، ثم العودة للتركيز على غزة بعد استقرار الجبهة اللبنانية.
وفي السياق ذاته، قال رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو خلال الأيام الماضية إن توجيهاته تقضي بتوسيع السيطرة الإسرائيلية داخل القطاع من خلال زيادة المساحات الخاضعة للجيش ودفع ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" نحو الغرب.
وأضاف نتنياهو خلال مؤتمر في غور الأردن: "نحن نسيطر حالياً على 60 بالمئة من القطاع. سنتقدم خطوة خطوة، أولاً إلى 70 بالمئة، ولنبدأ من هناك. نحن نضغط عليهم من كل الاتجاهات، وسنتعامل لاحقاً مع ما تبقى".
من جانبه، أعلن جيش الاحتلال أن قيادة المنطقة الجنوبية تعمل على إعداد خطط لسيناريوهات عملياتية متعددة وفقاً لتوجيهات رئيس الأركان والسياسة المعتمدة، وأن هذه الخطط عُرضت على هيئة الأركان العامة والمستوى السياسي باعتبارها بدائل محتملة، مع توضيح تداعيات كل خيار.
وفي المقابل، أشار التقرير إلى أن حماس تواصل تعزيز قدراتها الاقتصادية في المناطق التي لا تزال خاضعة لسيطرتها. ووفقاً لتقارير متعددة وشهادات جنود ومصادر عاملة في المعابر، جرت محاولات كبيرة لتهريب مواد ذات استخدام مزدوج عبر شحنات المساعدات الإنسانية، بما في ذلك ضمن نحو 600 شاحنة تدخل القطاع يومياً بموجب شروط وقف إطلاق النار والمرحلة الأولى من الخطة الأمريكية.
وأضافت الصحيفة أن المستوى السياسي الإسرائيلي ناقش خلال الفترة الماضية تغيير نظام توزيع المساعدات بهدف منع وصولها إلى حماس أو الحد من قدرتها على الاستيلاء عليها. ومن بين الخيارات المطروحة إعادة العمل بنموذج مراكز توزيع المساعدات، عبر نشرها مجدداً قرب "الخط الأصفر"، رغم أن هذه المبادرة أخفقت قبل عام، إلى جانب مقترحات أخرى يجري بحثها.