تغييب المدنيين عن مفاوضات السلام السودانية
تاريخ النشر: 14th, January 2026 GMT
تميل معظم المقترحات المطروحة لإنهاء الحرب المدمّرة الجارية في السودان إلى إقصاء المدنيين عن المشهد. ولا يقتصر هذا الإغفال على تجاهل الحديث عن العدالة لضحايا الإبادة والاغتصاب، بل يتجاوز ذلك إلى الامتناع عن إعطاء أولوية حقيقية لحماية المدنيين من الفظائع. فالغالبية الساحقة من هذه المقاربات انصبت على تأمين وقف إطلاق نار بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، تاركة المدنيين العزّل فريسة مباشرة للأطراف المسلحة.
غير أن جميع الفظائع الكبرى، من الإبادة التي شهدتها الجنينة في أبريل 2023 إلى الإبادة التي وقعت في الفاشر في أكتوبر الماضي، جرت في ظل غياب القتال بين الطرفين المسلحين، أي في ظروف كان يُفترض أنها أقرب إلى وقف إطلاق النار.
فقد حدثت إبادة الجنينة قبل امتداد الصراع إلى دارفور، حين لزمت وحدات الجيش السوداني، التي كانت أقل تسليحًا، ثكناتها، فيما نفذت قوات الدعم السريع عمليات قتل جماعي.
أما ما تلا ذلك في الفاشر، فقد وقع بعد انسحاب الجيش وحلفائه من المدينة. وفي الحالتين، كان وقف إطلاق النار قائمًا بالكامل عندما ارتكبت قوات الدعم السريع أخطر جرائمها. وما كان مطلوبًا آنذاك، قبل أي شيء آخر، هو توفير قوة كافية لحماية المدنيين. وتُظهر تجربة العامين الماضيين بوضوح كيف أن وقف إطلاق النار من دون ضمانات قابلة للتنفيذ لوقف الانتهاكات، لا يؤدي إلا إلى تعريض المدنيين لأبشع صور الاعتداء.
أتذكر، قبل أشهر من مأساة الفاشر، أنني قلت لدبلوماسي أوروبي رفيع المستوى، خلال نقاش حول الاحتياجات الإنسانية في السودان، إن الحاجة الأكثر إلحاحًا تتمثل في تعزيز قدرة الجيش السوداني على الدفاع عن المراكز الحضرية المهدَّدة، ومنع تكرار ما آلت إليه الفاشر. وفي الخرطوم، أدت الهدنة القصيرة والناقصة في الأسابيع الأولى للحرب إلى احتجاجات من المدنيين، لأنها منحت قوات الدعم السريع وقتًا وموارد إضافية لاستهداف الأحياء السكنية. ومع ذلك، أصرت الهيئات الدولية، من دون تفكير، على المطلب نفسه، متجاهلة النتيجة الواضحة المتمثلة في أن «وقف إطلاق النار» من دون ضمانات لوقف الفظائع لا يعني سوى التواطؤ في انتهاكات جسيمة بحق المدنيين.
وقد يكون الاستثناء الوحيد هو «إعلان جدة» في مايو 2023، الذي لم يُنفَّذ قط. فعلى الرغم من أن الاتفاق المؤقت رعته السعودية والولايات المتحدة، فإن «البروتوكول الإنساني» الذي استند إليه جاء من مجموعة أفريقية غير رسمية ترأسها الرئيس الجنوب أفريقي السابق ثابو مبيكي. ومع ذلك، لم يمارس الرعاة، ولا الاتحاد الأفريقي، ولا أي جهة إقليمية أو دولية أخرى، ضغطًا حقيقيًا لتطبيقه.
أما خطة السلام الأخيرة التي طرحها رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، فقد بدت وكأنها تحاول إحراز تقدم في الحد من الفظائع ضد المدنيين. غير أن الخطة اتسمت بسذاجة واضحة في افتراضها أن قوات الدعم السريع ستنصاع وتختفي بمجرد صدور الأوامر.
