هيئة حقوق الفلسطينيين: الاحتلال الإسرائيلي العائق الرئيسي أمام استكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار
تاريخ النشر: 14th, January 2026 GMT
قال الدكتور صلاح عبد العاطي، رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني، إنّ اجتماع الفصائل الفلسطينية في القاهرة يأتي في إطار مبادرة مصرية تهدف إلى متابعة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أن مصر تُعد أحد الوسطاء الرئيسيين في تثبيت هذا الاتفاق.
وأضاف في تصريحات مع الإعلامية نهى درويش، مقدمة برنامج "منتصف النهار"، عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن القاهرة تعمل على عدة مسارات، من بينها تشكيل لجنة التكنوقراط الفلسطينية التي طُرحت قبل نحو عام ونصف، وشهدت آنذاك جدلًا واسعًا بين الفصائل الفلسطينية والسلطة، إلى أن جرى التوافق على أن تكون مرجعيتها مجلس السلام الذي لم يُشكَّل بعد.
وأشار عبد العاطي إلى أن الإعلان عن الاتفاق على 15 اسمًا لعضوية لجنة التكنوقراط، وتقديمها للرأي العام، إلى جانب تحديد موعد اجتماعها الأول في القاهرة، يمثل مؤشرات إيجابية يمكن البناء عليها، لا سيما في ما يتعلق بإشراف لجنة فلسطينية على الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، واستعادة قدرة المنظومة الخدمية على العمل في مجالات التعليم والصحة والخدمات الإنسانية، إضافة إلى القضاء والشرطة والأمن.
وشدد في الوقت ذاته على أن هذه المؤشرات، رغم أهميتها، لا تزال غير كافية للانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق بالشكل المطلوب.
وأكد عبد العاطي أن المعرقل الرئيسي للانتقال إلى المرحلة الثانية، بل ومحاولات إفراغ المرحلة الأولى من مضمونها، ما زال الاحتلال الإسرائيلي، الذي يسعى إلى تكريس هيمنته على قطاع غزة.
وأوضح، أن موافقته على تشكيل اللجنة تأتي ضمن سعيه لفرض لجنة بعيدة عن الفصائل الفلسطينية وعن السلطة، مبينا،
أن هذا الواقع دفع مختلف الأطراف الفلسطينية إلى التوافق على ضرورة نزع الذرائع ودعم لجنة التكنوقراط لإنجاح مهامها التي تتطلب جهدًا كبيرًا في ظل الظروف الراهنة.
اقرأ المزيد..
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: دعم حقوق الشعب الفلسطيني الشعب الفلسطينى الاتفاق عبد العاطی
إقرأ أيضاً:
هيئة الاستيطان الفلسطينية: العدو الصهيوني يستولي على أراضٍ شرقي بيت لحم
الثورة نت/..
كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية ، اليوم الثلاثاء، عن إصدار سلطات العدو الإسرائيلي أمرا عسكريا جديدا بالاستيلاء على 300 دونم من أراضي المواطنين شرق بيت لحم.
وأكد رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، مؤيد شعبان، في تصريح صحفي حسب وكالة سند الفلسطينية للأنباء، أن الأمر الجديد يشكل ثالث أوامر الاستملاك التي تُصدرها سلطات العدو منذ بداية عام 2026.
وأوضح “شعبان” أنَّ هذا الأمر في منطقة جبل الفريديس (الهيروديون) الواقعة على أراضي عرب التعامرة شرق محافظة بيت لحم. وذلك تحت مسمى “الاستملاك لأغراض عامة” و”تطوير الموقع الأثري”.
ويأتي ذلك “بحسب شعبان” في إطار سياسة متسارعة تهدف إلى فرض السيطرة القانونية والإدارية على الأراضي الفلسطينية، وتحويلها لخدمة المشاريع الاستيطانية، من خلال تجيير منظومة الأوامر العسكرية الرامية إلى نزع ملكية الأراضي.
وقال إنَّ هذا الأمر يعد سادس أوامر الاستملاك التي تستهدف مواقع أثرية وتراثية فلسطينية في جملة الأعوام القليلة الماضية أبرزها: موقع أخليوس في محافظة أريحا، ودير سمعان ودير قلعة في محافظة سلفيت، وموقع سبسطية في محافظة نابلس والنبي صاموئيل مؤخرا شمال القدس.
وحذّر أنَّ هذا مؤشر واضح على تصاعد استخدام العدو للرواية الأثرية والتاريخية أداة للاستيلاء على الأرض وتعزيز مشاريع الضم وفرض الوقائع الاستيطانية على الأرض الفلسطينية المحتلة.
وأضاف “شعبان” أن الموقع المستهدف بالأمر الحالي سبق أن أعلنت سلطات العدو عام 2024 ما مجموعه 171 دونما من الأراضي المحيطة بالموقع “أراضي دولة”، قبل أن تعود اليوم لتوسيع نطاق سيطرتها من خلال استملاك على الموقع ذاته مضيفة إليها أكثر من 130 دونما.
وتابع: “ويصبح مجموع الاستيلاء الإجمالي 300 دونم تشمل المنطقة ذاتها وأراضي أخرى محيطة بها، ما يكشف عن خطة متدرجة وممنهجة تهدف إلى إحكام السيطرة على كامل الحيز الجغرافي للموقع ومحيطه، من خلال استدعاء المسميات المختلفة للاستيلاء”.
وشدد أن سياسة الاستملاك التي تنفذها سلطات العدو في الضفة الغربية تمثل إحدى أخطر الأدوات المستخدمة لفرض الضم الفعلي للأراضي الفلسطينية.
وأشار إلى أن هذه السياسة “تستند إلى تشريعات وإجراءات أحادية الجانب يفرضها العدو على الأرض المحتلة، في مخالفة صريحة لقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية”.
وبيّن أن استهداف المواقع الأثرية والتراثية الفلسطينية لا يقتصر على السيطرة على الأرض فحسب، بل يندرج في إطار محاولة إعادة تشكيل المشهد التاريخي والثقافي الفلسطيني.
إضافةً إلى ربط هذه المواقع بالمشروع الاستيطاني الاستيطاني، بما يساهم في عزلها عن محيطها الفلسطيني وتحويلها إلى مراكز جذب سياحي واستيطاني تخدم الرواية الإسرائيلية.
وأكد “شعبان” أن هذا القرار يأتي في سياق أوسع من الإجراءات التي تنفذها حكومة العدو بهدف تعزيز سيطرتها على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية، وفرض وقائع جغرافية وقانونية جديدة تمهد لمزيد من مشاريع الضم والتوسع الاستيطاني على حساب حقوق الشعب الفلسطيني وأراضيه ومقدراته.