واشنطن تصنف فروع الإخوان في لبنان والأردن ومصر منظمات إرهابية
تاريخ النشر: 13th, January 2026 GMT
صنفت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب 3 فروع لجماعة الإخوان في الشرق الأوسط منظمات إرهابية، وفرضت عقوبات عليها وعلى أعضائها.
وأعلنت وزارتا الخزانة والخارجية الأمريكيتان، الثلاثاء، فرض عقوبات رسمية على فروع الجماعة في لبنان والأردن ومصر، معتبرة أن هذه الكيانات تشكل تهديدا مباشرا على الولايات المتحدة ومصالحها.
دعم حركة حماس
ووفق بيان الخارجية الأمريكية، جرى إدراج الفرع اللبناني لجماعة الإخوان المسلمين على لائحة «المنظمات الإرهابية الأجنبية»، وهو التصنيف الأشد قانونيا، والذي يجرم تقديم أي دعم مادي أو لوجستي للجماعة.
في المقابل، أدرجت وزارة الخزانة الأمريكية فرعي الجماعة في الأردن ومصر ضمن قائمة «الإرهابيين العالميين المصنفين بشكل خاص»، بدعوى تقديمهما دعما لحركة حماس.
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في بيان رسمي: «تعكس هذه التصنيفات الخطوات الافتتاحية لجهد مستمر ومنهجي لإحباط عنف فروع الإخوان المسلمين وأنشطتها المزعزعة للاستقرار أينما وُجدت».
وأضاف: «ستستخدم الولايات المتحدة جميع الأدوات المتاحة لحرمان هذه الفروع من الموارد التي تمكنها من الانخراط في الإرهاب أو دعمه».
وأوضح البيان أن روبيو ووزير الخزانة سكوت بيسنت كلفا العام الماضي، بموجب أمر تنفيذي وقعه ترامب، بتحديد الآليات القانونية الأنسب لفرض العقوبات على الجماعة، في ضوء تقييمات رسمية تؤكد تورطها في أنشطة عنيفة أو داعمة لزعزعة الاستقرار.
الإخوان ينفون العنف
في المقابل، شدد قادة في جماعة الإخوان المسلمين على أنهم ينبذون العنف، مؤكدين أن الجماعة لا تتبنى العمل المسلح، في رد غير مباشر على الاتهامات الأمريكية.
وكان الأمر التنفيذي الذي أصدره ترامب قد خص بالذكر فروع الجماعة في لبنان والأردن ومصر، مشيرا إلى أن جناحا من الفرع اللبناني أطلق صواريخ باتجاه الاحتلال الإسرائيلي عقب السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، الذي نفذته حركة حماس على مستوطنات غلاف غزة المحتلة.
كما أشار الأمر إلى أن قيادات من الجماعة في الأردن قدمت دعما لحماس، وفق الرواية الأمريكية.
وتأسست جماعة الإخوان المسلمين في مصر عام 1928، قبل أن تحظر رسميا في البلاد عام 2013. كما أعلنت الحكومة الأردنية في نيسان/أبريل الماضي فرض حظر شامل على الجماعة. كما تم حظرها في عدد من دول العالم العربي عقب ثورات الربيع العربي.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة عربية ترامب الإخوان لبنان مصر مصر الاردن لبنان الإخوان ترامب المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الإخوان المسلمین الجماعة فی
إقرأ أيضاً:
مكالمات مشتعلة بين ترامب ونتنياهو ،،!!
ترامب ونتنياهو.. تحالف تحت ضغط المكالمات المتوترة وإعادة رسم حدود النفوذ تكشف ،، المعطيات المتداولة في الإعلام الإسرائيلي والأمريكي عن مرحلة أكثر توترًا في العلاقة بين واشنطن وتل أبيب، في ظل تصاعد الخلافات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على خلفية إدارة الحرب وتوسيع نطاقها الإقليمي.