وقد قُدّمت الخطة في خطاب مفاجئ أمام مجلس الأمن الدولي في 23 ديسمبر 2025، وبدا أنها غير مكتملة الإعداد، من دون مشاورات داخلية كافية، ولا تنسيق مع الشركاء الإقليميين أو الدوليين. ولم يُبلَّغ الرأي العام السوداني بالمبادرة إلا عندما صعد إدريس إلى منصة الأمم المتحدة.
تضمنت الخطة وقفًا لإطلاق النار تحت رقابة الأمم المتحدة وجهات إقليمية، يتبعه انسحاب الميليشيا من المدن التي تسيطر عليها ونزع سلاحها، إلى جانب الدعوة إلى حوار مدني، ثم فترة انتقالية، فانتخابات تعيد البلاد إلى الحكم المدني الديمقراطي.
غير أن المرحلة الأهم هي وقف إطلاق نار مُراقَب يضمن سلامة المدنيين ويكفل تدفق المساعدات الإنسانية. ويواجه هذا الشرط ثلاثة عوائق رئيسية: العرقلة المتعمدة لطرق الإغاثة من قبل قوات الدعم السريع، كما تجلّى بأوضح صورة في الحصار الوحشي للفاشر لما يقرب من عامين؛ واستهداف قوافل الإغاثة والمنشآت والعاملين فيها، من خلال النهب والقصف والقتل والاختطاف؛ ثم - وهو الأخطر - تواطؤ أطراف دولية، بما في ذلك منظمات إنسانية، عبر الصمت، وتجاهل الانتهاكات، والإحجام عن توجيه إدانات واضحة. وبدلًا من ذلك، تستمر الميليشيا في تلقي المكافآت السياسية مع مواصلتها سلسلة متراكمة من الفظائع.
وفي الوقت نفسه، تصر أطراف دولية مؤثرة على إشراك قوات الدعم السريع في المفاوضات، بدلًا من الضغط عليها أولًا لوقف الجرائم بوصف ذلك شرطًا للمشاركة. ومثال ذلك زيارة قام بها وفد أممي إلى الفاشر أواخر الشهر الماضي، بعد شهرين من اقتحام المدينة، بزعم «تقييم» احتياجاتها الإنسانية.
جاءت الزيارة بعد أن تقلص عدد سكان المدينة، البالغ 1.5 مليون نسمة، إلى الربع بفعل الحصار الطويل، ثم تعرّضوا لاحقًا لتدمير شبه كامل. ووصف الفريق المدينة بأنها «مسرح جريمة»، مشيرًا إلى أنه لم يُسمح له إلا برؤية عدد قليل من المدنيين الذين بدوا في حالة نفسية بالغة السوء، ويعانون نقصًا حادًا في الغذاء. ولم تكن لدى الفريق أي معلومات عن مصير بقية السكان، سوى الإشارة إلى أن كثيرين منهم قد يكونون رهن الاعتقال.
وتظهر خيوط إضافية في تقرير صدر في ديسمبر عن «مختبر الأبحاث الإنسانية» بجامعة ييل، وهو وحدة بحثية توثّق الانتهاكات باستخدام وسائل تقنية وتحليلية، وثّق محاولات قوات الدعم السريع إزالة أكوام الجثث الناتجة عن مجازرها المروّعة خلال الشهرين اللذين سيطرت فيهما على المدينة العزلاء.
ومع ذلك، لم يطرح الفريق الإنساني الأممي أسئلة جوهرية - ربما لأنه لم يكن قادرًا على ذلك. فقد عاد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى المطالبة بوقف فوري لإطلاق النار لدعم الجهود الإنسانية، فيما أطلقت «يونيسف» نداءً لجمع التبرعات. ولم يلتفت أحد إلى حقيقة بديهية، وهي أنّ الأشباح لا تأكل، فضلًا عن أن تقاتل.
