غزة - خاص صفا قال مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إسماعيل الثوابتة إن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامبن نتنياهو يستخدم معبر رفح بشكل واضح كورقة ضغط وابتزاز سياسي، بما يعكس عدم التزامه بتعهداته، وسعيه لإدامة الأزمة الإنسانية وتعميق معاناة السكان المدنيين. وأضاف الثوابتة في حديث خاص لوكالة "صفا"، يوم الأربعاء، أن الاحتلال يروج إعلاميًا لوجود استعدادات أو نوايا لفتح معبر رفح، بينما على أرض الواقع لا يوجد أي التزام فعلي أو جدول زمني واضح.

وأوضح أن هذا السلوك يعكس سياسة تضليل متعمدة، تهدف إلى امتصاص الضغوط الدولية دون إحداث أي تغيير حقيقي في معاناة السكان. وأكد أن سلطات الاحتلال تواصل تعنتها في فتح معبر رفح في إطار سياسة ممنهجة تهدف إلى فرض الحصار الخانق على قطاع غزة، واستخدام المعابر كأداة عقاب جماعي وضغط سياسي، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني والاتفاقات المعلنة. وتابع "رغم وجود تفاهمات واضحة بشأن فتح المعبر، إلا أن الاحتلال يتعمّد المماطلة وخلق ذرائع أمنية واهية، بما يعكس عدم التزامه بتعهداته، وسعيه لإدامة الأزمة الإنسانية وتعميق معاناة السكان المدنيين". وحول مدى تأثير إغلاق المعبر على المرضى، قال الثوابتة إن استمرار إغلاق المعبر يخلّف آثارًا كارثية على مختلف مناحي الحياة الإنسانية، إذ يحرم أكثر من 22 ألف مريض وجريح من حقهم في العلاج خارج القطاع، ويعرقل سفر الجرحى والحالات الحرجة، ويمنع الطلبة من الالتحاق بمقاعدهم الدراسية في الخارج، فضلًا عن تعطيل حركة المواطنين الإنسانية والطارئة. وبين أن هذا الإغلاق يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الصحية، وارتفاع معدلات الوفاة بين المرضى، وزيادة الأعباء النفسية والاجتماعية والاقتصادية على المجتمع الفلسطيني في غزة. وعن كيفية التعامل مع الحالات الإنسانية العاجلة كمرضى السرطان والمصابين بحالات خطيرة، أوضح الثوابتة أن التعامل مع الحالات العاجلة يتم عبر إعداد قوائم طبية رسمية بالتنسيق مع وزارة الصحة والجهات المختصة، وأبرزها منظمة الصحة العالمية، ورفعها بشكل متكرر للوسطاء والجهات الدولية المعنية، إلا أن الاحتلال يعيق بشكل متعمّد سفر هذه الحالات. وذكر أن استمرار الإغلاق أدى إلى وفاة آلاف المرضى والجرحى، بينهم مرضى سرطان وحالات حرجة، نتيجة حرمانهم من العلاج في الوقت المناسب، في جريمة صامتة يتحمل الاحتلال مسؤوليتها القانونية والأخلاقية الكاملة. وأشار إلى أن هناك أكثر من 22 ألف مريض وجريح في قطاع غزة ممن يحتاجون إلى العلاج التخصصي والعمليات الجراحية غير المتوفرة داخل القطاع، بينهم مرضى أورام، وأمراض قلب، وحالات إصابات خطيرة. وأكد أن هذه الأعداد بتزداد شكل مستمر، في ظل تدمير المنظومة الصحية ونقص الإمكانيات الطبية بفعل العدوان والحصار. وحول التواصل مع الوسطاء والجهات المختصة بشأن فتح المعبر وآليات سفر المواطنين، أكد الثوابتة وجود تواصل مستمر ومكثف مع الوسطاء والجهات الإقليمية والدولية المختصة، ويتم تزويدهم بشكل دوري بالقوائم والاحتياجات الإنسانية، إضافة إلى طرح آليات واضحة ومنظمة لسفر المواطنين، خاصة المرضى والحالات الإنسانية. وأضاف "لكن هذه الجهود تصطدم بتعنت الاحتلال ورفضه الالتزام، ما يستدعي ضغطًا دوليًا حقيقيًا وجادًا لإجباره على فتح المعبر فورًا ودون شروط".

