بعد ارتفاع التضخم الأمريكي الشهر الماضي.. ما توقعات الفائدة بالفيدرالي؟
تاريخ النشر: 13th, January 2026 GMT
ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة الأمريكية على أساس شهري بشهر ديسمبر الماضي بنسبة 0.3%، وعلى أساس سنوي بمعدل 2.7%.
وسجل التضخم الأساسي والذي يستبعد أسعار الغذاء والطاقة الأكثر تقلبًا - زيادة شهرية قدرها 0.2%، وارتفاعًا سنويًا بلغ 2.6%، مع ملاحظة أن الأرقام قد تكون متأثرة جزئيًا بتداعيات الإغلاق الحكومي الفيدرالي الذي طال أمده في الخريف الماضي، بحسب ما نقلته صحيفة «نيويورك تايمز».
وتراجعت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية في مستهل تعاملات اليوم الثلاثاء، مع ترقب المستثمرين لبيانات التضخم وتقييم نتائج أعمال الشركات الكبرى، وهبطت العقود المرتبطة بمؤشر «داو جونز» بنحو 0.2%، كما تراجعت عقود «إس آند بي 500» بنسبة 0.1%، بينما انخفضت عقود «ناسداك 100» بنحو 0.2%.
ويُنظر إلى تقرير التضخم الأخير باعتباره مصدر ارتياح نسبي لمسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، الذين يراقبون عن كثب مسار الأسعار في خضم نقاشاتهم حول ما إذا كان ينبغي خفض أسعار الفائدة مجددًا بعد سلسلة التخفيضات التي جرت العام الماضي.
ورغم ذلك، لا يزال التضخم يتحرك عند مستويات أعلى من مستهدف البنك الفيدرالي الأمريكي والبالغ 2%، ما يبقي صناع القرار حذرين من تقديم دعم إضافي لسوق العمل، التي أظهرت تباطؤًا ملحوظًا خلال الأشهر الأخيرة.
وفي هذا السياق، بعث جون ويليامز، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، رسالة واضحة، أمس الاثنين مفادها عدم وجود استعجال لخفض الفائدة في الوقت الراهن، وهو ما يعزز التوقعات بأن البنك المركزي سيبقي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل المقرر يومي 27 و28 يناير.
وقدمت قراءة مؤشر أسعار المستهلكين صورة أوضح لمسار الأسعار بعد الاضطرابات التي سببها الإغلاق الحكومي الأمريكي العام الماضي، وكان اقتصاديون يتوقعون ارتفاع التضخم السنوي إلى 2.7% في ديسمبر، بما يتماشى مع قراءة نوفمبر التي جاءت أقل من المتوقع.
وتحل بيانات التضخم بعد أن أظهر تقرير الوظائف لشهر ديسمبر تباطؤًا طفيفًا في سوق العمل مع بقائه مستقرًا، وهو ما عزز توقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي سيتريث في خفض أسعار الفائدة، وتشير تسعيرات عقود الفائدة المستقبلية، إلى توقع خفضين في الفائدة بمقدار 0.25% خلال العام الجاري، على أن يبدأ أول خفض محتمل في يونيو.
على صعيد نتائج الأعمال، بدأ موسم الإفصاح المالي في بورصة «وول ستريت» بزخم متفاوت، إذ حقق سهم «جيه بي مورجان تشيس» مكاسب بعد إعلان البنك عن أرباح فصلية فاقت التوقعات في الربع الرابع، في حين تراجع سهم «دلتا إيرلاينز» بأكثر من 3% عقب نتائج متباينة.
ومن المنتظر أن تعلن بنوك كبرى أخرى، بينها «بنك أوف أمريكا»، سيتي جروب، ومورجان ستانلي، نتائجها لاحقًا هذا الأسبوع، وقال خبير الأسواق هانك سميث، إن أرباح البنوك مرشحة للظهور بصورة قوية، مدعومة بتسارع النمو الاقتصادي وتخفيف القيود التنظيمية وزيادة الإقراض، إضافة إلى استفادتها من منحنى عائد أكثر انحدارًا.
اقرأ أيضاًمي عبد الحميد: تم وجاري تنفيذ 1.072 مليون وحدة سكنية ضمن مشروع سكن لكل المصريين
الشركات الناشئة في مصر تجذب تمويلات بنحو 304 ملايين دولار العام الماضي
رئيس الوزراء يتابع موقف مشروع إنتاج الهيدروجين الأخضر بقدرة 100 ميجاوات بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: أمريكا الفيدرالي الأمريكي تضخم سعر الفائدة وول ستريت
إقرأ أيضاً:
تقرير: ثورة الذكاء الاصطناعي قد ترسم مستقبل أسعار الفائدة
توقع تقرير أمريكي أن تؤدي وفرة البيانات المتاحة، لإتاحة المجال أمام الذكاء الاصطناعي لاتخاذ قرارات أكثر استنارة بشأن أسعار الفائدة، بالإضافة إلى تحسين النماذج الاقتصادية.
