وول ستريت جورنال: إيران المعزولة تكتشف أن لصداقة الصين حدودا
تاريخ النشر: 14th, January 2026 GMT
قالت صحيفة وول ستريت جورنال إن إيران تواجه إحدى أصعب مراحلها منذ تأسيس الجمهورية الإسلامية قبل 47 عاما، في ظل تصاعد الاحتجاجات الشعبية وتدهور الأوضاع الاقتصادية واستمرار العقوبات الغربية.
وفي وقت كانت فيه طهران تعوّل على دعم حليفتها الكبرى الصين، تكشف التطورات الأخيرة أن بكين ليست مستعدة لتجاوز حدود المصالح الاقتصادية البحتة من أجل إنقاذ شريكها المعزول، وفق الصحيفة الأميركية.
فعلى الرغم من أن بكين تمثل شريان حياة اقتصاديا لإيران وهي شريكها التجاري الأول، إذ تشتري نحو 90% من صادراتها النفطية، فإن موقفها السياسي يظل متسما بالتحفظ والحذر، خاصة بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 25% على الدول التي تتعامل مع إيران.
ومع ذلك، لا يشكّل النفط الإيراني سوى نحو 12% من واردات الصين النفطية، وهي نسبة يمكن تعويضها من أسواق أخرى، كما تؤكد وول ستريت جورنال.
ويعني قرار ترامب الأخير احتمالات رفع التعريفات الجمركية على السلع الصينية الموجهة نحو أميركا إلى 45%، مقابل نسبتها الحالية التي تبلغ 20%، بعد إضافة نسبة 25% على كل المتعاملين تجاريا مع طهران.
وذكرت الصحيفة أن البيانات تشير إلى أن حجم التجارة بين البلدين، رغم أهميته لطهران، يمثل جزءا ضئيلا من إجمالي تجارة الصين العالمية البالغة 6 تريليونات دولار.
هذا التفاوت يجعل بكين تتردد في الانخراط بشكل أعمق قد يعرض مصارفها وشركاتها الكبرى لعقوبات أميركية أو أوروبية، وهو ما يفسر عدم تفعيل اتفاقية التعاون الاقتصادي التي تبلغ مدتها 25 عاما وقيمتها 400 مليار دولار بشكل كامل حتى الآن.
وعلى الصعيد الأمني، ورغم مشاركة إيران في مناورات عسكرية مع الصين وروسيا وانضمامها لمجموعات مثل بريكس ومنظمة شنغهاي للتعاون، فإن هذه الخطوات لم تترجم إلى دعم فعلي ملموس في الأوقات الحرجة، كما حدث عقب الضربات الإسرائيلية والأميركية الأخيرة لإيران.
إعلانوفي الداخل الصيني، يعكس الفضاء الرقمي حالة من التبرم الشعبي اتجاه المطالب الإيرانية المستمرة للدعم؛ حيث تسود رؤية قومية ترى أن على طهران ألا تتوقع من بكين "تلقي الرصاص بالنيابة عنها"، كما ورد في تقرير الصحيفة نقلا عن توفيا غيرينغ، الباحث في الشؤون الصينية في معهد دراسات الأمن القومي في إسرائيل.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
واشنطن: إيران وافقت على مناقشة ملفات نووية كانت ترفضها سابقاً
قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة وإيران تتبادلان رسائل عبر وسطاء بشأن احتمال الانتقال إلى مرحلة جديدة من المفاوضات النووية، مشيراً إلى أن طهران وافقت لأول مرة على بحث جوانب من برنامجها النووي كانت ترفض حتى مجرد مناقشتها في السابق، مع التأكيد في الوقت نفسه أن ذلك لا يعني بالضرورة الوصول إلى اتفاق نهائي.
وخلال جلسة استماع أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، أوضح روبيو أن الردود الإيرانية على المقترحات الأميركية تستغرق عدة أيام، مرجعاً ذلك إلى تعقيدات داخلية في بنية النظام الإيراني، في ظل ما وصفه بـ"ضغوط داخلية متزايدة" تواجهها طهران.