اعتمد مجلس الأمن الدولي اليوم/الأربعاء/ القرار رقم 2812 لعام 2026 بأغلبية 13 صوتاً مؤيداً دون أي أصوات معارضة، مع امتناع دولتين عن التصويت هما الصين والاتحاد الروسي.

وبموجب القرار، مدد المجلس طلبه من الأمين العام للأمم المتحدة تقديم تقارير خطية شهرية إلى مجلس الأمن حول أي هجمات إضافية ينفذها الحوثيون ضد السفن التجارية وسفن الشحن في البحر الأحمر، وذلك حتى 15 يوليو 2026.

ويأتي اعتماد القرار في سياق متابعة مجلس الأمن للتطورات الأمنية في البحر الأحمر وتأثيرها على حركة الملاحة والتجارة الدولية، وسط مخاوف متواصلة من انعكاسات هذه الهجمات على الاستقرار الإقليمي وسلامة طرق النقل البحري.

وفي كلمته أمام جلسة مجلس الأمن، قال مندوب الصومال أبو بكر ظاهر عثمان الذي يشغل منصب الرئيس الدوري لمجلس الأمن لشهر يناير، والذي تحدث أيضا ً باسم جمهورية الكونغو الديمقراطية وليبيريا" إن اليمن لا يزال "هشاً للغاية" في ظل حالة عدم اليقين السياسي والأوضاع الإنسانية الصعبة، محذّراً من أن التوترات المحلية يمكن أن "تتصاعد بسرعة".

ورحب مندوب الصومال بمؤشرات خفض التصعيد الأخيرة، داعياً باسم الدول الثلاث إلى ضبط النفس وإطلاق حوار شامل بقيادة يمنية. كما وصف التكتل استمرار احتجاز موظفي الأمم المتحدة بأنه "غير مقبول"، وطالب بـ "الإفراج الفوري وغير المشروط" عنهم، إلى جانب تعزيز تمويل الجهود الإنسانية.

ومن جانبها، أدانت مندوبة الولايات المتحدة استمرار جماعة الحوثي في احتجاز موظفي الأمم المتحدة والبعثات الدبلوماسية، واعتبرت ذلك دليلاً على "تهديد إرهابي مستمر". ودعت المندوبة الأمريكية إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عنهم، وحثت الدول على "اتباع نهج الولايات المتحدة" في تصنيف الحوثيين وفرض عقوبات عليهم، محذرة من أن دعم إيران للجماعة "يجب أن تترتب عليه عواقب". كما طالبت بإنهاء ولاية بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة (UNMHA) بسبب ما وصفته بعرقلة الحوثيين لعملها.

وقال المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ، في إحاطة قدمها إلى مجلس الأمن، إن حالة خفض التصعيد النسبي التي يشهدها اليمن منذ عام 2022 "لم يكن المقصود بها أبداً أن تمثل حالة نهائية"، محذراً من أن التطورات الأخيرة في جنوب البلاد تظهر مدى السرعة التي يمكن أن ينهار بها الاستقرار.

وأعرب مندوب الاتحاد الروسي عن قلقه إزاء «توترات جديدة» في اليمن، مشيراً إلى انقطاعات في إمدادات الكهرباء وارتفاع معدلات النزوح. ودعا إلى ضبط النفس، مؤكداً أن على جميع الأطراف تجنب «التصريحات القاطعة» و«استخدام القوة».

كما دعت روسيا إلى دعم دولي لدفع خارطة طريق السلام قدماً، وشدد على أنه «لا بديل عن الحفاظ على الوجود الأممي» في مختلف أنحاء اليمن.

ومن جهته، قال مندوب الصين إن التطورات في جنوب اليمن قد "استرعت انتباه العالم"، داعياً جميع الأطراف إلى المضي قدماً في الحوار السياسي. ورحب بتبادل الأسرى الأخير واصفاً إياه بأنه "خطوة مرحب بها"، مشدداً على أن الانخراط العسكري "يسبب المزيد من الأضرار فقط".

كما دعا مندوب الصين الحوثيين إلى احترام حقوق "جميع السفن الدولية في البحر"، وحث على زيادة المساعدات الإنسانية، وربط حدوث التوترات في البحر الأحمر بالصراع في غزة.
 

