يعيش نحو 86 مليون إيراني منذ أيام عدة منقطعين تقريبًا عن العالم بعد قطع الإنترنت، بلا بريد إلكتروني ولا رسائل نصية أو تطبيقات رقمية، في حين أن الاتصالات الهاتفية رديئة، في عزلة رقمية فرضتها الحكومة بعد انطلاق حركة الاحتجاج.

ويقول موظف في شركة إيرانية خاصة بنبرة غاضبة لوكالة فرانس برس: "نأتي إلى المكتب لكن من دون إنترنت، لا أستطيع حتى التواصل مع زبائني".

أخبار متعلقة ترامب سيحضر منتدى دافوس الاقتصادي في سويسرا الأسبوع المقبلمشروع قانون في الكونجرس يقترح جعل جرينلاند الولاية الأمريكية 51اتصالات رديئة وانقطاعات متكررة

وقطعت السلطات الإيرانية خدمات الإنترنت عن السكان في 8 يناير الحالي، ما حال دون تمكنهم من مشاركة معلومات مع العالم عن الاحتجاجات المستمرة التي بدأت لأسباب معيشية، قبل أن تتوسع إلى حراك يرفع شعارات سياسية مناهضة للجمهورية الإسلامية.

في المقابل، استؤنفت الاتصالات الهاتفية الدولية مع إيران يوم الثلاثاء بعد انقطاعها منذ الجمعة، ولكن فقط من إيران إلى الخارج وليس العكس، غير أنها ما زالت رديئة مع انقطاعات متكررة.

وفي حين أن تطبيقات رائجة مثل يوتيوب وإنستجرام وتليجرام غير متاحة، ما زال بإمكان الإيرانيين استخدام شبكة الإنترنت الوطنية حيث تخضع المحتويات للفلترة.
كما تواصل تطبيقات سيارات الأجرة وخدمات التوصيل والخدمات المصرفية عملها بشكل طبيعي.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } عزلة رقمية فرضتها الحكومة في إيران بعد انطلاق حركة الاحتجاج - وكالات

أرصفة المقاهي تمتلئ نهارًا

وفي الصحف الصادرة يوم الثلاثاء، تصدرت التظاهرات الحاشدة التي دعت إليها الحكومة في اليوم السابق عناوين الصفحات الأولى، إذ كتبت صحيفة "كيهان" المحافظة على صفحتها الأولى: "الإذلال التاريخي" الذي ألحق، بحسب ما تقول، بالولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي طهران، تبدو أرصفة المقاهي مكتظة نهارًا، ومعظم المتاجر مفتوحة، والطرقات الرئيسية مزدحمة، ما يمنح العاصمة مظهرًا من مظاهر الحياة الطبيعية.

لكن مع حلول المساء، يتباطأ النشاط الاقتصادي، وتغلق المطاعم ومراكز التسوق أبوابها، رغم عدم الإعلان رسميًا عن حظر تجول.

ويقول نادل في أحد المقاهي لفرانس برس: "يكون الزبائن كثر عندما يأتي الناس للقاء بعضهم، لكن اعتبارا من السادسة مساء علينا أن نبدأ الإغلاق".

صباح الثلاثاء، بدا أن عددًا أقل من عناصر قوات الأمن ينتشرون عند تقاطعات رئيسية في المدينة مقارنة بنهاية الأسبوع الماضي، في ذروة الاحتجاجات.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } استمرار اتساع نطاق التظاهرات في إيران - ChiniMandi‏

اتهام أمريكا وإسرائيل

وأمام مدخل جامعة طهران، ظهرت سيارة إسعاف وآلية إطفاء محترقتين بالكامل.

وعلى لافتة تكرر خطاب السلطات، كُتب "استُهدفت هذه السيارة على يد عملاء الكيان الصهيوني".
كما تظهر لافتات أخرى في المدينة صور مركبات تعرضت للتخريب، مع عبارة "هذه ليست تظاهرات".

وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد أكد يوم الاثنين أمام سفراء في طهران أن 200 متجر و180 سيارة إسعاف و53 مسجدًا وحافلات قد أُضرمت فيها النيران.

وتعرض وسائل الإعلام الرسمية بشكل متكرر صور الأضرار وتكرِم عناصر شرطة سقطوا ضحية "الإرهاب" الذي تقول الحكومة إن إسرائيل والولايات المتحدة تقفان وراءه.

