عربي21:
2026-07-24@14:33:34 GMT

المصلحة الأمريكية هي المقاس الوحيد

تاريخ النشر: 15th, January 2026 GMT

لا يزال رئيس أميركا دونالد ترامب، يشغل المساحة الأوسع، والأكثر إثارة، من الأخبار والتحليلات وحتى القرارات والتحرّكات في أكثر من مكان على وجه الأرض.

يكاد لا يمرّ يوم، إلّا ويصدر ترامب قرارات تنفيذية تنطوي على إشكاليات، أو تهديدات تطال الكثير من دول العالم، لا تقتصر فقط على دول أميركا اللاتينية التي تشكّل الأولوية في إستراتيجية الأمن القومي الأميركي.



ترامب يتصرّف فعلاً على أنه الزعيم الدولي المتوّج بدعمٍ إلهي، لا يُنافسه ولا يُجاريه أيّ زعيم آخر على وجه الأرض، والذي يملك حصرياً العصا السحرية التي ستغيّر وجه العالم، لتحقيق شعاره وهدفه «لنجعل أميركا عظيمة».

لا يوجد قانون دولي، يمكن الالتزام به لتحقيق العدالة التي تنشدها أميركا، بل إن القانون الأميركي لا يكفي لتحقيق العدالة، ولذلك فإن أخلاقيات ترامب هي المعيار الأساسي، والمرجعية الأساسية التي تقود سياساته وقراراته. خطابه للآخرين، أن قولوا ما تشاؤون أو اصرخوا إن شئتم، وافعلوا ما تستطيعون، تمسّكوا ببقايا الأمم المتحدة والقرارات والقوانين الدولية، ولكن كل ذلك لن يوقفني عن عزمي على إزاحة كلّ من يعترض الطريق نحو هيمنة أميركا.

لقد انتهى زمن الشراكات، والتحالفات القديمة، التي تحمّل الخزانة الأميركية، أعباء ضخمة على حساب دافعي الضرائب الأميركيين، بينما يتقاعس الشركاء عن تحمّل الأعباء عن أمنهم.

الدولة العبرية هي الدولة الوحيدة على وجه الأرض، التي ستواصل أميركا تقديم الدعم بكلّ أشكاله لها، خصوصاً بعد أن أصبحت فعلياً الولاية الـ51، والدولة الوحيدة التي لا تقول لا لترامب.

فليذهب «الناتو» إلى الجحيم، إن كان سيكون عقبةً امام تحقيق الأهداف الإستراتيجية الأميركية، إزاء الاستحواذ على غرينلاند، وإخضاع أوروبا تماماً لمتطلّبات المصلحة الأميركية، والامتثال لقرارات ترامب.

ترامب فوق كونه الرئيس الذي يملك كلّ الصلاحيات في الدولة الأعظم حتى الآن، ينصّب نفسه رئيساً لفنزويلا، ورئيساً لـ»مجلس السلام» في قطاع غزّة، ورئيس المعارضة الوطنية في إيران، ويقدّم وعوداً للبعض من فريقه، بتولّي رئاسة كوبا، وربّما لاحقاً كولومبيا والمكسيك.
لا يزال يعبّر عن غضبه تجاه النرويج لأنه لم يحصل على جائزة نوبل للسلام، رغم  أنه أكثر من يُشعل الحروب والأزمات في أكثر من مكان من العالم.

لا مجال لمراجعة ما تمّ اتخاذه من قرارات، وإجراءات، وعمليات عسكرية، لا بالنسبة لفنزويلا، ولا بالنسبة لملفات الهجرة غير الشرعية، ولا لما ينتظر جزيرة غرينلاند، التي تنتظر فقط، اعتدالاً دانماركياً وأوروبياً تنتج عنه صيغة لتحقيق رغبته في الاستحواذ على الجزيرة.

الأوروبيون الذين عبّروا عن رفضهم للسياسة الأميركية إزاء دولة عضو في «الناتو»، وحديثهم عن إمكانية تشكيل قوة عسكرية، لحماية غرينلاند، وتهديداتهم بالاستيلاء على قواعد الحلف في أوروبا، في حال نفّذ ترامب قراره، كلّ ذلك لم يُثنِه عن عزمه مهما كانت النتائج.

طبعاً لا يفهم من فكره تشكيل قوة عسكرية على أنها لمواجهة أي عمل عسكري أميركي تجاه الجزيرة، وإنما لطمأنة واشنطن، إزاء إبعاد أي دور أو نشاط تقوم به الصين أو روسيا، يمكن أن يُفهم على أنه تهديد للأمن القومي الأميركي.

بدأ الأوروبيون يرسلون إشارة إلى الاستعداد للتعاطي مع حلول من دون وقوع مواجهة عسكرية، ولكن مهما كانت النتائج فإنها ستكون إشارة قوية على وقوع الطلاق بين الطرفين.