من هذا المنظور، تبدو خطة وقف إطلاق النار التي طرحها رئيس الوزراء السوداني غير واقعية، لأنها تدعو فعليًا الميليشيا إلى الاستسلام في وقت لا تزال تحتفظ فيه بقدر من القوة. ولا بد من كبح هذه الميليشيا وإخراجها في نهاية المطاف من المشهد، لكن ذلك يتطلب وجودًا دوليًا يمنع تدفق السلاح إليها، إلى جانب دعم عالمي وإقليمي قوي للحكومة، لتعزيز قدرتها على ردع الهجمات المستقبلية على المدن، وإضعاف الميليشيا بما يكفي لحماية المدنيين. وفي الوقت نفسه، يدعو رئيس الوزراء إلى إشراف أممي على وقف إطلاق النار، بينما يرفض وجود قوات أممية لتحقيق ذلك.
كما أخفقت المبادرة في تحديد مركزية هدف حماية المدنيين ووقف الانتهاكات بوضوح، رغم أن هذا هو المقصد الحقيقي من الدعوة إلى كبح الميليشيا وإضعافها.
وبناءً على ذلك، فإن الحل الواقعي على المدى القصير يتمثل في تشكيل تحالف دولي وإقليمي قوي لمواجهة الميليشيا وإجبارها على الانسحاب من كامل شمال دارفور، وكذلك من المدن الرئيسية في جنوب دارفور وأي مناطق أخرى تسيطر عليها في البلاد.
وينبغي أن يترافق ذلك مع رقابة أممية مكثفة في مناطق وجود قوات الدعم السريع، لحماية المدنيين وتأمين إطلاق سراح المحتجزين لديها. كما يجب أن تدعم هذه الإجراءات قدرات ردع كافية بيد الحكومة، مع إسناد دولي قوي.
أما المراحل اللاحقة، مثل الحوار المدني، فيمكن أن تسير بالتوازي، لكن على أساس مشترك واضح، في مقدمته الإدانة الصريحة للفظائع السابقة والمستمرة، والالتزام الجماعي بحماية المدنيين، والمساءلة الفعالة للجناة.
فلا يمكن إحراز أي تقدم من دون المرور بهذه المرحلة وإزاحة المسؤولين الرئيسيين عن الجرائم. وبالمثل، لا يمكن أن تشمل المفاوضات أطرافًا ترفض إدانة جرائم الميليشيا بشكل لا لبس فيه، أو الامتثال لأولوية حماية المدنيين.
ومن ثم، يجب أن ينصب تركيز أي مبادرة على حماية المدنيين والمدن والحياة المدنية، وتمكين عودة النازحين إلى منازلهم، وإعادة فتح المدارس والمستشفيات والأسواق، وتأمينها من تهديدات جديدة. عندها فقط يمكن أن تعود الحياة المدنية إلى طبيعتها، ويتشكل تكتل مدني قادر على الحوار.
ومع نزوح ما يقرب من نصف سكان السودان، فإن تحقيق السلام وردع أي اعتداءات جديدة ضد المدنيين يجب أن يكونا في صدارة الأولويات.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: قوات الدعم السریع لحمایة المدنیین وقف إطلاق النار من دون
إقرأ أيضاً:
رغم التهدئة..اسرائيل تواصل غاراتها على العشرات من قرى جنوب لبنان
بيروت "وكالات":
واصلت اسرائيل اليوم غاراتها على جنوب لبنان بينما استمرّ حزب الله بشنّ هجمات مضادة على قواتها المتوغّلة هناك، في موازاة انطلاق جولة محادثات جديدة مباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية في واشنطن.
