تظل قضية ريا وسكينة واحدة من أكثر القضايا الجنائية إثارة للجدل في تاريخ مصر، لما حملته من تفاصيل صادمة وأبعاد اجتماعية وإنسانية عكست واقع الإسكندرية في بدايات القرن العشرين. وبين الشخصيات التي لعبت دورا مؤثرا في هذه الجرائم، يبرز اسم عرابي حسان باعتباره أحد العناصر الأساسية داخل العصابة التي نفذت سلسلة من جرائم القتل بحق عدد من النساء.

 

أسرار دور عرابي حسان في عصابة ريا وسكينة

عرابي حسان لم يكن مجرد متهم عابر في القضية، بل كشفت التحقيقات أنه كان شريكا فعليا في الجرائم، وشارك بشكل مباشر في تنفيذ المخطط الإجرامي الذي قادته ريا وسكينة بمعاونة عدد من الرجال. وتشير أوراق القضية إلى أن عرابي كان مسئولا عن استدراج بعض الضحايا، كما شارك في عمليات القتل ودفن الجثث داخل المنازل التي استخدمتها العصابة.

 

لعب عرابي حسان دور رجل الظل داخل العصابة، حيث لم يكن واجهة ظاهرة مثل ريا وسكينة، لكنه كان حاضرا في معظم الوقائع. اعتمدت العصابة على وجوده لتأمين المكان أثناء تنفيذ الجرائم، والمساعدة في التخلص من آثارها، إضافة إلى اقتسام المسروقات التي كانت غالبا من المشغولات الذهبية التي ترتديها الضحايا. وقد أكدت اعترافات المتهمين أن عرابي كان على علم كامل بطبيعة الجرائم، ولم يكن مجرد منفذ، بل شريك مدرك لكل تفاصيلها.

 

وتعود خلفية القضية إلى عام 1920، عندما بدأت الشرطة تتلقى بلاغات متكررة عن اختفاء نساء في أحياء اللبان والأنفوشي بالإسكندرية. في البداية، لم يتم الربط بين الوقائع، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وانتشار الفقر والهجرة الداخلية. إلا أن تزايد حالات الاختفاء أثار الشكوك، لتقود المصادفة أحد رجال الشرطة إلى اكتشاف بقايا بشرية مدفونة أسفل أرضية أحد المنازل، وهو ما فتح الباب أمام كشف الحقيقة.

 

وكشفت التحقيقات لاحقا عن عصابة منظمة تقودها الشقيقتان ريا وسكينة، اعتمدت على استدراج النساء بحجة السهر أو المشاركة في جلسات نسائية، ثم يتم قتل الضحية خنقا وسرقة ما تحمله من ذهب. لعب الرجال، ومن بينهم عرابي حسان، دور المنفذين الرئيسيين لعمليات القتل والدفن، مستفيدين من التستر المتبادل بين أفراد العصابة.

 

وأحدثت القضية صدمة هائلة في المجتمع المصري، واعتبرت أول قضية يتم فيها الحكم بالإعدام على سيدتين في تاريخ مصر الحديث. وانتهت المحاكمة بإعدام ريا وسكينة وعدد من شركائهما، ومن بينهم عرابي حسان، لتتحول القضية إلى رمز للجريمة المنظمة، ومادة حاضرة في الوجدان الشعبي والأعمال الفنية حتى يومنا هذا، باعتبارها واحدة من أكثر القضايا دلالة على خطورة التفكك الاجتماعي حين يقترن بالفقر والجريمة.




المصدر

المصدر: اليوم السابع

كلمات دلالية: الداخلية اخبار الداخلية جهود الداخلية حوادث اخبار الحوادث ريا وسكينة ریا وسکینة

إقرأ أيضاً:

إيران: ما يجري في المنطقة نتيجة جرائم العدو الصهيوني ومجلس الأمن مطالب بإجراءات رادعة

الثورة نت/..

أكد مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، اليوم الثلاثاء، أن التطورات الجارية في لبنان وسوريا والقدس المحتلة تكشف بصورة أوضح أن الأزمة في المنطقة ليست ناتجة عن «توترات متفرقة»؛ بل هي نتاج جرائم وإفلات نظام الصهيونية من العقاب، الذي ينتهك سيادة الدول، ويجعل وقف إطلاق النار بلا معنى، ويُهاجم المقدسات الفلسطينية. .

وشدد في تدوينة على منصة “إكس” ، على أن مجلس الأمن الدولي مطالب بالانتقال من مرحلة التعبير عن القلق وإطلاق الدعوات العامة إلى اتخاذ إجراءات ملزمة وعقابية بحق الكيان الصهيوني، مؤكداً أن حماية القانون الدولي لا تتحقق عبر الإدانات الشكلية وغير المؤثرة.

 

وفي هذا سياق آخر ، اعتبر تصريح الرئيس الأمريكي،دونالد ترامب، بشأن ثني رئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو عن شن هجوم واسع على بيروت لا يعكس توجهاً أمريكياً نحو السلام، بقدر ما يؤكد الدور المباشر لواشنطن في إدارة الاعتداءات التي ينفذها الكيان الصهيوني.

 

وأضاف أنه إذا كان قرار استهداف عاصمة دولة مستقلة يمكن أن يتغير عبر اتصال هاتفي واحد، فإن التساؤل الجوهري يبقى حول أسباب استمرار خروقات وقف إطلاق النار والاعتداءات على لبنان وتهجير السكان وتهديد سيادة البلاد لأشهر طويلة، بدعم سياسي وعسكري من الدول الغربية.

مقالات مشابهة

  • القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا
  • إيران: ما يجري في المنطقة نتيجة جرائم العدو الصهيوني ومجلس الأمن مطالب بإجراءات رادعة
  • الداخلية تكشف تفاصيل فيديو سير سيارة عكس الاتجاه بالإسكندرية
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • القضية الفلسطينية تتصدر لقاء السيسي ووفد مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية (فيديو)
  • رئيس الوزراء يتابع موقف تنفيذ المشروعات التنموية والخدمية بالإسكندرية
  • إنهاء 173 مشروعا حياة كريمة بالإسكندرية و93.3% نسبة البت في طلبات التصالح
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • محاكمة جرائم الحرب السورية في النمسا تُحيل مسؤولين سابقين في نظام الأسد أمام المحكمة الأوروبية