عاجل ـ «الفجر» تنشر أبرز تصريحات رئيس الوزراء خلال احتفالية «سكن كل المصريين» بمناسبة مرور 10 سنوات على المبادرة الرئاسية
تاريخ النشر: 13th, January 2026 GMT
ألقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، كلمة مهمة خلال الاحتفالية التي نظمها صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري بالعاصمة الإدارية الجديدة، احتفاءً بمرور 10 سنوات على إطلاق المبادرة الرئاسية «سكن كل المصريين»، مستعرضًا حجم الإنجازات، ودور المشروع في تحقيق العدالة الاجتماعية وبناء الجمهورية الجديدة.
استهل رئيس الوزراء كلمته بالتأكيد على اعتزازه الشديد بالمشاركة في هذه الاحتفالية، مشيرًا إلى أن مشروع «سكن كل المصريين» يُعد من أقرب المشروعات إلى قلبه على المستوى الشخصي، موجّهًا الشكر والتقدير، نيابة عن ملايين المستفيدين، إلى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، صاحب فكرة المشروع، الذي تبناه وتابعه منذ بدايته وحتى الآن.
وأوضح مدبولي أن الرؤية الرئاسية منذ إطلاق المبادرة في عام 2015 قامت على مبدأ تلبية الطلب الحقيقي على السكن، وعدم ترك المواطنين يلجأون إلى حلول غير مخططة، مثل البناء العشوائي أو التعدي على الأراضي الزراعية.
مشروع وطني غيّر توجهات الدولةأكد رئيس الوزراء أن تنفيذ برنامج بهذا الحجم مثّل تحولًا نوعيًا في سياسات الدولة، مشيرًا إلى أن توجيهات القيادة السياسية كانت واضحة بتوفير وحدة سكنية لكل من تنطبق عليه الشروط، وهو ما عكس توجهًا حقيقيًا نحو العدالة الاجتماعية والحماية الاجتماعية.
ولفت إلى المتابعة المستمرة من رئيس الجمهورية لمراحل التنفيذ، وحرصه على زيارة المشروعات وتسليم عقود الوحدات للمستفيدين بنفسه.
أرقام تعكس حجم الإنجازأوضح الدكتور مصطفى مدبولي أن مشروع «سكن كل المصريين» أسفر عن تنفيذ أكثر من مليون وحدة سكنية لمحدودي الدخل، ونحو 300 ألف وحدة لسكان المناطق غير الآمنة، بالإضافة إلى أكثر من نصف مليون وحدة لمتوسطي الدخل، بإجمالي يقارب مليوني وحدة سكنية، يستفيد منها أكثر من 10 ملايين مواطن.
وأشار إلى أن هذا المشروع وحده يمثل ردًا عمليًا على التساؤلات المتعلقة بمدى شعور المواطن بثمار التنمية خلال السنوات العشر الماضية.
الإسكان والبعد الإنساني للتنميةأكد رئيس الوزراء أن أكثر اللحظات التي تمنحه شعورًا بالسعادة هي مشاركته في تسليم العقود للمستفيدين، ورؤية الفرحة الحقيقية في أعين الشباب والسيدات، خاصة الأرامل والمطلقات، معتبرًا أن هذه المشاهد تمثل الرسالة الأبلغ لأهمية هذا المشروع ودوره في تأمين حياة كريمة للمواطنين.
مشروع عالمي بمعايير متكاملةأشار مدبولي إلى أن «سكن كل المصريين» يُعد من أكبر مشروعات الإسكان على مستوى العالم، سواء من حيث حجم التنفيذ أو آليات التمويل العقاري، موضحًا أن المشروع لا يقتصر على توفير وحدات سكنية فقط، بل يخلق مجتمعات عمرانية متكاملة تضم الخدمات والمرافق ووسائل النقل، مع نسبة إشغال بلغت 94%.
وأكد أن المشروع يمثل جزءًا أصيلًا من بناء «الجمهورية الجديدة» التي تشهدها الدولة المصرية.
حائط صد ضد العشوائيات والتعدي على الأراضي الزراعيةأوضح رئيس الوزراء أن المبادرة تمثل أول حائط صد حقيقي لمواجهة النمو العشوائي، لافتًا إلى أن معدلات التعدي على الأراضي الزراعية انخفضت إلى أقل من 10% مقارنة بما كانت عليه قبل 15 عامًا، بفضل التوسع في مشروعات الإسكان المخطط.
دور اقتصادي وفرص عمل واسعةأشار مدبولي إلى أن المشروع ساهم في توفير نحو 4 ملايين فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، مؤكدًا أن تراجع معدل البطالة من 13% إلى 6% يعكس الدور المحوري لمشروعات الإسكان في دعم الاقتصاد الوطني.
كما أوضح أن المشروع ساهم في تسريع التنمية العمرانية بالمدن الجديدة، مستشهدًا بمدينة «حدائق العاصمة» التي تحولت خلال سنوات قليلة من أرض خالية إلى مدينة مأهولة تضم عشرات الآلاف من الوحدات السكنية.