وشدّدت إسرائيل اليوم على "معادلة جديدة" تقضي بأن تضرب ضاحية بيروت الجنوبية، في حال هاجم حزب الله مناطقها الشمالية، مؤكدة بشكل غير مباشر إعلانا من السلطات اللبنانية صدر الاثنين، وتحدّث عن اقتراح أميركي وافق عليه حزب الله بوقف مهاجمة إسرائيل مقابل امتناع هذه الأخيرة عن قصف الضاحية الجنوبية، معقل حزب الله.
إلا أن قياديا في الحزب قال اليوم إن حزب الله لن يوافق على أي "اتفاق جزئي" لوقف إطلاق النار مع إسرائيل.
وأعلن نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله محمود قماطي اليوم أن الحزب لن يوافق على أي اتفاق جزئي لوقف إطلاق النار مع اسرائيل، لا سيما "معادلة" امتناع اسرائيل عن قصف ضاحية بيروت الجنوبية مقابل امتناعه عن استهداف شمال اسرائيل.
وقال قماطي "المقاومة والثنائي الوطني (أي حزب الله وحليفته حركة أمل) لم ولن يوافقوا على معادلة الضاحية مقابل المستوطنات"، مضيفا "جوابنا كان واضحا للمعنيين وبالاتفاق مع الرئيس (نبيه) بري أننا نلتزم بوقف شامل وكامل وجدي لوقف إطلاق النار بدون العودة إلى ما قبل 2 (مارس)، ولن نوافق على أي اتفاق جزئي لوقف إطلاق النار".
وتابع أن "أي عدوان على الضاحية يمكن أن يؤدي إلى رد أعمق وأقوى" من الحزب.
وتصاعد التوتر الاثنين بعدما أمر نتنياهو بشن غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت، ومع إذاعة وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية نبأ إيقاف طهران المحادثات غير المباشرة مع واشنطن بسبب الهجمات الإسرائيلية على لبنان ومطالبة الجيش الإيراني سكان شمال إسرائيل بمغادرة المنطقة إذا شنت إسرائيل هجوما على بيروت لتجنب تعرضهم للأذى.
وواصلت إسرائيل اليوم شنّ غارات على العشرات من القرى في جنوب لبنان، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية.
في المقابل، تبنّى حزب الله هجمات على القوات الإسرائيلية المتوغلة في جنوب لبنان، لكنه لم يعلن عن أي هجمات على شمال إسرائيل.
وقال حزب الله إنه نفذ عمليتين ضد القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان فجر اليوم دون شن أي هجمات صاروخية عبر الحدود، لكن الجيش الإسرائيلي قال خلال الليل إنه اعترض قذيفتين عبرتا من لبنان إلى إسرائيل.
وأنذر الجيش الإسرائيلي اليوم سكان مدينة النبطية في الجنوب بإخلائها والتوجه شمال نهر الزهراني الذي يبعد قرابة 40 كيلومترا عن الحدود.
وجاء ذلك غداة يوم دام قتل خلاله ستّة أشخاص في غارة إسرائيلية، بينهم طفلان وامرأة، وفق وزارة الصحة اللبنانية في بلدة المروانية في الجنوب، وأربعة آخرون في محيط مستشفى جبل عامل في صور الذي تضرّر الى حدّ كبير. كما أصيب في المنطقة 127 شخصا، بينهم 39 من أفراد طاقم المستشفى.
وبلغ عدد القتلى في لبنان 3468 منذ بداية الحرب، فيما نزح أكثر من مليون من مناطقهم بحسب السلطات. وبلغ عدد القتلى في صفوف الجيش الإسرائيلي 27.
- "معادلة جديدة" -
واندلعت الحرب في لبنان في الثاني من مارس بعد إطلاق حزب الله صواريخ على إسرائيل ردا على مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في أولى الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران. وردّت اسرائيل بحملة واسعة من الغارات الجوية واجتياح بري.