طلاق مع أوروبا، وطلاق مع روسيا، وطلاق مع الصين، وطلاق مع معظم دول أميركا اللاتينية، ومع دول أخرى في منطقة الشرق الأوسط، إنه يعني طلاقاً بائناً مع العالم القديم والقواعد التي قام عليها.

في خضمّ العاصفة الهوجاء التي تسود السياسة الأميركية وتُحدث اضطراباً واسعاً وعميقاً من المستبعد أن يستقرّ قريباً، تؤكّد المؤشّرات على أن أميركا مقبلة على توجيه ضربة واسعة لإيران.
ترامب يوجّه نداءً للمتظاهرين الإيرانيين، بأن يُبادروا إلى الاستيلاء على مؤسّسات الدولة، وأن يحفظوا أسماء من قاموا بإطلاق النار على المحتجين، الذين سقطت منهم أعداد كبيرة.

يقول ترامب: انتظروا، المساعدة قادمة، وهي مرهونة بمدى قدرة المحتجين على إسقاط النظام الإيراني أو إضعافه، حتى لا يحتاج إلى جهد كبير لإسقاطه.

كثير من دول العالم «الغربي» خصوصاً، أوعزت لرعاياها مغادرة الأراضي الإيرانية من دون تأخير، وفي إشارة على قرب وقوع هجمات على إيران، قامت روسيا بإجلاء رعاياها على وجه السرعة من دولة الاحتلال، التي ترفع من مستوى جاهزيتها الدفاعية والهجومية، وفي محاولة لتحييد أو استرضاء أو استمالة الدول العربية، في حال تعرّض إيران لهجوم أميركي إسرائيلي يعلن ترامب، عن عزمه على الانتقال إلى المرحلة الثانية من الخطّة في قطاع غزّة، والإعلان عن تشكيل اللجنة الفلسطينية التي ستدير الأوضاع تحت إشراف ملادينوف.

وفي سياق متزامن، يعلن 50 عضواً في مجلسي «النوّاب» و»الشيوخ» في ولاية جورجيا الأميركية، أنهم سيدعمون تمرير مشروع القانون الذي يحظر استخدام عبارة الضفة الغربية في الوثائق الرسمية، وأعربوا عن دعمهم للسيادة الإسرائيلية عليها، فيما يعلن سموتريتش عن شرعنة 20 بؤرة استيطانية في الضفة، هذا ليس كل شيء، ولكن لا يمكن المراهنة على السياسة الأميركية، تجاه الحقوق الفلسطينية، وهي التي تتواطأ مع عملية الضمّ الواقعية التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي للضفة والقدس المحتلتين، فمن يضحّي بحلفائه التاريخيين، سيضحّي بسهولة بمن لم يكونوا حلفاء لواشنطن في أيّ يوم من الأيّام.

الأيام الفلسطينية

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مقالات قضايا وآراء كاريكاتير بورتريه ترامب الشرق الأوسط الشرق الأوسط الولايات المتحدة نتنياهو ترامب مقالات مقالات مقالات سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة رياضة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة على وجه على أن

إقرأ أيضاً:

مالي تجدد دعمها لمغربية الصحراء وتعتبر الحكم الذاتي الحل الوحيد

جددت جمهورية مالي، اليوم الجمعة، تأكيد موقفها الداعم للوحدة الترابية للمملكة المغربية ولسيادتها الكاملة على أقاليمها الجنوبية، مشددة على أن مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب تظل الحل الوحيد الجاد والواقعي لتسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.

وجاء هذا الموقف في البيان المشترك الصادر عقب اختتام أشغال الدورة الرابعة للجنة الكبرى المشتركة للتعاون المغربي-المالي، المنعقدة بالعاصمة باماكو، برئاسة مشتركة لكل من وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بجمهورية مالي، عبدواللاي ديوب.

وأكدت مالي، في البيان، دعمها للجهود التي يقودها الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي بهدف إيجاد تسوية سياسية للنزاع، مجددة في الوقت ذاته مساندتها لمبادرة الحكم الذاتي المغربية باعتبارها الإطار الأكثر جدية وواقعية ومصداقية لإنهاء هذا الملف، وذلك انسجاما مع قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2797 الصادر في 31 أكتوبر 2025.

ويعكس هذا الموقف استمرار التقارب السياسي والدبلوماسي بين الرباط وباماكو، كما يأتي امتدادا لإعلان الحكومة المالية الصادر في 10 أبريل 2026، والذي أعلنت من خلاله سحب اعترافها بالكيان الانفصالي المزعوم، في خطوة اعتبرها مراقبون دعما واضحا لموقف المغرب داخل القارة الإفريقية.

وشكلت الدورة الرابعة للجنة المشتركة المغربية-المالية، التي احتضنتها العاصمة المالية خلال الفترة الممتدة من 21 إلى 24 يوليوز الجاري، مناسبة لتعزيز آفاق التعاون الثنائي بين البلدين في عدد من المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية، إلى جانب التأكيد على متانة العلاقات التاريخية التي تجمع الرباط وباماكو.