وقالت صحيفة "وول ستريت جورنال" إن "الذكاء الاصطناعي سيجعل عملية صنع السياسات الاقتصادية أكثر دقة، لا سيما بالنسبة للبنوك المركزية، من خلال توفير بيانات فورية وتحسين النماذج الاقتصادية".
وأضافت "لعقود، اتخذت مؤسسات مثل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قرارات بالغة الأهمية، رفعاً أو خفضاً لأسعار الفائدة، بناء على معلومات غير مكتملة ومتأخرة في كثير من الأحيان".
وبحسب الصحيفة "يلتزم الاحتياطي الفيدرالي بتحقيق أهداف التوظيف الكامل واستقرار الأسعار، لكن قراءات التضخم تصل بعد أسابيع، وتُراجع إحصاءات التوظيف بعد أشهر، وهذا يجعل صانعي السياسات يعملون في عالم من عدم اليقين، ويفسرون إشارات غير دقيقة ويستخدمون نماذج تعاني من نقص في المعلومات الآنية، والنتيجة هي أن البنوك المركزية أحياناً تتأخر كثيراً في رفع أو خفض أسعار الفائدة في مواجهة تغيرات الأسعار في الاقتصاد".
فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟ - موقع 24نشرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، تحليلاً اقتصادياً يحذر من أن طفرة الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة تحمل أعباءً أكثر مما يعترف به المستثمرون، مشيرة إلى أن الاقتصاد الأمريكي ودورة الأرباح وسردية السوق تستند جميعها إلى ركيزة ضيقة واحدة.
وتشير إلى أن الذكاء الاصطناعي يمتلك القدرة على تغيير ذلك.
وقالت: "ستتمكن الأنظمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي من معالجة وتحديث مجموعات بيانات ضخمة باستمرار، بدءاً من أسعار المستهلكين وتسويات الأجور، وصولًا إلى المعاملات المالية ونشاط سلاسل التوريد".
وأضافت: "سيتيح ذلك لصناع السياسات مراقبة الديناميكيات الاقتصادية لحظة بلحظة بدلًا من انتظارها لفترة طويلة بعد وقوعها. عملياً، قد يُحدث هذا تحولًا جوهرياً، نحو الأفضل، في قرارات السياسة المتخذة".
وأشارت إلى أن ذلك يوفر بيانات آنية، إذ يُمكن للذكاء الاصطناعي تحسين نماذج البنوك المركزية بشكل كبير لفهم كيفية عمل الاقتصاد والعلاقات المعقدة بين المتغيرات الاقتصادية.
وقالت: "يُمكن للتحليل المدعوم بالذكاء الاصطناعي إظهار تأثير زيادة سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية على النمو والأسعار والتضخم، وتأثير ذلك على الاقتصاد بشكل عام، بسرعة ودقة أكبر، وقد أشار بنك إنجلترا إلى أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يُدخل تغييرات جوهرية على طريقة استخدام البيانات، وقد زاد بالفعل بشكل كبير من حجم وتعقيد النماذج التي يستخدمها".
وتضيف "مع ذلك، قد تتجاوز آثار الذكاء الاصطناعي على علم الاقتصاد مجرد صنع السياسات".
وتوقعت الصيفة أن يُحدث الذكاء الاصطناعي ثورة في علم الاقتصاد نفسه، إذ أن قدرته على جمع وتحليل كميات هائلة من البيانات قد تُقلل، أو حتى تُلغي في بعض الحالات، حاجة الاقتصاديين إلى وضع افتراضات حول الأفراد أو الشركات أو الأسواق عند نمذجة الاقتصاد.600 مليار دولار استثمارات متوقعة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي خلال 2026 - موقع 24تتجه شركات التكنولوجيا العالمية إلى ضخ أكثر من 600 مليار دولار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي خلال عام 2026 وحده.
وأكدت أن الذكاء الاصطناعي قد يُتيح جمع وتحليل كميات هائلة من البيانات حول منفعة الأفراد وعملية اتخاذ القرارات، لم تكن لتُتصور من قبل، مضيفة "بفضل توظيف الذكاء الاصطناعي، سيتمكن الاقتصاديون من محاكاة النظام الاقتصادي المعقد بدقة متناهية، بدلاً من الاعتماد على متوسطات السكان أو الفئات العمرية، أو البيانات المُستنبطة من عينات أصغر".
وتابعت: "سيمكن هذا الاقتصاديين من رصد المخاطر الناشئة بسرعة ودقة أكبر، وبدرجة لم تكن متاحة لهم من قبل".