صندوق الوطن: مختبر الإلهام للذكاء الاصطناعي يرسخ ثقافة الابتكار والتفكير المستقبلي
تاريخ النشر: 14th, January 2026 GMT
أكّد ياسر القرقاوي، مدير عام صندوق الوطن، أن "مختبر الإلهام للذكاء الاصطناعي" يمثّل أحد المشاريع الرائدة التي أطلقها الصندوق لترسيخ ثقافة الابتكار والتفكير المستقبلي لدى الأجيال الجديدة، وتمكين الطلبة من توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في استثمار طاقاتهم والتعرف على قدرات هذه التقنية، انطلاقاً من رؤية دولة الإمارات التي تضع الإنسان في صميم التنمية، وتراهن على الشباب بوصفهم صُنّاع المستقبل.
وقال القرقاوي، إن معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح والتعايش، رئيس مجلس إدارة صندوق الوطن يوجهنا دائما بأهمية استثمار كافة إمكانات الصندوق لتمكين الأجيال الجديدة من أبناء وبنات الإمارات، سواء على مستوى القيم والأخلاق واللغة من أجل هوية وطنية قوية ومستدامة أو من خلال تمكينهم من التقنيات الحديثة ولاسيما الذكاء الاصطناعي.
وأوضح أن برنامج "مختبر الإلهام" هو أحد مشاريع الصندوق وتم توجيهه إلى طلاب المدارس من الفئة العمرية بين 12 و18 عاماً، بهدف تحفيز العقول الشابة على استكشاف إمكانات الذكاء الاصطناعي، وتحويل أفكارهم إلى مشاريع ومبادرات مبتكرة يستفيدون منها وتزيد من قدراتهم، وتخدم قطاعات حيوية في المجتمع بشكل مباشر، مثل الصحة، والعمل الإنساني، والثقافة والتراث، والبيئة.
أخبار ذات صلةوأشار إلى حرص الصندوق على ألا يتوقف البرنامج عند تقديم المعرفة النظرية، بل يركز على التعلم التطبيقي، ويمنح الطلبة فرصة حقيقية لتصميم تطبيقات عملية قائمة على الذكاء الاصطناعي، بما يعزز ثقتهم بقدراتهم، ويغرس فيهم روح المبادرة والمسؤولية من خلال الخبراء والمدربين المتخصصين.
وأضاف أن البرنامج امتد من يوليو 2025 وحتى يناير 2026، مما أتاح للطلبة فترة زمنية كافية للتعلم والتجربة والتطوير، مشيراً إلى أن هذه الدورة استقطبت 196 طالباً وطالبة من طلبة المرحلة الثانوية، في تأكيد على قيم الانفتاح والتنوع التي تميّز المجتمع الإماراتي.
ولفت إلى أن المشاركين جرى اختيارهم من ضمن نخبة خريجي برنامج "كأس التخيل" الذي نظمه صندوق الوطن وشارك به آلاف من طلاب المدارس، ما يعكس المستوى المتقدم للطلبة المشاركين، ويضمن جودة المشاريع المقدّمة.
وذكرأن الطلبة المشاركين عملوا ضمن 12 فريقاً، وقدموا 12 مشروعاً مبتكراً، تطلّب كل منها تطوير تطبيق عملي يوظّف تقنيات الذكاء الاصطناعي في وظائفه الأساسية، سواء من حيث جمع البيانات أو تحليلها أو تقديم حلول ذكية قابلة للتطبيق.
وأكد أن هذه المشاريع تعكس وعياً متقدماً لدى الطلبة بالقضايا المجتمعية، وقدرة لافتة على ربط التكنولوجيا بالتحديات الواقعية، بما يخدم الإنسان والبيئة والهوية الثقافية.
وأشار إلى أن البرنامج يستند إلى مجموعة من الأهداف الاستراتيجية، في مقدمتها بناء الوعي والمعرفة بالذكاء الاصطناعي في سن مبكرة، من خلال مساعدة الطلبة على فهم آليات عمل هذه التقنيات وتأثيرها في الحياة اليومية، إلى جانب تنمية مهارات المستقبل، مثل التفكير النقدي، وحل المشكلات، والإبداع، والتفكير الحاسوبي.
وأكد أن أحد أبرز أهداف المختبر يتمثل في دعم التعلم التطبيقي، عبر مشاريع واقعية تحوّل الأفكار إلى حلول عملية قابلة للتنفيذ، ، مشيراً إلى أن هذا النهج يسهم في إلهام الطلبة، وتعزيز وعيهم بالمسارات المهنية المستقبلية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة.
وأوضح مدير عام صندوق الوطن، أن اللقاء الختامي للبرنامج، تضمن استعراض كافة المشاريع المقدمة من الطلبة، مؤكداً أن الهدف من الحدث هو توفير منصة تفاعلية تتيح للطلبة استعراض أعمالهم، وتبادل الخبرات والأفكار مع زملائهم المشاركين، بعيداً عن أجواء المنافسة التقليدية.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: ياسر القرقاوي صندوق الوطن الذكاء الاصطناعي الذکاء الاصطناعی صندوق الوطن إلى أن
إقرأ أيضاً:
صور تفوق التوقعات.. الذكاء الاصطناعي يصنع معايير جمال يصعب تحقيقها وتُربك الجراحين
يشهد قطاع جراحة التجميل تحولًا غير مسبوق مع دخول أدوات الذكاء الاصطناعي إلى غرفة الاستشارات، حيث بدأ المرضى يصلون إلى الأطباء وهم يحملون صوراً مُولّدة رقماً لنسخ "مثالية" من وجوههم وأجسادهم، في ظاهرة تثير ارتباك الأطباء وتعيد رسم حدود التوقعات الجمالية.
