سامسونج تراهن على Galaxy AI في سباق الهواتف الذكية عالميًا
تاريخ النشر: 13th, January 2026 GMT
تسرع شركة سامسونج للإلكترونيات وتيرة دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في منظومتها المحمولة، واضعة هدفًا يتمثل في الوصول إلى 800 مليون هاتف ذكي وجهاز لوحي مدعوم بميزات Galaxy AI بحلول 2026، ارتفاعًا من نحو 400 مليون جهاز بنهاية العام الماضي، وفق تصريحات نقلتها رويترز عن كبار التنفيذيين في الشركة.
ترتكز هذه الإستراتيجية على توسيع اعتماد حزمة Galaxy AI، التي تجمع بين قدرات ذكاء اصطناعي تعمل على الجهاز نفسه وأخرى قائمة على الحوسبة السحابية، في محاولة لجعل الذكاء الاصطناعي “طبقة افتراضية” في جميع منتجات سامسونج بدل أن يبقى ميزة حصرية للفئات الأعلى.
في أول مقابلة له منذ توليه منصب الرئيس التنفيذي المشارك، قال تي إم روه إن سامسونغ تهدف إلى “دمج الذكاء الاصطناعي في كل المنتجات، وكل المهام، وكل الخدمات في أسرع وقت ممكن”، في إشارة إلى أن العامين المقبلين سيشهدان انتشارًا واسعًا لميزات Galaxy AI عبر تشكيلة الشركة الكاملة من الهواتف والأجهزة اللوحية.
يعتمد جزء كبير من قدرات Galaxy AI الحالية على نماذج الذكاء الاصطناعي Gemini من جوجل، ما يعكس عمق ارتباط سامسونغ بمنظومة أندرويد ويضع الشركة في موقع أحد أهم شركاء جوجل في توزيع نماذجها على المستوى الاستهلاكي.
يشير التقرير إلى أن نشر خصائص مدعومة بـ Gemini على مئات ملايين الأجهزة يمكن أن يعزز حضور جوجل في سباق نماذج الذكاء الاصطناعي، في وقت يشتد فيه التنافس مع مزودين آخرين على رأسهم OpenAI ومايكروسوفت.
يرى محللون أن حجم سامسونج بوصفها أكبر مصنع لأجهزة أندرويد في العالم يمنحها قدرة خاصة على “تطبيع” استخدامات الذكاء الاصطناعي لدى المستخدمين العاديين، من خلال تعميم وظائف مثل الترجمة الفورية للمكالمات، وتحرير الصور بالذكاء الاصطناعي، وتلخيص المحتوى، والمساعدة السياقية داخل النظام، بدل حصرها في شريحة ضيقة من الهواتف الرائدة أو المستخدمين المتقدمين تقنيًا.
تنافس مع آبل والصين عبر مزايا برمجيةتعكس هذه التحركات، بحسب التقرير، ملامح إستراتيجية أوسع تتبعها سامسونغ في سوق الهواتف العالمي، حيث تتعرض لضغوط مزدوجة من آبل في قمة السوق ومن مصنعين صينيين صاعدين في الفئات المتوسطة والمنخفضة.
ومن خلال نشر Galaxy AI على نطاق واسع، تحاول سامسونج تعزيز تمايز أجهزتها عبر البرمجيات والخدمات الذكية وليس فقط عبر تحسين المواصفات التقليدية مثل الشاشة والكاميرا والمعالج.
إلى جانب الهواتف، تمد سامسونج هذا النهج إلى أجهزة التلفزيون والأجهزة المنزلية الذكية، في مسعى لبناء منظومة متكاملة يكون فيها الذكاء الاصطناعي طبقة موحدة عبر الشاشات والبيوت والأجهزة الشخصية، بما يعزز ارتباط المستخدمين بعلامة Galaxy ويزيد من صعوبة الانتقال إلى منافسين آخرين في ظل احتدام المنافسة على مستوى العتاد.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: سامسونج ذكاء اصطناعي الذکاء الاصطناعی
إقرأ أيضاً:
برنامج خبراء الإمارات يطلق “مسار الذكاء الاصطناعي” يونيو الجاري
يطلق برنامج خبراء الإمارات- “مسار الذكاء الاصطناعي” – في شهر يونيو الجاري، اتساقاً مع استراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، الهادفة إلى دمج حلول الذكاء الاصطناعي في مختلف العمليات الحكومية والقطاعات الاستراتيجية الحيوية.
