مليون دولار لإعادة برمجة المناعة.. أمل جديد لعلاج السكري من النوع الأول
تاريخ النشر: 14th, January 2026 GMT
يأمل الباحثون أن تمهّد هذه التقنية الطريق أمام علاج شامل وقابل للتوسّع، قد يُحدث تحولًا في أساليب التعامل مع المرض ويقرّب من إمكانية الشفاء منه.
يسعى فريق بحثي أمريكي، بدعم من منحة بقيمة مليون دولار، إلى تطوير علاج مبتكر للسكري من النوع الأول عبر إعادة برمجة الجهاز المناعي وحماية خلايا "بيتا" المنتجة للإنسولين المزروعة مخبرياً.
وتعتمد المقاربة الجديدة على دمج الخلايا الجذعية مع خلايا مناعية معدّلة تعمل كـ "حراس" يمنعون هجوم الجهاز المناعي من دون الحاجة إلى أدوية مثبطة للمناعة.
ويأمل الباحثون أن تفتح هذه التقنية الطريق أمام علاج شامل وقابل للتوسع، قد يغيّر مستقبل التعامل مع المرض ويقرب من إمكانية الشفاء منه.
ويعمل الباحث ليوناردو فيريرا، الحاصل على درجة الدكتوراه، على تطوير مقاربة جديدة لمواجهة هذا المرض بدعم من منحة قدرها مليون دولار مقدّمة من مؤسسة "بريكثرو T1D"، وهي المنظمة العالمية الرائدة في أبحاث السكري من النوع الأول والدفاع عن المصابين به.
ويهدف فيريرا، الأستاذ المساعد في علم الأدوية والمناعة، بالتعاون مع باحثين من مؤسسات شريكة، إلى دراسة استراتيجية علاجية جديدة قد تمهّد لعلاج المرض وربما الشفاء منه، من خلال الجمع بين بيولوجيا الخلايا الجذعية، وعلم المناعة، وعلوم زراعة الأعضاء، لإعادة التفكير في كيفية تعايش الجهاز المناعي مع البنكرياس.
Related دراسة تربط بقاء الكافيين في الدم بانخفاض الوزن.. هل يتراجع خطر السكري؟دراسة: كلفة السكري على الحكومات تصل إلى 10 تريليونات دولار سنويًاكيف يؤثّر مرض السكري في صحة القلب والأوعية الدموية؟ويتمثل الهدف الأساسي للمشروع في استعادة وظيفة خلايا "بيتا" المسؤولة عن إنتاج الإنسولين لدى المصابين بالسكري من النوع الأول، من دون الحاجة إلى استخدام أدوية مثبطة للمناعة.
وقال فيريرا إن "هذه المنح تدعم أكثر الأبحاث الواعدة القادرة على إحداث تقدم حقيقي في مسار الوصول إلى علاجات شافية للسكري من النوع الأول"، مضيفاً أن "هذه هي الموجة الجديدة من العلاجات التي تراهن عليها مؤسسة بريكثرو T1D".
ويستند دور فيريرا إلى خبرته في إعادة برمجة الجهاز المناعي باستخدام مستقبلات مستضد خيمرية (CAR) لتوجيه الخلايا التائية التنظيمية (Tregs) نحو أهداف محددة.
وتلعب هذه الخلايا دوراً أساسياً في ضبط الاستجابة المناعية، كما تُعد مهمة في أمراض المناعة الذاتية مثل السكري من النوع الأول، حيث تعمل بمثابة "حراس" يمنعون الجهاز المناعي من إلحاق الضرر بالأنسجة السليمة.
ويشارك في المشروع باحثان بارزان، هما هولغر روس، الأستاذ المشارك في علم الأدوية والعلاجات بجامعة فلوريدا والمتخصص في أبحاث الخلايا الجذعية المرتبطة بالسكري، ومايكل بريهم من كلية الطب بجامعة ماساتشوستس، الرائد في نماذج الفئران «المؤنسنة» المستخدمة لدراسة الاستجابات المناعية والتمثيل الغذائي لدى البشر.
