10 نقاط تشرح انتخابات أوغندا التي تجرى اليوم
تاريخ النشر: 15th, January 2026 GMT
تبدأ اليوم الخميس واحدة من أكثر الانتخابات العامة إثارة للجدل والترقب في تاريخ أوغندا الحديث. وتأتي هذه الانتخابات في سياق سياسي مشحون، حيث يسعى الرئيس يوري موسيفيني لتمديد حكمه الذي بدأ عام 1986، وسط معارضة يقودها جيل شاب يطمح للتغيير. إذ يبرز التنافس الرئاسي بين موسيفيني وبوبي واين، في حين يظل موهوزي ابن الرئيس مؤثرا عسكريا في الكواليس.
تعد الانتخابات الأوغندية مفصلية، إذ تختبر استمرار حكم يوري موسيفيني (81 عاما) الذي غيّر الدستور لإلغاء حدود العمر وسنوات الولاية، في بلد يشكّل فيه الشباب أكثر من 75% من السكان ويعانون من بطالة مرتفعة، لتصبح هذه الانتخابات مسرحا للخلافة واختبارا لمدى قدرة النظام القديم على الصمود أمام جيل لم يعرف رئيسا غيره منذ 40 سنة، بين وعود الاستقرار ومطالب التغيير.
2. من المرشحون الرئيسيون؟يطمح الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني إلى ولاية سابعة مستندا إلى نفوذ الدولة وسجله في تحقيق "الاستقرار"، في حين يواجهه منافسه الأبرز روبرت كياجولاني المعروف بـ"بوبي واين" (43 عاما)، المغني السابق وزعيم حزب الوحدة الوطنية، الذي يستمد قوته من الشباب والمناطق الحضرية ويركز خطابه على إنهاء "الديكتاتورية".
وبينما يشارك مرشحون آخرون مثل موغيشا مونتو (تحالف التحول الوطني) ومارغريت موهيغو وأحزاب تقليدية كمنتدى التغيير الديمقراطي، يبقى السباق محكوما بثنائية موسيفيني-واين التي تسيطر على المشهد الانتخابي.
يواصل حزب الحركة الوطنية للمقاومة الحاكم هيمنته على البرلمان، حيث يفوز بعض مرشحيه دون منافسة، مما يجعل مهمة المعارضة في كسر هذه السيطرة صعبة رغم مكاسب حزب الوحدة الوطنية المعارض في الانتخابات السابقة.
ومع أن المعارضة تبدو قوية في المدن الكبرى مثل كمبالا، فإن الحزب الحاكم يظل ممسكا بالدوائر الريفية، لتبقى التوقعات محصورة بين احتمال زيادة مقاعد المعارضة دون قدرة على إنهاء الهيمنة الكلية في ظل التقسيم الإداري القائم.
4. ما وزن الشباب السياسي في هذه الانتخابات؟يشكّل الشباب أكثر من 75% من سكان أوغندا، مما يجعلهم القوة الحاسمة في الانتخابات، وقد يسعى بوبي واين لتحويل الموسيقى ومنصات التواصل إلى أدوات تعبئة سياسية لإعادة تشكيل التحالفات رغم القيود والمعلومات المضللة.
إعلانورغم استمرار التضييق على وسائل التواصل الاجتماعي منذ 2021 وقطع الإنترنت قبل الاقتراع، يلجأ الشباب إلى وسائل تقنية لكسر العزلة. وكان الرئيس موسيفيني حذّر الشباب في أكثر من مناسبة من إعادة سيناريو احتجاجات جيل زاد في مدغشقر وكينيا المجاورة.
رغم أن المؤسسة العسكرية تلعب دورا محوريا في تأمين الانتخابات الأوغندية، فإنها تُتهم بالانحياز للحزب الحاكم وقمع تجمعات المعارضة، بينما يبرز موهوزي كاينيروغابا، ابن الرئيس والقائد العام لقوات الدفاع، بوصفه "الرجل القوي" في الكواليس. فرغم عدم ترشحه رسميا هذا العام، فإن له نفوذا كبيرا داخل الحزب الحاكم، كما ينظر إليه كخيار النظام المستقبلي لانتخابات 2031، بينما يضمن وجوده ولاء الجيش لوالده في المعركة الحالية.
تفرض الملفات الاقتصادية والحريات نفسها كعناوين حاسمة في الانتخابات الأوغندية، حيث تمثل البطالة بين الشباب القنبلة الموقوتة التي تهدد النظام، في حين تمثل موضوعات الفساد والديون الخارجية شعارات المعارضة لإسقاط النخبة الحاكمة وسط تراجع الخدمات الأساسية كالصحة والتعليم.
