خالد الجندي: الحلم هو سيد الأخلاق ولكن ليس مع كل شخص وليس في كل حال
تاريخ النشر: 13th, January 2026 GMT
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، أن الحلم هو من أبرز الصفات التي يجب أن يتحلى بها المسلم، مشيراً إلى أنه ليس مجرد السكوت على الأخطاء أو الخنوع.
وأوضح عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الثلاثاء، أن الحلم لا يعني التغاضي عن الأخطاء أو الاستسلام، بل هو التحلي بالصبر وطول البال، وهو أساس من أسس الأخلاق الإسلامية.
وأضاف الشيخ خالد الجندي، "الحلم هو سيد الأخلاق، ولكن ليس مع كل شخص، وليس في كل حال، الحلم يجب أن يكون مع من لم يسبق منه خطأ، أما من يتكرر منه الخطأ، فلا بد من عقوبة، الحلم لا يكون مع من يستحق العقاب".
وأشار الشيخ خالد الجندي إلى أن الحلم لا يعني التخاذل، بل هو عن تحكم الإنسان في نفسه، خاصة في حالات الخطأ الأولى التي لم يتم تنبيه صاحبها إليها مسبقًا.
خالد الجندي يوضح سبب قبول الله توبة سيدنا آدم رغم ارتكابه معصية
خالد الجندي: التدين الحقيقي ليس مجرد شعارات بل تحويل الكلمة إلى واقع
اختلاف كبير.. خالد الجندي يوضح الفرق بين كلمتي "عمل وفعل" في القرآن
خالد الجندي يحذر من الزوج العصبي: هذه صفة يكرهها الله وليست عيبًا يُفتخر به
وفي حديثه عن الحلم في سيرة الأنبياء، قال الشيخ خالد الجندي: "نحن نرى هذا الحلم في حياة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، حيث كان الحلم جزءًا من صفاته الكريمة، قال الله تعالى: 'لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عندتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم'، هذا هو الحلم الذي يجسد أعلى درجات الرقي والكرم".
وأضاف الشيخ خالد الجندي "ليس فقط النبي محمد صلى الله عليه وسلم كان يتحلى بالحلم، بل كل الأنبياء كانت هذه صفتهم، لأنها صفة نبوة".
وأشار الشيخ خالد الجندي إلى أن الحلم يجب أن يتعامل مع الأخطاء الأولى التي لم تسبق بتوجيه أو تنبيه، مثل حالة الخادم الذي يخطئ لأول مرة، حيث لا يجب معاقبته لأنه لم يُنبه لذلك من قبل.
وأكد الشيخ خالد الجندي أن الحلم هو من أسمى صفات المؤمنين، وأنه لا يصدر إلا عن أصحاب النفوس الكبيرة الذين يتحلون بأعلى درجات الأخلاق، وهو صفة تجسد علو الهمة والتسامح في الحياة اليومية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الشيخ خالد الجندي خالد الجندي عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية الأخلاق الإسلامية الحلم الشیخ خالد الجندی أن الحلم الحلم هو
إقرأ أيضاً:
من يشبه الجندي الياباني؟!!
الدكتور/ الخضر محمد الجعري
الجندي الياباني هيرو اونودا..آخر جندي يستسلم بعد نهاية الحرب العالمية الثانية في عام ١٩٤٥م..ظل يقاتل لمدة ٣٠ عاما بعد نهاية الحرب العالمية في الادغال ورفض الاستسلام بدأت قصته في ادغال الفلبين حين تركه وجماعته قائدهم العسكري بعد أن اعطاهم توجيهات بالقتال ..قال لهم: ساترككم ربما لسنين لكني ربما سأعود ذات يوم ..الأوامر تقضي بأن لا تفكروا يوما بالانتحار. أو الاستسلام إلى آخر لحظة في حياتكم..
أنتهت الحرب بهزيمة اليابان وإعلان الإمبراطور استسلام اليابان بعد إلقاء القنابل النوويه الامريكية على مدينتي هيروشيما ونجازاكي اليابانيتين في يومي ٦ و٩ اغسطس عام ١٩٤٥م..
القيت المنشورات على هيرو ورفاقه المتتبقين في أدغال الفلبين تدعوهم إلى الاستسلام و تشرح لهم بأن الحرب قد أنتهت..لم يصدق هيرو وأعتبر هذه المنشورات من وسائل الأعداء بهدف خداعهم ولم يصدق بأن اليابان قد هزمت و أستسلمت..
وعندما نزلت قواته في إحدى جزر الفلبين تم قصفها من قبل الامريكيين فلم يبق من مجموعته الا ٣ أفراد..بعد خمس سنوات هرب أحدهم وأما الآخر فقتل في مواجهة مع قوات فلبينية…وهكذا عاش هيرو وحيدا في الغابة يقتات من المزارع ..إلى إن ساقت الأقدار إليه شابا يابانيا يدعى سوزوكي وبحث عن هيرو حتى وجده ليشرح له بأن الحرب قد أنتهت وإنه الوحيد الذي لم يستسلم وأن اليابان كلها قد أستسلمت ولم يبق الا هو واستطاع الشاب كسب ثقته واقناعه بالاستسلام فوافق ولكن بشرط إن يأتيه أمر من قائده الذي أعطاه الأوامر قبل ٣٠ عاما .. فعاد.سوزوكي إلى اليابان وأتصل بالسلطات لمساعدته في البحث عن القائد ليعطي الأوامر للجندي هيرو بالاستسلام ..
وفعلا عادا الاثنان الى هيروا فأوضح له قائده الأمر وأعطاه أمر بالاستسلام..وهكذا عاد هيرو الى اليابان وأستقبل إستقبال الأبطال وعاد وعمره ٥٠ عاما فقد.كان عمره حين التحق بالجيش ٢٠ عاما..
لكنه كان مصدوما ولم يصدق بأن الإمبراطور الذي لايقهر بنظره قد أستسلم للامريكان ..ولم يتحمل المتغيرات التي حصلت في المجتمع الياباني فقرر أن يغادر هذا المجتمع والرحيل إلى بلد آخر فهاجر إلى البرازيل ليشتغل بتربية الماشيه كردة فعل قوية وأحتجاجا على ما ألت اليه أحوال المجتمع وتنكره وما أعتراه من تغير أخلاقي وأجتماعي وسياسي..
ترى هل كان لدينا من يشبه الجندي الياباني؟..
ولماذا صمد ٣٠ عاما في حين لم يصمد البعض أكثر من ٤٨ ساعة وهم في فنادق وليسوا في غابة فاستسلموا في أول هزة ولم ينتظروا حتى تعليمات من قائدهم بالاستسلام..فهل من يجيب؟.