المصدر

المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية

كلمات دلالية: الثوابتة معبر رفح نتنياهو غزة مرضى غزة معبر رفح

إقرأ أيضاً:

الأمم المتحدة: قيود إسرائيلية جديدة تعرقل إغاثة غزة

حذّر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية من أن الإجراءات الجديدة التي اتخذتها قوات الاحتلال الإسرائيلية قد خلقت تحديات تشغيلية كبيرة أمام جهود المكتب لإيصال المساعدات إلى قطاع غزة .

وذكر المكتب أن السلطات الإسرائيلية بدأت في تحويل مسار القوافل الأممية من يوم الاثنين عبر طريق جديد، يتضمن نقطة تفتيش جديدة للوصول إلى معبر كرم أبو سالم من داخل غزة، مما أسفر عن بروز العديد من التحديات، بما في ذلك التأخير، والازدحام، والأعطال الفنية، وبطء إجراءات الفحص والتفتيش.

ونتيجة لذلك، "لم يتسن استلام سوى جزء من الإمدادات التي كان مخططا لسحبها من المعبر" على مدار اليومين الماضيين.

وخلال المؤتمر الصحفي اليومي في نيويورك، ذكر المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، أن معبر كرم أبو سالم هو "معبر الشحن الوحيد العامل حاليا بالنسبة لنا، نظرا لأن معبر زيكيم في الشمال لا يزال مغلقا للأسبوع الثاني على التوالي".

وأضاف دوجاريك أن فرق الأمم المتحدة تجري اتصالات مع السلطات لضمان تسهيل الوصول إلى المعابر الإسرائيلية الواقعة على طول محيط قطاع غزة، وللمطالبة بإعادة فتح مسارات إضافية.

وفي غضون ذلك، وزع شركاء المنظمة خلال الأسبوع الماضي ما يقرب من 5000 قطعة من مستلزمات الفراش، و150 خيمة، وألفي قطعة من المشمعات الواقية على أكثر من 5700 أسرة، وذلك استجابة لاحتياجات الإيواء المستجدة والمستمرة، وفق الأمم المتحدة.

إلا أن الشركاء أشاروا إلى أن "تضاؤل ​​مخزوناتهم، واستمرار القيود المفروضة على دخول المواد الأساسية، ومحدودية الوصول إلى المناطق المتضررة، تجعل من الصعب تلبية الاحتياجات اليومية للأعداد الهائلة من النازحين في غزة"، وفقا لما نقله دوجاريك.

كما سلط المتحدث باسم الأمم المتحدة الضوء على قرار قوات الاحتلال الإسرائيلية بتمديد العمل بالأمر العسكري القاضي بإغلاق ثلاثة مخيمات للاجئين في جنين وطولكرم.

وأضاف: "تشير المعلومات الواردة من زملائنا في وكالة الأونـروا إلى أن أكثر من 33 ألف فلسطيني من سكان هذه المخيمات قد نزحوا، ولم يسمح لهم بالعودة منذ شهر كانون الثاني من العام الماضي. ويؤدي هذا التمديد إلى إطالة أمد نزوحهم لفترة شهرين إضافيين، أي حتى 31 تموز المقبل".

ودعا دوجاريك إلى رفع القيود المفروضة على حرية التنقل، وإلغاء السياسات الأخرى التي تتسبب في إطالة أمد النزوح أو تعيق الوصول إلى الخدمات الأساسية ومصادر سبل العيش.

المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين

مقالات مشابهة

  • الثوابتة: قيود العدو جزء من استراتيجية الإبادة الجماعية في غزة
  • قافلة المساعدات الإنسانية الـ207 تتوجه إلي قطاع غزة
  • "زاد العزة من مصر إلى غزة".. قافلة المساعدات الإنسانية الـ207 تتوجه إلي القطاع
  • الأمم المتحدة: قيود إسرائيلية جديدة تعرقل إغاثة غزة
  • الهلال الأحمر المصري يستقبل الدفعة 45 من المصابين الفلسطينيين
  • تقرير: 296 ألفاً و835 أسرة من النازحين وأفراد المجتمع المضيف في مأرب بحاجة ماسة إلى مساعدات إنسانية عاجلة
  • نتنياهو: لن نسمح لإيران بالحصول على سلاح نووي تحت أي ظرف  
  • نتنياهو: ننفذ الآن عمليات في عمق لبنان.. وسنواصل حتى استكمال المهمة
  • نتنياهو يعقد اجتماعا أمنيا لمناقشة توسيع العمليات في لبنان
  • فيفي عبده: تتعرض لكسر القدم.. وتعلق ربنا يشفيني ويشفي كل مريض