تقول طبيبة الأمراض الجلدية التجميلية راشيل ويستباي، إنها فوجئت مؤخراً بمريضة قدمت إلى عيادتها في نيويورك صورة كرتونية مُنتجة عبر الذكاء الاصطناعي، تُظهر ملامح مبالغاً فيها لشفاه ممتلئة وعيون واسعة بشكل غير واقعي، في طلب اعتبرته الطبيبة "مفارقة صادمة" مقارنة بالصور التقليدية التي كان المرضى يحضرونها سابقاً من المشاهير.
وتشير ويستباي إلى أن هذه الظاهرة تعكس انتقالًا جديداً في سلوك المرضى، من الاكتفاء بالإلهام البصري إلى "تصميم نتائج مثالية رقمية" عبر أدوات مثل "شات جي بي تي"، وتطبيقات توليد الصور، ما يخلق فجوة متزايدة بين الخيال الرقمي وإمكانيات الطب الواقعي، بحسب "بيزنس إنسايدر".
صور مثالية غير قابلة للتنفيذالأطباء يؤكدون أن الصور التي تنتجها هذه الأدوات غالباً ما تعكس ملامح غير واقعية، مثل بشرة بلا مسام أو ملامح وجه مبالغ في تنسيقها، وهو ما وصفه بعض الجراحين بنموذج "دمية براتز"، لا يراعي اختلافات البنية الجسدية أو التوازن التشريحي.
نهاية النمو السهل.. كيف يعيد اقتصاد الـK تشكيل صناعة التجميل؟ - موقع 24لم يعد الازدحام أمام متاجر مستحضرات التجميل، ولا ملايين المشاهدات لمقاطع "استعدي معي Get Ready Wtih Me" على تيك توك والمنصات، دليلاً كافياً على ازدهارٍ مضمون الجمال، فخلف الواجهة البراقة، يمر قطاع التجميل بمرحلة إعادة تموضع عميقة، عنوانها الأبرز نهاية "النمو السهل"، وبداية ...
ويقول جراح التجميل ستيفن ويليامز، إن المشكلة لا تكمن في رغبة المرضى بالتغيير، بل في "التوقعات التي تتجاوز حدود الممكن طبياً"، مؤكداً أن "الصور الرقمية أسهل بكثير من نتائج الجراحة الواقعية".
بين الحلم والحدود الطبيةحالات متعددة وصلت إلى العيادات لمرضى يحملون صوراً مُولدة بالذكاء الاصطناعي لعمليات تجميل شاملة، من تكبير الثدي إلى نحت الجسم وتجميل الأنف، في حين يضطر الأطباء إلى توضيح القيود التشريحية التي تجعل هذه النتائج غير قابلة للتحقيق.
ويؤكد متخصصون أن بعض الطلبات تتجاهل حقائق أساسية في الجسم البشري، مثل وظيفة الأعضاء الداخلية أو طبيعة تدفق الجلد، ما يجعل بعض "الأحلام الرقمية" غير قابلة للتحقق حتى لو بدت مقنعة بصريا.
من الفلاتر إلى الذكاء الاصطناعيويرى خبراء أن هذه الظاهرة ليست جديدة تماماً، إذ سبقتها موجات من تأثير فلاتر سناب شات وتعديلات الصور على إنستغرام، والتي ساهمت في خلق ما يُعرف طبياً بـ"تشوه سناب شات"، حيث يسعى البعض إلى مظهر رقمي لا يعكس الواقع.
826 مليار دولار.. كيف أصبح الشرق الأوسط "المحرك الأول" لاقتصاد التجميل العالمي؟ - موقع 24تشهد صناعة الجمال والعناية الشخصية عالمياً موجة توسع غير مسبوقة، مع توقعات بتجاوز قيمتها 826 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2029، مدفوعة بنمو سنوي يقارب 7%، في مؤشر واضح على قوة القطاع واستدامة زخمه.
لكن الذكاء الاصطناعي، بحسب الأطباء، نقل الظاهرة إلى مستوى أكثر تطرفاً، عبر إنتاج صور "مصممة بالكامل" بدلًا من مجرد تعديل الواقع.
ورغم الجدل، لا ينكر جراحو التجميل أن الذكاء الاصطناعي قد يحمل فوائد طبية، خصوصاً في توضيح النتائج المتوقعة للمرضى وتحسين أدوات المحاكاة الجراحية، ما يساعد في تعزيز التواصل بين الطبيب والمريض.
أداة ذكاء اصطناعي تختار أفضل منتجات العناية بالبشرة المناسبك لك - موقع 24في ظل التوسع الكبير في سوق مستحضرات العناية بالبشرة وتعدد المنتجات التي تستهدف مشكلات متنوعة، تتجه الشركات إلى توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لمساعدة المستهلكين على اتخاذ قرارات أكثر دقة.