ويدعم “مسار الذكاء الاصطناعي”، ضمن برنامج خبراء الإمارات خمسة أهداف رئيسية في استراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، تتمثل في تعزيز مكانة الإمارات كمركز عالمي للذكاء الاصطناعي، وتعزيز التنافسية في القطاعات الحيوية عبر توسيع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتسريع تبني الذكاء الاصطناعي في الخدمات الحكومية، وتطوير الكفاءات الإماراتية لشغل وظائف تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وربط البحث المتقدم والبنية التحتية بالتطبيق الواقعي.
ومن المقرر أن يضم “مسار الذكاء الاصطناعي”، نخبة من الكوادر الوطنية ضمن 25 قطاعاً حيوياً؛ حيث سيلتحق المنتسبون بتدريبات مكثفة في مجالات عدة من بينها أنظمة الذكاء الاصطناعي والحوكمة والقيادة، والمشاركة في عدد من الرحلات الدراسية الدولية، والعمل على مشروعات تخرج مصممة لمواجهة تحديات حقيقية على المستوى الوطني، بإشراف مباشر من الموجهين.
وقال سعادة أحمد الشامسي، مدير برنامج خبراء الإمارات: “نجحت دولة الإمارات في ترسيخ مكانتها الرائدة كبيئة حاضنة للذكاء الاصطناعي على مستوى العالم، ومع انطلاق مسار الذكاء الاصطناعي؛ سيتم التركيز الآن على الانتقال من تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى توظيفها بكفاءة وقيادة تطويرها، بما يسهم في إعداد كوادر وطنية قادرة على صياغة السياسات وتعزيز تنافسية الدولة عالمياً لعقود قادمة”.
وأضاف: “يأتي انطلاق مسار الذكاء الاصطناعي ضمن برنامج خبراء الإمارات تزامناً مع الإعلان عن المنظومة الجديدة لحكومة الإمارات، والتي تهدف لتحويل 50% من قطاعات وخدمات وعمليات الحكومة لتطبيق نماذج الذكاء الاصطناعي ذاتية التنفيذ والقيادة خلال عامين”، موضحاً أنه بخلاف الأنظمة التقليدية؛ تتسم تلك النماذج بقدرتها على تنفيذ المهام وإدارة العمليات المعقدة بصورة مستقلة، إذ يركز مسار الذكاء الاصطناعي على إعداد كوادر وطنية قادرة على التعامل مع هذه الأنظمة وإدارتها بمسؤولية داخل قطاعات وبيئات تشغيلية حيوية.
وفي سياق متصل؛ تضمنت عملية اختيار المنتسبين إجراء مقابلات معمقة مع عدد من خبراء الذكاء الاصطناعي، إلى جانب زملاء وخريجي برنامج خبراء الإمارات.
وقالت البروفيسورة هدى الخزيمي، المتحدثة باسم برنامج خبراء الإمارات “مسار الذكاء الاصطناعي”: “خلال المقابلات ومناقشات الاختيار، برز لدى العديد من المرشحين وعي متقدم باستراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، وفهم واضح بأن المرحلة المقبلة تعتمد على التطبيق المؤسسي الفعّال للذكاء الاصطناعي منوهة بالمستوى الاستثنائي من الطموح والكفاءة لدى عدد من المرشحين، وإمكاناتهم العالية لإحداث أثر محلي وعالمي وإضافة قيمة حقيقية للقطاعات وتعزيز تنافسية الدولة.
تجدر الإشارة إلى أن إطلاق “مسار الذكاء الاصطناعي”، ضمن برنامج خبراء الإمارات، هو امتداد للزخم الذي تشهده دولة الإمارات في مجال تبني التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي، حيث صنّفتها مؤشرات دولية حديثة ضمن الدول الرائدة عالمياً في الجاهزية المؤسسية وتبني الذكاء الاصطناعي على مستوى الحكومات، وتشكل الاستثمارات في البنية التحتية الرقمية وبناء القدرات الوطنية قاعدة أساسية لدعم هذا المسار وتطوير مخرجاته المستقبلية. وام