يأمل الباحثون أن تمهّد هذه التقنية الطريق أمام علاج شامل وقابل للتوسّع، قد يُحدث تحولًا في أساليب التعامل مع المرض ويقرّب من إمكانية الشفاء منه.

يسعى فريق بحثي أمريكي، بدعم من منحة بقيمة مليون دولار، إلى تطوير علاج مبتكر للسكري من النوع الأول عبر إعادة برمجة الجهاز المناعي وحماية خلايا "بيتا" المنتجة للإنسولين المزروعة مخبرياً.

وتعتمد المقاربة الجديدة على دمج الخلايا الجذعية مع خلايا مناعية معدّلة تعمل كـ "حراس" يمنعون هجوم الجهاز المناعي من دون الحاجة إلى أدوية مثبطة للمناعة.

ويأمل الباحثون أن تفتح هذه التقنية الطريق أمام علاج شامل وقابل للتوسع، قد يغيّر مستقبل التعامل مع المرض ويقرب من إمكانية الشفاء منه.

ويعمل الباحث ليوناردو فيريرا، الحاصل على درجة الدكتوراه، على تطوير مقاربة جديدة لمواجهة هذا المرض بدعم من منحة قدرها مليون دولار مقدّمة من مؤسسة "بريكثرو T1D"، وهي المنظمة العالمية الرائدة في أبحاث السكري من النوع الأول والدفاع عن المصابين به.

ويهدف فيريرا، الأستاذ المساعد في علم الأدوية والمناعة، بالتعاون مع باحثين من مؤسسات شريكة، إلى دراسة استراتيجية علاجية جديدة قد تمهّد لعلاج المرض وربما الشفاء منه، من خلال الجمع بين بيولوجيا الخلايا الجذعية، وعلم المناعة، وعلوم زراعة الأعضاء، لإعادة التفكير في كيفية تعايش الجهاز المناعي مع البنكرياس.

Related دراسة تربط بقاء الكافيين في الدم بانخفاض الوزن.. هل يتراجع خطر السكري؟دراسة: كلفة السكري على الحكومات تصل إلى 10 تريليونات دولار سنويًاكيف يؤثّر مرض السكري في صحة القلب والأوعية الدموية؟

ويتمثل الهدف الأساسي للمشروع في استعادة وظيفة خلايا "بيتا" المسؤولة عن إنتاج الإنسولين لدى المصابين بالسكري من النوع الأول، من دون الحاجة إلى استخدام أدوية مثبطة للمناعة.

وقال فيريرا إن "هذه المنح تدعم أكثر الأبحاث الواعدة القادرة على إحداث تقدم حقيقي في مسار الوصول إلى علاجات شافية للسكري من النوع الأول"، مضيفاً أن "هذه هي الموجة الجديدة من العلاجات التي تراهن عليها مؤسسة بريكثرو T1D".

ويستند دور فيريرا إلى خبرته في إعادة برمجة الجهاز المناعي باستخدام مستقبلات مستضد خيمرية (CAR) لتوجيه الخلايا التائية التنظيمية (Tregs) نحو أهداف محددة.

وتلعب هذه الخلايا دوراً أساسياً في ضبط الاستجابة المناعية، كما تُعد مهمة في أمراض المناعة الذاتية مثل السكري من النوع الأول، حيث تعمل بمثابة "حراس" يمنعون الجهاز المناعي من إلحاق الضرر بالأنسجة السليمة.

ويشارك في المشروع باحثان بارزان، هما هولغر روس، الأستاذ المشارك في علم الأدوية والعلاجات بجامعة فلوريدا والمتخصص في أبحاث الخلايا الجذعية المرتبطة بالسكري، ومايكل بريهم من كلية الطب بجامعة ماساتشوستس، الرائد في نماذج الفئران «المؤنسنة» المستخدمة لدراسة الاستجابات المناعية والتمثيل الغذائي لدى البشر.

ويُعد السكري من النوع الأول مرضاً مناعياً ذاتياً يهاجم فيه الجهاز المناعي خلايا "بيتا" المنتجة للإنسولين في البنكرياس، ما يؤدي إلى فقدان القدرة على تنظيم مستوى السكر في الدم، ويجبر المرضى على الاعتماد الدائم على حقن الإنسولين. ووفق مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، يعيش نحو 1.5 مليون أمريكي مع هذا المرض، الذي قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة مثل تلف الأعصاب والعمى والغيبوبة وحتى الوفاة.

ويستند هذا المشروع إلى منحة بحثية سابقة حصل عليها الفريق عام 2021، أسهمت في وضع الأسس العلمية للمقاربة الحالية، التي قد تغيّر فهم المرض وطرق علاجه.

وتكمن الفكرة الجديدة في زراعة خلايا «بيتا» مشتقة من الخلايا الجذعية داخل المختبر، ثم حمايتها من هجوم الجهاز المناعي عبر خلايا "Tregs" معدّلة وراثياً لتعمل كحراس موجّهين بدقة.

وبهذه الطريقة، يمكن حماية الخلايا المزروعة من الرفض المناعي من دون اللجوء إلى أدوية مثبطة للمناعة، التي تحمل مخاطر طويلة الأمد، خصوصاً لدى الأطفال.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل روسيا الذكاء الاصطناعي الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل روسيا الذكاء الاصطناعي داء السكري مرض دراسة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل روسيا الذكاء الاصطناعي الصحة إيران ألمانيا أوكرانيا غزة نيكولاس مادورو السکری من النوع الأول الخلایا الجذعیة الجهاز المناعی

إقرأ أيضاً:

أميمة بنت علي الراشدية

كنت سأبدأ المقال بطرح الأسئلة، ولكن تراجعت في اللحظة الأخيرة، وآثرت أن أدخل مباشرة نحو الحديث عن قيمة الصحة التي لا يدرك قيمتها إلا المرضى، وتذكرت حديثًا طويلًا قيل لي عن الثمن الباهظ الذي ندفعه عندما نهمل صحتنا، ونعتقد بأننا بخير في كل الأحوال.

