من شمس سيناء وملح البحر… تجفيف الأسماك حكاية تراث بدوي يعود إلى زمن الفراعنة
تاريخ النشر: 14th, January 2026 GMT
منذ آلاف السنين، عرف المصريون القدماء طرق حفظ الأسماك بالتجفيف والتمليح، لتظل هذه الحرفة شاهدة على عبقرية الإنسان في التكيف مع الطبيعة. واليوم، لا تزال مهنة تجفيف الأسماك حاضرة بقوة بين بدو سيناء، وتحديدًا في مدينة طور سيناء، حيث تتوارثها الأجيال باعتبارها مصدر رزق، وذاكرة تراثية، وغذاءً يحمل قيمة صحية عالية.
يحترف عدد من الصيادين البدو هذه المهنة النادرة، معتمدين على وسائل طبيعية بسيطة، أبرزها ملح البحر وحرارة الشمس والهواء الطلق. وقد رصدت كاميرا موقع «صدى البلد» الإخباري إحدى مراحل تجفيف الأسماك، من الصيد وحتى النشر في الشمس، في مشهد يعكس ارتباط الإنسان السيناوي ببيئته.
ويقول الشيخ حميد سعد الدورمي، أحد الصيادين بمنطقة الجبيل في طور سيناء، إن الصيادين يختارون أنواعًا بعينها من الأسماك، مثل أسماك الحريد والرهو وبعض انواع أسماك السيجان ، نظرًا لقدرتها على التحمل وجودة لحمها بعد التجفيف. وتبدأ العملية بتنظيف السمكة جيدًا من الأحشاء، ثم تشريحها ورشها بالملح، قبل نشرها في الشمس لفترات طويلة تضمن حفظها دون الحاجة إلى وسائل تبريد.
ويضيف أن السمك المجفف قد يُخزن لأشهر، بل لسنوات، ليكون غذاءً أساسيًا لأهالي الوديان الجبلية، خاصة في المناطق التي تفتقر إلى الكهرباء أو الثلاجات. ويُطهى هذا السمك بطرق متعددة، أشهرها الطهي في «الصينية الصيادية»، أو تليينه بالماء ثم شويه على النار.
ولا تقتصر أهمية السمك المجفف على كونه وسيلة للحفظ فقط، بل يتميز بقيمة غذائية إذ يحتوي على نسب عالية من البروتين والمعادن، ويُعد مصدرًا غنيًا بالأحماض الدهنية المفيدة للجسم، ما يجعله خيارًا صحيًا اعتمد عليه البدو عبر الأجيال.
ويؤكد الدورمي أن مهنة تجفيف الأسماك تمثل فرصة حقيقية للتنمية، سواء من خلال إدراجها ضمن برامج السياحة البيئية ورحلات السفاري، أو عبر إنشاء مشروعات صغيرة ومصانع متخصصة في تجفيف الأسماك، بما يسهم في إحياء هذه الحرفة العريقة، وحمايتها من الاندثار، وتحويلها إلى منتج تراثي يعكس هوية سيناء وخصوصيتها.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: جنوب سيناء تجفيف الاسماك مهنة طور سيناء
إقرأ أيضاً:
بيع 40 ألف تذكرة لودية مصر والبرازيل
تشهد ودية منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم والبرازيل، المقرر لها 6 يونيو الحالي، إقبالاً جماهيرياً كبيراً، حيث تم بيع أكثرمن 40 ألف تذكرة للمباراة حتى الآن الان.
ويسع إستاد Huntington bank field لنحو 67 ألف متفرج.
ويستعد المنتخب الوطني بقيادة حسام حسن المدير الفني لخوض نهائيات كأس العالم، المقررة إقامتها في الشهر الحالي،ضمن المجموعة السابعة، التي تضم إلى جوار الفراعنة كلاً من: بلجيكا ونيوزيلندا وإيران.
ويخوض المنتخب الوطني منافسات كأس العالم 2026 ضمن المجموعة السابعة، التي تضم منتخبات بلجيكا وإيران ونيوزيلندا.
ويستهل الفراعنة مشوارهم في البطولة بمواجهة بلجيكا يوم 15 يونيو في مدينة سياتل، قبل لقاء نيوزيلندا يوم 22 يونيو في فانكوفر، ثم يختتمون دور المجموعات بمواجهة إيران يوم 27 يونيو في سياتل.
وتقام بطولة كأس العالم 2026 خلال الفترة من 11 يونيو إلى 19 يوليو، بتنظيم مشترك بين الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، وبمشاركة 48 منتخبًا للمرة الأولى في تاريخ المسابقة.