حلمي النمنم: التواجد عند باب المندب أخطر من فكرة القواعد العسكرية التقليدية
تاريخ النشر: 13th, January 2026 GMT
قال حلمي النمنم وزير الثقافة الأسبق، إنّ مفهوم التواجد والنفوذ في العصر الحديث لم يعد مرتبطًا بإقامة قواعد عسكرية تقليدية، موضحًا أن الحروب الحديثة تقوم على المعلومات والطائرات المسيّرة والاختراقات الاستخباراتية.
وأشار إلى أن الوجود الاقتصادي أو الزراعي أو السياحي قد يكون غطاءً لنفوذ أمني واستخباراتي كامل، كما أثبتت تجارب دولية عديدة.
وأضاف في لقاء مع المحامي الدولي والإعلامي خالد أبو بكر، مقدم برنامج آخر النهار، عبر قناة النهار، أنّ الحديث عن القواعد العسكرية لم يعد يعكس طبيعة الصراعات الراهنة، مستشهدًا بما ظهر خلال المواجهات الأخيرة في المنطقة من وجود قواعد للطائرات المسيّرة داخل دول دون إعلان رسمي. واعتبر أن التواجد غير المباشر بات أكثر خطورة وتأثيرًا من الوجود العسكري المعلن.
وفي سياق متصل، تناول النمنم أسباب تباين المواقف العربية تجاه القضايا الإقليمية، مؤكدًا أن العالم العربي لم يكن يومًا كتلة واحدة متجانسة، لا تاريخيًا ولا سياسيًا. وأوضح أن التشابه الثقافي واللغوي لا يعني تطابق المصالح أو المواقف، مشيرًا إلى أن التاريخ العربي حافل بأمثلة لتحالفات متناقضة حتى في أكثر اللحظات المصيرية.
وشدد النمنم على أن الجغرافيا تظل العامل الحاسم في صياغة السياسات، موضحًا أن الدول تتفاعل مع الأزمات وفق قربها أو بعدها عن حدودها المباشرة. وضرب مثالًا باهتمام مصر بما يجري في السودان لكونه يمس حدودها الجنوبية، في حين قد لا يشكل الأمر أولوية لدول عربية أخرى. واختتم بالتأكيد على أن التفكير الواقعي، بعيدًا عن الشعارات الرومانسية، هو السبيل الوحيد لفهم ما يجري في الإقليم والتعامل معه بوعي ومسؤولية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: النمنم وزير الثقافة الأسبق السياحي النهار المواقف العربية
إقرأ أيضاً:
عاجل..الحرس الثوري الإيراني يعلن قصف القواعد الأمريكية في الكويت
أعلن الحرس الثوري الإيراني، فجر اليوم الأربعاء، قصف القواعد العسكرية الأمريكية في دولة الكويت بضربات صاروخية.
وذكر الحرس الثوري الإيراني في بيانه: أنه "ردًا على العدوان الذي ارتكبته القوات الأمريكية باستهدافها جزيرة قشم قامت القوة الجوفضائية بدك القواعد العسكرية الأمريكية في دولة الكويت بضربات صاروخية دقيقة".
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.