الحكومة تعلن عن نموذج جديد للكراء يتيح التملك التدريجي
تاريخ النشر: 14th, January 2026 GMT
زنقة 20 | الرباط
أفاد كاتب الدولة لدى وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، أديب بنبراهيم، أن الحكومة بصدد إطلاق نموذج جديد للكراء السكني يهدف إلى تخفيف العبء المالي على الأسر ومواجهة ارتفاع أسعار العقار في المدن الكبرى.
وأوضح المسؤول الحكومي خلال آخر جلسة لمجلس النواب، أن هذا النموذج يسمح للمستأجرين باحتساب جزء من مبلغ الإيجار كأقساط نحو تملك العقار عند نهاية عقد الكراء.
دوافع إطلاق المشروع
وجّه أديب بنبراهيم الضوء إلى الأسباب الرئيسية وراء ارتفاع أسعار العقار، مشيرًا إلى النمو السكاني السريع والهجرة الداخلية نحو المدن الكبرى مثل الدار البيضاء وطنجة بحثًا عن فرص الشغل والخدمات الصحية والتعليمية.
كما أشار إلى أن نقص الأراضي داخل المدن وارتفاع تكاليف البناء يزيدان الضغط على السوق العقاري، مؤكدًا أن هذه العوامل مجتمعة تؤدي إلى ارتفاع الإيجارات وصعوبة الحصول على سكن ميسر.
التحديات المرتبطة بالمضاربة العقارية
أقر المسؤول الحكومي بأن المضاربة العقارية تمثل أحد العوامل الأساسية التي تقلص العرض السكني طويل الأمد، إذ يقتني مستثمرون العقارات بغرض إعادة البيع أو التأجير قصير المدى عبر منصات مثل Airbnb.
وأوضح أن هذا السلوك يقلص العقارات الموجهة للإقامة الدائمة، مما يرفع الأسعار ويزيد صعوبة الاستقرار السكني للأسر المغربية.
معالم نموذج الكراء الجديد
يتضمن النموذج المنتظر ثلاث نقاط رئيسية:
تخفيض الإيجار: ستنخفض أسعار الكراء بحوالي 20% مقارنة بأسعار السوق الحالية، مما يخفف العبء المباشر على الأسر.
تحويل جزء من الإيجار إلى أقساط تمليك: سيتم احتساب نسبة محددة من الدفعة الشهرية كجزء من ثمن التمليك النهائي.
نقل الملكية بعد نهاية العقد: بعد انقضاء المدة المتفق عليها، والتي قد تصل بين 10 و20 سنة حسب النماذج، يصبح المستأجر مالكًا للعقار إذا التزم بالدفعات.
الفئات المستهدفة وآفاق التطبيق
يستهدف هذا النظام أساسًا الطبقة المتوسطة التي تمتلك دخلًا منتظمًا لكنها غير قادرة على دفع دفعة أولية كبيرة أو تحمل قروض بنكية طويلة الأجل بفوائد مرتفعة. وأكد كاتب الدولة أن الدراسة لا تزال قيد الإنجاز، وأن النتائج الأولية سيتم الإعلان عنها نهاية مارس 2026.
تابعوا آخر الأخبار من زنقة 20 على Google News
المصدر
المصدر: زنقة 20
إقرأ أيضاً:
نموذج صيني متقدم للاستزراع المائي البحري باستخدام الطاقة المتجددة والتقنيات الرقمية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تتجه مدينة فوتشو، عاصمة مقاطعة فوجيان الصينية، نحو تطوير نموذج متقدم للاستزراع المائي في عرض بحر الصين الشرقي، يعتمد على منصات عائمة ذكية تعمل بتقنيات منخفضة الانبعاثات الكربونية، وتدار جزئيًا عبر أنظمة رقمية وتطبيقات الهاتف المحمول، في خطوة تعكس تحولًا نوعيًا في قطاع إنتاج الغذاء البحري.
وذكرت صحيفة China Daily اليوم الإثنين، أن هذه المنصات البحرية الذكية تنتج أكثر من 2200 طن سنويًا من المأكولات البحرية، بقيمة تقدّر بنحو 44 مليون دولار، ضمن منظومة تشغيل متكاملة تضم 13 منصة حاليًا، مع خطط للتوسع إلى 15 منصة بحلول نهاية عام 2026، عبر إضافة وحدات جديدة من سلسلة “يونهاي”.
وتعتمد هذه المزارع البحرية على مزيج من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح لتشغيل أنظمتها، ما يجعلها منخفضة الانبعاثات الكربونية، كما تحتوي كل منصة على عشرات المستشعرات الذكية التي تراقب درجات الحرارة ونسبة الأكسجين والتيارات البحرية، بما يتيح إدارة رقمية شبه كاملة لعمليات الإنتاج.
وتتميز المنصات بقدرتها على تربية أنواع بحرية عالية القيمة، مثل القاروص الأصفر الكبير وسمك الآبالون، باستخدام أنظمة تغذية ومراقبة مؤتمتة بالكامل، إضافة إلى تصميم هندسي يسمح بتحمل الظروف البحرية القاسية بما فيها الأعاصير الشديدة.
كما تعتمد هذه الأنظمة على تقنية الدوران الذاتي للأقفاص البحرية بزاوية 360 درجة كل عدة أيام، بهدف تنظيف الهياكل من التكلسات الحيوية وتحسين جودة المياه، ما يقلل من الحاجة إلى عمليات صيانة تقليدية مكلفة.
وأكد القائمون على المشروع أن هذا النموذج يسهم في رفع جودة الإنتاج مقارنة بالمزارع الساحلية التقليدية، نتيجة الاعتماد على التيارات البحرية الطبيعية التي تعزز صحة الأسماك ونشاطها، ما ينعكس إيجابًا على جودة المنتج النهائي.
ويمثل هذا النموذج تحولًا مهمًا في صناعة الاستزراع المائي، من خلال الجمع بين التقنيات الرقمية والطاقة النظيفة والإنتاج واسع النطاق، بما قد يسهم في إعادة تشكيل مستقبل قطاع الغذاء البحري خلال السنوات المقبلة.