طباعة شارك مجلس الأمن أغلبية الأصوات رصد هجمات الحوثيين البحر الأحمر

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: مجلس الأمن أغلبية الأصوات رصد هجمات الحوثيين البحر الأحمر

إقرأ أيضاً:

مندوب لبنان في الأمم المتحدة: إسرائيل تختار توسيع نطاق العدوان واحتلال أراضينا

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال مندوب لبنان لدى الأمم المتحدة إن إسرائيل تختار توسيع نطاق العدوان واحتلال أراضينا.

وفي وقت سابق، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه أجرى محادثة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، طلب خلالها عدم تنفيذ غارة واسعة النطاق على بيروت، في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة.

وشهدت مناطق جنوب لبنان خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية تصعيدًا عسكريًا حادًا وُصف بأنه من الأعنف منذ التهدئة الأخيرة، بالتزامن مع توتر سياسي إقليمي واستعدادات لجولة جديدة من المفاوضات في واشنطن.

وأفادت مصادر ميدانية بسلسلة غارات إسرائيلية استهدفت بلدات عدة، بينها النميرية وصربين وكفردونين وفرون وطيردبا ودير الزهراني وشقرا وحبوش ومحرونة، إضافة إلى قصف مدفعي طال أطراف كفررمان في قضاء النبطية. كما ترافقت العمليات مع تفجيرات ميدانية في مناطق حدودية، وسط تحذيرات إسرائيلية بإخلاء بلدات في الجنوب.

في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذه هجمات باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ، استهدفت تجمعات لآليات وجنود إسرائيليين في بلدات عدة بينها دبل وحداثا والبياضة ورشاف والناقورة وشمع ويارون، إضافة إلى استهداف دبابات ميركافا ومواقع عسكرية إسرائيلية في محاور القتال الجنوبية. وأكد الحزب أنه حقق إصابات مباشرة وأجبر بعض القوات على التراجع.

من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي عن إصابة عدد من جنوده في اشتباكات وانفجارات طالت وحدات عسكرية جنوب لبنان، بينهم إصابات خطيرة ومتوسطة، مشيرًا إلى استمرار تقييم الوضع العملياتي على مختلف الجبهات.

كما أفادت تقارير إسرائيلية بإصابة قائد لواء بجروح خطيرة جراء انفجار طائرة مسيّرة، بينما تحدثت وسائل إعلام محلية عن ارتفاع حصيلة الإصابات في صفوف الجيش خلال العمليات الأخيرة.

وعلى الصعيد الإنساني، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة القتلى والجرحى جراء الغارات الأخيرة، مع تسجيل سقوط عشرات الضحايا خلال الساعات الماضية، بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى إصابات متفاوتة في مناطق متعددة من الجنوب.

وفي السياق السياسي، حذرت جهات لبنانية من تعويل المفاوضات على دور الوساطة الأمريكية، فيما واصلت الأطراف الدولية متابعة التطورات الميدانية المتسارعة، وسط مخاوف من توسع نطاق المواجهة.

وبين تبادل الغارات والهجمات، تبدو الجبهة الجنوبية مفتوحة على مزيد من التصعيد، في ظل غياب مؤشرات واضحة على تهدئة قريبة، واستمرار العمليات العسكرية بوتيرة مرتفعة على جانبي الحدود.

مقالات مشابهة

  • تبادل هجمات مكثفة بطائرات وزوارق.. روسيا تتهم أوكرانيا باستهداف الملاحة في البحر الأسود
  • «السعودية» تعيد تشغيل رحلات الوجه من جدة والرياض
  • «تنفيذى الشارقة» يعتمد استراتيجية الأمن السيبراني للإمارة
  • هل يستبدل ترامب الأمم المتحدة بـ "مجلس السلام"؟.. شاهد
  • مجلس الأمن: وسط انقسام ميداني حرب السودان تتحول إلى استنزاف
  • حمدان بن محمد يصدر قراراً بشأن تنظيم استخدام الكاميرات في توثيق مهام ضبط المخالفات وإجراءات تنفيذ الأحكام
  • اليمن تدين استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان
  • مندوب الصين بالأمم المتحدة يدعو لوقف فوري لإطلاق النار وانسحاب إسرائيل من لبنان
  • مندوب لبنان في الأمم المتحدة: إسرائيل تختار توسيع نطاق العدوان واحتلال أراضينا
  • مرقص تابع وبعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر استكمال آلية حماية الصحافيين أثناء الحروب