الإمارات تنضم إلى إعلان «باكس سيليكا» لضمان أمن وسلامة سلاسل التوريد للتكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي
تاريخ النشر: 14th, January 2026 GMT
وقعت دولة الإمارات اليوم في متحف زايد الوطني بأبوظبي إعلان «باكس سيليكا» في خطوة تعكس الشراكة الاستراتيجية بين دولة الإمارات والولايات المتحدة الأميركية والحرص على تعزيز التعاون المشترك لضمان أمن وسلامة سلاسل التوريد للتكنولوجيا المتقدمة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
شهد مراسم التوقيع على إعلان «باكس سيليكا» معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التجارة الخارجية، فيما وقع الإعلان من جانب دولة الإمارات معالي سعيد الهاجري وزير دولة، ومن جانب الولايات المتحدة الأميركية سعادة جايكوب هيلبرغ وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون الاقتصادية، بحضور معالي يوسف مانع العتيبة سفير دولة الإمارات لدى الولايات المتحدة الأميركية إلى جانب عدد من المسؤولين من كلا الجانبين.
وتعد «باكس سيليكا»، مبادرة استراتيجية تقودها الولايات المتحدة بهدف بناء سلسلة توريد آمنة ومزدهرة وموجهة بالابتكار، في مجال السيليكون، من المعادن والمواد الخام الحيوية ومدخلات الطاقة، وصولا إلى التصنيع المتقدم، وأشباه الموصلات، وبنية الذكاء الاصطناعي التحتية، واللوجستيات.
وقال معالي سعيد الهاجري عقب توقيع الإعلان:«يسعدنا أن نعلن اليوم من متحف زايد الوطني عن انضمام دولة الإمارات رسميا إلى إعلان (باكس سيليكا)، وهي مبادرة تعكس الالتزام المشترك بتشكيل مستقبل الذكاء الاصطناعي بمسؤولية ورؤية واضحة نحو المستقبل».
وأكد معاليه أن دولة الإمارات تفخر بكونها من الدول الأولى التي تم دعوتها للانضمام إلى هذا الإعلان، حيث شاركت في الاجتماع الأول لإطلاق إعلان «باكس سيليكا» في واشنطن في ديسيمبر 2025.
وأشار معاليه إلى أن التوقيع على إعلان «باكس سيليكا» يؤكد تطلع دولة الإمارات لإقامة الشراكات مع مختلف دول العالم، ويجسد رؤية الدولة بترسيخ موقعها في قلب المنظومة التكنولوجية العالمية.
وقال معاليه: «تضاعف دولة الإمارات استثماراتها في الذكاء الاصطناعي بوصفه ركيزة أساسية في مسار التنمية الوطنية، وبالتعاون مع الولايات المتحدة وشركائنا حول العالم، نعمل بوتيرة سريعة، وتتيح لنا مبادرة (باكس سيليكا) ذلك».
وأضاف:«تؤكد دولة الإمارات التزامها بالبناء على الشراكة مع الولايات المتحدة والارتقاء بها إلى آفاق أوسع، بما يتماشى مع تطلعاتها ورؤيتها لتنويع الاقتصاد وضمان ازدهار الأجيال المقبلة، ونتطلع إلى العمل عن كثب مع الولايات المتحدة ومع بقية أعضاء مبادرة (باكس سيليكا) لضمان أن يظل الذكاء الاصطناعي محركا لتعزيز الازدهار، وتطوير القدرات البشرية».
من جانبه قال سعادة جايكوب هيلبرغ: «أقف اليوم أمام متحف الشيخ زايد الوطني، هذا الصرح الذي يجسد الثقافة والمعرفة وروعة العمارة، وأشهد على الإنجازات الاستثنائية التي حققتها دولة الإمارات، ويمكنني أن أقول دون أي تردد إن دولة الإمارات العربية المتحدة ستبقى شريكا مفضلا ومحل تقدير للولايات المتحدة الأميركية لعقود قادمة».
وأضاف:«يمكنني أن أقول وبالقدر نفسه من الثقة، إن الولايات المتحدة الأميركية هي أيضا الشريك المفضل لدولة الإمارات، فالاقتصاد الأميركي يشهد حاليا نموا متسارعا بنسبة 5.4 %، ونسير على المسار لإضافة ما يعادل حجم اقتصاد دولة كاملة إلى ناتجنا المحلي الإجمالي».
وأكد أن دولة الإمارات والولايات المتحدة الأميركية ترتبطان بشراكة استراتيجية عميقة ويمثل توقيع دولة الإمارات على إعلان «باكس سيليكا» تحولا هيكليا في النظام الاقتصادي لهذه المنطقة، إذ يؤشر إلى انتقال منطقة الخليج العربي إلى بنية ترتكز على أسس الانفتاح والاستدامة.
