محافظ عدن: مؤتمرات العدوان ليست سوى شرعنة للاحتلال
تاريخ النشر: 13th, January 2026 GMT
وأوضح سلام في تصريح صحفي أن المبادرات والمؤتمرات التي تطرحها دول العدوان ليست سوى محاولات لشرعنة الاحتلال وتمرير أجنداته، مشدداً على أن أي فعاليات أو حوارات تُعقد خارج الوطن، خصوصاً في عواصم دول العدوان، لا تمثل أبناء المحافظات الجنوبية ولا تعبر عن تطلعاتهم، بل تمثل اعتداءً على إرادتهم الوطنية.
وأكد أن فرض شخصيات وكيانات عميلة بقوة المال والسلاح لتقديم نفسها ممثلةً للجنوب يُعد تزويراً لإرادة أبناء عدن وبقية المحافظات المحتلة، مشيراً إلى أن تلك الأدوات تعمل لخدمة مشاريع الاحتلال، بما في ذلك فتح الأرض اليمنية أمام التدخلات الأجنبية والتطبيع مع الكيان الصهيوني، وتحويل المحافظات المحتلة إلى ساحات للنفوذ الخارجي.
ولفت محافظ عدن إلى أن أبناء المحافظات المحتلة براء من أدوات الاحتلال، وأن ما يصدر عنها من قرارات أو اتفاقات لا يلزم الأحرار في شيء، محمّلاً قوى العدوان ومرتزقتها المسؤولية الكاملة عن الفوضى وانتهاك السيادة والحقوق.
وجدد سلام التأكيد على أن القضية الجنوبية قضية وطنية عادلة لا يمكن أن تُحل في ظل الاحتلال أو عبر الوصاية الأجنبية، مشيراً إلى أن أي حلول تُفرض من الخارج لن تكون سوى امتداد للمؤامرة على اليمن ووحدته ونسيجه الاجتماعي.
وأضاف أن الشعب اليمني بات أكثر وعياً بحقيقة الصراع، مدركاً أن الخطر الحقيقي يكمن في المشاريع التفكيكية والمؤامرات الخارجية التي تُدار عبر مرتزقة باعوا وطنهم وفتحوا أبوابه للغزاة.
واعتبر أن ما تقوم به قوى العدوان في المحافظات المحتلة يثبت أنها عدو لكل اليمنيين، مؤكداً أن موقف الجمهورية اليمنية بقيادة السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي في مواجهة العدوان منذ مارس 2015م كان خياراً تاريخياً صائباً دفاعاً عن السيادة والاستقلال.
وعبر سلام عن ثقته في أن اليمن بقيادته وشعبه الصامد سيكتب قريباً ملحمة التحرر والخلاص من الاحتلال وأدواته، مؤكداً أن أبناء عدن وبقية المحافظات المحتلة سيكونون في طليعة هذه المعركة الوطنية.
المصدر
المصدر: ٢٦ سبتمبر نت
كلمات دلالية: المحافظات المحتلة
إقرأ أيضاً:
لملوم: “بطاقة مفوضية اللاجئين” ليست وثيقة هوية ولا تمنح وضعًا قانونيًا في ليبيا
قال رئيس مركز بنغازي لدراسات الهجرة واللجوء، طارق لملوم، إن “الورقة” الصادرة عن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في ليبيا، لا تُعد وثيقة هوية ولا تمنح أي وضع قانوني أو امتيازات داخل البلاد، بل تُستخدم فقط كإجراء أولي لتسجيل طالبي اللجوء تمهيدًا لدراسة ملفاتهم أو إحالتها لبرامج الحماية أو إعادة التوطين.
وأوضح لملوم، في حديث لتلفزيون “المسار”، أن هذه الوثيقة لا تتيح لحاملها حرية التنقل أو الحصول على خدمات مثل شرائح الهاتف أو غيرها من الامتيازات، مشيرًا إلى أن هناك خلطًا واسعًا في الرأي العام حول طبيعتها ودورها الحقيقي.
وأضاف أن المفوضية تسجل الأشخاص القادمين من دول تشهد نزاعات باعتبارهم طالبي لجوء، على أن تخضع ملفاتهم للتدقيق من قبل الجهات المختصة، وقد يتبين لاحقًا عدم دقة بعض البيانات المقدمة في بعض الحالات.