توطين الصناعة ودعم شركات المقاولاتلفت رئيس الوزراء إلى أن الطفرة في مشروعات الإسكان أدت إلى توطين العديد من الصناعات المرتبطة بقطاع التشييد والبناء، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، إلى جانب نمو شركات مقاولات وطنية بدأت صغيرة وأصبحت كيانات كبرى قادرة على تنفيذ مشروعات داخل وخارج مصر.
وأكد أن المشروع يُعد نموذجًا عالميًا ناجحًا بشهادة المؤسسات الدولية، ويمثل تجربة تنموية متكاملة بكل المقاييس.
التوسع لدعم متوسطي الدخلاختتم رئيس الوزراء كلمته بالتأكيد على أن الدولة لم تكتفِ باستهداف محدودي الدخل فقط، بل وسّعت نطاق المبادرة لتشمل متوسطي الدخل، في إطار سياسة التكامل مع القطاع الخاص، وليس منافسته.
وشدد على أن متوسطي الدخل يمثلون أولوية للحكومة في مختلف القطاعات، وعلى رأسها الإسكان، والتعليم، والصحة، من خلال مشروعات المدارس والجامعات الجديدة، إلى جانب المبادرات الرئاسية الكبرى مثل «تكافل وكرامة» و«حياة كريمة»، التي تسهم مجتمعة في بناء جمهورية جديدة حديثة وشاملة.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: سكن كل المصريين مصطفي مدبولي صندوق الإسكان الاجتماعي المبادرات الرئاسية العدالة الاجتماعية الجمهورية الجديدة الإسكان الإجتماعي متوسطي الدخل المدن الجديدة رئاسة مجلس الوزراء مشروعات الإسکان سکن کل المصریین رئیس الوزراء أن المشروع إلى أن
إقرأ أيضاً:
نقيب الزراعيين: الروتين الإداري أبرز التحديات أمام التوسع فى استزراع المانجروف بالبحر الأحمر
أكد الدكتور سيد خليفة، نقيب الزراعيين وخبير النباتات، أن الروتين والإجراءات الإدارية المطولة تمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه جهود التوسع في مشروعات استزراع أشجار المانجروف على سواحل البحر الأحمر، رغم ما تمثله هذه الأشجار من أهمية بيئية واقتصادية واستراتيجية للدولة.
وقال خليفة إن أشجار المانجروف تعد من أهم الحلول الطبيعية لمواجهة التغيرات المناخية، لقدرتها الكبيرة على امتصاص وتخزين الكربون، وحماية السواحل من التآكل، وتوفير بيئات آمنة لتكاثر العديد من الكائنات البحرية، فضلاً عن دورها في دعم الاقتصاد الأزرق وتعزيز التنوع البيولوجي.
وأضاف أن المفارقة تكمن في أن بعض الإجراءات الروتينية والتعقيدات الإدارية تعطل مشروعات استزراع المانجروف، في الوقت الذي لا تزال فيه بعض الممارسات والأنشطة الضارة بالبيئة البحرية تشكل تهديدًا حقيقيًا للشعاب المرجانية والثروات الطبيعية الفريدة التي تتمتع بها سواحل البحر الأحمر.
وأوضح نقيب الزراعيين أن "المانجروف نبات يعمر البيئة ويحميها ويضيف إليها قيمة مستدامة، ومن غير المنطقي أن نواجه مشروعات استزراعه بالعقبات، بينما يجب أن تتجه الجهود بقوة أكبر نحو مكافحة الأنشطة التي تضر بالنظم البيئية البحرية وتؤثر سلبًا على الشعاب المرجانية والثروة السمكية".
وشدد خليفة على أهمية تبسيط الإجراءات وتوحيد الجهات المعنية لتسريع تنفيذ مشروعات المانجروف، مؤكدًا أن نجاح هذه المشروعات يحقق عوائد بيئية واقتصادية كبيرة، ويسهم في تعزيز مكانة مصر ضمن الدول الرائدة في تطبيق حلول الطبيعة لمواجهة التغير المناخي.
ودعا إلى تعزيز التعاون بين مؤسسات الدولة والجمعيات الأهلية والخبراء والباحثين لدعم التوسع في زراعة المانجروف، باعتباره استثمارًا طويل الأجل في حماية البيئة وتنمية الموارد الطبيعية للأجيال القادمة، مشيرًا إلى أن الحفاظ على الشعاب المرجانية والموائل البحرية يجب أن يكون أولوية وطنية لا تقل أهمية عن جهود التنمية الاقتصادية.
جاء ذلك خلال ورشة العمل المنعقدة لجمعية بيئة بلا حدود وجمعية كتاب البيئة والتنمية حول مشروع استزراع المانجروف بالبحر الأحمر بمناسبة اليوم العالمي للبيئة