وبحسب ما أوردته القناة 12 الإسرائيلية، فإن مكالمة هاتفية حديثة بين الجانبين اتسمت بحدة غير مسبوقة، وخرجت عن الإطار التقليدي للحوار بين الحليفين، لتعبّر عن خلاف سياسي عميق حول حدود التصعيد العسكري، خصوصًا في ما يتعلق بلبنان وإيران.
المعطيات التي تداولتها وسائل إعلام إسرائيلية وأمريكية تشير إلى أن ترامب عبّر عن رفض واضح لتوسيع العمليات العسكرية باتجاه بيروت، محذرًا من أن الانزلاق إلى مواجهة إقليمية واسعة قد ينعكس سلبًا على إسرائيل نفسها، ويزيد من عزلتها الدولية، ويضع واشنطن في موقف سياسي ودبلوماسي بالغ التعقيد.
وتذهب بعض الروايات الإعلامية إلى أن أجواء المكالمة شهدت تبادلًا حادًا في اللغة السياسية، يعكس توترًا غير معتاد في مستوى التنسيق بين الطرفين، وهو ما اعتُبر مؤشرًا على انتقال الخلاف من مستوى إدارة ملفات إلى مستوى إعادة تعريف أولويات كل طرف.
في المقابل، نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن أوساط سياسية في تل أبيب أن بعض أعضاء الحكومة الإسرائيلية عبّروا عن استياء واضح من الموقف الأمريكي، خصوصًا فيما يتعلق بملف وقف إطلاق النار والقيود المفروضة على توسيع العمليات ضد إيران وحزب الله، معتبرين أن هذه المواقف تُضعف قدرة إسرائيل على فرض معادلات الردع في الميدان.
هذا التباين في الرؤى لا يأتي في فراغ، بل يتزامن مع مرحلة إقليمية شديدة الحساسية، تتداخل فيها الجبهات العسكرية في غزة ولبنان، مع الملف الإيراني الذي يظل محورًا مركزيًا في حسابات الأمن الإقليمي. وفي هذا السياق، تبدو واشنطن أكثر ميلًا إلى ضبط التصعيد ومنع انفجار شامل قد يخرج عن السيطرة، بينما تميل حكومة نتنياهو إلى خيار الحسم العسكري التدريجي.
وتكشف هذه التطورات عن حقيقة أعمق تتجاوز الخلافات الظرفية، وهي أن العلاقة الأمريكية الإسرائيلية، رغم رسوخها الاستراتيجي، لم تعد محصنة من التباينات الحادة في التقدير السياسي، خصوصًا عندما تتقاطع الحسابات الميدانية مع الضغوط الدولية المتصاعدة على إسرائيل.
كما أن الحديث المتزايد عن “العزلة الدولية” لإسرائيل لم يعد مجرد خطاب إعلامي، بل بات جزءًا من الحسابات السياسية داخل واشنطن نفسها، التي تخشى من أن يؤدي استمرار التصعيد إلى إضعاف موقعها في المنطقة وإعادة تشكيل خريطة التحالفات الإقليمية.
وفي ضوء ذلك، يمكن قراءة التوتر الأخير باعتباره مؤشراً على مرحلة انتقالية في طبيعة العلاقة بين الطرفين، حيث لم يعد الدعم الأمريكي يُمنح دون شروط سياسية واضحة، ولم تعد إسرائيل تتحرك في فضاء مفتوح من الغطاء السياسي غير المحدود.
إن ما كشفته القناة 12 الإسرائيلية، إلى جانب التسريبات الأخرى، لا يعكس مجرد خلاف عابر، بل يشير إلى اختبار حقيقي لمعادلة استراتيجية ظلت لعقود من الزمن أحد ثوابت الشرق الأوسط، لكنها اليوم تواجه إعادة صياغة تحت ضغط الحرب، والرأي العام الدولي، وتغير أولويات القوى الكبرى.
وفي المحصلة، يبدو أن العلاقة بين ترامب ونتنياهو دخلت مرحلة جديدة عنوانها الأبرز: إدارة الخلاف داخل التحالف، بدلًا من غياب الخلاف داخله.
كاتب وباحث في الجيوسياسية والصراعات الدولية ...،!!