قالت صحيفة وول ستريت جورنال إن إيران تواجه إحدى أصعب مراحلها منذ تأسيس الجمهورية الإسلامية قبل 47 عاما، في ظل تصاعد الاحتجاجات الشعبية وتدهور الأوضاع الاقتصادية واستمرار العقوبات الغربية.

وفي وقت كانت فيه طهران تعوّل على دعم حليفتها الكبرى الصين، تكشف التطورات الأخيرة أن بكين ليست مستعدة لتجاوز حدود المصالح الاقتصادية البحتة من أجل إنقاذ شريكها المعزول، وفق الصحيفة الأميركية.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2لأول مرة منذ 50 عاما.. عدد المهاجرين من أميركا يفوق الوافدين إليهاlist 2 of 2توماس فريدمان: التحقيق الجنائي مع باول مدمر للاقتصاد والدستورend of list

فعلى الرغم من أن بكين تمثل شريان حياة اقتصاديا لإيران وهي شريكها التجاري الأول، إذ تشتري نحو 90% من صادراتها النفطية، فإن موقفها السياسي يظل متسما بالتحفظ والحذر، خاصة بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 25% على الدول التي تتعامل مع إيران.

ومع ذلك، لا يشكّل النفط الإيراني سوى نحو 12% من واردات الصين النفطية، وهي نسبة يمكن تعويضها من أسواق أخرى، كما تؤكد وول ستريت جورنال.

ويعني قرار ترامب الأخير احتمالات رفع التعريفات الجمركية على السلع الصينية الموجهة نحو أميركا إلى 45%، مقابل نسبتها الحالية التي تبلغ 20%، بعد إضافة نسبة 25% على كل المتعاملين تجاريا مع طهران.

وذكرت الصحيفة أن البيانات تشير إلى أن حجم التجارة بين البلدين، رغم أهميته لطهران، يمثل جزءا ضئيلا من إجمالي تجارة الصين العالمية البالغة 6 تريليونات دولار.

هذا التفاوت يجعل بكين تتردد في الانخراط بشكل أعمق قد يعرض مصارفها وشركاتها الكبرى لعقوبات أميركية أو أوروبية، وهو ما يفسر عدم تفعيل اتفاقية التعاون الاقتصادي التي تبلغ مدتها 25 عاما وقيمتها 400 مليار دولار بشكل كامل حتى الآن.

وعلى الصعيد الأمني، ورغم مشاركة إيران في مناورات عسكرية مع الصين وروسيا وانضمامها لمجموعات مثل بريكس ومنظمة شنغهاي للتعاون، فإن هذه الخطوات لم تترجم إلى دعم فعلي ملموس في الأوقات الحرجة، كما حدث عقب الضربات الإسرائيلية والأميركية الأخيرة لإيران.

إعلان

وفي الداخل الصيني، يعكس الفضاء الرقمي حالة من التبرم الشعبي اتجاه المطالب الإيرانية المستمرة للدعم؛ حيث تسود رؤية قومية ترى أن على طهران ألا تتوقع من بكين "تلقي الرصاص بالنيابة عنها"، كما ورد في تقرير الصحيفة نقلا عن توفيا غيرينغ، الباحث في الشؤون الصينية في معهد دراسات الأمن القومي في إسرائيل.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات

إقرأ أيضاً:

واشنطن: إيران وافقت على مناقشة ملفات نووية كانت ترفضها سابقاً

قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة وإيران تتبادلان رسائل عبر وسطاء بشأن احتمال الانتقال إلى مرحلة جديدة من المفاوضات النووية، مشيراً إلى أن طهران وافقت لأول مرة على بحث جوانب من برنامجها النووي كانت ترفض حتى مجرد مناقشتها في السابق، مع التأكيد في الوقت نفسه أن ذلك لا يعني بالضرورة الوصول إلى اتفاق نهائي.

إعلام إسرائيلي: ترامب وجه بعدم تحويل لبنان إلى ورقة تفاوض بيد إيرانوكالة الطاقة الذرية: لا اتفاق مع إيران دون رقابة صارمة على برنامجها النووي

وخلال جلسة استماع أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، أوضح روبيو أن الردود الإيرانية على المقترحات الأميركية تستغرق عدة أيام، مرجعاً ذلك إلى تعقيدات داخلية في بنية النظام الإيراني، في ظل ما وصفه بـ"ضغوط داخلية متزايدة" تواجهها طهران.

طباعة شارك وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ماركو روبيو الولايات المتحدة وإيران المفاوضات النووية طهران

مقالات مشابهة

  • إيران تدرس مقترحاً لوقف الحرب وعقوبات أميركية جديدة على طهران
  • إيران تعلن ترتيبات جنازة خامنئي.. ما القصة؟
  • إيران تكشف عن خطة تشييع المرشد علي خامنئي ومكان دفنه
  • واشنطن: إيران وافقت على مناقشة ملفات نووية كانت ترفضها سابقاً
  • ترامب يعلق على توقف المحادثات مع إيران.. ويوجه رسالة إلى طهران
  • هل وصلت "وول ستريت" إلى منطقة التشبع؟
  • روبيو: أي تخفيف للعقوبات على إيران سيكون مشروطاً
  • سفير بكين بالقاهرة: الشاي جسر للحوار بين الحضارات والعلاقات المصرية الصينية نموذج للتعاون
  • إيران: 24 سفينة عبرت مضيق هرمز خلال الـ24 ساعة
  • طهران: واشنطن تراجعت عن مطلب نقل اليورانيوم المخصب في مسودة الاتفاق مع إيران