المصدر

المصدر: صحيفة اليوم

كلمات دلالية: طهران عزلة الإنترنت قطع الإنترنت قطع الإنترنت في إيران إيران article img ratio

إقرأ أيضاً:

أزمة التأشيرات والنفقات تعود لتطارد إيران قبل كأس العالم 2026

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

عادت أزمات التأشيرات والضغوط المالية لتلقي بظلالها على استعدادات منتخب إيران قبل أيام قليلة من انطلاق منافسات كأس العالم 2026، المقرر إقامتها في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، لتضعهم أمام تحديات إدارية ولوجستية معقدة في توقيت حساس.

ورغم إعلان الجهاز الفني بقيادة أمير جالنوي القائمة النهائية للمونديال، فإن ملفات التأشيرات والتمويل لا تزال تمثل مصدر قلق كبير داخل الاتحاد الإيراني لكرة القدم، في ظل عدم حسم العديد من الإجراءات المرتبطة بسفر البعثة وتنقلاتها خلال البطولة.

وأكد مهدي تاج، رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، أن المنتخب يسير بصورة جيدة على المستوى الفني، إلا أن الأزمة المالية ما زالت تضغط بقوة على خطط الإعداد، موضحًا أن تكاليف المنتخبات الوطنية تُسدد بالعملة الأجنبية، بينما تظل المساعدات الحكومية محدودة مقارنة بحجم النفقات المطلوبة للمشاركة في حدث عالمي بحجم كأس العالم.

تأشيرات المونديال تثير القلق

وفي الوقت نفسه، عاد ملف التأشيرات إلى الواجهة مجددًا، بعدما كشف مسؤولو الاتحاد الإيراني أن عددًا من لاعبي المنتخب وأفراد البعثة لم يحصلوا حتى الآن على تأشيرات الدخول اللازمة إلى الولايات المتحدة والمكسيك، رغم اقتراب موعد انطلاق البطولة.

وأشار تاج إلى أن الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" يتحمل مسؤولية التنسيق مع الدول المستضيفة لتسهيل دخول المنتخبات المشاركة، مؤكدًا أن الاجتماعات التي جرت مع مسؤولي الاتحاد الدولي شهدت تفاهمات أولية، لكنها لم تتحول حتى الآن إلى حلول عملية على أرض الواقع.

تغيير المعسكر بسبب الأزمة

وأجبرت تعقيدات التأشيرات المنتخب الإيراني على نقل معسكره الإعدادي من ولاية أريزونا الأمريكية إلى مدينة تيخوانا المكسيكية، في خطوة تعكس حجم الصعوبات التي تواجه البعثة قبل انطلاق المنافسات.

ويخوض منتخب إيران منافسات المجموعة السابعة في كأس العالم 2026 إلى جانب منتخبات مصر وبلجيكا ونيوزيلندا، وسط آمال جماهيره بتحقيق إنجاز تاريخي يتمثل في بلوغ الأدوار الإقصائية للمرة الأولى، رغم استمرار الأزمات الإدارية التي تهدد استقرار تحضيراته للمونديال.

 

مقالات مشابهة

  • كأس العالم في العراق.. شغف الجماهير يصطدم بكلفة المشاهدة ورداءة الإنترنت
  • تصريح مفاجئ من روبيو بشأن وفد إيران في كأس العالم
  • «واعي.نت».. منصة جديدة لنشر ثقافة الاستخدام الآمن للإنترنت وحماية الأطفال
  • بني ملال.. سقوط 6 مشتبه فيهم بينهم قاصر في قضية الاعتداء الجنسي على سيدة ثلاثينية بأولاد يعيش
  • بعيدًا عن الولايات المتحدة.. لماذا اختارت إيران الإقامة في المكسيك خلال المونديال؟
  • ماليزيا تبدأ تطبيق حظر استخدام وسائل التواصل للأطفال دون 16 عاما
  • قبل أيام من كأس العالم.. أزمة التأشيرات تربك معسكر إيران الأخير
  • أزمة التأشيرات والنفقات تعود لتطارد إيران قبل كأس العالم 2026
  • مواقع الإنترنت تعتمد أسلوبًا جديدًا للتجسس على المستخدمين
  • مهاجمة دول الخليج.. أمريكا تكشف عن خطأ فادح ارتكبه الإيرانيون خلال الحرب