الأمم المتحدةالتعاون الثنائي.الحكم الذاتيالدبلوماسية المغربيةالصحراء المغربيةالعلاقات المغربية الماليةالمغربالوحدة الترابية 0 شارك FacebookTwitterWhatsAppالبريد الإلكترونيLinkedinTelegramطباعة

السابق بوست

بعد تشريفهم للصافرة المغربية في كأس العالم.. تكريم الحكام المغاربة بحضور رسمي ورياضي وازن

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف اخر الاخبار

بعد تشريفهم للصافرة المغربية في كأس العالم.. تكريم الحكام المغاربة بحضور رسمي ورياضي…

اخر الاخبار

محروقات الجماعات تحت المجهر.. افتحاصات تكشف ثغرات في تدبير الأسطول وتعيد سؤال حماية…

اخر الاخبار

ضربة أمنية تُطيح بعصابة خطيرة جمعت بين ترويج المخدرات والسرقات بالعنف

اخر الاخبار

من جديد.. الجزائري رضا الطالياني يثير الجدل بعد توقيفه إثر حادثة سير بالمغرب

السابق التالي اترك رد إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

احفظ اسمي والبريد الإلكتروني وموقع الويب في هذا المتصفح للمرة الأولى التي أعلق فيها.

مملكة tv

الجواهري أمام الملك يكشف الحقيقة… الاقتصاد المغربي ينمو ولكن علاش جيب المواطن ما…

أمريكا تضرب قلب إيران وطهران تشعل الخليج… الاتفاق انهار فهل بدأت…

فوزي لقجع إلى رئاسة الحكومة؟ هل وجدت الأحزاب المنقذ بعدما فشلت في…

وهبي يتحدى المحامين.. هل إصلاح العدالة يخدم المواطن أم الدولة؟

الندوة الصحفية لمحمد وهبي من بعد المونديال… واش اعترف بالأخطاء؟…

السابق التالي 1 من 477

حوادث

اخر الاخبار

محروقات الجماعات تحت المجهر.. افتحاصات تكشف ثغرات في تدبير الأسطول وتعيد سؤال…

chouayb motawakil يوليو 24, 2026 0 بقلم شعيب متوكل. أعادت تقارير افتحاص أنجزتها مصالح مديرية مالية الجماعات المحلية بوزارة الداخلية ملف تدبير حظائر…

رحلة ترفيهية تنتهي بمأساة.. مصرع قاصر إثر سقوط “كواد” من…

يوليو 24, 2026

بعد إغلاق البنيات العشوائية.. جلال بنحيون أمام اختبار جديد لضمان…

يوليو 24, 2026

بعد مرور موعد 4 يوليوز…أسر السماعلة بعين الشق هدموا بيوتهم أملاً…

يوليو 23, 2026 السابق التالي 1 من 1٬602

أخبار ملكية

اخر الاخبار

الملك محمد السادس يهنئ السيسي بمناسبة ذكرى ثورة 23 يوليوز ويؤكد متانة الروابط…

مملكة بريس /س يوليو 23, 2026 0

الجواهري يستعرض أمام الملك حصيلة الاقتصاد الوطني

يوليو 20, 2026

الملك محمد السادس يهنئ ملك إسبانيا بعد تتويج المنتخب الإسباني بكأس…

يوليو 20, 2026

جلالة الملك يخص الوزير الأول الفرنسي والوفد المرافق بمأدبة غداء رسمية…

يوليو 16, 2026 السابق التالي 1 من 650 Polls

هل أنت مع إلغاء معاشات البرلمانيين؟

نعم لا

عرض النتائج

مملكة بريس من نحن هيئة التحرير سياسة الخصوصية اتفاقية الاستخدام أرسل مقال إتصل بنا تصنيفات سياسة مجتمع الدولية قضايا عامة حوادث ثقافة جميع الحقوق محفوظة لجريدة مملكة بريس 2026

مقالات مشابهة

  • مالي تجدد دعمها لمغربية الصحراء وتعتبر الحكم الذاتي الحل الوحيد
  • إعادة فتح ملف جرائم حرب ارتكبها بريطانيون خدموا لصالح إسرائيل خلال إبادة غزة
  • متى تنتهي الضربات الأمريكية على إيران؟
  • ترامب: تكلفة الأضرار بالسفن ستُدفع من الأموال الإيرانية التي نسيطر عليها
  • محمد صالح: ثورة 30 يونيو امتداد للإرادة الوطنية التي عبرت عنها ثورة يوليو
  • ‏ترامب: سداد قيمة أي أضرار تلحق بالسفن باستخدام الأموال الإيرانية التي تحوزها الولايات المتحدة
  • شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
  • بعد الضغوط الأمريكية.. ما هي اتفاقيات أبراهام وموقف السعودية منها ؟
  • صحيفة أمريكية تكشف حجم الخسائر الثقيلة التي تعرضت لها القوات الأمريكية بسبب الهجمات الإيرانية
  • الأمم المتحدة تعرب عن قلقها البالغ إزاء التهديدات التي أطلقتها ميليشيا الحوثي ضد المملكة