ثم سمعت من أقرب الناس عن قصص الحياة والموت والأنين والوجع الذي لا يحتمل بحكم عمله بين أقسام المستشفى، قال لي: إذا أردتِ أن تعرفي قيمة الصحة، فعليكِ بزيارة أقسام التنويم، ستعلمين كيف يعيش المرضى ساعات يومهم في انتظار الفرج والخروج من الغرف الباردة!

قال بأن الحياة حجمها يصغر كثيرًا عند نوبات الألم القصوى، فلا الترياق، في بعض الحالات، يكتم الألم، ولا الأنين يسمعه من بالخارج، قصص ومشاهد لا يعرفها الكثير من الناس؛ لأنهم لم يدخلوا في هذه الدوامة من الصبر وتحمل أقسى الظروف.

لم أُصب بالصدمة، لكن زادت مخاوفي من المرض وفقدان الصحة، منذ فترة لم أكن منتظمة على أخذ أدوية السكر في الوقت المحدد، أحيانًا أنسى وسط زحمة العمل اليومي، ومسؤوليات الأسرة، ومتطلبات العمل الإداري.

لكن ما إن اتضحت أمامي الصورة، عاهدت نفسي على الانتظام والانضباط على أخذ العلاج بكل ترحاب، بيني وبين نفسي صراع نفسي وخوف من المجهول، قد يكون طبيعيًا، فما نراه من فقد يجعلنا نطرق أبواب النقاش لنؤكد بأن الصحة، كما قيل منذ زمن: "تاج على رؤوس الأصحاء"، لا يشعر بقيمتها الحقيقية إلا من ابتلي بالمرض.

في الإذاعة المدرسية قدمت حكمة الصباح، لم أكن أعرف مغزاها الحقيقي إلا عندما كبرت وتعلمت، فالحكمة تقول: "إذا فقدت المال لم تفقد شيئًا، وإذا فقدت الصحة فقدت بعض الشيء، وإذا فقدت الأخلاق فقدت كل شيء".

غياب الصحة ليس من السهولة استرجاعها، وإن رجعت فأحيانًا لا تعود إلى أصلها الماضي، ضياع الصحة ثمنه باهظ، فكم من مريض أعياه المرض، فعندما تحيط بك العاهات لن تلتفت إلى ما جمعته من مال بقدر ما تتمنى أن يخلصك الله من شكواك.

المرض هو الزائر الذي لا يطرق أبواب الجسد، لكنه يتغلغل بين ثناياه، فيحول الوقت إلى عالم لا محدود من الدقائق والثواني والأيام، المرض مخيف بدرجة لا يمكن الوثوق في موعد خروجه، بعض الأمراض تعيش في أجساد الناس منذ الإصابة وحتى الموت، يُدفن الإنسان في قبره والمرض هو الرفيق الذي لازمه، رحلة طويلة وصراع من أجل البقاء بخير.

لماذا يخاف الإنسان من الإصابة بالمرض؟ من الواقع نستشف كيف يصنع رهاب المرض بالإنسان، خاصة عندما تكون الإصابة قاتلة، ففي أيام "كوفيد-19"، وفي ذروة نشاط الفيروس وسرعة انتشاره، وسقوط المصابين بالداء في الشوارع والممرات وفي كل مكان، كان الخوف يتوحش أكثر، ليس لأنه مجرد حالة عارضة سرعان ما تنتهي، لكنه الفناء الذي من أجله تُحبس الأنفاس، لهذا كان الخوف ليس مجرد فطرة غرائزية عند البشر، ولكن حالة طبيعية من أجل البقاء، فالإصابة قد تكون عنوانًا لبداية الموت!

كل الذين خرجوا من أزمتهم الصحية في زمن كورونا يدركون معنى الصحة، يعرفون معنى أنك معافى من المرض، سبروا خفايا الإحساس بالخوف عن قرب، لذا عليك أن تصغي لما سيقولونه عن المرض، وكيف وجدوا الحياة أثناء الإصابة، والخروج من عنق الزجاجة.

لذا نقول: "اهتموا بصحتكم، وحافظوا على قواكم، ولا تحملوا أنفسكم طاقة لا تحتمل، فالحياة قبل المرض شيء، وأثناء المرض شيء آخر، والمرض يعد أكبر الأزمات التي يمر بها الإنسان في حياته، لذا ضعوا: "الوقاية خير من العلاج" نصب أعينكم.

مقالات مشابهة

  • الولايات المتحدة تقدم مساعدات إنسانية تتجاوز 200 مليون دولار لمؤسستين دوليتين
  • حيلة المناشف وقميص ميسي.. تفاصيل العملية التي أطاحت بشبكة الـ 32 مليون دولار
  • ماذا يحدث للجسم عند تناول الزيزفون
  • ليفربول يُكبد تجار "السوق السوداء" خسائر بـ1.6 مليون دولار
  • فقدان الصحة..نهاية كل شيء!
  • أميمة بنت علي الراشدية
  • 1.71 مليار درهم.. أرباح "راك بنك" في النصف الأول من 2026
  • رابطة البيسبول الأمريكية تدعم أنديتها بـ40 مليون دولار
  • سم النحل يبشر بفوائد واعدة لعلاج مرض باركنسون
  • الهند توقع اتفاقية مع مصر في قطاع الخدمات بـ 40 مليون دولار