شهداء ومصابون بغزة وإسرائيل تشترط للانتقال للمرحلة الثانية من الاتفاق
تاريخ النشر: 14th, January 2026 GMT
اغتال جيش الاحتلال الإسرائيلي 6 فلسطينيين بمدينة رفح جنوبي قطاع غزة، في انتهاك جديد لوقف إطلاق النار وسط تقارير عن تعنت إسرائيلي بشأن الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق مع قرب الإعلان عن تشكيل لجنة من التكنوقراط الفلسطينيين للإشراف على إدارة القطاع.
وأعلن الجيش الإسرائيلي اليوم الأربعاء أنه قتل 6 فلسطينيين وصفهم بـ"المسلحين" بمنطقة يسيطر عليها غرب رفح جنوبي قطاع غزة خلال اشتباكات.
في حين أفاد مراسل الجزيرة بأن طائرات الاحتلال شنت سلسلة غارات على المناطق الغربية لمدينة رفح.
كما أفاد مصدر في مستشفى ناصر باستشهاد فلسطيني بنيران قوات الاحتلال داخل مناطق انتشارها في بلدة بني سهيلا شرقي خان يونس جنوب قطاع غزة.
وأصيب 3 فلسطينيين بنيران قوات الاحتلال خارج وداخل مناطق انتشارها شرقي مدينتي غزة وخان يونس، وفق الإسعاف والطوارئ.
شرط إسرائيلي
في سياق متصل، نقلت صحيفة يسرائيل هيوم عن مسؤول إسرائيلي أن إسرائيل تشترط استكمال الجزء الأول من الصفقة من خلال تسليم جثة آخر أسير إسرائيلي في غزة قبل الانتقال للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
ووفق الصحيفة، كشف المسؤول الإسرائيلي -الذي لم تذكر اسمه- عن حالة غضب في إسرائيل جراء تعثر الجهود الرامية لاستعادة جثة الجندي الإسرائيلي ران غويلي من غزة.
وأشار المسؤول الإسرائيلي إلى أن إسرائيل قدمت معلومات استخباراتية دقيقة للوسطاء كان من شأنها أن تسفر عن إعادته، "لكن عمليات البحث المطلوبة لم تُنفذ على النحو المطلوب" من قبل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والوسطاء، وفق ما نقلته الصحيفة.
لجنة تكنوقراطوتأتي هذه التطورات بعد تقارير تتحدث عن قرب إعلان واشنطن عن تشكيل لجنة من التكنوقراط الفلسطينيين للإشراف على إدارة القطاع. إذ قالت صحيفة نيويورك تايمز إنها علمت من عدة مسؤولين أن الولايات المتحدة تقترب من تشكيل اللجنة، ورجحت أن يتم الإعلان عنها في وقت لاحق من اليوم الأربعاء.
إعلانونقلت الصحيفة الأميركية عن 4 مسؤولين و6 أشخاص آخرين مطلعين على القرار، أنه تم اختيار علي شعث، نائب وزير التخطيط الفلسطيني السابق، لرئاسة اللجنة.
ووفقا للصحيفة، فإن العديد من المطلعين على الخطط المتعلقة بملف قطاع غزة يرجحون أن يتم الإعلان عن تلك اللجنة خلال اجتماع مسؤولين فلسطينيين من حماس وفصائل أخرى في العاصمة المصرية القاهرة لإجراء محادثات اليوم الأربعاء.
يذكر أن خطة وقف إطلاق النار التي اقترحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ودخلت حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول الماضي تنص على أن تكون اللجنة غير سياسية، وأن تقوم بتقديم الخدمات العامة في القطاع، وأن يتألف فريق العمل من خبراء فلسطينيين مستقلين.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
ﺟﻮﻟﺔ ﻣﺒﺎﺣﺜﺎت ﺟﺪﻳﺪة ﻓﻰ »اﻟﻘﺎﻫﺮة« اﻟﻴﻮم
تبذل مصر جهوداً شاقة لعودة الروح لاتفاق السلام فى غزة منعاً له من الانهيار عقب انحسار الاهتمام الدولى بالقطاع المحاصر بأضخم كارثة إنسانية فى التاريخ، وفى ظل الجبهات المفتوحة على كل الأصعدة بين إيران والولايات المتحدة والكيان الصهيونى الذى حول المنطقة لكرة من اللهب.
وتسعى القاهرة لتثبيت غزة جزءًا من حل إقليمى شامل وإجهاض مخطط تهجير الشعب الفلسطينى من القطاع وذلك بإحداث اختراق فى آليات تنفيذ «خطة غزة» التى تواجه عقبات كبيرة فى الملفات الرئيسية ومنها نزع السلاح، والانسحاب الإسرائيلى، ودخول لجنة التكنوقراط إلى القطاع لتولى مهامها، وتوفير الأموال اللازمة لإعادة الإعمار، ودخول قوات الاستقرار الدولية.
