كالاس من برلين: أوروبا ستواصل دعمها العسكري والسياسي لأوكرانيا
تاريخ النشر: 14th, January 2026 GMT
أكدت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشئون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس، أن أوروبا ستواصل دعمها العسكري والسياسي لأوكرانيا، مشددة على أن أي مساعٍ دبلوماسية للسلام ستبقى غير مجدية ما لم يُمارَس ضغط حقيقي ومتزايد على روسيا لوقف حربها.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقدته كالاس في برلين، قبيل اجتماعها مع وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس، حيث أعربت في مستهل كلمتها عن شكرها لألمانيا على "قيادتها المحورية في الدفاع الأوروبي"، مشيرة إلى أن ألمانيا تُعد أكبر منفق على الدفاع في أوروبا، ومن أبرز المساهمين في دعم أوكرانيا عسكريًا.
وقالت كالاس إن الدور الألماني يتجلى بوضوح داخل حلف شمال الأطلسي "الناتو"، سواء من خلال الوجود العسكري في ليتوانيا أو حماية الأجواء الأوروبية عبر سلاح الجو أو تأمين الممرات البحرية والبنى التحتية الحيوية تحت سطح البحر بواسطة البحرية الألمانية.
وحول الجهود الدبلوماسية الحالية، أوضحت كالاس أن الرغبة في إنهاء الحرب لا تقتصر على طرف واحد، مؤكدة أن "الأوكرانيين، مثلنا جميعًا، يكرهون الحرب"، مضيفة أن سياسة الاتحاد الأوروبي واضحة وثابتة، وتقوم على ركيزتين أساسيتين: دعم أوكرانيا، ورفع كلفة الحرب على روسيا.
وفي هذا الإطار، كشفت كالاس أن الاتحاد الأوروبي سيقدّم قرضًا بقيمة 90 مليار يورو لأوكرانيا لتمويل مؤسسات الدولة والدفاع خلال العامين المقبلين، إلى جانب العمل على إقرار حزمة العقوبات العشرين ضد موسكو، والمتوقع الانتهاء منها خلال الشهر المقبل.
وفي حديثها عن الأمن الأوروبي، شددت كالاس على أن تعزيز الدفاع الأوروبي لا يعني تكرار مهام حلف الناتو، بل تقوية أوروبا من داخل الحلف، مثمنة الدور القيادي الذي تلعبه ألمانيا في خمسة مجالات دفاعية ذات أولوية.. وتطرقت كالاس إلى العلاقات بين أوروبا والولايات المتحدة، معتبرة أن واشنطن تظل "حليفًا لا غنى عنه"، رغم التحديات التي تشهدها العلاقة حاليًا.
وقالت إن الخلافات أمر طبيعي في أي تحالف، لكن أوروبا لن تتخلى عن 80 عامًا من الشراكة عبر الأطلسي، مؤكدة أن التعاون الأوروبي–الأمريكي كان ولا يزال أساسيًا في ملفات كغزة ومكافحة تنظيم داعش والتصدي للممارسات الاقتصادية للصين.
وفيما يتعلق بإيران، وصفت كالاس شجاعة الشعب الإيراني بأنها "ملهمة"، وأكدت أن الاتحاد الأوروبي فرض بالفعل عقوبات واسعة على طهران بسبب انتهاكات حقوق الإنسان والبرنامج النووي ودعمها للحرب الروسية على أوكرانيا، مشيرة إلى أن النقاش جارٍ لفرض عقوبات إضافية.. واختتمت كالاس كلمتها بتوجيه الشكر لوزير الدفاع الألماني، مؤكدة أن أوروبا، في هذه الأوقات غير المستقرة، تعتمد على ألمانيا كركيزة أساسية لأمنها.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: كالاس برلين أوروبا أوكرانيا
إقرأ أيضاً:
المستشار العسكري للمرشد: مضيق هرمز يخضع لإدارة إيران ونرفض استمرار الحصار
قال محسن رضائي، المستشار العسكري للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي، إن مضيق هرمز يخضع لإدارة إيران، مؤكدًا أن بلاده لن تسمح باستمرار ما وصفه بسياسات الحصار والضغوط المفروضة عليها.
وأشار رضائي إلى أن المضيق يمثل ممرًا استراتيجيًا حيويًا، وأن طهران ستواصل اتخاذ ما تراه إجراءات ضرورية لحماية مصالحها وأمنها القومي.
تحذير إيرانيوشدد المسؤول الإيراني على أن بلاده لن تتسامح مع استمرار التصعيد العسكري في لبنان، معتبرًا أن صبر القوات المسلحة الإيرانية تجاه التطورات الجارية له حدود.
وأضاف أن أي توسع للعمليات العسكرية قد ينعكس على مجمل الأوضاع الأمنية في المنطقة.
تأتي تصريحات رضائي بعد تقارير تحدثت عن تعليق إيران تبادل الرسائل غير المباشرة مع الولايات المتحدة عبر الوسطاء، على خلفية الهجمات الإسرائيلية في لبنان.
كانت وسائل إعلام إيرانية قد أشارت إلى أن طهران تعتبر التطورات العسكرية الأخيرة انتهاكًا للتفاهمات المرتبطة بوقف إطلاق النار، ما دفعها إلى تجميد قنوات التواصل الدبلوماسي في الوقت الراهن.
وأعلن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، عن إجراء مباحثات هاتفية مع رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وكذلك مع أطرافا فى حزب الله، بهدف إنهاء القتال فى لبنان.
وقال ترامب عبر "تروث سوشيال"، أجريتُ اتصالًا مثمرًا للغاية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بيبي نتنياهو، ولن تُرسل أي قوات إلى بيروت، كما أن أي قوات كانت في طريقها إلى هناك، أُعيدت بالفعل.
وسبق وانتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشدة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسبب التصعيد العسكري الإسرائيلي الأخير في لبنان خلال مكالمة هاتفية متوترة يوم الاثنين، حسبما أفادت وكالة أكسيوس نقلاً عن مسؤولين أمريكيين ومصدر ثالث مطلع على المحادثة.