ويُعد السكري من النوع الأول مرضاً مناعياً ذاتياً يهاجم فيه الجهاز المناعي خلايا "بيتا" المنتجة للإنسولين في البنكرياس، ما يؤدي إلى فقدان القدرة على تنظيم مستوى السكر في الدم، ويجبر المرضى على الاعتماد الدائم على حقن الإنسولين. ووفق مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، يعيش نحو 1.5 مليون أمريكي مع هذا المرض، الذي قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة مثل تلف الأعصاب والعمى والغيبوبة وحتى الوفاة.
ويستند هذا المشروع إلى منحة بحثية سابقة حصل عليها الفريق عام 2021، أسهمت في وضع الأسس العلمية للمقاربة الحالية، التي قد تغيّر فهم المرض وطرق علاجه.
وتكمن الفكرة الجديدة في زراعة خلايا «بيتا» مشتقة من الخلايا الجذعية داخل المختبر، ثم حمايتها من هجوم الجهاز المناعي عبر خلايا "Tregs" معدّلة وراثياً لتعمل كحراس موجّهين بدقة.
وبهذه الطريقة، يمكن حماية الخلايا المزروعة من الرفض المناعي من دون اللجوء إلى أدوية مثبطة للمناعة، التي تحمل مخاطر طويلة الأمد، خصوصاً لدى الأطفال.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل روسيا الذكاء الاصطناعي الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل روسيا الذكاء الاصطناعي داء السكري مرض دراسة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل روسيا الذكاء الاصطناعي الصحة إيران ألمانيا أوكرانيا غزة نيكولاس مادورو السکری من النوع الأول الخلایا الجذعیة الجهاز المناعی
إقرأ أيضاً:
نتائج صادمة.. أدوية لعلاج فقر الدم تظهر فعالية غير متوقعة في محاربة الأورام
أظهرت دراسة مشتركة أجراها علماء من جامعة أولو وجامعة شرق فنلندا تأثيرات غير متوقعة ومثيرة للإعجاب لبعض الأدوية المستخدمة في علاج فقر الدم لدى مرضى الكلى المزمن، حيث اكتُشف أنها قد تسهم بشكل فعال في التصدي لنمو الأورام السرطانية.
وأفاد الباحثون أن هذه الأدوية تنتمي إلى فئة مركبات "HIF-PHI"، التي تعمل على تحفيز إنتاج كريات الدم الحمراء وتعزيز قدرة الجسم على التكيف مع حالات نقص الأكسجين.
ورغم أن الهدف الأساسي لهذه المركبات هو معالجة فقر الدم، إلا أن التحليلات أثبتت دورها الإضافي في كبح نمو الخلايا السرطانية ومنع تكوين الأوعية الدموية الجديدة، وهي آليات أساسية لتغذية الأورام واستمرارها.
المثير للاهتمام أن تأثير هذه المركبات بقي مستمرًا حتى في غياب بعض البروتينات التي كان يعتقد سابقًا أنها الأساس الذي تعمل عبره، وهذا الاكتشاف يلمّح إلى احتمالية وجود آليات غير معروفة سابقًا تتحكم بالعلاقة بين هذه الأدوية والتغيرات الاستقلابية التي تحدث في الخلايا ونمو الأنسجة.
ويعتقد الخبراء أن هذه النتائج قد يكون لها تأثير كبير في تحسين استراتيجيات علاج السرطان، فمعاناة الكثير من مرضى السرطان من فقر الدم، إما نتيجة المرض أو بسبب العلاجات الكيميائية، تجعل من هذه الأدوية حلاً محتملاً يجمع بين علاج فقر الدم وتقليل نشاط الأورام، وإذا أكدت الدراسات المستقبلية هذه النتائج، فقد نشهد تحولًا ثوريًا في إدارة هذا النوع من الحالات.
وفي سياق مرتبط، أظهرت دراسة أخرى مستقلة أجراها باحثون في "كليفلاند كلينك" بأميركا أن هناك أدوية معينة لإنقاص الوزن تُعرف باسم GLP-1 قد تلعب دورًا في تقليص احتمالات الإصابة بأنواع محددة من السرطان، مثل سرطان الرئة، وسرطان الثدي، وسرطان القولون والمستقيم، بالإضافة إلى بعض أشكال سرطان الكبد.