وأكدت مصادر فلسطينية لـ«الوفد» أن وفداً مفاوضاً من حركة حماس برئاسة «خليل الحية» سيعقد اليوم جولة مباحثات جديدة مع مسئولى القاهرة رفيعى المستوى. وأوضح مصدر مقرب من حماس رفض الكشف عن هويته أن الحركة وفصائل فلسطينية أخرى تلقت دعوة من مصر للمشاركة فى المحادثات، مشيراً إلى أن الوسطاء قدموا أفكاراً عن مقترح جديد معد لتنفيذ وقف إطلاق النار، بما يجعله مقبولاً لدى الفصائل وحكومة الاحتلال.
ومن المقرر أن يشارك فى مباحثات القاهرة مسئولون قطريون وأتراك، إلى جانب ممثلين عن الفصائل الفلسطينية، من بينها حماس، وحركة الجهاد والجبهة الشعبية، ولجان المقاومة الشعبية، والمبادرة الوطنية، والتيار الإصلاحى الديمقراطى فى حركة فتح، وأشار المصدر إلى التنسيق لعقد لقاء بين وفد حماس والممثل الأعلى لمجلس السلام، «نيكولاى ملادينوف» لمناقشة تسليم إدارة غزة إلى لجنة وطنية وبدء عملية إعادة الإعمار، وأضاف أن حماس ترى أنه يمكن تحقيق اختراق إذا لم تضع حكومة الاحتلال العراقيل فى مسار السلام.
أكدت حركة حماس أن الاتهامات التى ترددها بعض الأطراف بشأن رفضها تسليم الحكم فى قطاع غزة عارية عن الصحة، واعتبرت أنها تندرج فى إطار التضليل وتوفير غطاء للاحتلال الإسرائيلى لمواصلة عدوانه على القطاع.
وقال المتحدث باسم الحركة «حازم قاسم»، فى تصريحات لـ«الوفد» من القطاع إن حماس جددت التأكيد على استعدادها لتسليم جميع صلاحيات الحكم بما فى ذلك الملف الأمنى، إلى اللجنة الوطنية الخاصة بإدارة القطاع والموجودة فى القاهرة، مشدداً على أن الاحتلال الإسرائيلى هو الجهة التى تعوق إدخال اللجنة ومباشرة عملها فى القطاع.
واتهم «قاسم» «ملادينوف» بتعقيد الملف من خلال ربط مختلف المسارات بقضية واحدة، على حد تعبيره، معتبراً أن ذلك يتعارض مع الرؤية التى أعلنها الرئيس الأمريكى دونالد ترامب وكذلك عرقلة مسارات المرحلة الثانية، قائلاً إنه ربط إدخال اللجنة إلى غزة بمسارات لا علاقة لها ببنود اتفاق وقف إطلاق النار، وانتقد «قاسم» ما وصفه بعجز الجهات الدولية المعنية بعملية السلام عن ممارسة ضغط حقيقى على الاحتلال للسماح بدخول اللجنة الوطنية إلى القطاع والقيام بمهامها كما اتهم قاسم تل أبيب بمنع دخول اللجنة عبر المعابر، معتبراً أن مجلس السلام لم يوفر الإمكانات اللازمة لبدء عمل اللجنة داخل القطاع.
وكان «ملادينوف» أكد فى تصريحات سابقة أن تنفيذ المرحلة المقبلة من الترتيبات الخاصة بغزة يتطلب نزع سلاح حماس والفصائل المسلحة، معتبراً أن هذه المسألة غير قابلة للتفاوض وأن إعادة الإعمار والانتقال إلى إدارة مدنية جديدة مرتبطان بإنهاء وجود السلاح خارج إطار السلطة الانتقالية، ويأتى هذا فى وقت تشدد فيه حكومة الاحتلال على أن أى ترتيبات لليوم التالى فى غزة يجب أن تتضمن إبعاد حماس عن الحكم ونزع سلاحها بشكل كامل متهمة الحركة بعرقلة تنفيذ التفاهمات المتعلقة بوقف إطلاق النار وإعادة الإعمار.
وكشفت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية أن قائد المنطقة الجنوبية فى الاحتلال، اللواء «يانيف عاسور»، ضغط خلال الأسابيع الأخيرة، ضمن إطار مناقشات هيئة الأركان العامة والمستوى السياسى، من أجل شن عملية هجومية فى غزة، بل أوصى بها، وقالت الصحيفة العبرية إن عاسور أوصى خلال مناقشات داخلية بشن عملية عسكرية فى غزة بهدف تقويض القوة العسكرية لحركة حماس فى المناطق التى لا تزال تحت سيطرتها.
وقدم قائد المنطقة الجنوبية خططاً للعمل وضغط لتنفيذها، مدعياً قدرته على تفكيك القوات المسلحة لـحماس فى غضون ستة أو عشرة أسابيع، وعرض على رئيس الأركان، إيال زامير، والقيادات السياسية التكاليف والتبعات المترتبة على ذلك من حيث الخسائر فى صفوف القوات الإسرائيلية وزعمت يديعوت أن هذا المقترح يأتى فى ظل استمرار حماس فى السيطرة على 40% من قطاع غزة وتعزيز نفوذها فيه.