وشهدت الجبهة اللبنانية تصعيدا كبيرا خلال الأيام الماضية مع مواصلة الجيش الإسرائيلي تقدمه في جنوب لبنان، ووصوله الى قلعة الشقيف الاستراتيجية، وهو أعمق توغل له منذ العام 2000، تاريخ انسحابه من لبنان بعد 18 عاما من الاحتلال.
كما كثّفت إسرائيل غاراتها الجوية على مناطق عدة في الجنوب، وأعلن مسؤولون إسرائيليون الاثنين أن الجيش سيعاود قصف الضاحية الجنوبية لبيروت التي بقيت الى حدّ بعيد في منأى عن الغارات منذ الإعلان عن وقف لإطلاق النار في 17 أبريل لم يحقّق الكثير على الأرض.
وتسبّب الإعلان الاسرائيلي بموجة فرار جديدة للسكان من الضاحية الجنوبية. وبقي عدد كبير من المتاجر مغلقة اليوم وحركة السكان طفيفة في الضاحية، وفق مصوّر لوكالة ، بينما كانت مسيّرة تحلّق في الأجواء.
وقالت ليلى شهاب (35 عاما) إنها غادرت "من أجل الأولاد، لكننا عدنا الآن، رأينا أن الأمور هدأت قليلا".
وأعلن ترامب مساء الاثنين أنه تم التوصل الى اتفاق تهدئة بين حزب الله وإسرائيل، متابعا "إسرائيل لن تهاجمهم، وهم لن يهاجموا إسرائيل"، ومؤكدا أنه أوقف هجوما إسرائيليا على بيروت.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إنه نسّق ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مع الجيش "لإرساء معادلة جديدة: التعامل مع ضاحية بيروت الجنوبية كما يتم التعامل مع بلدات الشمال"، مضيفا "إذا استمر استهداف البلدات الإسرائيلية، فسنقوم بإخلاء وضرب الضاحية الشيعية في بيروت، معقل حزب الله".
وأشار الى أن "الولايات المتحدة أيّدت هذا المبدأ ونقلته إلى الحكومة اللبنانية وكل الأطراف المعنية"، وأنّ الأيام المقبلة ستشكّل "اختبارا لهذه السياسة الدفاعية".
وكانت السفارة اللبنانية في واشنطن أصدرت الليلة قبل الماضية بيانا قالت فيه "في أعقاب اتصال بين رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، تلقت السلطات اللبنانية تأكيدا بموافقة حزب الله" على مقترح أميركي يقضي ب"توقف الضربات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت مقابل امتناع حزب الله عن تنفيذ هجمات ضد إسرائيل، على أن يتم توسيع إطار وقف إطلاق النار ليشمل كامل الأراضي اللبنانية".
وفي واشنطن، انطلقت جولة محادثات مباشرة هي الرابعة بين لبنان وإسرائيل برعاية مسؤولين أميركيين، وهي مفاوضات يرفضها حزب الله كما يرفض نزع سلاحه الذي تطالب به اسرائيل.
واعتبر رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام اليوم أن المطلوب من المحادثات هو "تثبيت وقف إطلاق النار في كل لبنان".
وأضاف أن "المفاوضات هي الخيار الأقل كلفة على لبنان واللبنانيين".
وقال مسؤول لبناني كبيرإن الهدف من المحادثات، التي بدأت في واشنطن اليوم، هو الاتفاق على سبل عملية ومستدامة لتعزيز وقف إطلاق النار ربما عبر طرق مرحلية.
وأوضح المسؤول أن ذلك قد يعني إقامة "مناطق تجريبية"، وهي أماكن جغرافية محددة تتوقف فيها الأعمال القتالية وتنسحب منها القوات الإسرائيلية وينتشر فيها جنود لبنانيون وصولا إلى وقف كامل لإطلاق النار في جميع أنحاء لبنان.
وأشار المسؤول إلى أن حزب الله أوقف إطلاق النار على شمال إسرائيل رغم أنه لم يعلن تأييده لوقف إطلاق النار الجزئي.