وفي سياق متصل، شدد لملوم، على ضرورة التفريق بين اختصاصات المفوضية السامية لشؤون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة، موضحًا أن الأولى تعنى بطالبي الحماية من دول النزاع، بينما تتعامل الثانية مع المهاجرين غير النظاميين وبرامج العودة الطوعية.
كما أشار إلى وجود مكاتب للمفوضية في طرابلس وبنغازي تعمل ضمن تنسيق رسمي مع السلطات الليبية، عبر تقارير وموافقات تُرفع إلى وزارة الخارجية، مؤكدًا أن عمل المنظمات الدولية يتم ضمن أطر رسمية وليس بشكل مستقل.
وقال لملوم، إن ليبيا تعاني من غياب إحصاءات وطنية دقيقة منذ سنوات، ما يجعل تقدير أعداد السكان والمهاجرين غير موثوق بالكامل، مشيرًا إلى أن الأرقام المتداولة “بين 700 و900 ألف مهاجر”، هي تقديرات تشمل جنسيات متعددة ولا تعكس واقعًا إحصائيًا دقيقًا.
وبينّ أن آخر إحصاء شامل للسكان يعود إلى عام 2006، ما يزيد من صعوبة وضع سياسات دقيقة لإدارة ملف الهجرة، في ظل تغير مستمر في أعداد وتدفقات المهاجرين واتساع مناطق الانطلاق نحو السواحل الليبية، بما في ذلك مدن جديدة مثل مصراتة.
وأشار لملوم، إلى أن شبكات التهريب أسهمت في تغيير مسارات الهجرة داخل ليبيا، حيث لم تعد مناطق مثل الزاوية هي الوحيدة النشطة قبل 2011، بل ظهرت نقاط انطلاق جديدة على السواحل الليبية. وحذر من أن استمرار هذه الشبكات، إلى جانب غياب التنسيق المؤسسي بين شرق وغرب وجنوب البلاد، يزيد من تعقيد الأزمة.
وانتقد لملوم، أوضاع بعض مراكز إيواء المهاجرين، معتبرًا أن بعضها يفتقر للمعايير الإنسانية، وأن الاكتظاظ قد يؤدي إلى مشكلات أمنية واجتماعية.
ولفت إلى أن بعض المساعدات المقدمة من المنظمات الدولية تندرج ضمن الإغاثة الطارئة مثل المواد الغذائية والنظافة، لكنها مؤقتة وقد لا تكون دائمًا بالمستوى المطلوب، لافتًا إلى أن بعض المهاجرين يضطرون لبيعها لتلبية احتياجاتهم.
وتطرق لملوم، إلى أوضاع النازحين السودانيين في ليبيا، خصوصًا في الكفرة وبنغازي وطبرق، موضحًا أن أعدادًا كبيرة منهم ما تزال داخل البلاد، وبعضهم لم يُسجل لدى المفوضيات الدولية. مبيناً أن العودة إلى السودان مرتبطة بالوضع الأمني، حيث تُنظم أحيانًا رحلات عودة طوعية عبر مطار معيتيقة في طرابلس.
ورأى لملوم، إن غياب التنسيق بين المؤسسات الليبية وضعف أنظمة التسجيل داخل مراكز الاحتجاز يفاقمان الأزمة، مشيرًا إلى أن بعض المراكز تعتمد على تصنيف جنسيات فقط دون بيانات فردية دقيقة.
ودعا لملوم، إلى إنشاء منظومة وطنية موحدة للحصر والتسجيل، وتطوير قاعدة بيانات حديثة، والاستفادة من تجارب دول أخرى في إدارة ملف الهجرة، مع تعزيز دور وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية بدل الاعتماد الكامل على المنظمات الدولية.
وفي ختام حديثه، اعتبر لملوم، أن معالجة ملف الهجرة في ليبيا تتطلب “سياسة وطنية موحدة” تنهي الانقسام المؤسسي، وتضع إطارًا قانونيًا واضحًا لتنظيم العلاقة مع المنظمات الدولية، وتحد من الفوضى في البيانات وسوء الفهم المنتشر حول هذا الملف الحساس.