وبينما يعد موسيفيني بتنمية نفطية وتأسيس البنية التحتية، يطرح بوبي واين إصلاحات بديلة، لتبقى قضايا الحريات وحقوق الإنسان في صدارة المشهد مع تقارير الأمم المتحدة عن التعذيب والاعتقالات التعسفية، حيث تضع المعارضة الإصلاح القانوني وإطلاق السجناء السياسيين على رأس أولوياتها، في حين يبرر النظام إجراءاته تحت شعار الحفاظ على الأمن القومي.
7. ما وزن القضايا الإقليمية في الانتخابات؟تلقي التوترات الإقليمية مع الكونغو ورواندا بظلالها على الانتخابات الأوغندية، إذ تُستغل المخاوف الأمنية المرتبطة بالنفط والمليشيات لتعزيز خطاب موسيفيني حول الحاجة إلى "قائد عسكري خبير"، خاصة مع استمرار تهديد الجماعات المسلحة المتمردة على الحدود مع الكونغو الديمقراطية، في حين تُستخدم العلاقة المتوترة مع رواندا في الخطاب القومي لاتهام المعارضة بتلقي دعم خارجي. ومع ذلك تبقى هذه القضايا أقل مركزية مقارنة بالملفات الاقتصادية التي تشكل محور اهتمام الناخبين.
يعزز فوز يوري موسيفيني خطاب الاستقرار لكنه يفتح الباب لاحتمال احتجاجات شبابية واسعة، مع انتقال محتمل لابنه موهوزي كاينيروغابا. ففي سيناريو الاستقرار القسري قد يحقق موسيفيني فوزا كبيرا يتبعه انتشار عسكري كثيف لمنع أي تحرك، بينما ينذر سيناريو الاحتجاجات بموجات غضب شعبي في العاصمة والمدن الكبرى قد تُواجه بردّ أمني عنيف كما حدث في انتخابات 2021.
9. كيف سيكون الرد المتوقع للمعارضة؟تستعد المعارضة الأوغندية للطعن في نتائج الانتخابات عبر اتهامات بالتزوير وقطع الإنترنت كما حدث في 2021، مع تلويحها بخيار "العصيان المدني" إذا فشلت المسارات القانونية.
وفي المقابل، استبقت الحكومة العملية بتحذيرات من تقييد أو قطع الإنترنت لمنع بث "نتائج غير رسمية" من مراكز الاقتراع، مما يعمّق أزمة الثقة ويهدد باندلاع مواجهة بين السلطة والمعارضة في الشارع والفضاء الرقمي على حد سواء.
تعزز الانتخابات الأوغندية المخاوف بشأن غياب التداول السلمي للسلطة في شرق أفريقيا، وسط مخاطر عدم استقرار قد تؤثر على أوضاع اللاجئين والعلاقات الإقليمية. فأوغندا تعد حجر الزاوية في أمن المنطقة، واستمرار موسيفيني يعني بقاء السياسة التقليدية القائمة على الفردية العسكرية، في حين يمثل أي تغيير أو اضطراب كبير رسالة إلى بقية القادة الساعين لتمديد ولاياتهم بأن "رياح التغيير الشبابية" لم تعد قابلة للاحتواء بالوسائل التقليدية.
إعلان
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات هذه الانتخابات یوری موسیفینی فی الانتخابات بوبی واین فی حین
إقرأ أيضاً:
ارتفاع عدد المصابين بفيروس إيبولا في أوغندا
سجلت أوغندا 6 حالات إصابة جديدة بفيروس الإيبولا، ليرتفع إجمالي الإصابات المؤكدة مخبريا في البلاد إلى 15 حالة منذ بدء تفشي المرض في الكونغو الديمقراطية المجاورة، بحسب ما أعلنته وزارة الصحة الأوغندية.
وأفادت الوزارة بوفاة أحد المصابين بالفيروس في أوغندا حتى الآن، مشيرة إلى أنها تبذل جهودا حثيثة لمنع تفشي المرض في البلاد.
وفي الكونغو الديمقراطية، أعلنت السلطات تسجيل 321 إصابة مؤكدة و48 حالة وفاة جراء المرض، إضافة إلى 116 حالة يشتبه بإصابتها بالإيبولا ولم تخضع للفحص المخبري بعد.
من جهتها، أوضحت منظمة الصحة العالمية أن عدد الحالات المشتبه بها في شرق الكونغو انخفض بعد فحص العينات المتبقية، معتبرة في الوقت نفسه أن تراجع الأعداد لا يعني بالضرورة السيطرة على تفشي المرض.
وقال كريستيان ليندميير، المتحدث باسم المنظمة، إن ارتفاع عدد الحالات المشتبه بها قد يعكس تحسنا في عمليات الرصد والكشف المبكر، ويشير إلى توجه الأشخاص الذين تظهر عليهم الأعراض للحصول على الرعاية الطبية.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد أعلنت مطلع مايو الماضي أن تفشي الإيبولا في شرقي الكونغو الديمقراطية يُرجح أنه بدأ قبل نحو شهرين من اكتشافه، مؤكدة انتشار سلالة "بونديبوغيو" النادرة.