وفي الختام سلم سعادة جايكوب هيلبرغ وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون الاقتصادية معالي سعيد الهاجري وزير دولة دعوة رسمية موقعة من فخامة دونالد ترامب رئيس الولايات المتحدة الأميركية ومعالي ماركو روبيو وزير الخارجية، لمشاركة دولة الإمارات في الاجتماع الوزاري بشأن المعادن الحرجة المقرر عقده في واشنطن فبراير المقبل. أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الإمارات الذكاء الاصطناعي الولایات المتحدة الأمیرکیة الذکاء الاصطناعی دولة الإمارات
إقرأ أيضاً:
الإمارات: السلام الحقيقي لا يتحقق في ظل انتهاك سيادة الدول
سكوبيه (الاتحاد)
أكدت دولة الإمارات رفضها القاطع لممارسات إيران العدائية التي تتنافى مع مبادئ حسن الجوار وتشكل انتهاكاً واضحاً لقواعد القانون الدولي ومرتكزات الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، مشددةً على أن السلام الحقيقي لا يمكن أن يتحقق في ظل انتهاك سيادة الدول أو تهديد أمن الشعوب أو استخدام القوة والعنف والإرهاب كوسائل لفرض النفوذ أو تحقيق المكاسب السياسية.
وشارك محمد عيسى الكشف، عضو المجلس الوطني الاتحادي، في أعمال الجلسة العامة الـ 14 للبرلمان الدولي للتسامح والسلام، التي عقدت تحت عنوان «التسامح والسلام: الدور الاستراتيجي للبرلمانات في صياغة التشريعات ورسم سياسات المستقبل»، في مدينة سكوبيه بجمهورية مقدونيا الشمالية.
وقال خلال إلقائه كلمة المجلس الوطني الاتحادي: إن عنوان الجلسة يعكس بوضوح حجم المسؤولية الملقاة على عاتق المؤسسات البرلمانية في عالم يشهد تحولات متسارعة وتحديات متشابكة، سواء على صعيد الأمن والاستقرار، أو التنمية، أو التغيرات التكنولوجية والاجتماعية، حيث أصبحت البرلمانات شريكاً أساسياً في بناء الرؤى المستقبلية، وصناعة السياسات العامة، وتعزيز ثقافة الحوار والتعايش والتسامح بين الشعوب والثقافات.
وأكد في هذا السياق أن ترسيخ قيم السلام والتسامح يتطلب احترام سيادة الدول والالتزام بمبادئ القانون الدولي، مشيراً إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة تؤكد رفضها القاطع لما تقوم به إيران من ممارسات وتصرفات عدائية تتنافى مع مبادئ حسن الجوار، وتشكل انتهاكاً واضحاً لقواعد القانون الدولي ومرتكزات الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، فالهجمات التي تستهدف المدنيين والمنشآت الحيوية، وخطابات التصعيد والكراهية، لا يمكن أن تنسجم بأي شكل مع قيم التسامح والسلام والتعايش التي يجتمع العالم اليوم لتعزيزها وترسيخها.
كما أكد أن تحقيق السلام الحقيقي لا يمكن أن يتحقق في ظل انتهاك سيادة الدول أو تهديد أمن الشعوب أو استخدام القوة والعنف والإرهاب كوسائل لفرض النفوذ أو تحقيق المكاسب السياسية، مشيراً إلى أن البرلمانات تتحمل مسؤولية أخلاقية وتشريعية في التصدي لخطابات التطرف والكراهية، ودعم السياسات والتشريعات التي تعزز ثقافة الحوار والاعتدال واحترام سيادة الدول.
وشدد على رفض دولة الإمارات العربية المتحدة بصورة مطلقة أي تهديدات أو مزاعم تمس سيادتها أو أمنها الوطني أو استقلال قرارها، ورفض الادعاءات والمزاعم الصادرة عن الجانب الإيراني، ومحاولات تبرير الاعتداءات الإرهابية.
تحديات
وأكد على المسؤولية المشتركة التي تقتضي العمل على تطوير تشريعات وسياسات تستجيب لتحديات المستقبل، وتحمي القيم الإنسانية المشتركة، وتعزز ثقافة الحوار والاعتدال، مؤكداً التزام دولة الإمارات بمواصلة جهودها في دعم جميع المبادرات والمساعي الدولية الهادفة إلى نشر السلام وتعزيز قيم التسامح والتعايش الإنساني، والعمل مع الشركاء في مختلف البرلمانات والمؤسسات الدولية لبناء مستقبل يسوده الأمن والاستقرار والازدهار للجميع.